ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الأربعاء: بعد سقوط نظرية الضاحية.. نكبة الهجوم على إيران مفتاحها "لا فائدة من العملية" "فقدنا ميزة المفاجئة"
أخبار وتقارير ومقالات مترجمة من صحافة العدو
المؤسسة الأمنية الاسرائيلية أجرت تجربة إطلاق صاروخ في بلماحيمالمصدر: "هآرتس ـ أنشيل بيبر"
" أجرت المؤسسة الأمنية صباح اليوم الأربعاء تجربة لمنظومة صاروخية في منطقة قاعدة سلاح الجو "بلماحيم", كجزء من إختبار صاروخ جديد يجري تطويره في الصناعة الأمنية, وقد شوهدت أثار النار التي خلفها الصاروخ بشكل واضح في كل المنطقة.
وأفيد من وزارة (الحرب) أن التجربة معدة مسبقًا وليس لها علاقة بالأحداث أو التقارير الأخيرة في وسائل الإعلام, من بينها الكلام حول الهجوم المحتمل على إيران.
بالرغم من أن الوزارة لم تفصّل خلال نشر الخبر عن أي منظومة يتحدث, إلا أن هناك تقديرات بأنه يتحدث عن تجربة لصاروخ باليستي شبيه بالذي تم تجربته في العام 2008، والذي علمت "هآرتس" حينها عن إجراء تجربة لصاروخ باليستي وهو بحسب تقارير غربية من صنع إسرائيل.
وبحسب نفس التقارير,فقد تم تطوير نوع أكثر تقدمًا من صاروخ "أريحا3" الذي يعتبر عابر للقارات,وتضيف التقارير أن هذه الصواريخ قادرة على حمل رؤوس متفجرة نووية.
وأشارت المصادر أيضًا أنه في قاعدة سلاح الجو غرب بيت شمش هناك ثلاثة أسراب لهذه الصواريخ.
على قاعدة قدرة إطلاق هذا الصاروخ الباليستي,تم إطلاق في الماضي من قاعدة بلماحيم بواسطة منصة الإطلاق"شبيط" الأقمار الصناعة أوفك 5 وأوفك 7 ,أقمار تجسسسية طورت على يد الصناعة الجوية.كما شاركت الصناعة الأمنية أيضًا بتطوير هذه الصواريخ".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تزيد الضغط لفرض عقوبات على إيران: "نفذ الوقت"
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"
" بدأت وزارة الخارجية قبل حوالي شهر ونصف بمسعاها الدبلوماسي الجديد إزاء الولايات المتحدة, الاتحاد الأوروبي ودول غربية أخرى, لبلورة مجموعة عقوبات إضافية ضد إيران. تلقى سفراء إسرائيل في عواصم أساسية توجيهات بخصوص نقل رسائل لاذعة إلى المستويات الأعلى, وبحسب قولهم إن البرنامج النووي العسكري الايراني يتقدم, لكن نافذة الفرص لفرض عقوبات فعالة في طور الإغلاق.
ازداد المسعى الدبلوماسي إزاء نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الاتي بعد حوالي أسبوع في 8 تشرين الثاني. وسيكشف التقرير تفاصيل جديدة حول محيط البرنامج النووي العسكري الإيراني. إسرائيل والولايات المتحدة تنويان استخدام التقرير في حملة سياسية ـ إعلامية شاملة من أجل مزيد من التحفيز لعزل إيران.
قال موظف رفيع المستوى في وزارة الخارجية في القدس إن المساعي الدبلوماسية لحظر البرنامج النووي الإيراني سياسياً قائمة طوال الوقت. طاقم ما بين الوزارات برئاسة مستشار الأمن القومي, اللواء يعقوب عميدرور, ويضم ممثلين للموساد، وزارة الخارجية, وزارة (الحرب) والجيش الإسرائيلي, التقى بالجميع لعدة أسابيع ونسق نشاط المنع السياسي للنووي الإيراني.
لكن التراخي في النشاط الدولي ضد النووي الإيراني في شهر أيلول ترك أثرا. قال الموظف المسؤول: "الاهتمام الدولي والإسرائيلي كان مركزا على "الربيع العربي", على القوافل المتوجهة نحو غزة, وعلى الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة".
