ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: ميقاتي ينهي زيارته الى لندن... وعجلة الحياة السياسية تعود الى الدوران بعد عطلة الأعياد
مع نهاية عطلة عيد الأضحى المبارك، تعود الملفات الأساسية في البلاد الى واجهة الاهتمام السياسي، حيث يستأنف مجلس الوزراء يوم غد البحث في مشروعي قانون الانتخاب والموازنة، وذلك بعد عودة الرئيس نجيب ميقاتي اليوم من بريطانيا الى بيروت حاملاً في جعبته رسالة دعم لاستقرار وسيادة لبنان وجرعة ثناء على أدائه خلال رئاسته مجلس الأمن الدولي، على أن يقيم الأحد المقبل مأدبة غداء تكريمية في طرابلس على شرف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي من المحتمل أن يجمعه لقاء هذا الأسبوع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
الصحافة المحلية الصادرة اليوم ألقت الضوء على تفاصيل أبرز المستجدات، حيث رأت صحيفة "السفير" أن السجال السياسي لم يتأثر أصلاً بإجازة العيد بعدما أصابته نوبة "تويتر" وتوتر أطلق شرارتها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من الرياض، قبل أن يرد عليه الرئيس نبيه بري الذي قال للصحيفة "لقد أرسل لنا سعد الحريري برقية معايدة قبل أيام، وكان من واجبنا ان نقدم له في المقابل "عيدية" مناسبة".
وإذ أكد التزامه كل القرارات التي صدرت عن طاولة الحوار السابقة، "وخاصة أنه كان ممن دعا اليها"، لفت الرئيس بري الانتباه الى وجوب تنفيذ هذه القرارات وفق الأصول، سواء ما يتعلق منها بالمحكمة الدولية او السلاح الفلسطيني او العلاقة مع سوريا، مشدداً على أن "الحوار الذي يدعو اليه حالياً هو من طبيعة مختلفة، ويهدف بالدرجة الاولى الى البحث في كيفية تمتين الصف الداخلي ورفع مستوى الجهوزية الوطنية للتعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة، وخصوصاً من حولنا".
وفي سياق متصل، نبه الرئيس نبيه بري "أولئك الذين يحاولون ركوب موجة الأحداث في سوريا ويراهنون على إسقاط النظام الى أن أي تغيير من هذا النوع في المعادلة سيترك تداعيات خطيرة على الوضع اللبناني، وبالتالي فإن على هؤلاء ان يراجعوا حساباتهم ويمتنعوا عن زج أنفسهم ولبنان في رهانات خاطئة".
وتساءل بري في حديث آخر لصحيفة "النهار" "هل من المنطقي ان أرفض الحوار، وأنا الذي دعوت الى سلوك طريقه التي أنقذت لبنان، وكان من ثمار تلك الجلسات وحدة موقف لبنان في عدوان 2006"، مضيفاً "نحن اليوم في أمسّ الحاجة الى هذا الحوار الأوكسيجين بين الأفرقاء اللبنانيين، نظراً الى ما يدور في المنطقة وجوار لبنان".
وقال "لا أحد يفرح اذا خرجت الأمور أو تطورت نحو الاسوأ في سوريا، لأن البركان الذي يهدد لبنان اذا قذف حممه سيصيب الجميع، لذلك علينا أن ندرس جيداً كل خطوة نقدم عليها بغية تحصين بلدنا وحمايته من العواصف التي تهب على المنطقة".
لقاء ميقاتي وكاميرون في لندن
على صعيد آخر، أشارت "السفير" الى أن موضوع المحكمة الدولية، لا سيما الجانب المتصل بتمويلها، كان الحاضر الأبرز على جدول أعمال اللقاء بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونظيره البريطاني دايفيد كاميرون في لندن.
وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر الوفد اللبناني للصحيفة نفسها أن ميقاتي خرج من اجتماعه مع كاميرون بانطباع إيجابي مفاده أن لندن "مهتمة بالحفاظ على الاستقرار في لبنان أولاً، واحترام عمل المؤسسات الدستورية ثانياً"، كما أفادت المعلومات الرسمية أن كاميرون لفت الانتباه الى "أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 تطبيقاً كاملاً، وإيفاء لبنان بكل التزاماته تجاه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، بينما أكد ميقاتي من جهته "أهمية حماية الاستقرار القائم في لبنان واحترام لبنان القرارات الدولية، لا سيما منها القرار 1701"، مشدداً على أن موضوع تمويل المحكمة الدولية سيطرح على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.
وطلب رئيس الحكومة من بريطانيا "دعم الجيش اللبناني وسائر القوى المسلحة اللبنانية بالعتاد والخبرات، بالإضافة الى مساعدة لبنان في موضوع تثبيت الحدود البحرية، والضغط على "اسرائيل" لوقف انتهاكاتها"، وسلّم نظيره البريطاني لائحة باحتياجات الحكومة اللبنانية على الصعد المدنية والعسكرية.
