ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الخميس : يُسكتون الاخرين ويثرثرون في مسيرة الحماقة باتجاه إيران

المقتطف العبري ليوم الخميس : يُسكتون الاخرين ويثرثرون في مسيرة الحماقة باتجاه إيران
عناوين الصحف وأخبار وتقارير ومقالات مترجمة من صحافة العدو


صحيفة "يديعوت احرونوت":
ـ رئيس الموساد السابق يرد على الاتهامات ضده: "من يتحدث عن الهجوم في ايران هما نتنياهو وباراك. أأنا مجرم؟ فليقدموني للمحاكمة".
ـ الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي يعلن: نحن نتدرب على المسافات الطويلة.
ـ يعلون: باراك بدأ الثرثرة، باراك: هو حاسد.
ـ رئيس الاركان البريطاني يزور اسرائيل سرا: بريطانيا تستعد لهجوم في ايران.
ـ بدون ازعاج: مروحية مصرية تسللت الى اسرائيل.
ـ سفينتان في الطريق الى غزة.

صحيفة "معاريف":
ـ دغان: فليقدموني الى المحاكمة.
ـ "الغارديان": ايران تغلبت على "الدودة". تنقل تخصيب اليورانيوم الى منشأة تحت ارضية.
ـ تجربة الصاروخ التي أفزعت سكان الوسط.
ـ دغان ينطلق الى الهجوم.
ـ اتصالات مباشرة بين اسرائيل وتركيا.
ـ حماس تتخوف: اسرائيل ستصفي السجناء المحررين.

صحيفة "هآرتس":
ـ 41 في المائة يؤيدون الهجوم على ايران؛ 39 في المائة ضد.
ـ وزير العدل لرئيس الوزراء: بنيش تؤيد قانون التحكيم.
ـ اتهام الحاخام ألون بأعمال شائنة بحق قاصرتين.
ـ سلاح الجو يتدرب على اعمال مركبة بعيدا عن اسرائيل.
ـ بريطانيا تحث الاستعدادات لهجوم دولي في ايران.
ـ مواجهة حادة بين باراك ويعلون في المسألة الايرانية.
ـ  مئير دغان: الانشغال بالخيار العسكري – لم يأت مني.
ـ رئيس الاركان الايراني: سنعاقب اسرائيل على كل هجوم علينا.
ـ نظام الاسد قبل مبادرة الجامعة العربية لوقف العنف في سوريا.

صحيفة "اسرائيل اليوم":
ـ يعلون: دغان يتصرف بشكل غير شرعي.
ـ العالم يلمح لايران.
ـ يتدربون: تجربة صاروخ في البالماخيم، مناورة سلاح الجو في ايطاليا.
ـ رئيس الاركان الايراني: "اذا هوجمنا – سنعاقِب".
ـ نتنياهو: البناء في القدس هو حق أساس – وليس عقابا.

أخبار وتقارير ومقالات مترجمة من صحافة العدو


الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي يعلن: نحن نتدرب على المسافات الطويلة..
المصدر: "يديعوت احرونوت – يوسي يهوشع"
" في ذروة اسبوع برزت فيه مسألة الهجوم في ايران في مركز النقاش الجماهيري، هاجم أمس وزراء الثمانية الانشغال الاعلامي في الموضوع ووصفوه بكلمات "تسيّب" و"عدم مسؤولية وطنية". ولكن في نفس الوقت بالضبط، أطلقت الحكومة نفسها وابلا من البيانات الرسمية وصور قتالية تلمح باستعداد حثيث لهجوم خلف البحر.
الواحد تلو الآخر تحدث أمس الوزراء الكبار تنديدا بالنقاش الجماهيري عن امكانية هجوم في ايران. "حق الجمهور في المعرفة ليس حقا للجمهور في الانتحار"، قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، "اذا كنتم تريدون الوصول الى الفوضى هناك طرق أكثر نجاعة، أما مجرد الحديث عن هذه الامكانية فهو زائد لا داعي له". وصرح وزير المالية يوفال شتاينيتس بأن النقاش العلني هو "تسيب لم يشهد له مثيل منذ قيام الدولة"، ودعا الى معاقبة المسربين من مداولات الحكومة في هذا الشأن. وانضم الوزير بني بيغن هو الآخر الى المنتقدين فقال "الناس ثرثروا وألحقوا بدولة اسرائيل ضررا جما من الصعب تقدير حجمه في هذه اللحظة".