شعروا في وزارة الخارجية بأن البروفيل المنخفض نسبيا للعمل في النووي الإيراني وجه رسالة إشكالية للمجتمع الدولي حول حجم الإلحاح الذي ترى فيه إسرائيل المشكلة. "ثمة شعور أنه رغم العقوبات التي تلحق الضرر بإيران, فإن جدول الأعمال التكنولوجي أسرع من جدول الأعمال الدبلوماسي".
بحسب المعلومات التي تكدست في إسرائيل, تنجح إيران في الحفاظ على وتيرة ثابتة لتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض. الإيرانيون أيضا يتحدثون عن رغبتهم في مضاعفة وتيرة استخراج اليورانيوم المخصب ثلاثة أضعاف أي بنسبة 20%, ونقل عمليات الفرز التي تتم في منشأة غير محصنة في مدينة نتناز إلى منشأة التخصيب في مدينة قم, الموجودة في عمق باطن الأرض. في الوقت نفسه يواصل الإيرانيون إنشاء مفاعل مياه ثقيلة في أراك, مما يسمح لهم بافتتاح دورة استخلاص البلوتونيوم للقنبلة النووية.
أُرسلت في وسط أيلول من هيئة وزارة الخارجية برقية مصنفة لسفراء إسرائيل في عشرات العواصم في أنحاء العالم, وفيها توجيه لزيادة النشاط الدبلوماسي في هذا الخصوص. وقد طُلب من السفراء إبلاغ الوزارات الخارجية ومكاتب رئيس الحكومة في بلاد خدمتهم, أن الوقت لفرض عقوبات إضافية على إيران نفذ وأن نافذة الوقت لوقف البرنامج النووي بوسائل دبلوماسية في طور الإغلاق.
إلى ذلك, ورد في البرقية: "ينبغي التأكيد على التقدم الهام الذي حصل في كل عناصر البرنامج النووي الإيراني, وخاصة في تخصيب اليورانيوم. البرنامج الإيراني هو عسكري, وإثر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ازداد الشك بأن الإيرانيين يطورون رأساً حربياً نووياً للصواريخ الباليستية".
نُقل أيضا إلى السفراء معلومات حول أن إيران تزيد من عمليات تهريب السلاح إلى سوريا, حماس, الجهاد الإسلامي وحزب الله. قبل عدة أيام تلقى السفراء برقية توجيهات أخرى, بغية توجيه رسالة بخصوص المكيدة الإيرانية لاغتيال سفير السعودية في واشنطن. وورد في البرقية: "ينبغي التأكيد على ضرورة عزل إيران".
وفقا لكلام مسؤول في وزارة الخارجية, إن التطورات السياسية الداخلية والتبديلات في القيادة الروسية والصينية عام 2012 والإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وفرنسا قبيل نهاية العام القادم، سوف تصعِّب على الرئيس الأميركي "باراك أوباما"، وزعماء آخرين، تمرير قرار إضافي لمجلس الأمن في مسألة العقوبات. لذا تُعنى إسرائيل ببلورة إئتلاف من عدة دول غربية، ستتَّخذ عقوبات مستقلة من خارج مجلس الأمن. على سبيل المثال، عقوبات الإتحاد الأوروبي.
في الإستشارات التي أجرتها إسرائيل في الأسابيع الأخيرة مع الولايات المتحدة، فرنسا، بريطاني وألمانيا، أثار الممثلون الإسرائيليون ثلاثة أنواع من العقوبات التي ستلحق ضرراً كبيراً بالنظام الإيراني: حظر الإتصالات مع البنك المركزي لإيران؛ منع شراء النفظ الخام الإيراني؛ وفرض عقوبات إضافية على شركات الطيران والسفن الإيرانية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو وباراك يزيدان من حدة التهديد العسكري ضد إيران
المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل"
" في الأسبوع الذي سقطت فيه عشرات صواريخ الكاتيوشا في الجنوب واضطر أكثر من مليون مواطن للبقاء في الملاجئ بسبب إطلاق النيران من غزة، زجّت إسرائيل نفسها في جدلٍ آخر، حول حرب مستقبلية، نظرية، مع إيران. ما بدأ كنقاش مبدئي، موضوعي، حول حسنات وسيئات الهجوم الإسرائيلي على مواقع النووي الإيرانية تحول بسرعة قصوى، إلى مسألة نقاش سياسي حاد بين الائتلاف والمعارضة. وتبدّل الجدل في الأمس إلى دردشة حول أمر ما، عندما لمح مسؤولو الثمانية بشكل علني إلى احتمالات حصول عملية عسكرية.
