ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يرحّل قانون الانتخابات الى ما بعد الأضحى... وإعلان "الورقة النهائية" بين دمشق واللجنة العربية في القاهرة اليوم

بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يرحّل قانون الانتخابات الى ما بعد الأضحى... وإعلان "الورقة النهائية" بين دمشق واللجنة العربية في القاهرة اليوم

أفضت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ترحيل مشروع القانون الجديد للإنتخابات النيابية الى ما بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، على أن تنطلق أولى الجلسات الحكومية للبحث في هذا المشروع في الحادي عشر من الشهر الجاري وفق الصيغة التي ستجري على أساسها الانتخابات النيابية عام 2013، وذلك بعد عودة الرئيس نجيب ميقاتي من زيارة الى بريطانيا يبدأها غداً ويختمها بمحادثات رسمية مع نظيره البريطاني دايفيد كاميرون.

أما على صعيد الحدث الأبرز عربياً، فقد أعلنت دمشق رسمياً بالأمس التوصل الى اتفاق مع اللجنة الوزارية العربية على "ورقة نهائية" يتم إعلانها خلال الإجتماع الوزاري المخصص للبحث في الأزمة السورية في القاهرة اليوم.

الصحافة المحلية الصادرة اليوم ألقت الضوء على هذه المستجدات، حيث رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها أن مجلس الوزراء، ومن خلال إدخال المشروع الانتخابي الى المطبخ الحكومي، "لعلّه قد اعطى اشارة واضحة عن جدية الحكومة الميقاتية في التصدي لهذا الملف الحيوي الذي سيرسم معالم الصورة السياسية اللبنانية، سلطة ومعارضة ومن ثم رئاسة جمهورية، إلا اذا تم ترحيله لتفادي الانقسام السياسي حوله، وبالتالي تركه حتى ربع الساعة الأخير، كما كان يحصل مع القوانين الانتخابية السابقة التي كانت تولد على مشارف فتح صناديق الاقتراع".

واعتبرت الصحيفة أنه "كان يمكن لهذه الخطوة الحكومية التي تؤسس لسابقة وضع قانون انتخابي متكامل للمرة الاولى بعد الطائف، وقبل ما يزيد على سنة ونصف السنة من موعد الانتخابات، ان تحتل صدارة الاولويات الداخلية، لولا ارتفاع التشنج السياسي، وهو الأمر الذي ترجم، أمس، اشتباكاً طالبياً سياسياً في الجامعة اللبنانية ـ الاميركية ادى الى تعليق الدروس في الجامعة والى وقوع اصابات بين الطلاب".

وقالت مصادر وزارية لـ"السفير" إن "البند الانتخابي الذي احتل صدارة جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء أمس، استحوذ على نقاش وزاري مستفيض استمر لنحو ساعتين، مهّد له وزير الداخلية مروان شربل بتقديم شرح لمضمون المشروع الانتخابي وتقسيمات الدوائر التي يقوم عليها، مستعيناً بشرح تفصيلي تولاه العميد الياس خوري عبر شاشة عرض كبيرة".

وبحسب الصحيفة، فإنه فُهم من أجواء الجلسة أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، هو صاحب المبادرة في طرح المشروع الانتخابي على مائدة مجلس الوزراء، ليس لإقراره في جلسة الأمس، بل لوضع "الحجر الأساس" للنقاش حول هذا الموضوع، وصولاً الى وضع القانون الإنتخابي في أقرب وقت ممكن وفق صيغة تعكس تفاهم القوى السياسية، وبما يؤكد صحة التمثيل وسلامته.

وفي السياق نفسه، لفتت الصحيفة الى أن الوزراء وضعوا ملاحظات أولية على المشروع، أبرزها حول نظام النسبية الذي بدا أنه يحظى بشبه اجماع في مجلس الوزراء، فيما برز تشديد رئيس الحكومة على قانون يؤمن سلامة التمثيل للجميع.

كما رجحت مصادر رئاسية لـ"السفير" أن يبادر رئيس الجمهورية في وقت لاحق الى ممارسة حقه المنصوص عليه في المادة 76 من الدستور، واقتراح تعديل الدستور، بما لا يجيز الجمع بين الوزارة والنيابة، على أن تحيل الحكومة، وبناءً على اقتراح رئيس الجمهورية، مشروع قانون بهذا الخصوص الى مجلس النواب، علماً بأن اقرار هذا التعديل، إن تمت احالته، يتطلب موافقة ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم مجلس الوزراء وكذلك الأمر في مجلس النواب.

