ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يشيدون بخطاب الإمام الخامنئي ويدعون في يوم الشهيد الى حفظ المقاومة
لفت السيد علي فضل الله الى أن الحجاج بدأوا يعودون إلى بلادهم بعد أن أدوا أعمالهم مجتمعين، وتساءل "هل عاد الحجاج ليؤكدوا المعاني الكبيرة التي عاشوها خلال أدائهم لهذه الفريضة، ليحركوه في كل ساحاتهم التي تضج بالخلافات العائلية والعشائرية والمذهبية، ليؤكدوا على النقاط المشتركة الكبيرة بينهم التي عاشوها خلال أداء هذه المناسك، وينبذوا كل ما يوتر علاقة بعضهم ببعض، أم أنهم يعودون إلى بلادهم، ليرجع كل منهم إلى موقعه سالماً تاركاً وراءه كل المعاني الروحية والإيمانية؟".
وأضاف السيد فضل الله في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك "إننا نريد للحج كما أراده الله، أن يؤكد معاني الوحدة في واقعنا، الذي مع الأسف، يضج بألوان الخلافات التي تعصف به، وغالباً ما يجد الذين لا يريدون خيراً لهذه الأمة، كل الفرصة لبعث الحياة في هذه الخلافات وتحريكها، وهذا ما نشهده، حيث اللاعبون الدوليون يملكون القدرة على العبث بواقعنا وإثارة الفتن فيه، ولا نجد أية حركة مضادة بالمستوى الذي تقف فيه أمام كل هذا الواقع، سواء من قبل المنظمات الإسلامية كمنظمة التعاون الإسلامي، أو الجامعة العربية، أو حتى المواقع الدينية، خلا بعض المبادرات الفردية التي تنطلق من هنا وهناك".
وفي الشأن السوري، قال السيد فضل الله "لا نزال ندعو إلى أن تنطلق لغة الحوار بكل جدية وموضوعية، وإلى دراسة واعية لكل النتائج التي تترتب على استمرار هذا الواقع الدامي، ليصل هذا الحوار إلى تأمين حاجة الشعب إلى الحرية والأمان والاستقرار، وبقاء سوريا في موقعها المناوئ للسياسة الاستكبارية المرسومة للمنطقة، وندعو كل الذين يعملون للحلول الى أن يراعوا في حلولهم مصلحة هذا الشعب وحاجاته، وإبقاء الموقف قوياً في وجه طغيان الاستكبار الذي لا يريد خيراً بسوريا وبأي دولة عربية أو إسلامية، بل يريد لكل هذه الدول أن تكون في خدمة مصالحه وبقاء الكيان الصهيوني هو الأقوى".
وإذ أكد ضرورة إعادة لغة الحوار في البحرين، دعا السيد فضل الله "الشعوب العربية والإسلامية إلى عدم الخضوع لكل الإثارات والحساسيات المذهبية وغير المذهبية التي تسهل فرصة الضغط على هذا موقع إيران الإسلامي، لأن قوة إيران هي قوة للعرب وللمسلمين، ولن تكون يوماً ما مشكلة لكل جيرانها والمحيطين بها".
وتابع "على كل العرب والمسلمين أن يتنبهوا إلى أن السماح باستهداف أي بلد إسلامي، سيوفر الفرصة لاستهداف بلد آخر، لذا المطلوب من هذه الشعوب أن تقف صفاً واحداً أمام كل قوى الهيمنة في العالم، مع سعيها لحل المشاكل العالقة فيما بينها، وإزالة كل الهواجس التي تعيشها، ونعتقد أن سبل الحل ليست صعبة".