بعد أشهر من المقالات والتحليلات، في "هآرتس" وفي صحف أخرى، تطور النقاش الإعلامي عندما نشر "نحوم برنبع" في "يديعوت أحرونوت" نهار الجمعة الأخير مقالة بعنوان "ضغط ذري" وأخرج النقاش حول إيران من الغرف المغلقة إلى قلب العمل الإعلامي. فجأة، أصبح من المسموح السؤال ما إن كان رئيس الحكومة ووزير (الحرب) يعتزمان مهاجمة إيران في الفترة المقبلة ـ ودخلت الساحة السياسية في دُوّار.
إنّ الدعم المبدئي من "بنيامين نتنياهو" و"ايهود باراك" للهجوم أمر معروف وعلى شاكلته المعارضة الشديدة لرؤساء الأذرع الأمنية. إيران أصبحت مجدداً محط الأنظار بسبب دمج بين الجداول الزمنية الدبلوماسية والعملية، إلى جانب أضواء تحذيرية أُضيئت في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بخصوص نوايا إسرائيل.
لا خلاف بين الجهات الاستخباراتية في الغرب على أنّ البرنامج النووي الإيراني مستمر في التقدّم. وتسبّبت مساع هامة، نُسب بعض منها لإسرائيل في الوسائل الإعلامية الأجنبية، بضياع سنوات باهظة على الإيرانيين والتوقعات المتشائمة حول قنبلة إيرانية في عام 2006 أو 2007 ثبُت بطلانها. لكن الآن تتوقع المصالح الاستخباراتية أنّه سيمر حوالي عامين أو ثلاثة أعوام من اللحظة التي تقرّر فيها طهران التزود بالقنبلة (وهو قرار قد اتُخذ) إلى أن تُحرز الهدف.
جدول الأعمال هذا يُقرّب إسرائيل من معضلة تخصها. بحسب معظم التحليلات التي قام بها خبراء في الغرب، هجمة في الشتاء (من منتصف تشرين الثاني لغاية النصف من آذار تقريباً) هي أمر مستحيل تقريباً، لأن الغيوم الملبّدة ستعيق مهمة سلاح الجو. وأدّت خطوات وتصريحات من الجانب الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة إلى تشغيل قطار جوي ـ دبلوماسي على خط واشنطن ـ القدس. في البداية دُعي وزير الدفاع إلى الولايات المتحدة الأمريكية. فوراً بعد ذلك وصل إلى هنا في زيارات طارئة كل من وزير (الحرب( "ليون بانيتا" وبديله في رئاسة الـ"سي ـ أي ـ إي"، الجنرال "دايفيد باتريوس".
حمل "بانيتا" معه رسالة علنية. إذ قال إسرائيل ليست بحاجة للعمل فيما يتعلق بإيران دون التنسيق الكامل مع المجتمع الدولي. وكان في القيادة هنا مَن أصرّ على قراءة رسالة "بانيتا" و"باتريوس" بالتحديد كقبول لنشاط إسرائيلي مستقبلي. ضمنياً، يظهر هنا التقدير بأنّ الرئيس "أوباما"، الذي سيبدأ هذا الأسبوع سنة الانتخابات في وضع متدنٍ في الاستطلاعات، ليس بمقدوره السماح لنفسه بمواجهة الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر بهذا التوقيت والمخاطرة بخسارة مصيرية للصوت اليهودي.