يبكون، ويطلقون النار
ولكن في نفس الوقت بالضبط عمل جهاز الامن بالذات كي يدفع الى الأمام النقاش الجماهيري في المسألة. وفي ساعات الصباح أُجريت في قاعدة سلاح الجو في البالماخيم تجربة اطلاق صاروخ بالستي – في وضح النهار، وأمام ناظر عشرات آلاف سكان المنطقة الذين فزع بعضهم لمشهد الصاروخ يشق عنان السماء. نتائج الصاروخ كانت مثيرة للانطباع، وعُلم أنها فُحصت لاول مرة عناصر جديدة. "هذه خطوة هامة في تقدم اسرائيل في مجال الصواريخ والفضاء"، جاء في بيان نشره وزير (الحرب) ايهود باراك. وتحدثت مصادر اجنبية بصيغ أكثر وضوحا وادعت بأن هذه تجربة لصاروخ ارض – ارض "يريحو 3"، القادر على حمل سلاح نووي. وحسب تلك المنشورات يصل مدى الصاروخ الى 3000 – 7000 كم. وبشكل رسمي، لم يسبق لـ"اسرائيل" أن أكدت ان لديها صواريخ كهذه، ولكن التجربة تشكل اشارة واضحة الى ايران حول قدراتها العسكرية – وليس فقط من خلال الطائرات القتالية.
ولكن الطائرات القتالية هي الاخرى صعدت أمس الى النقاش في سياق المسألة الايرانية. فبعد أقل من ثلاث ساعات من البيان عن تجربة الصاروخ في البالماخيم، كشف الجيش الاسرائيلي النقاب عن أنه انتهت في نهاية الاسبوع الماضي في سردينيا في ايطاليا مناورة لثلاثة أسراب من طائرات اف 16 لسلاح الجو – ركزت على الهجوم على أهداف بعيدة المدى، التزود بالوقود في الجو، التصدي لصواريخ ارض – جو والتعاون مع اسلحة جو اخرى. وفي أسراب الطائرات أنهوا المناورة بنجاح. "نحن ملزمون بأن نتدرب في اماكن غير معروفة، والتدريب أعطانا موضع انطلاق ممتاز"، قال المقدم ي. قائد السرب. "نحن نتدرب على سيناريوهات بعيدة المدى ونستعد لكل الاحداث". نائب قائد السرب القتالي من قاعدة رمات دافيد، الرائد ش. أضاف يقول: "هذه لحظة التصدي لغير المعروف، اذا ما اضطررنا الى العمل أو الى تنفيذ عمليات في اماكن غريبة أو خارج المكان المعروف لنا".
يقصدون الداخل والخارج
القرب الزمني بين التجربة والبيان عن المناورة الجوية يمكن ان يكون نتيجة الصدفة، أو أحبولة اعلامية ترمي الى اضافة الزيت الى شعلة النقاش الجماهيري عن الهجوم في ايران. ويحتمل حتى ان يكون الفزع موجه بالذات الى الأسرة الدولية عشية رفع تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية في موضوع البرنامج النووي الايراني. في مكتب رئيس الوزراء ادعوا أمس بأنه لا توجد أي صلة بين المداولات في الحكومة وفي وسائل الاعلام عن مسألة الهجوم وبين استعدادات جهاز الامن. تجربة الصاروخ تقررت قبل اشهر عديدة، وعمليا، تأجلت عدة مرات لاسباب فنية. كما ان المناورة الجوية كانت قد تقررت قبل ثمانية اشهر. ومع ذلك، لا ريب ان جملة البيانات أمس تشكل اشارة من جهاز الامن الى الأسرة الدولية والى ايران بأنه يحث بناء ذراعه الاستراتيجي.
والى ذلك، فان رئيس الاركان الايراني ايضا، الجنرال حسن بيروزابدي، عقب أمس لاول مرة على المناقشات في هجوم اسرائيلي محتمل وقال ان ايران "ستعاقِب" اسرائيل والولايات المتحدة على كل خطوة كهذه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
41 في المائة يؤيدون الهجوم على ايران؛ 39 في المائة ضد..
المصدر: "هآرتس – أوفير بار زوهر"
" مواطنو اسرائيل منقسمون في مسألة هل ينبغي للجيش الاسرائيلي ان يهاجم في ايران. في استطلاع أُجري أمس بناء على طلب "هآرتس" قال 41 في المائة من المستطلعين ان على اسرائيل ان تهاجم المنشآت النووية لطهران، مقابل 39 في المائة يعارضون هذه الخطوة، فيما أجاب 20 في المائة بأنهم لا يعرفون. كما ويتبين من الاستطلاع ان 52 في المائة من المستطلعين يثقون برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اهود باراك في أن يتخذا القرارات السليمة في الموضوع الايراني. 37 في المائة أجابوا بأنهم لا يثقون بهما، فيما أجاب 11 في المائة بأنهم لا يعرفون. استطلاع "ديالوغ" أُجري باشراف البروفيسور كميل فوكس من دائرة الاحصاء في جامعة تل ابيب، في اوساط 495 مستطلعا فوق سن 18 من عموم السكان. يوجد خطأ في العينة بمعدل 4.6 في المائة لكل سؤال على انفراد.
على خلفية كثرة التقارير عن هجوم محتمل على المنشآت النووية الايرانية عُلم أمس ان سلاح الجو أجرى في الاسبوع الماضي مناورة واسعة النطاق في سماء ايطاليا. وفي المناورة، التي استمرت خمسة ايام، تدربت 14 طائرة قتالية من طراز اف 16 من ثلاثة أسراب مختلفة. وقد جاءت الأنباء عن المناورة في سردينيا بعد عدة ساعات من اطلاق صاروخ بالستي من قاعدة سلاح الجو في البالماخيم. وحسب مصادر اجنبية فان اسرائيل تطور وتحسن صاروخ "يريحو 3" الذي يمكن له ان يحمل رأسا متفجرا نوويا.
وأفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن جهاز الامن البريطاني يحث الاستعدادات لهجوم محتمل لقوات دولية في ايران، بقيادة الولايات المتحدة. ويزور وزير الدفاع باراك هذه الايام لندن، والتقى بكبار رجالات جهاز الامن البريطاني. وبالتوازي، زار هذا الاسبوع اسرائيل رئيس اركان الجيش البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز. مصادر رفيعة المستوى في اسرائيل قالت ان "ايران توجد في رأس جدول الاعمال".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
داغان: فليقدموني الى المحاكمة..
المصدر: "معاريف – من حنان غرينبرغ"
" عقب رئيس الموساد السابق مائير داغان أمس بحدة على الانتقاد الذي وجه له وبموجبه تصريحاته ضد امكانية هجوم اسرائيلي على المنشآت النووية في ايران هي مثابة مس بأمن الدولة. وكان داغان تناول أساسا ما نُسب الى وزير المالية يوفال شتاينيتس الذي وصفه بأنه "مجرم أمن ميداني"، وقال معقبا: "اذا كنت مجرم أمن ميداني فليقدموني الى المحاكمة. يسرني أن اُقدم الى المحاكمة وفي الطريق سأذكر عدة امور قالها الوزير فيها مس بالأمن الميداني. وذاكرتي ليست سيئة". أما وزير المالية شتاينيتس فلم يعقب على ذلك.
وصد داغان الادعاءات وكأنه هو الذي خلق رقصة الشياطين في الايام الاخيرة حول مسألة الهجوم العسكري في ايران. وقال ان "وزير الدفاع ورئيس الوزراء هما اللذان قالا في عدة مناسبات في هذا الموضوع ان كل الخيارات مفتوحة، وعلى رأسها الخيار العسكري. ومنذ ذلك الحين ومراكز بحوث عديدة في خارج البلاد وفي اسرائيل تنشغل في الموضوع".
داغان، الذي القى كلمة أمام أعضاء النادي التجاري – الصناعي في تل ابيب، انتقد ايضا صفقة شليط، وقال انها تضعف اسرائيل وتعزز حماس مضيفا بان شليط "اجتاز معاناة وكان ينبغي اعادته الى الديار، ولكن هذا الحدث ليس البطولة المتجسدة".
وجاءت أقوال داغان في نهاية يوم محمل بما بدا كـ "تلميحات" اسرائيلية لايران والعالم. في الصباح نفذت اسرائيل تجربة باطلاق صاروخ باليستي من قاعدة البلماخيم وبعد ذلك علم أن سلاح الجو أجرى تدريبا طويلا في منطقة سردينيا في ايطاليا. واليوم ستجرى مناورة لقيادة الجبهة الداخلية تمثل سقوط صاروخ في منطقة مدينية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو: البناء في القدس هو حق أساس وليس عقابا..
المصدر: "اسرائيل اليوم – يوني هيرش"
" بعد يوم من اعلان اسرائيل عن نيتها حث البناء في القدس وفي غوش عصيون في اعقاب الاعتراف بالسلطة الفلسطينية في اليونسكو، جاء أمس الانتقاد الدولي. حيث قال جي كارني الناطق بلسان البيت الابيض ان "اعمالا احادية الجانب ضارة بالجهود للعودة الى المفاوضات".
اما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فكان قد أعلن أمس ان الحكومة ستواصل البناء في القدس دون أي قيود. في خطاب في الكنيست أشار: "نحن نبني في القدس لان هذا حقنا وواجبنا، لهذا الجيل وللاجيال القادمة. لا كعقاب بل كحق اساس لشعبنا في بناء عاصمته الخالدة.
وفي الكنيست ايضا هاجت الخواطر بعد الاعلان، وجاء من كديما انه "في الوقت الذي يحقق فيه الفلسطينيون انجازات في العالم، فان اسرائيل في ردها تبعده عنها وترد على الفشل السياسي بالسخافة السياسية".
وبينما في المجلس المحلي أفرات في غوش عصيون اشاروا الى أن هذا يوم عيد، فان رئيس بلدية معاليه ادوميم، بيني كشريئيل، قال: "البناء يجب أن يستمر كل الوقت. البناء في الكتل الاستيطانية ليس جائزة على تنفيذ أعمال ارهابية أو على تنفيذ خطوات غير مقبولة من الفلسطينيين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
الصف في آخر النفق
المصدر: " يديعوت أحرونوت – جدعون عيشت"
" تحدث رجل اعمال من فلسطين من وقت قريب عن نية السلطة ان تنشيء في غزة مصنعا لتكرير المعادن. وقال انه يوجد في غزة الكثير من الخردة. وهي مطروحة في المنطقة المزدحمة وتشكل مضايقة، ويصاب الاولاد. توجد اليوم سوق جيدة للمعادن، ويستطيع المصنع المخطط له لا أن يُقدم العمل وينظف غزة فحسب بل ان يربح ايضا.
