ارشيف من :ترجمات ودراسات
محلل اسرائيلي حول التسريبات بشأن إيران: المسألة هي عدم ثقة بباراك
المصدر: "معاريف ـ بن كاسبيت"
"حقيقة أن رؤساء المؤسسة الأمنية السابقين, والحاليين, يخرجون إلى وسائل الإعلام في الشأن الإيراني, تُظهر أنّ ليس لديهم ثقة بالزعامة الأمنية لدولة إسرائيل", هذا ما قاله مؤخرا مصدر سياسي رفيع المستوى لصحيفة "معاريف". أقوال هذا المصدر تنضم لما يقوله عدد من المصادر الأمنية الرفيعة المستوى في الأحاديث المغلقة مؤخرا. وهذا ملخّصها: "هناك أزمة ثقة حادة وصعبة جدا بين القيادة العسكرية بأكملها بمن فيهم رئيس هيئة الأركان العامة بني غانتس, وقيادة الاستخبارات بمن فيهم رئيس الموساد, وبين وزير الدفاع. وقد أرست وثيقة هرفز قاعدة هذه الأزمة, ومن هناك بدأت وتشعّبت. كل تعيين في الجيش, حتى اليوم, يدرسه باراك وعناصره من وجهة نظر من معنا ومن ضدنا. التعيين الفاضح للمدّعي العسكري الرئيسي, الجدل حول تعيين قائد سلاح الجو القادم, وبالتأكيد رئيس هيئة الأركان العامة ونائبه. كذلك أيضا في تعيين رئيس الموساد. في الواقع عارض باراك تعيين تامير باردو لأنه كان على صلة غير مباشرة بالوثيقة. هذا هو الأساس. وكل شيء مشتق من عدم الثقة هذه".
وتضيف المصادر بأننا حصلنا على نموذج لذلك قبل عدة أسابيع عندما دفع وزير الدفاع, رئيس هيئة الأركان العامة للظهور في الحكومة بشأن الاقتطاع من الموازنة في أعقاب تقرير ترختنبرغ, على الرغم من أن الاقتطاع كان نهائي ولم يكن هناك أحد للتحدث معه أو شيء للحديث عنه. لقد احتقر غانتس وأضعفه بظهوره غير الضروري هذا. استمر هذا من هناك وامتد إلى باقي المسائل الإستراتجية المهمة, ببساطة هنا الجيش والموساد لا يؤمنون بكلمة من أقوال الوزير وهم واثقون من أنه يمارس خدعه عليهم. بني غانتس منتهي منه. وحول تعيين أورنه بربيباي حصل باراك على الثقة, لقد أعرض عن أن هذه كانت فكرة بني بشكل عام. الحرب المقبلة ستكون حول تعيين قائد سلاح الجو. يوحنان لوكار أو أمير ايشيل. في أنحاء الجيش من الواضح أنه يجب أن يكون ايشيل, لأنه أكثر شخص ملائم ويستحق ذلك. سيقول الجميع هذا.
" لكنّ الأمر ليس مجرد تعيينات. إنه كل شيء. للجيش وللموساد أيضا مشكلة صعبة جدا مع باراك في الشؤون التنفيذية / العملانية الإستراتجية, لأن هناك عدم ثقة ببساطة. ما يحصل هناك هو بمثابة مشكلة خطيرة وسيئة لإسرائيل ولأمنها القومي. هذا أكثر خطورة من الأزمة التي كانت حينها بين غابي أشكنازي وايهود باراك, لأن كان هناك جانب شخصي وعلاقات مكاتب. هنا يتعلق الأمر بمؤسسة كاملة فقدت ثقتها بالوزير المعين. هم يعتقدون بأنه يقوم بجولة, ولا داعي للقلق, ليس لديهم نية بالخضوع أمامه, كما يظهر لبعضهم".
يجب التشديد على أن هذه الأقوال لم تأتي على لسان رئيس هيئة الأركان العامة أو محيطه. وقد ردّ مكتب وزير الدفاع: ترهات وتفاهات, ليس لها أي أساس من الصحة, العكس هو الصحيح. فالعلاقات جيدة بين باراك والقيادة العسكرية, وثيقة وفعالة, والمداولات تجري كالمعتاد وهي مهنية ومثمرة, والتعاون ممتاز وهناك مصالح يحاولون تعطيلها".
"معاريف" على علم بأنّ المسألة الإستراتجية المرتبطة بالجدل حول الهجوم الإسرائيلي على إيران قد وصل أيضا إلى مكتب مراقب الدولة ميكا ليندنشتراوس. تشعّب التحقيق من قضية هرفز ووصل إلى علاقات النسق السياسي والعسكري بشكل عام, واتساع الجدل حول المسألة الإيرانية عن القصة البطولية بين أشكنازي وباراك. في إطار التحقيق تحدّث عناصر المراقب أيضا مع جهات سياسية رفيعة المستوى مثال الوزير موشيه يعالون, الذي استدعي ليشهد في قضية هربز, لكنه قد سئل أيضا هل برأيه محاولة الإطاحة بأشكنازي قبل نهاية فترة ولايته وتعيين يوآف غالنت من بعده هو مرتبط بالمسألة الإيرانية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018