ارشيف من :ترجمات ودراسات
أزمة في العلاقات بين كوريا الجنوبية واسرائيل
المصدر: "هآرتس ـ عموس هرئيل"
" تتفاقم الأزمة بين إسرائيل وكوريا الجنوبية حول موضوع صفقة شراء طائرة التدريب القادمة لسلاح الجو. وكان الكوريون كشفوا مؤخرا أن إسرائيل وقّعت على اتفاق غير رسمي مع منافستهم الرئيسية، إيطاليا، على شراء الطائرة، الأمر يتعلق بصفقة ضخمة للشراء المتبادل بين الدولتين، في حال اشترت إسرائيل الطائرة الايطالية. ضمن المراسلات مع وزارة الدفاع الإسرائيلية زعم الكوريون أن الوزارة خالفت قانون المناقصات لأنها أعطت لايطاليا أرجحية غير منصفة. وقد رفضوا في وزارة الدفاع هذه الادعاءات وقالوا أن كل القرارات التي تم اتخاذها هي ملائمة.
من المقدر أن تقرّر إسرائيل مطلع العام 2012 في موضوع شراء طائرة التدريبات القادمة، التي ستحل مكان الـ "سكاي هوك" الأميركية. وهي صفقة تبلغ قرابة المليار دولار لشراء 25 إلى 30 طائرة. أما الطائرتان المتنافستان فهما طائرة 50-T الكورية وطائرة 346-M الايطالية. نقل سلاح الجو، الذي فحص الطائرتين، آراء ايجابية حولهما، لكن الحسم هو بيد وزارة الدفاع وهو متعلق بالشروط الاقتصادية للصفقة.
وقد ظهر من تحقيق لـ"هآرتس" أنه قبل حوالي سنة ونصف وقّع مدير عام وزارة الدفاع، اللواء (الاحتياط) أودي شني، على اتفاق غير رسمي مع نظيره الايطالي. بموجب هذه الوثيقة، التي تتم صياغتها وفقا للطلبات التي تضعها إسرائيل، يتم توسيعها لتتخطى المسودّة الرئيسية.
تتعهد إيطاليا بأنه في حال اشترت إسرائيل طائرة من صناعتها، سيوقع الطرفان على صفقات أمنية إضافية بقيمة تتجاوز المليار دولار. هذه الصفقات تتعلق بتطويرات مشتركة بين الدولتين في مجال الأقمار الصناعية وبيع طائرات دون طيار من صنع إسرائيل إلى ايطاليا. يتحوّل هذا الاتفاق غير الرسمي إلى اتفاق مبرم فقط بعد أن تقرّر إسرائيل شراء الطائرة الايطالية.
منذ شهر: كوريا تهدد بإلغاء صفقات عقب أزمة الطائرة
يمكث هذا الأسبوع وفد أمني من كوريا بهدف المحادثات، وهي الزيارة الثانية لها في غضون أكثر من شهر. وكانت قبل ذلك زيارة لرئيس إدارة الشراء الأمني، العميد (الاحتياط) صموئيل تسوكر، إلى سيول. في الوقت نفسه، دارت محادثات بين الإسرائيليين والكوريين، طلب فيها الكوريون توضيحات حول طبيعة إجراء المفاوضات والاتفاق غير الرسمي التي وقّع مع ايطاليا.
يعتقدون في سيول أن الاتفاق غير الرسمي الايطالي مجحف بحق كوريا الجنوبية، وأنه يبقي ايطاليا في نقطة انطلاق أفضل، تمهيدا لحسم موضوع الصفقة. يهدّد الكوريون كذلك، بشكل ضمني حتى الساعة، بأن تفضيل الطائرة الايطالية سيؤدي إلى إلغاء صفقات شراء أمنية تم توقيعها مع إسرائيل. يبلغ اليوم حجم التجارة الأمنية بين القدس وسيول حوالي 280 مليون دولار في السنة. ويخشى الكوريون من أن تتحوّل المفاوضات إلى مهزلة، حين تستغلها إسرائيل لخفض الثمن الذي تطلبه ايطاليا.
هناك إدعاء إضافي يتعلق بانحراف ظاهري عن قواعد المناقصات، حيث زعمت سيول أن التصرّف الإسرائيلي لم يكن سليما ولائقا، مضيفة بأنها ستدرس اتخاذ إجراءات قانونية. توجّه الكوريون مؤخرا حول هذا الموضوع برسالة ثانية إلى المدير العام شني ، إلى وزير الدفاع باراك والى مسؤولين رفيعي المستوى في الصناعات الأمنية الإسرائيلية.
