ارشيف من :ترجمات ودراسات
تقرير سري: بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية أُقيمت على ارض فلسطينية خاصة..
المصدر: "هآرتس – حاييم لفنسون"
" تؤخر النيابة العسكرية العامة نشر تقرير داخلي أُعد قبل سنة يظهر ان البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" التي في "غوش عصيون" مقامة في معظمها على ارض فلسطينية خاصة. التقرير، الذي وصل الى "هآرتس"، يفيد بأن 60 في المائة من البؤرة الاستيطانية مبنية على اراضي زراعية تعود ملكيتها للفلسطينيين.
البؤرة الاستيطانية، المسماة ايضا "نتيف هأفوت"، أُقيمت في بداية 2001 وتسكن فيها اليوم نحو 35 عائلة. في العام 2002، رفع أصحاب الارض الفلسطينيون التماسا الى محكمة العدل العليا بطلب لهدم البؤرة الاستيطانية واعادة اراضيهم لهم، وفي ختام المداولات القضائية تقرر تشكيل فريق حكومي يفحص مسألة الملكية، التي تسمى في اللغة المهنية "استطلاع". الفريق لم ينه عمله أبدا.
في العام 2008 رُفع التماس آخر من جانب "السلام الآن"، من خلال المحاميين ميخائيل سفراد وشلومي زكاريا، عاد وطلب هدم البؤرة. وفي ردها ادعت الدولة بأنه سيتشكل من جديد الفريق لفحص الاراضي. في تشرين الاول 2010 رد القاضي ادموند ليفي الالتماس، كونه لم تُستكمل العملية.
بعد القرار القضائي، عاد أصحاب الاراضي وتوجهوا مرات عديدة الى الادارة المدنية لمعرفة ماذا حل بمصير الاستطلاع. في نيسان الاخير كتب رومان لفيت من دائرة الاراضي في النيابة العامة العسكرية الى المحامي زكاريا بأن "الاجراء يوجد في مرحلة بناء أساس المعطيات الوقائعية. ويدور الحديث عن فحص للوقائع غاية في التعقيد بطبيعة الحال يستغرق فترة زمنية طويلة. بلورة الموقف الوقائعي من المتوقع ان تنتهي في غضون شهرين من اليوم". في ايلول كتب لفيت مرة اخرى بأن "اجراءات الاستطلاع في أوجها".
وردا على سؤال تقدمت به "هآرتس" للناطق بلسان الجيش الاسرائيلي جاء من النيابة العسكرية العامة هذا الاسبوع الرد بأن "هذا استطلاع مركب يتناول دائرة اراضي هامة ومركبة بحد ذاتها، وذلك في ضوء طبيعة خطوط الاراضي وتاريخ الاستخدام لقطع الاراضي التي تتشكل منها. مستوى التركيب في الاراضي التي يجري فحص مكانتها من حيث الملكية يتم في اطار الاستطلاع، يُملي عدد النشاطات التي تجري في سياقه ومدة الفحص.
"فريق الفحص درس استخدامات الاراضي ابتداءا من العام 1969، طلب وتلقى فتوى من مركز خرائط اسرائيل، أجرى جولة ميدانية واستوضح على نحو معمق كل معلومة توجد لدى الادارة المدنية بالنسبة للمنطقة موضع البحث. والآن يوجد عمل الفريق في مراحله الاخيرة".
ولكن من وثائق وصلت الى "هآرتس" يتبين ان الاستطلاع نُفذ قبل سنة، في تشرين الثاني 2010، ومنذئذ والنيابة العامة والادارة المدنية تتعلقان بحجج عابثة كي لا تنشره. وقد أجرت الاستطلاع ملكا عوفري، رئيسة قسم تحليل الصور في مركز خرائط اسرائيل، والتي تختص منذ 35 سنة في تحليل الصور الجوية. في فتواها، التي ارسلت الى الادارة المدنية ، قارنت بين ثماني صور جوية، بين سنوات 1969 و 2007.
وحسب القانون في الضفة، فان الانسان يكتسب حقوقا في الارض، عندما يفلحها عشر سنوات على التوالي. وكتبت عوفري بانه على مدى 25 سنة، لم يكن هناك تغيير هام في فلاحة الارض، التي تقع على مساحة 60 في المائة من المنطقة. والمعنى هو أن معظم الـ 1.420 دونم التي في منطقة البؤرة الفلسطينية توجد بملكية فلسطينية.
في شباط الماضي، في ختام جلسة في مكتبه، قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هدم كل البؤر الاستيطانية المبنية على أرض خاصة. منذئذ، تمارس ضغوط هائلة من جانب نشطاء اليمين لمنع هدم هذه البؤر، بما فيها جفعات أساف، عمونا، جبل ارطيس وميغرون. نشر التقرير سيخلق للسلطات مصدر اقلاق آخر ويشق مرة اخرى الطريق للملتمسين الى المحكمة العليا.
وتعقيبا قال المحامي زكاريا فان "هذه الحالة مثل حالات كثيرة اخرى تثبت أنه يوجد تعاون وثيق بين محافل فرض القانون وخارقيه. الدولة صدت الالتماس بالنسبة لبؤرة "ديرخ هأفوت" لزعم أن ثمة حاجة الى فحص مكانة الارض. والان يتبين أن الامر استخدم من جانب الدولة كذريعة فقط للتحلل من المسؤولية عن مسألة البناء غير القانوني. عندما لا تكون النتيجة مريحة للمستوطنين، فان الدولة لا تسارع الى فرض القانون وفي ظل اخفاء المعطيات تسلم بخرقه. المعلومات الجديدة ستجد طريقها الى الهيئات القضائية ذات الصلة كي تطلع المحكمة على السلوك الاشوه لسلطات فرض القانون".