أما في ما يخص الشأن المحلي، فقال السيد فضل الله "على الحكومة أن تخرج من حال الركود واللامبالاة، وأن تفتح صفحة جديدة مع العمال والموظفين، لتكون مناسبة إقرار الموازنة الجديدة محطة لإنصافهم، ومناسبة للخروج بالبلد من حال الجمود إلى واقع المبادرات والحلول، هذا إلى جانب العمل على حل الملفات العالقة، وعدم إبقاء البلد في حالة انتظار للمتغيرات، لأن الهروب من ملامسة القضايا الأساسية، وإخضاعها لمنطق التأجيل، سوف يجعل البلد هامشاً من الهوامش على ضفاف الأزمات المتفاقمة في المنطقة، وسيتركه رهينة لحسابات الخوف الداخلية التي قد تكون السبب في سقوطه أمام العواصف والزلازل الآتية من المحيط".
ورأى أنه على "المسؤولين أن يخلصوا لمسؤولياتهم، وأن يقوا البلد من كل الفتن التي يراد له أن يسقط تحت تأثيرها، والتي تساهم في تأجيجها الحدة التي يمارسونها في خطابهم السياسي وسجالاتهم وكلماتهم"، وقال "إننا ندعو المسؤولين إلى الارتقاء بخطابهم السياسي وكلماتهم إلى مستوى صعوبات هذه المرحلة، وأن يخرجوا من حساباتهم الآنية إلى القضايا الأساسية المتصلة بمستقبل هذا البلد ومصيره".
وختم السيد فضل الله بالقول "لقد آن للبنانيين أن يرتاحوا، أن تهدأ أعصابهم، أن ينعموا ببلدهم، لا أن يتركوه ساحة يستطيع الآخرون أن يتلاعبوا فيها بحرية، مستفيدين من الحساسيات والصراعات".
الشيخ قبلان: المقاومة ستبقى بالمرصاد في وجه كل من يحاول إسكات صوت الحق
بدوره، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "الواجب يحتم علينا اليوم في ذكرى الشهيد أن نحفظ دمه، وأن نصون كرامته كما صان كرامتنا باستشهاده، وهو أقل ردّ للجميل، نحفظه بحفظ المقاومة، بحفظ هذا الخط الجهادي، الذي لولاه لا مجد أعطي للأمة، بل لا بقاء لهذه الأمة التي تتآكل من داخلها بسبب المتخاذلين والظالمين والمستبدين الذي نصبوا أنفسهم أسياداً على هذه الامة، فباعوا القضية الفلسطينية وباعوا القدس الشريف، بل باعوا أنفسهم، واليوم يتآمرون عليها بإضعافها من خلال التفرق والتفكك والفتن، وباستسلامهم لمشروع الأمركة في المنطقة، ولو على حساب شعوبهم".
وأضاف الشيخ قبلان "علينا أن نحفظ المقاومة بأشفار العيون، فهي عزنا وكرامتنا ومصدر قوتنا وأساس بقائنا، وهذا ما أثبتته التجارب والمحن التي تعرضت لها الأمة عبر التاريخ، فنحن لن ننسى قانا ولا غزة ولا افغانستان ولا العراق ولا الصومال ولا السودان".
وتوجه الى القادة العرب بالقول "أعيدوا النظر في أفكاركم وفي تطلعاتكم السياسية وفي خياراتكم، ولا تتاجروا بالأمة من جديد، ولا تدخلوها في متاهات الفتن الطائفية والمذهبية والحروب الداخلية والخارجية، أتوجه اليكم بالنصيحة وأدعوكم الى توحيد صفوفكم في مواجهة المؤامرة الأميركية الصهيونية على دينكم وعلى أمتكم وعلى دولكم، وكونوا مع الجمهورية الاسلامية في ايران وسوريا جنباً الى جنب متحدين، فلا يتآمر بعضكم على بعض، لأن في ذلك أمناً وأماناً لـ"إسرائيل" وخراباً ودمارا لدولكم، كونوا مع لبنان ومع مقاومته التي رفعت رؤوسكم وشرفت مقاماتكم، كونوا مع هذه المقاومة التي نذرت نفسها لخدمة هذه الامة، وعاهدتها بألا تسكت أو تتهاون او تساوم على قضايانا العربية والاسلامية المحقة والمشروعة، وهي ستبقى بالمرصاد ويدها على الزناد في وجه كل متطاول، وكل من يحاول إسكات صوت الحق، وستستمر في دعمها ومساندتها وتأييدها لكل من يسلك خيار المقاومة والممانعة".