بينما يصر إسرائيليون آخرون، راكموا ساعات متعددة مع مسؤولين في الإدارة، على استنتاج معاكس: هم يدعون أنّ لدى الأمريكيين كلا تعني كلا. إذ تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية أنّ الهجوم الإسرائيلي سيُعقّد الوضع في الشرق الأوسط (والمصالح الأمريكية فيه) دون أي فرق ولذلك تستمر بمعارضته.
وناتج التصريحات اليومي تضمّن في الأمس تحذير "باراك" بأنّه "قد تنجم أوضاع تضطر فيها إسرائيل للدفاع عن مصالحها والوقوف على أمور ضرورية لها بالذات، دون تمكينها من الاعتماد على قوات أخرى". وقال الوزير "بوغي يعالون" الذي يُعد قائد معارضة الهجوم في الثمانية، لـ"إذاعة الجيش الإسرائيلي" إنّ "إسرائيل ينبغي عليها التصرّف بشكل عسى لو "أن عمل المخلصين يقوم به آخرون".
ولو أن وزير (الحرب) السابق، "بنيامين بن أليعازر" (العمل)، قال إنّه يخشى من "سيناريو حقيقي" تهاجم فيه إسرائيل إيران، وحذّر من "عمل متهوّر" كما أعرب عن أمله بأن "تزداد الحكمة".
"بن أليعازر"، على شاكلة الآخرين، يشك بأنّ نوايا الاثنين حقيقية. في المقابل، قلما يفاجئنا عدم المبالاة التي يتقبل بها كل من نتنياهو وباراك النقاش العام الفجائي. ولغاية الآن لم تُسجل أية مساعٍ متميزة من قبل الرقابة لوقف تغطية هذا الخلاف.
يبدو أنّ القرار النهائي بهذا الشأن لم يتخّذ بعد. المنتدى المخوّل بذلك هو المجلس الوزاري أو الحكومة، وليست الثمانية (التي تفتقر للمكانة الرسمية) ـ وأول اثنين لم يناقشا ذلك إطلاقاً. وبقيت على حالها إمكانية أنّ المسألة تتعلق حتى الآن بممارسة ضغط إسرائيلي، على شاكلة مناورة "ستمسكونني"، التي تهدف إلى إعادة الانشغال بالتهديد الإيراني إلى جدول الأعمال، الذي أُزيل من صدارة الأجندة الأمريكية بسبب ثورات الربيع العربي.
في هذه النقطة سيطرأ تطور مهم في الأسبوع المقبل، مع نشر التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 8 تشرين الثاني. ومن المتوقع أن يحدّد التقرير أنّ إيران عملت، لغاية عام 2003 وربما 2004، بتطوير القناة النووية العسكرية، أي بالبحوث التي تهدف إلى إنتاج قنبلة نووية. على ما يبدو ستكون الصيغة أنّ الخطة العسكرية أُنجزت (على الأرجح) وليست (محتملة) كما في السابق. تتعلق المسألة بتغيير هام بموقف الوكالة، التي حرصت برئاسة الرئيس السابق المصري "محمد البرادعي" على توفير صيغها وعدم إثارة غضب الإيرانيين.
وينضم إلى التقرير الخطير، غضب إدارة "أوباما" إزاء مؤامرة الاغتيال الإيرانية للسفير السعودي في واشنطن في الشهر الماضي. وهذان الاثنان قد يمنحان الولايات المتحدة الأمريكية أفضلية، إزاء معارضة كل من روسيا والصين، لعملية متجددة لزيادة حدة العقوبات ضد إيران في مجلس الأمن. في حال أُضيف لذلك ما يبدو كتهديد إسرائيلي بهجوم جوي، يحتمل أن تزداد فرص هذه العملية. أضف إلى أن العقوبات التي أُعلن عنها في العام الماضي ألحقت ضرراً كبيراً بالاقتصاد الإيراني، بشكل أساسي بسبب تأثيرها غير المباشر على شركات غربية تُطالب حالياً بتجنب التجارة مع طهران.
