ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: لبنان سيبقى متماسكاً عصياً على المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي

الشيخ قاسم: لبنان سيبقى متماسكاً عصياً على المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي

أشار نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، إلى أن "حكومة لبنان أنجزت خلال الفترة الزمنية القصيرة إنجازات مهمة، أنجزت إستقراراً، وعالجت بعض الشؤون الحياتية كخطة الكهرباء، وقدَّمت قانوناً للانتخابات قيد الدرس"، معتبراً أن "هذه الحكومة تحتاج إلى عمل كبير ومتواصل".

الشيخ قاسم، وفي كلمة ألقاها في حفل تخريج تلامذة معهد الآفاق في قصر "الأونيسكو"، طالب الحكومة "بأن تسرع في إنجاز التعيينات، وأن تعالج الأسباب التي تمنع من إنجاز هذه التعيينات، لأن التعيينات هي المقدمة لحسن الإدارة"، داعياً إلى المزيد من الإهتمام بالشؤون الاجتماعية لأننا نريد لهذه الحكومة أن تقدم إنجازات أكثر لمصلحة المواطنين".

وأضاف "ليكن معلوماً للجميع، المقاومة والإصلاح توأمان لا ينفصلان بالنسبة إلينا، فمن إعتقد أننا نقاوم ولا نبالي بالإصلاح مخطئ، ومن إعتقد أن الإصلاح ينفع بلا مقاومة مخطئ، لأن الإصلاح والمقاومة توأمان لا ينفصلان ونحن سنعمل بكل جهد لننجح في الإصلاح كما قدمنا نجاحات في المقاومة إن شاء الله تعالى".

وتوجه الشيخ قاسم إلى الذين يراهنون على مشاكل بين حزب الله وحلفائه بالقول "أنتم تضيِّعون وقتكم وتتعبون نفسك لأن علاقاتنا مع حلفائنا علاقات إستراتيجية، والحمد لله أحسنا إختيار حلفائنا كما أحسن حلفاؤنا أن يختارونا معهم، لأننا لا يمكن أن نفرط بعقدٍ ولا وعدٍ ولا إلتزام، نحن أصحاب الحق والإستقامة وسنبقى كذلك".

وذكر الشيخ قاسم بتقصير وتجاوزات الحكومات السابقة التي تتالت على لبنان، إذ لا يصح أن نحاسب هذه الحكومة على إساءات ماضية، بل يجب أن نحاسبها على الوقت الذي قضته، وعلى الإنجازات التي أنجزتها في هذه الفترة الزمنية القصيرة، مؤكداً أن "المعترضين على هذه الحكومة يعرقلون ويشوشون ويصرخون ولكنهم لا يحملون مشروعاً، وفي كل الأحوال كانوا في السلطة وفشلوا".

وشدد سماحته على أن "صراخ هؤلاء لا يعفيهم من مسؤوليتهم عن ثلاثة أمورٍ إرتكبوها بحق لبنان والمواطنين في لبنان وهي أولاً سبب المديونية العالية التي تجاوز الستين مليار دولار وثانياً إرتكاب مخالفات بحق القوانين اللبنانية، والتي لا زالت موجودة ومؤثرة في واقعنا، وثالثاً تنازلهم عن قيادة لبنان لمصلحة مجلس الأمن وغير مجلس الأمن وحاولوا أن يأخذونا إلى ضياع لبنان".

وأكد الشيخ قاسم أن "الهدم عندهم أسهل ولم يوفروا جهداً للهدم، والبناء يحتاج إلى صبرٍ وأناة وثبات والحمد لله نبذل الكثير وسنبذل أكثر وأكثر لنقوم بما علينا، هذه إنجازات الفترة القصيرة: أرونا إنجازاتكم التي تتحدثون عنها!، إذ لا زال الشعب اللبناني يعاني من فشلكم ومن خسائركم ومما أوصلتم به لبنان ليكون في مهب الريح بحسب وجهة نظركم".

وتحدث الشيخ قاسم بإسهاب عن مواقف هذه القوى عبر تهويلها بالإسرائيلي والأميركي، فجدد تأكيده أننا "سنقاوم ولو غضب العالم بأسره فنحن أهل العزة ولا يمكن أن نقبل باحتلال الأرض"، مذكراً بالإنتصارات الكبيرة التي حققتها المقاومة في لبنان وجعلته يخطو في البناء نحو الأمام.

وفي هذا السياق، شدد سماحته على أنه "لن تنفع تهديدات العقوبات بحق لبنان، ولا التهويل بالحكومة وعلى الحكومة، ولا بإستدراج الضغوطات الأجنبية والتصريحات المكثّفة للسفراء والمبعوثين الأجانب، إذ لا يمكن المساومة على سيادة لبنان وتحرير أرضه وكرامة وحرية مواطنيه، ولا يمكن الموافقة على خيارات تُخضع لبنان للمشروع الإسرائيلي الأمريكي".

وختم الشيخ قاسم بالقول "رؤوسنا مرفوعة وستبقى، ومقاومتنا العزيزة عز لبنان وستستمر، وثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة سيبقى متماسكاً عصياً على المشروع الأمريكي الإسرائيلي وأتباعه، وكما جاءنا العالم بعد الإنتصار سيدرس العالم جيداً أن يحد من خسائر مشروعه بالتعامل مع لبنان المحصَّن، وفي كل الأحوال أولويتنا وربحنا بالمحافظة على حقوقنا وقرارنا الحر، وإستقلالنا، وهذا ما نفعله والزمان آتٍ أمامنا سنبقى على الحق ولو كره الكارهون".


المصدر: العلاقات الاعلامية ـ حزب الله
2011-11-03