ودعا الشيخ قبلان القيادات اللبنانية الى "إتخاذ التدابير والإجرءات السياسية كافة وغير السياسية، التي تحول دون الوقوع في الفخ المنصوب، والعمل على تخفيف وتائر التشنج، وعدم إطلاق العنان لمنطق التحدي والقراءات المغلوطة والرهانات التي تجافي الواقع والحقيقة، فلبنان القوي والعصي على كل المؤمرات يكون حينما نخرج جميعاً من معمعة الثرثرات والتراشق بالاتهامات، ومحاولات التنصل من المسؤوليات".
وفي ختام خطبته، نصح الشيخ قبلان "الأفرقاء السياسيين في لبنان، وخصوصاً فريق الرابع عشر من آذار، بأن يتعقلوا ويقرأوا الواقع جيداً، وبأن يقدموا مصلحة بلدهم وشعبهم على كل الحسابات والمصالح الاخرى، وذلك من خلال التجاوب مع الدعوة الى طاولة الحوار بأسرع وقت ممكن، والتشبث بالثوابت الوطنية التي تجنب لبنان خضات وأحداث لن تكون في صالح اللبنانيين".
الشيخ النابلسي: أي ضربة لإيران ستتحول إلى كارثة على رؤوس المعتدين
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) في مدينة صيدا، قال الشيخ عفيف النابلسي "يوماً بعد يوم يقترب الصراع بين أمريكا و"إسرائيل" وحلفائهما من جهة، وإيران وسوريا والمقاومة الفلسطينية واللبنانية من جهة أخرى، من لحظة التفجر والاشتعال، ونحن نلاحظ كيف استعرت الحملات الإعلامية ضد إيران بخصوص برنامجها النووي، وضد سوريا على خلفية الأزمة الداخلية، وضد حزب الله من خلال ملف المحكمة الدولية، حتى لا تنكسر شوكة المحور الاستكباري الذي تتهاوى أعمدته من خلال الثبات الإيراني والسوري واللبناني والفلسطيني والعراقي والموقف المعلن من قبل دول الممانعة برفض الاحتلال والتدخل الأجنبي في شؤون المنطقة".
ورأى الشيخ النابلسي أن "هذا التصعيد السياسي والدبلوماسي المترافق مع حرب إعلامية ضخمة تشنها قنوات غربية وعربية، تهدف إلى جعل المنطقة تموج بالاضطرابات والفتن وبالتناحر العرقي والطائفي والمذهبي والتنازع بين ما يسمى بالأقلية والاكثرية والعرب والعجم والمسلمين والمسيحيين في إطار مشروع التقسيم الذي بات التزاماً أمريكياً لحماية "إسرائيل" من اي قوى عربية أو إسلامية صاعدة أو من أي تطور عسكري يهدد وجود "إسرائيل" وأمنها ونفوذها في المنطقة".
وأضاف الشيخ النابلسي "على الرغم من القراءات الكثيرة التي تقف من هذه الحملات السياسية والإعلامية التي تشنها أمريكا و"إسرائيل" على نحو الاستخفاف واللامبالاة وعدم الجدية من قبل الطرف المعادي، إلا أننا نرى أن الأمور تتجه حتماً إلى المواجهة المباشرة، إن لم يكن في هذا الوقت ففي وقت آخر وزمن قادم"، معتبراً ان "المواجهة المفتوحة مع أمريكا و"إسرائيل" حتمية لا مفر منها والمقاومون على ساحة المنطقة يعدون العدّة لمثل هذا اليوم".