الى ذلك، توقعت أوساط نيابية في حديث لصحيفة "النهار" أن تكون جلسة مجلس النواب اليوم اليوم "الاكثر جذباً" في الأوراق الواردة، خصوصاً بعد المناقشات التي شهدتها لجنتا حقوق الانسان والدفاع، بالإضافة الى القضايا المعيشية والمطلبية، بينما رأت صحيفة "الأخبار" أن "بشائر الجلسة التشريعية اليوم لا توحي بالخير، لا لأنها تبحث موضوعي "الذين لجأوا إلى إسرائيل" والتعويضات "للمحررين من السجون السورية"، بل لأن هناك من سيثير موضوع "المخطوفين السوريين".

إجتماع الدوحة يفضي الى اتفاق بين دمشق واللجنة العربية

أما في ما يخص إعلان دمشق توصلها الى اتفاق مع اللجنة العربية بخصوص الأزمة السورية، فقد علمت "السفير" من مصادر موثوقة أن "الأزمة الحادة التي عصفت بالعلاقات بين سوريا وقطر في طريقها إلى الانفراج، مع فتح قنوات الاتصال بين البلدين، بما يمهّد لقيام أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة قريبة الى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد، على ان يسبقه رئيس حكومته ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم".

كما أفادت الصحيفة أن قبول دمشق للمبادرة العربية انطلق من إيمانها "بحرص الدول العربية على استقرار سوريا" وانطلاقاً من "إيمانها بضرورة تفعيل دور الجامعة العربية في القضايا العربية درءاً للتدخلات الأجنبية"، وقد بني القبول السوري على "الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماع الدوحة"، ولا سيما مع قطر، حيث انتهى اجتماع الدوحة إلى "الإدراك العام بأن فشل هذا الحل (أي المبادرة العربية) ليس لمصلحة أحد، وأن الطرفين توافقا جدياً على ذلك".

وقالت مصادر مطلعة لـ"السفير" إن دمشق "اعتبرت ما جاء في المبادرة نصائح من أخ حريص وليس مطالب أو إملاءات"، وجرى حينها " التوافق على المتابعة بين اللجنة متمثلة برئاستها والجانب السوري ممثلاً بوزير الخارجية وليد المعلم"، "حيث أبلغ الجانب العربي رسمياً أمس قبول سوريا "الخطة النهائية" التي اتفق عليها، وكان من بين أبرز ما تم الاتفاق عليه فيها ضرورة "توفير الأمن في مناطق التوتر، وذلك عبر صيغة توافقية بين طرفي المواجهة في سوريا".

"المستقبل" يلتئم سرّاً

وفي مقال تحت عنوان "حين يتحدث المستقبل سراً"، كشفت "الأخبار" أنه قبل فترة وجيزة، جمع رئيس حزب " المستقبل" سعد الحريري، عن بُعد، المجلس المركزي لحزبه، والمكوّن من المكتب السياسي للحزب وكتلته النيابية، حيث ترأس النائب فؤاد السنيورة الجلسة المعقودة سرّاً في منزل الحريري في وادي أبو جميل، رغم أن " النظام الداخلي" لـ"المستقبل" ينص على أن يعقد الاجتماع المماثل برئاسة الحريري، غير أن الرئيس غائب في السعودية، لكن "ملائكته حاضرة"، إذ شارك في الاجتماع نائبان للرئيس، هما سمير ضومط وباسم السبع".

وفي السياق نفسه، لفتت الصحيفة الى أن السبع نقل الى الحضور رسالة من الحريري، فقد حيّاهم باسم الرئيس، ونقل إليهم "أمانات"، أبرزها "تبنّي الثورة السورية" و"الدفاع عن المحكمة الدولية"، وأشارت، بحسب الحاضرين، الى أن السنيورة أكد خلال الاجتماع "ضرورة مواجهة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لكن مع الحفاظ على الاستقرار المطلوب داخلياً وإقليمياً ودولياً".

من جهة ثانية، أفادت "الأخبار" أنه جرى بالأمس التداول في وثيقة يدلّ مضمونها على أنها مذكرة مرسلة الى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانييل فرانسين، تضمنت معلومات يمكن أن ترقى الى مستوى الأدلة الظرفية، تتحدث عن ضلوع جهاز "الموساد" الإسرائيلي ورئيسه السابق مئير داغان في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

إعداد فاطمة شعيتو

2011-11-02