ارشيف من :ترجمات ودراسات
محلل اسرائيلي: تريدون قتال إيران أو لا تعلّموا كيف؟
المصدر: " موقع NFC الاخباري ـ يوسف دوريال"
" يُظهر قادة إسرائيل منذ حرب الأيام الستة، جهلهم بتخطيط بنيوي للحرب، وهكذا منينا بالهزيمة تلو الهزيمة منذ كارثة يوم الغفران وحتى "الرصاص المسكوب". كل ما التمسته خلال عشرات السنين لإصلاح هذا الخلل الفظيع وقع على آذان صمّاء. مرارا وتكرارا تبدو لهم الحرب كمسرحية الحركة والنار، بصرف النظر عن الحاجة لإدارتها بسبع مستويات متوازية – الأمر الذي استوعبه العرب "البدائيون" منذ زمن، وباستثمار صغير جدا حققوا نجاحا كبيرا في لاشرعية إسرائيل، التي تبدأ بتهديد استمرار وجود الدولة.
"العدو يتأهب لقتلك – فبادر الى قتله". هذا الإيعاز بالتأكيد صحيح تجاه إيران، التي تهدّد بشكل واضح بإزالة الدولة اليهودية، وتتسلّح لأجل ذلك، بتعجرف، بسلاح الدمار الشامل. الاعتقاد البدائي كيف نستبق الضربة لإفشال هذا الخطر، يؤدي إلى سيناريوهات لعشرات الطائرات المتّجهة لضرب مراكز إنتاج السلاح الخطير، بحيث إن نجحت أيضا – فقط ستؤجل إكمال التسلّح النووي في إيران. هكذا لعلّه ينجز العمل القذر تجاه الدول المهدّدة التي تحيط به، والتي لا تحرّك ساكنا للدفاع عن استحواذ الاستعمار الإسلامي – النازي لإيران عليها وعلى خزائن النفط التي في أرضها. وهذا، بالطبع، يشكل بالأصل خطرا لكل العالم، الذي لا يقدّم زعماؤه أي مساعدة جدّية لإفشاله. في الوضع الراهن، بقينا وحدنا للقتال عن الجميع. السؤال هو فقط كيف؟
عندما قرّر أسامة بن لادن تفجير البرجين في نيويورك سنة 1993، كشف معرفة تخصصية بالتخريب: كشف عن قاعدة وقوف العامود المنفرد الذي مع تفجيره يسقط البرج على جنبه، مرتطما بجاره ليدمرهما معا "بضربة واحدة". التدريب لم ينجح لأنه بالقرب من العامود الذي تمّ اختياره توقّفت سيارة لم تتح لشاحنة التفجير بالاقتراب منه. العامود الذي مع سقوطه في إيران سيُسقط البرنامج العدائي لعصابة السلطة هناك معروف حاليا للجميع. يسمّونه أحمدي نجاد. حتى قبل أن نخاطر بفقدان 20 طائرة بتفجيرات على إيران، لعلّه من الجدير أخذ نصف ثمن هذه الطائرات – من دون تعريض الطائرات للخطر – وإقامة خطة لإزالة عامود ارتكاز الخطر الإيراني. وهذا لن يحتاج للبدء بمحاولة الإزالة الجسدية لاحمدي نجاد.
تنظيم حملة دعائية مختصّة
بدايةً يجب تدميره في الرأي العام العالمي ولأجل ذلك قام بالتزوّد بما يكفي من السلاح: التحريض المكشوف للقتل الجماعي هو جريمة دولية، تُلزمه المثول للقضاء، ويمكن تنظيم حملة دعائية مختصّة لعزله ليس فقط في العالم الحر إنما أيضا وسط شعبه. حان الوقت لأن تمثل الحقيقة بدلا من التصريحات والانتقادات الكاذبة عن أن "إسرائيل = تفرقة عنصرية" في كل مكان ممكن، التي هي: "احمدي نجاد يحرّض على الإبادة الجماعية". وبالنسبة لمصدري أوامر اعتقال تسيبي ليفني، يجب المطالبة بأوامر لاعتقاله، في أي مكان قد يحط فيه.
يجب القيام بهذا الأمر بواسطة إدارة خاصة، تُثار وتُفعّل بسرّية تامة، بمساعدة أفضل ذوي اختصاص يمكن تجنيدهم لهذا الهدف (لا تبحث عنهم في أروقة وزارة الخارجية). حاليا، مع نشر التقرير المهم للوكالة الدولية للطاقة الذرّية، هذه الحملة عليها أن تتضمن أيضا دعاية مقنعة تفتح عيون زعماء العرب لرؤية العدو الحقيقي لهم، وأيضا مساعدة حقيقية لقوات المعارضة للعصابة الفاشستية داخل إيران. وهكذا، من دون إزالة الخوف حول قدرتنا لتفجير إيران، يوجد أيضا مشاركون يملكون وسائل غنية لحملة تصفية النسخة الإسلامية من هتلر التي عادت للحياة في الشرق الأوسط.
خطأ كبير يقوم به هؤلاء الناشطون (خصوصا في الإعلام) لإزالة هذا الخوف، لأنه في الشرق الأوسط الخوف هو أسلوب الإقناع الحقيقي. ولذلك، من اجل منع استخدام ارض لبنان لإطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل، يجب نشر تحذير صارم منذ الآن – في اليوم الذي يبدأ هجوم صواريخ كهذا – دولة لبنان تزول من الوجود. في ذلك المستوى، لا يوجد أي عيب في نشر تحذير أخير مشابه لحكام غزة، مع تهديد منسّق للوضع هناك، الذي سيكون أكثر إقناعا من هجوم القذائف على منزل فارغ، وعن هذا كتبت في الماضي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018