وختم بالقول "في هذا السياق، إننا ننوه بخطاب الإمام (السيد علي) الخامنئي الذي رد على التهديدات الإسرائيلية بلغة حاسمة وقاطعة، فإن توجيه أي ضربة لإيران ستتحول إلى كارثة على رؤوس المعتدين، وسيتحول الكيان الإسرائيلي إلى شعلة نار كبيرة لن تنطفىء إلا بزواله نهائياً من الوجود".
وكالات
وأضاف السيد فضل الله في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك "إننا نريد للحج كما أراده الله، أن يؤكد معاني الوحدة في واقعنا، الذي مع الأسف، يضج بألوان الخلافات التي تعصف به، وغالباً ما يجد الذين لا يريدون خيراً لهذه الأمة، كل الفرصة لبعث الحياة في هذه الخلافات وتحريكها، وهذا ما نشهده، حيث اللاعبون الدوليون يملكون القدرة على العبث بواقعنا وإثارة الفتن فيه، ولا نجد أية حركة مضادة بالمستوى الذي تقف فيه أمام كل هذا الواقع، سواء من قبل المنظمات الإسلامية كمنظمة التعاون الإسلامي، أو الجامعة العربية، أو حتى المواقع الدينية، خلا بعض المبادرات الفردية التي تنطلق من هنا وهناك".
وفي الشأن السوري، قال السيد فضل الله "لا نزال ندعو إلى أن تنطلق لغة الحوار بكل جدية وموضوعية، وإلى دراسة واعية لكل النتائج التي تترتب على استمرار هذا الواقع الدامي، ليصل هذا الحوار إلى تأمين حاجة الشعب إلى الحرية والأمان والاستقرار، وبقاء سوريا في موقعها المناوئ للسياسة الاستكبارية المرسومة للمنطقة، وندعو كل الذين يعملون للحلول الى أن يراعوا في حلولهم مصلحة هذا الشعب وحاجاته، وإبقاء الموقف قوياً في وجه طغيان الاستكبار الذي لا يريد خيراً بسوريا وبأي دولة عربية أو إسلامية، بل يريد لكل هذه الدول أن تكون في خدمة مصالحه وبقاء الكيان الصهيوني هو الأقوى".
وإذ أكد ضرورة إعادة لغة الحوار في البحرين، دعا السيد فضل الله "الشعوب العربية والإسلامية إلى عدم الخضوع لكل الإثارات والحساسيات المذهبية وغير المذهبية التي تسهل فرصة الضغط على هذا موقع إيران الإسلامي، لأن قوة إيران هي قوة للعرب وللمسلمين، ولن تكون يوماً ما مشكلة لكل جيرانها والمحيطين بها".
وتابع "على كل العرب والمسلمين أن يتنبهوا إلى أن السماح باستهداف أي بلد إسلامي، سيوفر الفرصة لاستهداف بلد آخر، لذا المطلوب من هذه الشعوب أن تقف صفاً واحداً أمام كل قوى الهيمنة في العالم، مع سعيها لحل المشاكل العالقة فيما بينها، وإزالة كل الهواجس التي تعيشها، ونعتقد أن سبل الحل ليست صعبة".
أما في ما يخص الشأن المحلي، فقال السيد فضل الله "على الحكومة أن تخرج من حال الركود واللامبالاة، وأن تفتح صفحة جديدة مع العمال والموظفين، لتكون مناسبة إقرار الموازنة الجديدة محطة لإنصافهم، ومناسبة للخروج بالبلد من حال الجمود إلى واقع المبادرات والحلول، هذا إلى جانب العمل على حل الملفات العالقة، وعدم إبقاء البلد في حالة انتظار للمتغيرات، لأن الهروب من ملامسة القضايا الأساسية، وإخضاعها لمنطق التأجيل، سوف يجعل البلد هامشاً من الهوامش على ضفاف الأزمات المتفاقمة في المنطقة، وسيتركه رهينة لحسابات الخوف الداخلية التي قد تكون السبب في سقوطه أمام العواصف والزلازل الآتية من المحيط".