تدعي وزارة الدفاع من جانبها، أن أفكارا مماثلة طُرحت خلال المحادثات مع كوريا الجنوبية أيضا حيث امتنعت عن الالتزام معهم. وقال مصدر أمني رفيع لـ "هآرتس" أن "مصلحة إسرائيل ليست في المنافسة حول الطائرة إنما في التوصل إلى صفقة كاملة، واسعة أكثر، تشتمل على مجالات متنوعة أكثر من طائرة التدريب فقط".
بحسب كلامه، سيتم الحسم في غضون أشهر معدودة. " لم يعد هناك شيء مخفيّ, سوف نتخذ القرار المناسب". في وزارة الدفاع قالوا إن الاتصالات حول الصفقة لم تصل بعد إلى مرحلة تلزم بإجراء مناقصة وأنه حتى فيما بعد لا ضرورة لإجرائها.
مؤخرا انضمت الشركة الضخمة الأميركية لوكهيد مارتين، التي تستند الطائرة الكورية على طائرة 16-F من إنتاجها، إلى الاتصالات مع إسرائيل لمصلحة سيول. ويدعي الكوريون أن التشابه بينهما هو أرجحية مهمة للطائرة التي من صنعهم، لأن هذا الأمر سيقصّر مدة تأهيل الطيارين الحربيين الإسرائيليين".
بالإضافة إلى ذلك، هم يشككون في قدرة ايطاليا على تحمّل التزامات صفقة واسعة مع إسرائيل، إذا أخذنا في الاعتبار الوضع المتفاقم للاقتصاد الايطالي. في الوقت الذي لا زالت فيه كوريا الجنوبية تحت تهديد أمني خطير ومتواصل من جانب جارتها، كوريا الشمالية، فهي لديها مصلحة كبيرة في شراء أنظمة أسلحة ووسائل قتالية إضافية من إسرائيل. إزاء ذلك الإسرائيليون متأثرون، لأنه على الرغم من التقديمات الملموسة التي عُرضت لبيع أنظمة أسلحة لسيول، لم يتم التوقيع مؤخرا على صفقات إضافية".
" تتفاقم الأزمة بين إسرائيل وكوريا الجنوبية حول موضوع صفقة شراء طائرة التدريب القادمة لسلاح الجو. وكان الكوريون كشفوا مؤخرا أن إسرائيل وقّعت على اتفاق غير رسمي مع منافستهم الرئيسية، إيطاليا، على شراء الطائرة، الأمر يتعلق بصفقة ضخمة للشراء المتبادل بين الدولتين، في حال اشترت إسرائيل الطائرة الايطالية. ضمن المراسلات مع وزارة الدفاع الإسرائيلية زعم الكوريون أن الوزارة خالفت قانون المناقصات لأنها أعطت لايطاليا أرجحية غير منصفة. وقد رفضوا في وزارة الدفاع هذه الادعاءات وقالوا أن كل القرارات التي تم اتخاذها هي ملائمة.
من المقدر أن تقرّر إسرائيل مطلع العام 2012 في موضوع شراء طائرة التدريبات القادمة، التي ستحل مكان الـ "سكاي هوك" الأميركية. وهي صفقة تبلغ قرابة المليار دولار لشراء 25 إلى 30 طائرة. أما الطائرتان المتنافستان فهما طائرة 50-T الكورية وطائرة 346-M الايطالية. نقل سلاح الجو، الذي فحص الطائرتين، آراء ايجابية حولهما، لكن الحسم هو بيد وزارة الدفاع وهو متعلق بالشروط الاقتصادية للصفقة.
وقد ظهر من تحقيق لـ"هآرتس" أنه قبل حوالي سنة ونصف وقّع مدير عام وزارة الدفاع، اللواء (الاحتياط) أودي شني، على اتفاق غير رسمي مع نظيره الايطالي. بموجب هذه الوثيقة، التي تتم صياغتها وفقا للطلبات التي تضعها إسرائيل، يتم توسيعها لتتخطى المسودّة الرئيسية.
