ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: الإستجابة السورية للمبادرة العربية هي الأجندة البحتة النابعة من المتطلبات الوطنية للشعب السوري
رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "كل ما يجري من حولنا في لبنان وفي المنطقة يستهدف المسيرة التي استطاعت أن توقف مدّ الطغيان الغربي الإستكباري على منطقتنا"، مؤكداً أن "المقاومة التي تصدت لعدو عجزت جيوش بأكملها عن أن تلحق به هزيمة، صدَّعت قدرة العدو، وهو الآن لا يستنكف عن خوض حربٍ جديدة لنبلٍ في مناقبيةٍ أو لأخلاقيةٍ أو لإلتزامٍ منه بمواثيق دولية على الإطلاق، وإنما لعجزه عن ضمان نجاح الأهداف السياسية التي يرسمها من خلال أي حربٍ ينوي القيام بها".
وفي كلمة ألقاها خلال ذكرى أسبوع المجاهد الحاج علي وهيب الرز( أبو حوراء) في بلدة بنعفول، أضاف رعد "حين نحمل عبء مواجهة هذا العدو ونعطي هذه المواجهة الأولوية في برنامجنا السياسي، لا نغفل عما يجري من حولنا من تآمر وتواطؤ وكمائن وأفخاخ تنصب من أجل تطويقنا ومحاصرتنا ونتصدى لهذه الكمائن والأفخاخ بما يناسب من أجل تعطيل مفاعيلها".
واعتبر رعد أن "المقاومات التي حصلت في عالمنا العربي والإسلامي، سواءً منها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، حتى المقاومة في أفغانستان ضد الإحتلال الأجنبي، قد صدّعت حصرية الأحادية القطبية في تقرير مصير الدول والشعوب، وأفسحت المجال أمام القوى السياسية الدولية المعترضة على المشاريع الغربية حتى تتدخل ويكون لها أمور فاعلة في تقريرالسياسات التي تخفف من غلواء الإستبدادية القطبية الأحادية، الفضل في هذا يعود للمقاومات في منطقتنا، ونحن بحاجة إلى أن نطوّر من هذا الكسر للحصرية الدولية في تقرير مصير البلدان ومصادرة المؤسسات الدولية من قبل دولة تدَّعي أنها حامية الديموقراطية، فيما هي الراعية الأولى للإرهاب المنظم في العالم، كيف لا وهي تحمي وتدعم وتغطي وتساند وتستخدم الكيان الصيوني الذي ليس له منافس في جرائمه وارتكاباته وإرهابه في كل مسيرة البشرية".
وفي الكلمة نفسها، قال رعد "الإستجابة السورية التي حصلت للمبادرة العربية الأخيرة، هي إستجابة تؤكد أن الأجندة الإصلاحية التي يجب أن تعتمد في سوريا، والتي يجب أن يستفاد منها لمنع التدخل العسكري الغربي في شأن سوريا الداخلي، هي الأجندة السورية البحتة التي تنبع من المتطلبات الوطنية للشعب السوري، الذي نحيي وقفته الدائمة والداعمة للمقاومة وللممانعة بوجه المشروع الأميركي والإسرائيلي، خصوصاً أن من يثير التوتر والقلق وعدم الإستقرار ويفتعل الحروب الآن هو في مرحلة العجز".
وأكد رعد أن "العدو الإسرائيلي في أسوأ أحواله اليوم، لديه مشاكل داخلية إقتصادية وإسكانية، ولديه عدم توازن في تقرير السياسات، ويجنح نحو إفتعال أزمات لا طاقة له على تمريرها، كما يفعل في هذه الأيام من إطلاق التهديد والوعيد بأنه سيشن حرباً ضد إيران، لا تصدقوا، العدو أعجز من أن يشن حرباً على لبنان اليوم، وهو يعرف أن رد الفعل على أي حماقة يفتعلها مع إيران لن تسمح له بالتقاط الأنفاس حتى يحفظ وجوده".
وختم رعد بالقول "الولايات المتحدة الأميركية والإسرائيليون أعلنوا وقف تمويلهم للأونيسكو لأنه اعترف بالدولة الفلسطينية، هذه منظمة دولية، وهذا إلتزام دولي، وإذا كانت الإدارة الأميركية تخالف الإلتزام الدولي، تعالوا لندعو لمقاطعتها ولحصارها وفرض العقوبات عليها"، مضيفاً "ما هي المعايير الواحدة التي تعتمد، لم يعد هناك ثقة لا بمجلس أمن ولا بقوى دولية تتدخل لتفرض نفسها وسيطاً في تسويةٍ في هذه المنطقة أو تلك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018