" تؤخر النيابة العسكرية العامة نشر تقرير داخلي أُعد قبل سنة يظهر ان البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" التي في "غوش عصيون" مقامة في معظمها على ارض فلسطينية خاصة. التقرير، الذي وصل الى "هآرتس"، يفيد بأن 60 في المائة من البؤرة الاستيطانية مبنية على اراضي زراعية تعود ملكيتها للفلسطينيين.
البؤرة الاستيطانية، المسماة ايضا "نتيف هأفوت"، أُقيمت في بداية 2001 وتسكن فيها اليوم نحو 35 عائلة. في العام 2002، رفع أصحاب الارض الفلسطينيون التماسا الى محكمة العدل العليا بطلب لهدم البؤرة الاستيطانية واعادة اراضيهم لهم، وفي ختام المداولات القضائية تقرر تشكيل فريق حكومي يفحص مسألة الملكية، التي تسمى في اللغة المهنية "استطلاع". الفريق لم ينه عمله أبدا.
في العام 2008 رُفع التماس آخر من جانب "السلام الآن"، من خلال المحاميين ميخائيل سفراد وشلومي زكاريا، عاد وطلب هدم البؤرة. وفي ردها ادعت الدولة بأنه سيتشكل من جديد الفريق لفحص الاراضي. في تشرين الاول 2010 رد القاضي ادموند ليفي الالتماس، كونه لم تُستكمل العملية.
بعد القرار القضائي، عاد أصحاب الاراضي وتوجهوا مرات عديدة الى الادارة المدنية لمعرفة ماذا حل بمصير الاستطلاع. في نيسان الاخير كتب رومان لفيت من دائرة الاراضي في النيابة العامة العسكرية الى المحامي زكاريا بأن "الاجراء يوجد في مرحلة بناء أساس المعطيات الوقائعية. ويدور الحديث عن فحص للوقائع غاية في التعقيد بطبيعة الحال يستغرق فترة زمنية طويلة. بلورة الموقف الوقائعي من المتوقع ان تنتهي في غضون شهرين من اليوم". في ايلول كتب لفيت مرة اخرى بأن "اجراءات الاستطلاع في أوجها".
وردا على سؤال تقدمت به "هآرتس" للناطق بلسان الجيش الاسرائيلي جاء من النيابة العسكرية العامة هذا الاسبوع الرد بأن "هذا استطلاع مركب يتناول دائرة اراضي هامة ومركبة بحد ذاتها، وذلك في ضوء طبيعة خطوط الاراضي وتاريخ الاستخدام لقطع الاراضي التي تتشكل منها. مستوى التركيب في الاراضي التي يجري فحص مكانتها من حيث الملكية يتم في اطار الاستطلاع، يُملي عدد النشاطات التي تجري في سياقه ومدة الفحص.
"فريق الفحص درس استخدامات الاراضي ابتداءا من العام 1969، طلب وتلقى فتوى من مركز خرائط اسرائيل، أجرى جولة ميدانية واستوضح على نحو معمق كل معلومة توجد لدى الادارة المدنية بالنسبة للمنطقة موضع البحث. والآن يوجد عمل الفريق في مراحله الاخيرة".
ولكن من وثائق وصلت الى "هآرتس" يتبين ان الاستطلاع نُفذ قبل سنة، في تشرين الثاني 2010، ومنذئذ والنيابة العامة والادارة المدنية تتعلقان بحجج عابثة كي لا تنشره. وقد أجرت الاستطلاع ملكا عوفري، رئيسة قسم تحليل الصور في مركز خرائط اسرائيل، والتي تختص منذ 35 سنة في تحليل الصور الجوية. في فتواها، التي ارسلت الى الادارة المدنية ، قارنت بين ثماني صور جوية، بين سنوات 1969 و 2007.
وحسب القانون في الضفة، فان الانسان يكتسب حقوقا في الارض، عندما يفلحها عشر سنوات على التوالي. وكتبت عوفري بانه على مدى 25 سنة، لم يكن هناك تغيير هام في فلاحة الارض، التي تقع على مساحة 60 في المائة من المنطقة. والمعنى هو أن معظم الـ 1.420 دونم التي في منطقة البؤرة الفلسطينية توجد بملكية فلسطينية.
في شباط الماضي، في ختام جلسة في مكتبه، قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هدم كل البؤر الاستيطانية المبنية على أرض خاصة. منذئذ، تمارس ضغوط هائلة من جانب نشطاء اليمين لمنع هدم هذه البؤر، بما فيها جفعات أساف، عمونا، جبل ارطيس وميغرون. نشر التقرير سيخلق للسلطات مصدر اقلاق آخر ويشق مرة اخرى الطريق للملتمسين الى المحكمة العليا.
وتعقيبا قال المحامي زكاريا فان "هذه الحالة مثل حالات كثيرة اخرى تثبت أنه يوجد تعاون وثيق بين محافل فرض القانون وخارقيه. الدولة صدت الالتماس بالنسبة لبؤرة "ديرخ هأفوت" لزعم أن ثمة حاجة الى فحص مكانة الارض. والان يتبين أن الامر استخدم من جانب الدولة كذريعة فقط للتحلل من المسؤولية عن مسألة البناء غير القانوني. عندما لا تكون النتيجة مريحة للمستوطنين، فان الدولة لا تسارع الى فرض القانون وفي ظل اخفاء المعطيات تسلم بخرقه. المعلومات الجديدة ستجد طريقها الى الهيئات القضائية ذات الصلة كي تطلع المحكمة على السلوك الاشوه لسلطات فرض القانون".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018