تحمس اسرائيلي، نشيط في اتحاد أرباب الصناعة. وقال ان الاتحاد توجه الى الحكومة طالبا منع تصدير الخردة من اسرائيل. في اسرائيل طلب كبير للمعادن، والتصدير يسبب رفع الاسعار. وعرض على الفلسطيني ان يشتري كل انتاج الخردة الغزية وقال ان اسرائيل محتاجة اليها.
أهناك احتمال؟.
أكبر احتمال هو انه اذا نشأ المصنع فسيُقصف (بزعم أنه يزود القذائف الصاروخية بمواد خام). والاحتمال الأصغر أن تُمكّن اسرائيل المصنع من بيع سلعته في اسرائيل. ان حكومة اسرائيل لا تُمكّن أي تصدير من غزة (باستثناء التوت الارضي تحت ضغط اوروبي). فعلى غزة كما تعلمون حصار.
لماذا يوجد حصار؟ لمنع الغزيين من ادخال مواد تخريبية وسائر الأدوات التي تُمكّنهم من اطلاق صواريخ على اسرائيل. هذا الاسبوع، مع تجديد اطلاق الصواريخ من غزة قالت "جهات امنية" أنه توجد في غزة آلاف القذائف الصاروخية والصواريخ، وهو شيء يدل على ان الحصار الاسرائيلي طُرفة في أحسن الحالات.
تحدث رجل الاعمال الفلسطيني ذاك عن آخر ما اشترى وهو سيارة تويوتا حديثة مع قوة دفع في العجلات الاربع. وقد اشترى السيارة من السوق الحرة في السعودية. ونُقلت السيارة من هناك الى سيناء ثم الى رفح. وهناك أُدخلت الى نفق. كان الدفع عن العبور في النفق خمسة آلاف دولار. وحينما خرجت السيارة من النفق دُفع لموظف الضريبة من حماس ثمانية آلاف دولار. هذا حصار فعال تماما.
اذا استثنينا مدة قصيرة فانه لم يكن في غزة نقص من أي منتوج. ان الحصار الاسرائيلي ضاءل فقط تصدير اسرائيل الى غزة وأضر بتصدير غزة الى اسرائيل ووجد الغزيون بدائل أرخص كثيرا من المنتوجات الاسرائيلية بواسطة منتوجات من مصر، وتوجد مقدمات تصدير من غزة عن طريق مصر. وهذه الحقائق معروفة لرئيس الحكومة ووزير الدفاع وكل من يهتم.
فلماذا الحصار اذا؟.
هناك سببان: الاول تظاهر. فحكومة اسرائيل – الليكود وكديما يتشابهان في هذا الشأن ـ تريد أن تُبين لمواطنيها أنها تعاقب سكان غزة. يكذبون علينا بأنه يوجد حصار في حين لا يوجد حصار بالفعل. والثاني أهم كثيرا. ان حكومة اسرائيل معنية باضعاف السلطة الفلسطينية التي لا تحكم غزة وأن تقوي حماس التي تحكم غزة، فاذا أُلغي الحصار وجُدد الاتجار مع اسرائيل فان جميع عائدات الضرائب ستحول الى السلطة لا الى حماس. وبسبب الحصار تذهب جميع عائدات الضرائب لحماس وتُمكّنها من دفع أجور ومن ان تشتري اذا احتاجت، مواد مختلفة غريبة.
ان السلطة الفلسطينية هي الخطر الرئيس من وجهة نظر الحكومة. فالسلطة تعلن انها مستعدة لانهاء الصراع، والتوقيع على اتفاق سلام، والموافقة على حل متفق عليه للاجئين بشرط ان يكون في حدود 1967 (مع تعديلات متفق عليها). وهذا خطر كبير كما تعتقد حكومتنا. وحماس في المقابل مستعدة في الأكثر لهدنة طويلة، لا لاعتراف ولا لسلام ولا لاتفاق. وعلى ذلك فان حماس شريكة رائعة لمن يخشى اتفاقا، أي حكومة نتنياهو وليبرمان ويشاي وباراك. ولهذا يوجد حصار يُمكّن حماس من الحكم ومن ان تجبي الضرائب وتقوى.
كلما قويت حماس أصبح ممكنا مناكفتها عسكريا. فنحن نقضي على خلية فيردون باطلاق الصواريخ فنقصف. ما أروع هذا. انه يقضي على كل احتمال للمحادثة. ويمكن الآن أن نفهم لماذا تصر الحكومة على أن تضر قدر الاستطاعة بالسلطة الفلسطينية. أتريد مصنع تكرير معادن يبيع اسرائيل انتاجه؟ ستحصل على حُمى. ولتعاقب السلطة على قبولها لليونسكو تزيد الحكومة الاستيطان في الضفة (التي تحكمها السلطة) قوة، ولا تعمل في غزة (التي تحكمها حماس)".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ايران ستنتج سلاحا نوويا في الخفاء
المصدر: "معاريف ـ نداف ايال"
" تفيد مصادر استخبارية غربية في الاسابيع الاخيرة بتغيير جوهري ومقلق في نشاط تخصيب اليورانيوم في ايران. التقدير المتزايد في الغرب هو أن الايرانيين بدأوا ينقلون أجهزة الطرد المركزي الى المنشأة النووية الجديدة في برودو، بجوار مدينة قم الدينية. ويدور الحديث عن ذات الموقع السري الذي كشفت الولايات المتحدة النقاب عنه في العام 2009 وميزته العسكرية هي انه تحصين مبني عمليا داخل جبل.
