ارشيف من :أخبار لبنانية
مصدر مطلع لـ"السفير": إثارة المزاعم عن زرع ألغام على الحدود اللبنانية - السورية هدفه نشر قوات دولية في تلك المنطقة
إستغرب مسؤول لبناني كبير، إتهام بعض الأطراف اللبنانية سوريا بزرع ألغام عند الحدود لا سيما الشمالية، واصفاً ما يجري بأنه "غير منطقي"، وأكد أن توقيت طرح قضية كهذه له دلالات كبيرة، من حيث ربطها بطروحات سابقة تطال الوضع على هذه الحدود، وطروحات راهنة تستثمر على الواقع العربي المستجدّ في محاولة لتمرير إجراءات ظاهرها بريء وباطنها خطير.
وأضاف المسؤول، في حديث لصحيفة "السفير"، "إن وضع الألغام المزعوم يطرح السؤال البديهي عمّا إذا كانت الحدود مرسّمة بين البلدين، وهذا ما ليس حاصلاً إلى الآن في ظل التداخل القائم في الأراضي والترابط العائلي الأمر الذي يحتاج إلى إجراءات متأنية وعمليات تبادل للأراضي في بعض المناطق الأمر الذي تجنبته حكومات البلدين منذ الإستقلال وإلى اليوم، لإعتبارات عدة معظمها ذو بعد إنساني صرف".
وأوضح المسؤول نفسه أن "الجميع يعرف التداخل بين لبنان وسوريا على صعيد الأراضي والعلاقات الاجتماعية والقربى والتعليم وشراء الحاجيات المعيشية وهذا الأمر متبادل، ومع وجود ألغام فإن ذلك سيؤدي إلى حالة انسانية مأزومة نتيجة وقوع المواطنين على الجانبين ضحايا هذه الألغام الأمر الذي لم يحصل على الإطلاق على طول الحدود بين البلدين، وللبنان تجربة مؤلمة ومستمرة مع الألغام والقنابل العنقودية الاسرائيلية وأكثرها دموية بعد حرب تموز 2006، حيث زرعت "اسرائيل" مناطق شاسعة بهذه القنابل والتي يقع اللبنانيون ضحيتها يومياً".
وإذ إستهجن إثارة هذه القضية "التي لا أساس عملياً لها على أرض الواقع"، قال "إذا إفترضنا حصول إجراء كهذا وأدى إلى مشكلة على المستويات كافة، وبالتالي تقرر نزع هذه الألغام المزعومة على جانبي الحدود، فمن هي الجهة التي ستتولى هذه العملية، ففي الجنوب وبالإضافة لعمل فوج الهندسة في الجيش اللبناني بهذه المهمة تمت الإستعانة بمنظمات دولية ومؤسسات أجنبية متخصصة، فهل يعني ذلك الإستعانة بهم عند الحدود مع سوريا، إذا كان الهدف كذلك، فإنه يعني تحقيق الحلم القديم – الجديد المتمثل بنشر قوات دولية على طول الحدود مع سوريا بمهمة ظاهرها نزع الألغام أما هدفها الحقيقي فهو أمر آخر ليس أقله محاصرة المقاومة بمنع وصول السلاح إليها من سوريا، كما أن ذلك سيؤدي إلى جعل هذه الحدود تحت السيطرة الدولية الأمر الذي يسهل عملية التدخل بالشأن السوري من الخاصرة اللبنانية".
ورأى المسؤول اللبناني "أن الحملة على السفارة السورية في لبنان لا تخرج عن هذا السياق، علماً أن من يستهدفون السفارة في بيروت هم أنفسهم من وضعوا إقامة علاقات ديبلوماسية متبادلة بين لبنان وسوريا شرطاً لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين، وهم من يراهنون اليوم على سقوط النظام السوري ويتدخلون بأشكال مختلفة تحريضاً وتمويلاً وتسليحاً ضاربين عرض الحائط بكل المواثيق والإتفاقيات الموقعة بين البلدين، فالجميع في قوى المعارضة يتدخلون في الوضع السوري، ولو طبقت الإتفاقيات الموقعة بين البلدين لكان الوضع مختلفاً، وهذه المسؤولية تقع مباشرة على عاتق الحكومة اللبنانية لوضع حد لإستباحة كل المحرمات المرتبطة بهذه العلاقة".
وسأل المسؤول "هل ما تقوم به السفارة السورية يصل ولو بجزء بسيط منه إلى ما تمارسه السفارة الأميركية في بيروت من تدخل مباشر في كل شاردة وواردة وصولاً الى التجسس وهذا ما ثبت من خلال توقيف العديد من عملاء "الموساد" المرتبطين مباشرة بعوكر؟".
