ارشيف من :ترجمات ودراسات

هل يُفشل الغرب الصاروخ الايراني

هل يُفشل الغرب الصاروخ الايراني
المصدر: "هآرتس ـ يوسي ملمان"
" انه ليس مسدسا مدخنا بل صاروخا يستطيع حمل رأس ذري. هكذا يمكن أن نلخص النتائج الشديدة الوقع التي تتبين من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذه النتائج برغم أنها تبحث جوانب تقنية وهي مكتوبة بلغة دبلوماسية ملينة شيئا ما فانها لا لبس فيها. وهي تشير بأوضح لغة استعملتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان ايران تعمل بمثابرة منذ عقد على تطوير قنبلة ذرية. ونجحت ايران في تنفيذ تجارب تقربها من القدرة على انتاج سلاح ذري، ومن تصغير حجم الرأس الذري على صاروخ شهاب وتنفيذ تجربة ذرية للفحص عن هذه القدرة.
التقرير هو شهادة امتياز وشجاعة لقيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية برئاسة الامين العام الياباني يوكيا أمانو. وهو يجعل تقارير المنظمة السابقة برئاسة المصري الدكتور محمد البرادعي، يجعلها قزما. برغم ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بقيادة أمانو قد أحرزت في السنتين الاخيرتين أدلة ومعلومات جديدة، فان جزءا كبيرا منها كان في حوزة المنظمة في مدة البرادعي لكنه فضل ألا ينشرها أو أن يُليّن الصياغات كي تبلبل القراء وتُحدث وهمْ أنه لا توجد براهين على ان ايران تسعى الى سلاح ذري. وقد تابع البرادعي ادعاء هذه الادعاءات مدافعا عن نفسه في الاسابيع الاخيرة ايضا في مقابلات صحفية أجراها ولا سيما مع صحيفة "نيويورك". أما أمانو في المقابل فلم تردعه تهديدات ايران وروسيا والصين وضغوطها التي حاولت حتى آخر لحظة ان تمنع نشر التقرير أو على الأقل الملحق الذي يشتمل على المعلومات المجرمة على نحو خاص.
يقف من وراء أمانو، وطهران صادقة في هذا الشأن، الغرب برئاسة الولايات المتحدة الذي زود بالمعلومات التي يعتمد عليها التقرير. وقد جاءت المعلومات من عشر دول. لكن يمكن ان نفترض، وان نستعين بأنباء منشورة اجنبية، ان الاستخبارات الاسرائيلية أسهمت بنصيبها في أدلة تأثيم ايران.
لكن يُشك كثيرا في ان تفضي المادة المجرمة الى النتائج المرجوة في اسرائيل والولايات المتحدة والغرب. ان أملهم هو ان تقنع المعلومات قادة روسيا والصين بأنه لم يعد من الممكن التعامي وجر الأقدام في فرض عقوبات جديدة أشد وأوسع على ايران. ان العقوبات التي فرضت منذ 2006، بموافقة روسيا والصين، لا تصد ايران عن السير نحو القنبلة".
2011-11-09