حتى الان، معظم تخصيب اليورانيوم الايراني جرى في نتناز، المنشأة النووية الخاضعة بقدر كبير للرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. المنشأة النووية الجديدة في برودو غير خاضعة لاي رقابة. ومنذ نهاية آب 2011 أعلن الايرانيون بانهم سيبدأون بنقل أجهزة الطرد المركزي الى المنشأة النووية بجوار قم، ولكن محافل استخبارية في الغرب لم تعرف مدى دقة النبأ. وفي الاسابيع الاخيرة تبين أن الايرانيين بالفعل ينفذون نقلا، أغلب الظن ذا مغزى، لاجهزة الطرد المركزي الى داخل التحصينات في المنشأة النووية الجديدة ويعتزمون البدء في عملية تخصيب اليورانيوم هناك ايضا.
الوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط، اليستر بارت، قال أمس في زيارة له الى الكويت ان "نقل اجهزة الطرد المركزي الى تحت الارض في المنشأة النووية في قم يثبت أنه ليس للايرانيين نوايا طيبة".
ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أمس بان الجيش البريطاني يستعد للمساعدة في ضربة جوية أمريكية ضد المنشآت النووية الايرانية. ورسم النبأ سيناريو هجوم جوي شامل يتضمن استخدام صواريخ جوالة. وجاء فيه أيضا، على لسان محافل غربية ان "الاسرائيليين يودون الاعتقاد بان بوسعهم تصفية هذا الشأن".
ونشر البيان في الوقت الذي يزور فيه وزير (الحرب) ايهود باراك لندن. وتضمن فقرة جديرة بالاشارة: وزراء في المجلس الوزاري البريطاني "اطلعوا" (ولم يذكر من اطلعهم) على أن ايران تنقل "أجهزة طرد مركزي اكثر نجاعة" الى المنشأة النووية المحصنة في مدينة قم. محافل في وزارة الدفاع البريطانية أضافت بان الايرانيين يخفون في القاعدة "قدرات ومواد" (ترتبط بالمشروع النووي).
الاهمية المركزية في نقل أجهزة الطرد المركزي الى قم مزدوجة: امكانية الهجوم من الجو تصبح أقل نجاعة، بسبب التحصينات العميقة. ولا يوجد أي رقابة على اليورانيوم الذي يدخل أو يخصب. المعنى، في واقع الامر، هو قاعدة آمنة وسرية اكثر لتخصيب اليورانيوم العسكري اذا اراد الايرانيون ذلك.
السيناريو السلبي من ناحية الغرب هو ان الايرانيين ينقلون كمية غير معروفة من أجهزة الطرد المركزي الى قم ويبدأون في تنفيذ تخصيب اليورانيوم الى درجات عسكرية دون أن تعرف القوى العظمى عن ذلك بيقين ومع قدرة محدودة لضربة عسكرية للقاعدة المحصنة. في الماضي اطلق التقدير بان تشغيل اجهزة الطرد المركزي في قم سيشكل خطا أحمر في نظر الولايات المتحدة واسرائيل، لانه سيسحب البساط من تحت اقدام المحاولة الدولية لصد الجهود النووية لطهران.
وقال مصدر أمني غربي انه في غضون سنة ستتمكن ايران من اخفاء وتخبئة ما يكفي من المواد اللازمة لها لانتاج قنبلة نووية بسيطة في القاعدة في قم واماكن اخرى، وبالتالي فتحت الان نافذة فرص محدودة: "بعد 12 شهرا، ببساطة لن نتمكن من ان نعرف بيقين بان صواريخنا ستصل اليهم"، على حد قول هذا المصدر.