ورأى أنه على "المسؤولين أن يخلصوا لمسؤولياتهم، وأن يقوا البلد من كل الفتن التي يراد له أن يسقط تحت تأثيرها، والتي تساهم في تأجيجها الحدة التي يمارسونها في خطابهم السياسي وسجالاتهم وكلماتهم"، وقال "إننا ندعو المسؤولين إلى الارتقاء بخطابهم السياسي وكلماتهم إلى مستوى صعوبات هذه المرحلة، وأن يخرجوا من حساباتهم الآنية إلى القضايا الأساسية المتصلة بمستقبل هذا البلد ومصيره".
وختم السيد فضل الله بالقول "لقد آن للبنانيين أن يرتاحوا، أن تهدأ أعصابهم، أن ينعموا ببلدهم، لا أن يتركوه ساحة يستطيع الآخرون أن يتلاعبوا فيها بحرية، مستفيدين من الحساسيات والصراعات".
الشيخ قبلان: المقاومة ستبقى بالمرصاد في وجه كل من يحاول إسكات صوت الحق
بدوره، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "الواجب يحتم علينا اليوم في ذكرى الشهيد أن نحفظ دمه، وأن نصون كرامته كما صان كرامتنا باستشهاده، وهو أقل ردّ للجميل، نحفظه بحفظ المقاومة، بحفظ هذا الخط الجهادي، الذي لولاه لا مجد أعطي للأمة، بل لا بقاء لهذه الأمة التي تتآكل من داخلها بسبب المتخاذلين والظالمين والمستبدين الذي نصبوا أنفسهم أسياداً على هذه الامة، فباعوا القضية الفلسطينية وباعوا القدس الشريف، بل باعوا أنفسهم، واليوم يتآمرون عليها بإضعافها من خلال التفرق والتفكك والفتن، وباستسلامهم لمشروع الأمركة في المنطقة، ولو على حساب شعوبهم".
وأضاف الشيخ قبلان "علينا أن نحفظ المقاومة بأشفار العيون، فهي عزنا وكرامتنا ومصدر قوتنا وأساس بقائنا، وهذا ما أثبتته التجارب والمحن التي تعرضت لها الأمة عبر التاريخ، فنحن لن ننسى قانا ولا غزة ولا افغانستان ولا العراق ولا الصومال ولا السودان".
وتوجه الى القادة العرب بالقول "أعيدوا النظر في أفكاركم وفي تطلعاتكم السياسية وفي خياراتكم، ولا تتاجروا بالأمة من جديد، ولا تدخلوها في متاهات الفتن الطائفية والمذهبية والحروب الداخلية والخارجية، أتوجه اليكم بالنصيحة وأدعوكم الى توحيد صفوفكم في مواجهة المؤامرة الأميركية الصهيونية على دينكم وعلى أمتكم وعلى دولكم، وكونوا مع الجمهورية الاسلامية في ايران وسوريا جنباً الى جنب متحدين، فلا يتآمر بعضكم على بعض، لأن في ذلك أمناً وأماناً لـ"إسرائيل" وخراباً ودمارا لدولكم، كونوا مع لبنان ومع مقاومته التي رفعت رؤوسكم وشرفت مقاماتكم، كونوا مع هذه المقاومة التي نذرت نفسها لخدمة هذه الامة، وعاهدتها بألا تسكت أو تتهاون او تساوم على قضايانا العربية والاسلامية المحقة والمشروعة، وهي ستبقى بالمرصاد ويدها على الزناد في وجه كل متطاول، وكل من يحاول إسكات صوت الحق، وستستمر في دعمها ومساندتها وتأييدها لكل من يسلك خيار المقاومة والممانعة".