تتعهد إيطاليا بأنه في حال اشترت إسرائيل طائرة من صناعتها، سيوقع الطرفان على صفقات أمنية إضافية بقيمة تتجاوز المليار دولار. هذه الصفقات تتعلق بتطويرات مشتركة بين الدولتين في مجال الأقمار الصناعية وبيع طائرات دون طيار من صنع إسرائيل إلى ايطاليا. يتحوّل هذا الاتفاق غير الرسمي إلى اتفاق مبرم فقط بعد أن تقرّر إسرائيل شراء الطائرة الايطالية.
منذ شهر: كوريا تهدد بإلغاء صفقات عقب أزمة الطائرة
يمكث هذا الأسبوع وفد أمني من كوريا بهدف المحادثات، وهي الزيارة الثانية لها في غضون أكثر من شهر. وكانت قبل ذلك زيارة لرئيس إدارة الشراء الأمني، العميد (الاحتياط) صموئيل تسوكر، إلى سيول. في الوقت نفسه، دارت محادثات بين الإسرائيليين والكوريين، طلب فيها الكوريون توضيحات حول طبيعة إجراء المفاوضات والاتفاق غير الرسمي التي وقّع مع ايطاليا.
يعتقدون في سيول أن الاتفاق غير الرسمي الايطالي مجحف بحق كوريا الجنوبية، وأنه يبقي ايطاليا في نقطة انطلاق أفضل، تمهيدا لحسم موضوع الصفقة. يهدّد الكوريون كذلك، بشكل ضمني حتى الساعة، بأن تفضيل الطائرة الايطالية سيؤدي إلى إلغاء صفقات شراء أمنية تم توقيعها مع إسرائيل. يبلغ اليوم حجم التجارة الأمنية بين القدس وسيول حوالي 280 مليون دولار في السنة. ويخشى الكوريون من أن تتحوّل المفاوضات إلى مهزلة، حين تستغلها إسرائيل لخفض الثمن الذي تطلبه ايطاليا.
هناك إدعاء إضافي يتعلق بانحراف ظاهري عن قواعد المناقصات، حيث زعمت سيول أن التصرّف الإسرائيلي لم يكن سليما ولائقا، مضيفة بأنها ستدرس اتخاذ إجراءات قانونية. توجّه الكوريون مؤخرا حول هذا الموضوع برسالة ثانية إلى المدير العام شني ، إلى وزير الدفاع باراك والى مسؤولين رفيعي المستوى في الصناعات الأمنية الإسرائيلية.
تدعي وزارة الدفاع من جانبها، أن أفكارا مماثلة طُرحت خلال المحادثات مع كوريا الجنوبية أيضا حيث امتنعت عن الالتزام معهم. وقال مصدر أمني رفيع لـ "هآرتس" أن "مصلحة إسرائيل ليست في المنافسة حول الطائرة إنما في التوصل إلى صفقة كاملة، واسعة أكثر، تشتمل على مجالات متنوعة أكثر من طائرة التدريب فقط".
بحسب كلامه، سيتم الحسم في غضون أشهر معدودة. " لم يعد هناك شيء مخفيّ, سوف نتخذ القرار المناسب". في وزارة الدفاع قالوا إن الاتصالات حول الصفقة لم تصل بعد إلى مرحلة تلزم بإجراء مناقصة وأنه حتى فيما بعد لا ضرورة لإجرائها.
مؤخرا انضمت الشركة الضخمة الأميركية لوكهيد مارتين، التي تستند الطائرة الكورية على طائرة 16-F من إنتاجها، إلى الاتصالات مع إسرائيل لمصلحة سيول. ويدعي الكوريون أن التشابه بينهما هو أرجحية مهمة للطائرة التي من صنعهم، لأن هذا الأمر سيقصّر مدة تأهيل الطيارين الحربيين الإسرائيليين".
بالإضافة إلى ذلك، هم يشككون في قدرة ايطاليا على تحمّل التزامات صفقة واسعة مع إسرائيل، إذا أخذنا في الاعتبار الوضع المتفاقم للاقتصاد الايطالي. في الوقت الذي لا زالت فيه كوريا الجنوبية تحت تهديد أمني خطير ومتواصل من جانب جارتها، كوريا الشمالية، فهي لديها مصلحة كبيرة في شراء أنظمة أسلحة ووسائل قتالية إضافية من إسرائيل. إزاء ذلك الإسرائيليون متأثرون، لأنه على الرغم من التقديمات الملموسة التي عُرضت لبيع أنظمة أسلحة لسيول، لم يتم التوقيع مؤخرا على صفقات إضافية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018