في الاسبوع القادم سينشر في فيينا تقرير حاد عن البرنامج النووي الايراني – وفيه لاول مرة ستوفر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدلة واضحة على نية ايران تطوير سلاح نووي. ويحدث التقرير عاصفة دبلوماسية حتى قبل نشره، حيث تعمل اسرائيل والولايات المتحدة على أن تشدد قدر الامكان الصياغات في الوثيقة النهائية، بينما روسيا والصين تحاولان حماية ايران وتخفيف الصيغة التي ستنشر حوالي يوم الخميس 8 تشرين الثاني. كل هذا قبيل الاجتماع الخاص لمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية المخطط له في 17 تشرين الثاني في فيينا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
موضوع عدم ثقة
المصدر: "معاريف ـ بن كاسبيت"
"حقيقة أن قادة جهاز الأمن في الماضي، وربما ايضا في الحاضر، يخرجون الى وسائل الاعلام في الموضوع الايراني، يدل على انه ليس لديهم ثقة في القيادة الامنية لدولة اسرائيل"، هكذا قال مؤخرا مصدر سياسي كبير جدا لـ "معاريف". أقوال المصدر تنضم الى ما تقوله بعض المحافل الامنية رفيعة المستوى في أحاديث مغلقة في الايام الاخيرة. وها هي خلاصتها: "توجد أزمة ثقة حادة وعسيرة للغاية بين قيادة الجيش بأسرها، بما في ذلك رئيس الاركان بيني غانتس وقيادة الموساد بأسرها، بما في ذلك رئيس الموساد، وبين وزير الدفاع. الاساس لهذه الازمة وضع في قضية هيرباز ومن هناك بدأ يتفرع. كل تعيين في الجيش، حتى اليوم، ينظر فيه باراك ورجاله من ناحية من كان معنا ومن ضدنا. التعيين الفضائحي للنائب العسكري الرئيس، الجدالات على تعيين قائد سلاح الجو القادم، وبالطبع رئيس الاركان ونائبه. هكذا ايضا في تعيين رئيس الموساد. فقد عارض باراك تعيين تمير بردو لانه كان له صلة غير مباشرة بالوثيقة. هذا هو الاساس. وكل شيء ينبع عن عدم الثقة هذه".
وتضيف المحافل الى أن مثالا عن ذلك تلقيناه قبل بضعة اسابيع عندما جر وزير الدفاع رئيس الاركان ليمثل امام الحكومة في سياق تقليص الميزانية في أعقاب تقرير تريختنبرغ، رغم أن هذا التقليص كان نهائيا ولم يكن هناك مع من وعلى ماذا يمكن الحديث. وقد حقر غانتس واضعفه في هذا المثول الذي لم يكن له داعٍ. وقد استمر هذا من هناك الى باقي المسائل الاستراتيجية الثقيلة، هناك الجيش والموساد ببساطة لا يصدقون أي كلمة للوزير وواثقون بانه يقوم بالتلاعب بهم. بيني غانتس انتهى منه. وكذا تمير. عن تعيين اورنا بربيباي أخذ باراك الحظوة، في الوقت الذي كانت فيه هذه على الاطلاق فكرة بيني. المعركة التالية ستكون على تعيين قائد سلاح الجو، يوحنان لوكر أم أمير ايشل. في أرجاء الجيش واضح أن هذا ينبغي أن يكون ايشل، إذ أنه الاكثر جدارة وملاءمة. هذا ما سيقوله الجميع.
"ولكن هذه ليست التعيينات وحدها. انه كل شيء. للجيش وكذا للموساد توجد مشكلة عسيرة للغاية مع باراك في مواضيع عملياتية/تنفيذية استراتيجية ايضا، وذلك لانه ببساطة يوجد عدم ثقة. ما يحصل هناك اشكالي جدا وسيء لاسرائيل ولامنها القومي. هذا أكثر خطورة من الازمة التي كانت في حينه بين غابي اشكنازي وايهود باراك. إذ هناك كان ايضا جزءا شخصيا وعلاقات المكتبين. أما هنا فهناك توجد منظومة كاملة فقدت الثقة بالوزير المسؤول. وهم يعتقدون انه يدور عليهم، ولا حاجة للقلق، ليس لديهم نية لان ينثنوا امامه، كما يخيل لاحد ما".
ينبغي التشديد على أن الامور لم يقلها رئيس الاركان او محيطه. تعقيب مكتب وزير الدفاع: "هراء وسوء طوية، لا يوجد أي أمر صحيح في هذه الادعاءات، العكس هو الصحيح. العلاقات بين باراك وقيادة الجيش جيدة، وثيقة وناجعة، المداولات تجري كالمعتاد وهي مهنية ومثمرة، التعاون ممتاز ويوجد هنا مصلحيون يحاولون التخريب".
وعلمت "معاريف" بان المسألة الاستراتيجية المتعلقة بالجدال حول هجوم اسرائيلي في ايران وصلت أيضا الى طاولة مراقب الدولة ميخائيل ليندنشتراوس. التحقيق تفرع من قضية هيرباز ووصل الى علاقات القيادة السياسية والقيادة العسكرية بشكل عام، وتأثير الجدال في المسألة الايرانية على كل الازمة بين غابي واشكنازي وايهود باراك. في اطار التحقيق تحدث رجال المراقب ايضا مع محافل سياسية وحزبية رفيعة المستوى مثل الوزير موشيه بوغي يعلون، الذي دعي لادلاء الشهادة في موضوع هيرباز ولكنه سُئل ايضا اذا كانت برأيه محاولة اقصاء اشكنازي قبل نهاية ولايته وتعيين يوآف غلانت بدلا منه ترتبط بالموضوع الايراني".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقديرات أجنبية في نقاش الشأن الايراني
المصدر: "هآرتس ـ آري شبيط"
" ان القرار في الشأن الايراني هو قرار جيلنا. لم يكن قرار أصعب منه ولم يكن قرار أهم منه منذ كان قرار ديمونا. اذا عملت اسرائيل في ايران قبل الأوان فان التأثيرات قد تكون حاسمة. فستكون حرب أبدية مع ايران، وحرب فورية مع حماس وحزب الله وعشرات آلاف الصواريخ على عشرات المدن في اسرائيل.
