ارشيف من :أخبار عالمية

دمشق تلقفت بنود المبادرة العربية: ترحيب عربي ..إمتعاض أميركي وتفاؤل حذر للمعارضة

دمشق تلقفت بنود المبادرة العربية: ترحيب عربي ..إمتعاض أميركي وتفاؤل حذر للمعارضة
شكّلت موافقة دمشق على بنود "الورقة النهائية" للخطة التي وضعتها لجنة المبادرة العربية من أجل معالجة الأوضاع في سوريا، ومن دون تحفظ، موضع ترحيب عربي أبدته بالدرجة الأولى جامعة الدول العربية التي أكد مجلسها أمس في دورته غير العادية على المستوى الوزاري، "ضرورة الإلتزام بالتنفيذ الفوري والكامل والدقيق لما جاء في تلك الورقة من بنود".

وفي ختام إجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بالقاهرة أمس، قال رئيس وزراء ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي ترأس الدورة الحالية للجامعة العربية، "إن الاتفاق واضح، ونحن سعداء بالوصول إليه، وسنكون أسعد بالتنفيذ".

وتنص المبادرة على وقف أعمال العنف، الإفراج عن المعتقلين في الأحداث، سحب المسلحين وكل المظاهر المسلحة من المدن، السماح لمنظمات الجامعة العربية ووسائل الإعلام الدولية بدخول سوريا والتنقل بكل حرية لرصد ما يدور فيها، كما تنص على أنه مع إحراز تقدم على صعيد تنفيذ الحكومة السورية تعهداتها، تباشر اللجنة الوزارية العربية حواراً مع الحكومة والمعارضة السوريتين في غضون أسبوعين للإعداد لمؤتمر وطني.

وبينما أكد مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير يوسف أحمد أن بلاده "قبلت الجهد العربي بإيجابية ومرونة وإنفتاح، إنطلاقاً من قناعتها بحتمية أن يكون الدور العربي مبنياً على الحرص على أمن سوريا وإستقرارها ووحدة أرضها وتجنيبها أشكال التدخل الخارجي الذي تسعى بعض الأطراف العربية إليه بكل توحش واستغلال"، أظهرت المعارضة السورية في الخارج تفاؤلاً "حذراً" من موافقة دمشق على بنود المبادرة العربية، حيث رحّب الناطق باسم الهيئة العامة لما يسمى "الثورة السورية في أوروبا" بقبول النظام السوري هذه الورقة على "الرغم من المظاهر التي تشير الى عدم جديته في تطبيق بنودها"، على حد قوله، زاعماً أن الموافقة جاءت بهدف "المماطلة وكسب المزيد من الوقت".

أما المعارضة السورية في الداخل، فقد رحّبت بالإتفاق الذي تم بين اللجنة العربية والحكومة السورية، حيث قال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي حسن عبد العظيم إن الهيئة ترحب بالإتفاق، وتعتبره "خطوة مفيدة للإنتقال إلى الخطوة الثانية، وهي العملية السلمية".

في المقلب الآخر، رحّبت الصين، على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها هونغ لي، بـ"توصل سوريا وجامعة الدول العربية إلى اتفاق حول وثيقة العمل لحل الأزمة السورية"، وأضاف المتحدث "نأمل أن تتمكن كل الأطراف المعنية في سوريا من القيام بجهود عملية لوقف كل أشكال العنف وخلق ظروف تهيئ لتسوية القضايا العالقة عبر الحوار والمشاورات".

من جهة ثانية، كرر البيت الأبيض دعوته للرئيس السوري بشار الأسد للتنحي رغم إعلان الجامعة العربية قبول دمشق خطّتها، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "موقفنا ما زال هو أن الرئيس الأسد فقد شرعيته ويجب أن يتنحى... نؤيد كل الجهود الدولية التي تستهدف إقناع النظام بوقف مهاجمة شعبه"، على حد قوله.

بدورها، طالبت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من برلين، بتشديد الضغوط على دمشق، حيث قالت ميركل "نرغب، وأعني ألمانيا على الأقل، في إدانة أقوى (لسوريا)، لا سيما من الأمم المتحدة".

ومن داخل ليبيا، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن على الرئيس السوري بشار الأسد "تطبيق الإتفاق بالسرعة الممكنة كما تم الاتفاق عليه"، مضيفاً "لقد عانى الشعب الكثير لفترة طويلة، وهذا وضع غير مقبول".

وكالات
2011-11-03