كذلك لا مفر من إضافة رابط آخر لتقييم الاعتبارات الإسرائيلية. في الواقع نتنياهو ملزم بشكل كبير بالتصدّي للتهديد الإيراني، لكن رئيس الحكومة هو رجل سياسي، يعرف كيف يقرأ الاستطلاعات. ولم يُزل الاعتبار الانتخابي من الصورة، أيضاً عندما تتعلق المسألة بقرارات إستراتيجية مهمة.
بعد صفقة شاليط، استفاد نتنياهو من شعبية كبرى ولم يبدو كمَن يقف أمام تهديد فوري على صمود حكومته. هل حان الوقت للقيام بمجازفة كبيرة إلى هذا الحد، خلافاً لرأي الإدارة الأمريكية وعلى الرغم من المعارضة الشديدة من قبل كافة رؤساء المؤسسة الأمنية، باستثناء باراك؟ سيكون الهجوم ضد إيران بمثابة حرب خيار، يصعب على الشعب الإسرائيلي تقبلها، خاصة على ضوء موقف المستوى المختص. وثمة الكثير من البوادر التي قد تشهد أنّ المعضلة الراهنة هي بالذات بروفة عامة للقرار الحقيقي، بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد جولة إضافية من العقوبات في الأمم المتحدة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قائد سلاح الجوّ الذي يستطيع أن ينقذ اسرائيل من نكبة مع ايران
المصدر: "هآرتس ـ رؤوبن فدهتسور"
" إذا كان هناك ثمّة شخص يستطيع إنقاذ إسرائيل من نكبة، فهو في الواقع قائد سلاح الجوّ. كل ما على اللواء عيدو نحوشتان القيام به هو أن يهمس في آذان رئيس الحكومة ووزير (الحرب) بأنّ مهاجمة سلاح الجو لإيران غير قادرة على تحقيق الأهداف. عليه القول لهم، تستطيع طائرات السلاح في الواقع أن تصل إلى إيران وأن تلقي قنابل، لكن في نهاية العملية، البرنامج النووي الإيراني لن يُدمّر. في أفضل الحالات سيتأجّل عدّة أشهر. عليه أن يرسم أمامهم مخطّطات الهجوم التي تدرّب عليها سلاح الجوّ، وأن يشرح بأنه توصّل إلى النتيجة أنّه بسبب كثرة الأهداف، الدفاع الجوي الكثيف وحقيقة أن جزء منها مدفون عميقاً تحت الأرض، الاحتمالات متدنية جدّاً.
توجّه كهذا لصنّاع السياسة يعارض في الواقع "روحية سلاح الجوّ"، لكن على نحوشتان الكشف عن مسؤولية قومية. لن يكون هذا إظهار للانهزامية، إنما بالتأكيد إظهار لمسؤولية أسمى في عصر تتصّف فيه عملية اتخاذ القرارات بالجنون حرب خطر. هو فقط من يستطيع إيقاف عدْوَ القطار في طريقه للتحطّّم في سماء إيران. حاول في الواقع رئيس الموساد المغادر، مائير داغان، التحذير من قرار طائش عندما حدّد أن "مهاجمة إيران هي أكثر أمر سخافة سمعته"، لكن في مكتب رئيس الحكومة يدركون أنّ داغان خبير بالجواسيس وبمنفذي الاغتيالات، لكن عندما يصل الأمر إلى أداء عمل طائرات وملاحي سلاح الجوّ فهو يفتقد أي معرفة وخبرة.
طالما يواصل سلاح الجوّ التدرّب على مهاجمة إيران، فهو يمنح بنيامين نتنياهو وإيهود باراك الإيهام بأنّه يمكن القضاء على البرنامج النووي الإيراني بعملية عسكرية. لذلك، يجب على قائد سلاح الجوّ التوجّه إلى هذين الرجلين وأن يشرح لهما أنه ليس ثمة مبرّر لمواصلة استثمار هذه التدريبات ومن الأفضل إيقافها. هذا القرار يمكن أن يُحفظ بسرية تامّة، لكن يجب أن يوضح لرئيس الحكومة ووزير الدفاع بأنّ عليهما تغيير اتجاه تفكيرهما الاستراتيجي. لا سياسة بعد اليوم في أساسها تخطيطا لضربة عسكرية، إنما استعداداً قبيل الوقت الذي ستكون فيه إيران نووية.