واذا تأخرت اسرائيل عن العمل في ايران فان التأثيرات قد تكون وجودية. فان قنبلة ذرية في أيدي مسلمين متطرفين قد تُغير حياتنا من الأساس وقد تُقصر مدة حياتنا. لهذا يجب ان يُتخذ القرار في الشأن الايراني برأي بريء وفي اتزان. لا يجوز أن يختلط بمصالح شخصية، وتقديرات اجنبية وغرائز طاغية. يجب على حكومة اسرائيل ان تتخذ القرار في مصير اسرائيل بنقاش عميق ومسار منظم ومجال معقم.
أنظروا حولكم: النقاش ليس عميقا، والاجراء غير مغلق والمجال غير معقم. يوجد تسرب خطير لمواد مشعة خطرة الى الميدان العام. فمن جهة ليس رئيس الحكومة ووزير الدفاع صريحين مع الأمة. ومن جهة اخرى تستعمل مجموعة من كبار رجال الامن مجموعة من كبار وسائل الاعلام للتشهير برئيس الحكومة ووزير الدفاع.
وفي خلال ذلك تنشر بابراز أنباء معروفة، وأنباء مبكرة وأنباء مبالغ فيها. وفي خلال ذلك تُسمع تحذيرات تبسيطية أحادية الجانب ولا يوجد نقاش في المجموع، ولا يوجد فهم للتعقيد. حدث ضرر حقيقي بالامن القومي. وجرى عمل تخريبي على الاستراتيجية القومية. ان اسرائيل تُدفع الى جنون اجهزة. وفي اسرائيل ينتشر تلوث ذري.
يعارض دان مريدور وبني بيغن، وهما شخصان حكيمان ومستقيمان، هجوما فوريا على ايران، وكلاهما يعتقد أن ما حدث هنا في هذا الاسبوع شديد الخطر. وكلاهما لا يتذكر أنه تم في اسرائيل قط عمل مُشاع الى هذا الحد في مجال حساس الى هذا الحد. لو أن معايير هذا الاسبوع كانت معايير الثمانينيات لامتلك صدام حسين قنبلة ذرية. ولو ان معايير هذا الاسبوع كانت معايير الستينيات لما وجدت ديمونا.
لا يمكن تدبير أمور دولة والابقاء على دولة باشاعة الامور. اذا كانت اسرائيل راغبة في الحياة فلا يجوز لها ان تخلط بين حق الجمهور في المعرفة وبين حق ايران في المعرفة. لا يمكن اتخاذ قرار الجيل كما يحب الجيل اتخاذ القرارات، أي بارسال رسالات قصيرة الى برنامج "البقاء".
ان النقاش العام الذي يصح اجراؤه في شأن ايران هو نقاش مختلف.
من المعلوم منذ عقد أننا نواجه أجلا مسمى ايرانيا. ويؤخر الأجل المسمى مرة بعد اخرى، لكنه نافذ وقريب. فاذا لم تقع معجزة دولية أو معجزة ايرانية داخلية، فسنبلغ المفترق.
حينما نقف على المفترق سيواجهنا امكانان. إما المنع وإما الردع. إما الخروج لهجوم عسكري وإما الخروج من المواجهة الذرية. وسواء كان هذا أم ذاك، فسيحدث ضجيج ضخم في الشرق الاوسط، وسواء كان هذا أم ذاك، فسيحدث ضجيج ضخم في دولة اسرائيل. فما كان لن يكون. وسينشأ فضاء جديد.
وهكذا فان النقاش الذي يجد اجراؤه الآن ليس في أنه هل نرسل الطائرات قبل ان تتلبد السماء بالغيوم. ان النقاش الذي يجب اجراؤه هو: هل نشرت حكومة اسرائيل فوق دولة اسرائيل قبة حديدية سياسية تحميها في اللحظة المناسبة. وهل عدّلت حدة الصراع وضاءلت الاحتلال وجعلت الحدود مستقرة؟ وهل اكتسبت قلب العالم؟ وهل وحدت الشعب؟ وهل أعدت أنظمة الجبهة الداخلية؟ وهل أعدت اسرائيل لتحدٍ لم يكن له مثيل منذ تحدي 1948؟.
ليس بنيامين نتنياهو واهود باراك توأمين هاذيين مشعلين للحرب في الغرف المغلقة. قد يكونان مخطئين لكنهما ليسا قليلي الفطنة. انهما يُدبران المعركة مع ايران بتفكير عميق. وهكذا فان السؤال الحقيقي الذي ينبغي ان يوجه الى الاثنين ليس هو هل يسارعان الى انتاج وضع استراتيجي جديد هنا، بل السؤال هل أعدا اسرائيل كما ينبغي للوضع الاستراتيجي الجديد. ويمكن الحديث في هذا، ويجب الحديث في هذا. وتجب المسارعة والعمل في هذا الشأن المصيري".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
انتقام اسرائيلي من اليونسكو
المصدر: "هآرتس ـ جدعون ليفي"
" ما هو السيء في أن قُبلت فلسطين لليونسكو. ولماذا اعتبرت هذه خطوة "معادية لاسرائيل"، وعلى العموم ما هو السيء في أن الفلسطينيين تخلوا عن الارهاب وانتقلوا الى الساحة الدولية؟ لو أن اسرائيل تصرفت بحكمة وعقل لوجب عليها ان ترفع يدها مؤيدة لقبول الفلسطينيين في صفوف كل منظمة دولية نزيهة.