وختم المسؤول محذراً "من مغبة الإستمرار بسياسة كهذه لأن فيها مخاطر كبيرة على لبنان حاضراً ومستقبلاً، لا يمكن لأحد تحمل تبعاتها خصوصاً ان ما يحصل يناقض كل ما نص عليه الدستور لجهة ان لا يكون لبنان ممراً او مستقراً للتآمر على سوريا، الأمر الذي نشهد نقيضه اليوم".
المصدر: صحيفة "السفير"
وأضاف المسؤول، في حديث لصحيفة "السفير"، "إن وضع الألغام المزعوم يطرح السؤال البديهي عمّا إذا كانت الحدود مرسّمة بين البلدين، وهذا ما ليس حاصلاً إلى الآن في ظل التداخل القائم في الأراضي والترابط العائلي الأمر الذي يحتاج إلى إجراءات متأنية وعمليات تبادل للأراضي في بعض المناطق الأمر الذي تجنبته حكومات البلدين منذ الإستقلال وإلى اليوم، لإعتبارات عدة معظمها ذو بعد إنساني صرف".
وأوضح المسؤول نفسه أن "الجميع يعرف التداخل بين لبنان وسوريا على صعيد الأراضي والعلاقات الاجتماعية والقربى والتعليم وشراء الحاجيات المعيشية وهذا الأمر متبادل، ومع وجود ألغام فإن ذلك سيؤدي إلى حالة انسانية مأزومة نتيجة وقوع المواطنين على الجانبين ضحايا هذه الألغام الأمر الذي لم يحصل على الإطلاق على طول الحدود بين البلدين، وللبنان تجربة مؤلمة ومستمرة مع الألغام والقنابل العنقودية الاسرائيلية وأكثرها دموية بعد حرب تموز 2006، حيث زرعت "اسرائيل" مناطق شاسعة بهذه القنابل والتي يقع اللبنانيون ضحيتها يومياً".
وإذ إستهجن إثارة هذه القضية "التي لا أساس عملياً لها على أرض الواقع"، قال "إذا إفترضنا حصول إجراء كهذا وأدى إلى مشكلة على المستويات كافة، وبالتالي تقرر نزع هذه الألغام المزعومة على جانبي الحدود، فمن هي الجهة التي ستتولى هذه العملية، ففي الجنوب وبالإضافة لعمل فوج الهندسة في الجيش اللبناني بهذه المهمة تمت الإستعانة بمنظمات دولية ومؤسسات أجنبية متخصصة، فهل يعني ذلك الإستعانة بهم عند الحدود مع سوريا، إذا كان الهدف كذلك، فإنه يعني تحقيق الحلم القديم – الجديد المتمثل بنشر قوات دولية على طول الحدود مع سوريا بمهمة ظاهرها نزع الألغام أما هدفها الحقيقي فهو أمر آخر ليس أقله محاصرة المقاومة بمنع وصول السلاح إليها من سوريا، كما أن ذلك سيؤدي إلى جعل هذه الحدود تحت السيطرة الدولية الأمر الذي يسهل عملية التدخل بالشأن السوري من الخاصرة اللبنانية".
ورأى المسؤول اللبناني "أن الحملة على السفارة السورية في لبنان لا تخرج عن هذا السياق، علماً أن من يستهدفون السفارة في بيروت هم أنفسهم من وضعوا إقامة علاقات ديبلوماسية متبادلة بين لبنان وسوريا شرطاً لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين، وهم من يراهنون اليوم على سقوط النظام السوري ويتدخلون بأشكال مختلفة تحريضاً وتمويلاً وتسليحاً ضاربين عرض الحائط بكل المواثيق والإتفاقيات الموقعة بين البلدين، فالجميع في قوى المعارضة يتدخلون في الوضع السوري، ولو طبقت الإتفاقيات الموقعة بين البلدين لكان الوضع مختلفاً، وهذه المسؤولية تقع مباشرة على عاتق الحكومة اللبنانية لوضع حد لإستباحة كل المحرمات المرتبطة بهذه العلاقة".
وسأل المسؤول "هل ما تقوم به السفارة السورية يصل ولو بجزء بسيط منه إلى ما تمارسه السفارة الأميركية في بيروت من تدخل مباشر في كل شاردة وواردة وصولاً الى التجسس وهذا ما ثبت من خلال توقيف العديد من عملاء "الموساد" المرتبطين مباشرة بعوكر؟".
وختم المسؤول محذراً "من مغبة الإستمرار بسياسة كهذه لأن فيها مخاطر كبيرة على لبنان حاضراً ومستقبلاً، لا يمكن لأحد تحمل تبعاتها خصوصاً ان ما يحصل يناقض كل ما نص عليه الدستور لجهة ان لا يكون لبنان ممراً او مستقراً للتآمر على سوريا، الأمر الذي نشهد نقيضه اليوم".
المصدر: صحيفة "السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018