لن يكون من السهل إقناع باراك، وخصوصاً نتنياهو. رئيس الحكومة يثق بكل قلبه أن المهمّة الملقاة على عاتقه هي إنقاذ شعب إسرائيل، وربّما أيضاً العالم الحرّ أجمع. الموضوع الإيراني يشغله أكثر من الإتفاق مع الفلسطينيين، من العلاقات مع العالم العربي وأيضاً من علاقاته الشخصية مع الإدارة الأمريكية. عندما يقارن نتنياهو بين النظام في طهران والنظام النازي، وبين محمود أحمدي نجاد وأدولف هتلر، فهو يقصد ذلك بكل جدية. باراك، قال في مقابل ذلك، عدّة مرات، إن إيران النووية تشكّل في الواقع خطراً، لكنه ألغى المحاولات لمقارنة هذا الوضع بألمانيا النازية. أيضاً، وزير (الحرب) أشار عدّة مرات إلى قدرة الردع لدى إسرائيل. وعلى الرغم من ذلك، ومن الإعتبارات الموجودة كما يبدو في نطاق الشخصيات والتقديرات السياسية، يمّرر باراك إلى محيطه رسالة تتضمّن بأنه قد يدعم عملية عسكرية ضدّ إيران.
يظهر من كل ذلك، أنّ مهمّة قائد سلاح الجوّ لن تكون سهلة. من المحتمل أن تمارس عليه ضغوطات شديدة لتغيير تقديراته وللاستمرار بالتخطيط للهجوم. لاشكّ، أنّ نحوشتان صادف رغماً عنه موقف حسم في فترة مصيرية. يبدو أنه لم يتواجد، مطلقاً، ضابط في الجيش الإسرائيلي في وضع قد تجرّ توصيته المهنية على إسرائيل كارثة بحجم كهذا. يجب أن نأمل أن ينجح نحوشتان بالإرتقاء إلى خطورة الوضع الحالي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دان مريدور: النقاش العلني بخصوص إيران ـ "فضيحة"
المصدر: "معاريف ـ مزال موعلام"
" النقاش المحتدم بخصوص مهاجمة محتملة للمنشآت النووية الإيرانية يغضب وزير شؤون الاستخبارات وعضو الثمانية "دان مريدور". ويقول لمعاريف بتعبير مختلف: "النقاش في موضوع كهذا هو أكثر خطورة بنظري من تسريبات عنات كام".
مريدور, الأول من بين أعضاء الثمانية الذي يعرب عن رأيه علنا في هذا الأمر, عاد يوم الأحد إلى إسرائيل من رحلة عمله في نيويورك وفوجئ بحدة النقاش الحساس وبمضمونه ـ إلى حد الصدمة حقيقة. كلامه, يريد التوضيح, لا يتعلق بمضمون النشرات إنما بطابع النقاش الإعلامي ـ العام المتعلق على ما يبدو بتطلع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير (الحرب) إيهود باراك, بشن هجوم على إيران, وبدلالاته بعيدة المدى.
ويقول مريدور: "وصلنا إلى وضع خطير غير مناسب. يجري هنا نقاش علني ليس حول التسريب الذي حصل سابقا كما في حالة عنات كام, ولذلك أنا أقول إن عنات كام هي لا شيء نسبة لما يجري هنا. هذا في الواقع غير طبيعي".
في فترة ولايته كوزير شؤون الاستخبارات, انتسب مريدور إلى منتدى صغير من عناصر اطلعوا على المعلومات المصنفة المتعلقة بالإجراء الإسرائيلي حيال التهديد الإيراني. ويقول: "نقاش علني في هذا الشأن هو ليس أقل من فضيحة. أنا لا أعتقد أنه جرى مرة نقاش كهذا. يتعلق الأمر باستهداف لقدرة الدولة الأساسية على التصرف. لا ينبغي على كل أمر أن يثير نقاشا عاما".
هذا ويرفض مريدور الادعاء الذي سُمع في الأيام ال
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018