لو أن اسرائيل تصرفت في استقامة ايضا لوجب ان يُترجم الكلام الفارغ على حل الدولتين الى تأييد لخطوات الفلسطينيين السياسية من اجل تحقيقه. إن اعترافا دوليا بدولة فلسطينية هو آخر أمل لاحباط حل الدولة الواحدة. وهو ايضا آخر أمل لحفظ قوة السلطة الفلسطينية ومنع سيطرة حماس بدلا منها. كان يجب على اسرائيل ان تؤيد هذا بحماسة.
اذا كانت الجماعة الدولية تؤيد اسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة، ولو أنها تصرفت باستقامة وحكمة لوجب عليها ان تستقبل الاجراء الفلسطيني بالمباركة. فليس الحديث عن أقل من خطوة ودية نحو اسرائيل، لا مثيل لها لضمان مستقبلها باعتبارها دولة الشعب اليهودي، لكن الامريكيين والاسرائيليين بدل ذلك يعاقبون والفلسطينيين يعاقَبون؛ ونشك في أنهم عوقبوا هذا العقاب في أيام الارهاب الأشد. ان اثنتين من قوى العالم، الولايات المتحدة واسرائيل تضربانهم في جيوبهم، وان جزءا من اوروبا يسير على آثارهما على نحو آلي مخيف.
قد يكون هذا أحد الامثلة القليلة في التاريخ التي يعاقَب فيها الواقع تحت الاحتلال على نضاله العادل غير العنيف من اجل تحرره، ويحظى المحتل العنيف الذي يتابع الاستيطان والحكم بالقوة، بتأييد الغرب. هذا هو الطبيخ الذي أحرقته امريكا براك اوباما، وهذا هو جنون الاجهزة الذي تقوده اسرائيل وهو وقف المساعدة لمنظمة ثقافة وعلوم قبلت في صفوفها شعبا يناضل عن استقلاله. ومن المثير أن نعلم كيف يعلل لذلك اوباما الذي بحث عن الحرية الى أمس أو ما قبله، قبل أن يأوي الى مخدعه؛ ومن المثير ان نعلم كيف يُفسر قادة اوروبا الذين رفع بعضهم أيديهم يعارضون قبول فلسطين، كيف يُفسرونه للمصوتين لهم: فهم يقصفون معمر القذافي باسم الحرية ويؤيدون استمرار الاحتلال الاسرائيلي، عدو الحرية، مع افشال اجراءات ديمقراطية ودبلوماسية للتحرر من قبضته.
ما الذي بقي ليفعله محمود عباس؟ وما الذي سيفكر فيه كل فلسطيني يعيش تحت الاحتلال؟ حاولوا في البداية ان يجلسوا سنين في هدوء وينتظروا جودو، ولم يأت جودو؛ وحاولوا مكافحة الاحتلال بالحجارة والسكاكين ولم يحدث شيء، وحاولوا اجراء تفاوض سياسي واستمر عقيما، مدة سنين ولم يُقدمهم الى الأمام ألبتة؛ وجربوا عمليات انتحارية قاسية ولم يتغير شيء. فليس لهم من يتحدثون اليه في القدس، ولا ما يُتحدث فيه. وهم الآن يحاولون أن يجندوا العالم ولكن ما المقابل؟ عقوبة قد تصبح عقوبة بالموت على السلطة وعلى الزعيم الفلسطيني الأشد اعتدالا ممن كانوا وسيكونون – كان يكفي الاصغاء لأبو مازن وهو يعِد بانهاء الصراع في ليل السبت في القناة الثانية لنفهم هذا. كانت تلك مقابلة صحفية كان يجب ان تدوي في كل بيت في اسرائيل. وبدل ذلك استُقبلت بتكريه من وجوه المحللين العالمين بكل شيء.
اجتمعت "الثُمانية" مثل عصابة من ذوي الزعرنة واستقر رأيها على خطوات العقاب لمن تجرأ على ان يتصرف مخالفا عن ارادة الحاشية، وكانت الخطوات: بناء 2000 شقة في المستوطنات، يُعرض لاول مرة بأنه عقاب، وسرقة اموال الضرائب التي هي ملك للفلسطينيين، وسلب عدد من قادتهم بطاقات الشخصيات الهامة. سنعلم منذ الآن على الأقل ان كل شقة في المستوطنات هي عقاب، وان كل مستوطن يسكنها انتقام. وسيعلم قادة الفلسطينيين منذ الآن ايضا ان حركة التنقل النسبية والتفضيلية التي حظوا بها لم تكن أكثر من عظم مَهين مُهين طرحه لهم المحتل بتفضله الكبير عليهم مقابل تعاونه

2011-11-03