ارشيف من :أخبار لبنانية

مؤتمر في الاونيسكو حول قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل والكلمات نددت بقرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية

مؤتمر في الاونيسكو حول قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل والكلمات نددت بقرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية
نظمت "الحملة الوطنية من اجل النسبية"، مؤتمرا وطنيا في الاونيسكو بعنوان "من اجل قانون عصري يؤمن صحة وعدالة التمثيل"، شارك فيه محمد خواجه ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، نبيل عرجة ممثلا الرئيس عمر كرامي، الوزير السابق عصام نعمان ممثلا الرئيس سليم الحص، ناصيف قزي ممثلا النائب العماد ميشال عون، المدير العام للشؤون السياسية العميد الياس خوري ممثلا وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، سيزار ابو خليل ممثلا وزير الطاقة جبران باسيل،الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الوزير السابق فايز شكر، النائبان السابقان زهير العبيدي وزاهر الخطيب، الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، الامين العام لاتحاد المحامين العرب عمر زين، ممثل نقابة المحامين حسين زبيب، وممثلون عن مختلف الاحزاب اللبنانية وهيئات المجتمع المدني.

والقى نديم علاء الدين كلمة باسم الحملة الوطنية من اجل النسبية رأى فيها ان "النظام الاكثري شكل الارضية لعدم الاستقرار السياسي والحروب الاهلية ويساهم في تعطيل الحياة السياسية، وتشويهها، وحول العملية الانتخابية من عملية سياسية ديموقراطية لاختيار ممثلين على اساس برامج سياسية الى عملية منازلة بين متصارعين، وأدى في ظل التوزيع الطائفي، والخلل الديموغرافي القائم الى عدم وجود تناسب بين الدوائر وعدد المقاعد اي عدم المساواة في الاختيار وفي نتائج الفوز، وكذلك لم يعد هذا النظام الانتخابي ملائما للبنان بل بات اللبنانيون يتطلعون الى نظام يوفر لهم الاستقرار السياسي والاجتماعي والامني للمشاركة الجدية في الحياة السياسية، ويؤمن التمثيل الصحيح لجميع المواطنين" مؤكدا انه "في ظروف لبنان فان اي قانون يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة، خارج القيد الطائفي وعلى اساس النسبية هو ضمانة للوحدة الوطنية على اساس البرامج السياسية".
نعمان

وبعدها تحدث ممثل الحص النائب السابق عصام نعمان، الذي اعرب بداية عن اسفه لاخفاق اللبنانيين في تكريس مغارة جعيتا اعجوبة لبنانية وعربية وعالمية، معتبرا ان ذلك "لا يجب ان يمنعهم من المحاولة مرة اخرى"، مقترحا "اختيار النظام السياسي اللبناني اعجوبة جديدة، كونه ينطوي على اعاجيب شتى، فهو نظام كرسته سلطات الانتداب الفرنسي منذ نحو 90 عاما وينطوي على نظام للانتخابات يقوم على النظام الاكثري ولم يجر تعديله الا بامور شكلية، الامر الذي منع الدولة اللبنانية وقال:" لا دولة عندنا بل مجرد نظام سياسي هو عبارة عن الية لتقاسم السلطة والمصالح والمغانم والنفوذ بين اركان شبكة سياسية قابضة تسيطر على مقدرات البلاد منذ نحو 90 عاما".
وانتقد نعمان النظام الانتخابي المقترح من قبل "اللقاء الارثوذكسي" الذي يدعو الى انتخاب كل طائفة نوابها، معتبرا ان "مثل هذا الطرح هو ارتداد وعودة الى الماضي ومخالف للدستور في مادته ال 27 ومقدمة الدستور والمادة 95 التي تدعو لالغاء الطائفية السياسية ومعاكس لاتفاق الطائف.

شاتيلا

اما رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا فانتقد النظام القائم اليوم الذي جعل طعم القطاع القديم باقطاع جديد عمل منذ العام 1992 الى الانقلاب على الطائف وتشكيل نظام شمولي والغاء التعددية السياسية، معتبرا ان "لبنان اليوم هو امام احتكار سياسي مذهبي واعلامي واقتصادي للبلد"، مشددا على ان "نظام انتخابي قائم على النسبية سيكون مدخلا لتجديد الحياة السياسية واختراق الطبقة السياسية الحاكمة وفرصة امام القوى الشعبية العاملة المنتجة والمحرومة لدخول البرلمان"، مشيدا بموقفي رئيس الجمهورية ومجلس النواب اللذين تحدثا بالنسبية" معتبرا انها "خطوة مشجعة من اجل التقديم وتطوير قانون الانتخابات".

شكر

وباسم حزب البعث العربي الاشتراكي تحدث الامين القطري فايز شكر الذي اعلن "تأييد النظام النسبي خارج القيد الطائفي وعلى اساس لبنان دارة واحدة مع اعتماد البطاقة المغنطة وسيلة للاقتراع" مؤكدا انه بذلك "نؤمن التمثيل الصحيح لمختلف القوى الشعبية وشراكة الجميع ولا يحتكر التمثيل لفئة طائفية معينة".

وتطرق الى قرار جامعة الدول العربية بتجميد عضوية سوريا في الجامعة، مدينا هذا القرار ومحذرا من خطورة ما يجري في المنطقة، مؤكدا ان سوريا ستبقى قلب العروبة ورمزا للقضية العربية والقومية وان هذا القرار لا يساوي الحبر الذي كتب به.

