ارشيف من :ترجمات ودراسات

الهجوم على إيران سيؤدي إلى التكاتف حول أحمدي نجاد

الهجوم على إيران سيؤدي إلى التكاتف حول أحمدي نجاد

المصدر: "موقع NFC الاخباري ـ روعي كهنوفيتش"
" طالما إسرائيل أو الولايات المتّحدة، مع كلِّ ذلك، ستقرّران القيام بهجوم كهذا، عليهما الأخذ بالحسبان إذاً أن إيران لن تتأخر بردّها العنيف المباشر أو غير المباشر. والنتيجة الأخرى هي بالتأكيد الداخل الإيراني، الذي سيؤدّي بالجمهور في إيران للتكاتف من جديد حول نظام أحمدي نجاد.
في الأسبوع المنصرم، ومتأخّراً قليلاً بعض الشيء يجب القول، ظهرت على عناوين الصحف اليومية قضية النووي الإيراني، وبدأت بقضِّ مضجع متخذي القرارات في إسرائيل؛ بنيامين نتنياهو من جانبه، اجتمع بأعضاء حكومته ومسؤولين من المؤسّسة الأمنية لمناقشة هذه القضية المهمّة، حيث أن منهم محفّزين للهجوم الإسرائيلي على إيران وآخرون منهم يرفضون ذلك بشدّة.
وليس هذا فحسب، فقد سمعت مؤخّراً أصواتاً من مصادر مختلفة تدّعي أنه قد يكون نتنياهو وباراك أيضاً من المحفّزين لهجوم كهذا لتعزيز موقفهما في الجمهور قبل الإنتخابات الوشيكة. أعتقد، أن العمل الذي يستند إلى اعتبارات سياسية كتلك التي قد تفشل فشلاً ذريعاً، وذلك لأن الاعتبارات الأمنية وانعكاساتها على الجمهور في إسرائيل غابت كأنها لم تكن. وأكثر من ذلك، في الوقت المناسب، وعلى المدى البعيد فإن فشلاً كهذا يمكن أن يؤدّي إلى الهزيمة السياسية لهذين الرجلين.
ويجب التذكّر أنه منذ الهجوم الإسرائيلي في عملية "تموز" على المنشآت النووية في العراق في حزيران 1981، درست إيران بصورة أساسية وتقريباً بصورة فورية، الحاجة إلى توزيع منشآتها النووية؛ قامت بذلك على أرضها الكبيرة (ما يزيد عن مليون ونصف كلم) وأحياناً حتى أنها وسّعت عملها عندما نصّبت منشآت استراتيجية قرب شريحة سكّانية كبيرة/ كما في طهران، التي ستستخدم كبوليصة تأمين لمنع الهجوم. وتجدر الإشارة إلى نقطة، أنّه إلى حين ارتقاء النظام الحالي في إيران، ساعدت الولايات المتّحدة، دول أوروبّية مختلفة وكذلك إسرائيل، بنشاط، محمد رضا شاه بهلوي (1979-1941) في التطوير النووي، ولكن لم تكن قد اندلعت الثورة في العام 1979، إذ إن إيران كانت على أقلّ تقدير صاحبة تكنولوجيا نووية متطورة.
وطالما أن إسرائيل أو الولايات المتحدة، مع كل ذلك، ستقرران القيام بهجوم كهذا، فعليهما الأخذ بالحسبان أن ردّ إيران العنيف المباشر أو غير المباشر سيأتي سريعاً. برأيي، إيران ستنجح باستخدام الأذرع المنظمة التي لديها حدود مشتركة مع إسرائيل (حزب الله، حماس وآخرين)، الذين بالتأكيد سيفرحون بالتضحية بأنفسهم من أجل هدف سامٍ كهذا، وتنفيذ العمل لأجلها. النقطة الأهمّ في الهجوم الإسرائيلي/ الأمريكي هو بالتأكيد الداخل _ الإيراني والنتيجة، التي ستؤدي بالجمهور الإيراني إلى التكاتف من جديد حول نظام أحمدي نجاد، الذي عمل على تقويضه في العامين المنصرمين.
في الخلاصة، سيكون الهجوم الإسرائيلي على إيران نوعاً من مراهنة غير مدروسة، لأن النووي الإيراني موجود في نقطة الـ "لا_عودة" وحتى لو أصيبت قدراتها فإن هذا سيكون بصورة محدودة تافهة ولوقت معيّن فقط. إيران من جهتها تطمح بالحصول على سلاح كهذا لأنها تدرك أن تقوية سلاح من هذا النوع هو المفتاح للتأثير ليس فقط إقليمياً، وإنما أيضاً عالمياً".
2011-11-03