مجلس الوزراء يعاود نشاطه هذا الأسبوع
بدورها، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أن الرئيس ميقاتي يعود اليوم إلى نشاطه السياسي الداخلي، بعدما أنهى أوّل زيارة رسميّة له إلى أوروبا، حيث "تنتظره في السرايا الحكومية أوراق متراكمة عن مشاريع ومشاكل وأزمة لم تُحلّ حتى الساعة، على رأسها التعيينات الإداريّة التي لا يظهر أن هناك أي بوادر لظهور قريبٍ لبعضها على الأقل، وهناك قانون الانتخابات والالتزام الحكومي بأن يكون قانوناً نسبياً، وذلك من خلال البيان الوزاري، وهو ما يرفضه النائب وليد جنبلاط، وسيعقد مجلس الوزراء جلسة خاصّة هذا الأسبوع للبحث في هذا الموضوع، وهي جزء من سلسلة جلسات أقرتها الحكومة".
وأفادت الصحيفة أنه إلى جانب هذين الملفين، هناك ملف زيادة الحدّ الأدنى للأجور، والزيادة على الرواتب لتتناسب مع نسبة غلاء المعيشة، مشيرة الى أن الموازنة العامّة، وهي التي تتضمن بند تمويل المحكمة، تحجز موقعاً لها ضمن الملفات "العالقة التي لا يبدو أن هناك أي حلولٍ لها، رغم أن مجلس الوزراء سيعقد جلستين هذا الأسبوع"، بحسب ما رأت الصحيفة نفسها.
الحريري و"تويتر"
وفي مقال تحت عنوان "الحريري وتويتر: سلطة افتراضية لشيخ مأزوم"، رأت "الأخبار" أن "الحوار الإلكتروني لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري له فوائد كثيرة، أولاها أن الرجل خرج من عزلته ولو قليلاً"، معتبرة أنه "في هذه الحالة الجديدة من التواصل بين الشيخ المأزوم والآخرين، ما يعفيه من ارتباكات الخطابة، وهذا يهوّن على أنصاره الدفاع عنه، كما لا يعطي خصومه حجة لتجاهل بعض ما يقول، لكن الخشية، كل الخشية، أن يتعود أخونا هذه الطريقة في التواصل، فنكون عندها أمام تيار افتراضي وأمام جمهور افتراضي وأمام حشد افتراضي وأمام خطاب افتراضي".
وفي المقال نفسه، أوضحت الصحيفة أن "التدقيقات التي أجرتها جهات متخصصة في مالية "سعودي أوجيه"، أظهرت أن الفساد والتلاعب جاءا من الأقربين، لا من الأبعدين"، وأضافت "ولأن الحريري قرر، ليس معلوماً السبب الحقيقي، الامتناع عن مقاضاة ناهبيه، فهو لجأ الى الطريقة البدوية في طلب استعادة بعض ماله، وسامح من لم يكن بمقدوره أن يلزمه إعادة ما سرقه او حصل عليه بالاحتيال وباستخدام النفوذ، وفي الحالتين، لم يعط الشيخ الشاب أيّ إشارة جدية إلى تغييرات كبيرة في آليات عمل مؤسساته".
وأضافت الصحيفة "النتائج الأولية تقول إن سعد لا يملك الآن الادّعاء أنه مستعد للعودة الى أداء الدور السياسي نفسه في لبنان"، لافتة الى أن "الحريري الذي لا يعرف كيف يعيد التماسك الى صفوف أنصاره، يتكل حتى إشعار آخر، على أن الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، وعرب أميركا بزعامة السعودية، لم يقرروا بعد اعتماد غيره ناطقاً باسمهم في لبنان... وبانتظار ما يأتي من الله، فإن "تويتر" سيكون الصديق المفضل لشيخ المستقبل".
سليمان: للفصل بين مسار المحكمة والتزام لبنان بها
وفي مقابلة أجرتها صحيفة "اللواء" مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، جدد الأخير موقفه "التزام لبنان الشرعية الدولية واحترامه كل قراراتها، بما في ذلك التزامه المحكمة الدولية بكل موجباتها المالية وغير المالية"، وشدد على "وجوب الفصل بين التزام لبنان المحكمة الدولية ومسارها"، معتبراً أنه "إذا حصل أي خلل أو خطأ، كما حصل مثلاً في قضية اعتقال الضباط الأربعة، فعلى لبنان أن يصوّب على هذا الخلل".
من جهة ثانية، كشف سليمان عن "اتصالات تمت على أعلى المستويات بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، وبين الأجهزة الأمنية، أعرب خلالها الجانب السوري عن أسفه للخروقات غير المقصودة التي حصلت من الجانب السوري للحدود، وتعهد بعدم تكرارها احتراماً منه لاستقلال لبنان وسيادته على كل أراضيه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018