ودعا الشيخ قبلان القيادات اللبنانية الى "إتخاذ التدابير والإجرءات السياسية كافة وغير السياسية، التي تحول دون الوقوع في الفخ المنصوب، والعمل على تخفيف وتائر التشنج، وعدم إطلاق العنان لمنطق التحدي والقراءات المغلوطة والرهانات التي تجافي الواقع والحقيقة، فلبنان القوي والعصي على كل المؤمرات يكون حينما نخرج جميعاً من معمعة الثرثرات والتراشق بالاتهامات، ومحاولات التنصل من المسؤوليات".
وفي ختام خطبته، نصح الشيخ قبلان "الأفرقاء السياسيين في لبنان، وخصوصاً فريق الرابع عشر من آذار، بأن يتعقلوا ويقرأوا الواقع جيداً، وبأن يقدموا مصلحة بلدهم وشعبهم على كل الحسابات والمصالح الاخرى، وذلك من خلال التجاوب مع الدعوة الى طاولة الحوار بأسرع وقت ممكن، والتشبث بالثوابت الوطنية التي تجنب لبنان خضات وأحداث لن تكون في صالح اللبنانيين".
الشيخ النابلسي: أي ضربة لإيران ستتحول إلى كارثة على رؤوس المعتدين
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) في مدينة صيدا، قال الشيخ عفيف النابلسي "يوماً بعد يوم يقترب الصراع بين أمريكا و"إسرائيل" وحلفائهما من جهة، وإيران وسوريا والمقاومة الفلسطينية واللبنانية من جهة أخرى، من لحظة التفجر والاشتعال، ونحن نلاحظ كيف استعرت الحملات الإعلامية ضد إيران بخصوص برنامجها النووي، وضد سوريا على خلفية الأزمة الداخلية، وضد حزب الله من خلال ملف المحكمة الدولية، حتى لا تنكسر شوكة المحور الاستكباري الذي تتهاوى أعمدته من خلال الثبات الإيراني والسوري واللبناني والفلسطيني والعراقي والموقف المعلن من قبل دول الممانعة برفض الاحتلال والتدخل الأجنبي في شؤون المنطقة".
ورأى الشيخ النابلسي أن "هذا التصعيد السياسي والدبلوماسي المترافق مع حرب إعلامية ضخمة تشنها قنوات غربية وعربية، تهدف إلى جعل المنطقة تموج بالاضطرابات والفتن وبالتناحر العرقي والطائفي والمذهبي والتنازع بين ما يسمى بالأقلية والاكثرية والعرب والعجم والمسلمين والمسيحيين في إطار مشروع التقسيم الذي بات التزاماً أمريكياً لحماية "إسرائيل" من اي قوى عربية أو إسلامية صاعدة أو من أي تطور عسكري يهدد وجود "إسرائيل" وأمنها ونفوذها في المنطقة".
وأضاف الشيخ النابلسي "على الرغم من القراءات الكثيرة التي تقف من هذه الحملات السياسية والإعلامية التي تشنها أمريكا و"إسرائيل" على نحو الاستخفاف واللامبالاة وعدم الجدية من قبل الطرف المعادي، إلا أننا نرى أن الأمور تتجه حتماً إلى المواجهة المباشرة، إن لم يكن في هذا الوقت ففي وقت آخر وزمن قادم"، معتبراً ان "المواجهة المفتوحة مع أمريكا و"إسرائيل" حتمية لا مفر منها والمقاومون على ساحة المنطقة يعدون العدّة لمثل هذا اليوم".
وختم بالقول "في هذا السياق، إننا ننوه بخطاب الإمام (السيد علي) الخامنئي الذي رد على التهديدات الإسرائيلية بلغة حاسمة وقاطعة، فإن توجيه أي ضربة لإيران ستتحول إلى كارثة على رؤوس المعتدين، وسيتحول الكيان الإسرائيلي إلى شعلة نار كبيرة لن تنطفىء إلا بزواله نهائياً من الوجود".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018