عرجة

اما ممثل الرئيس عمر كرامي نبيل عرجة فأعلن تأييد مشروع النسبية واعتبر ان "الاوان آن للوصول الى لبنان الحديث الذي نأمل ان يكون خشبة الخلاص لجميع ابنائه"، مشيرا الى ان "ذلك لن يتحقق الا بقانون انتخابي جديد على اساس النسبية التي ستوصل جميع وجهات النظر في البرلمان"، ومؤكدا "انها خطوة اولى نحو جمع شمل اللبنانيين والتقليل من مناكفاتهم ونزاعاتهم".

تقي الدين

وراى رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين سليمان تقي الدين ان "قانون الانتخاب لا يزال عتبة الاصلاح والمدخل الضروري لمسار جديد نحو تمتين ترابط اللبنانيين وتضامنهم ضد منطق انقسامهم وتنازعهم الطائفي".

واشار الى ان "النظام الاكثري تحول وسيلة للاحتكار السياسي ولتدعيم نفوذ الزعامة الطائفية"، مؤكدا ان "لا افق لنهوض لبنان من ازماته المتراكمة ما لم يتم تصحيح التمثيل الشعبي وتفعيل المشاركة السياسية خارج القيود الراهنة".

قزي

ثم القى ناصيف قزي كلمة النائب ميشال عون، وشدد فيها على "ضرورة وضع رؤية شاملة للاصلاح على مختلف الاصعدة بما فيها قانون الانتخاب على اساس النظام النسبي والذي سيكون مدخلا لبلوغ الحالة السياسية الامثل التي تخرجنا من القوالب الجامدة التي نغرق فيها جميعا منذ ان كان لبنان دولة ميثاقية".

واعتبر ان "ما جرى في الجامعة العربية لجهة صدور قرار تعليق عضوية سوريا لا يظهر هشاشة تلك المؤسسة وقراراتها ال "غب الطلب" وفقا لسياسات دولية واقليمية لا تخدم القضية العربية فحسب، بل يظهر ارتهان بعض العرب الذين بلغ بهم التهور حد التوقيع على الهزيمة جيلا بعد جيل؟".

زين

وأكد عمر زين ان "النظام النسبي هو النظام الانتخابي الذي يؤدي الى تمثيل شامل وصحيح وفاعل باعتباره الطريق الصحيح للحياة الواحدة المتكاملة في وطن واحد وليس في كانتونات داخل الطوائف والمذاهب والمناطق".

واشار الى ان "النظام الاكثري المعمول به حاليا منذ الاستقلال لم ينتج دولة المؤسسات والقانون والمعالجة لما فعله هو النظام النسبي الذي يلبي طموحات وحاجات الافراد والجماعات بصورة مشتركة تمنع استمرار وولادة سلطة احتكار او سلطة للمال السياسي".

خواجة

وتحدث باسم حركة "امل" محمد خواجة فأشار الى ان "لبنان جرب منذ عهد الاستقلال عدة قوانين ذات النظام الاكثري لكنها لم تنتج سوى المزيد من الانقسام الداخلي وعددا من دورات العنف وصلت احيانا الى حد الاحتراب الاهلي" معلنا "تأييد قانون الانتخاب على اساس النسبية لانها تحقق العدالة السياسية وتعطي القوى السياسية حق المشاركة حسب احجامها" ومعتبرا ان "ذلك يصب في صلب العملية الديموقراطية".

واذ طالب باعتماد النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة، قال: "اذا تعذر ذلك فعلى اساس الدوائر الكبرى لانها تحقق الانصهار الوطني والتنمية المتوازنة وتخلق خطابا وطنيا صحيا وموحدا، ومؤكدا ان "قانون النسبية والدائرة الواسعة في لحظتنا الراهنة المتأزمة ضرورة وطنية وليست طرفا سياسيا، فنحن نحتاجها لاعادة تحديث حياتنا السياسية ولنمنع الاحتراب عن اجيالنا المقبلة".

صاغية

اما ممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي حسان صاغية فرأى ان "النظام القائم حاليا هو نتيجة الخلل الطائفي المتجذر في مجتمعنا"، مشددا على "ضرورة اجراء اصلاح سياسي والعمل على تغيير الواقع القائم من خلال الحث على قيام دولة المواطنة التي هي اساس لبدء التغيير"، داعيا المواطن اللبناني الى "كسر القيد الطائفي والتبعية للزعامات السياسية" معلنا "تأييد الحزب القومي للنسبية على اساس لبنان دائرة واحدة".
الخطيب

وباسم رابطة الشغيلة تحدث النائب السابق زاهر الخطيب الذي اعتبر قرار جامعة الدول العربية في حق سوريا هو قرار اميركي، غربي، صهيوني، تركي، رجعي وعربي، وانه يؤكد ان هذه الجامعة العربية تتآمر على الشعب العربي والعروبة والمقاومة، مشددا على ان "سوريا ستبقى قلب العروبة النابض رغم افق هؤلاء الذين تحولوا الى اداة في الملف المشؤوم الاميركي - الغربي.
وفي ما خص قانون النسبية رأى ان "هناك استعصاء لبلوغها ناجم عن تضارب الرؤوس والمصالح بين السياسيين اللبنانيين" ومعتبرا ان "لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية هو القانون الامثل" مشيرا الى انه "في حال الاستعصاء فيجب ان تعود الى الطائف والى نظام المجلسين الذي نص عليه" معتبرا ان "اخطر ما يغيب عن قوانين الانتخابات هو تغييب مسالة الرشوة".

حدادة

ورأى الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، ان الجامعة العربية سقطت، داعيا الى "الانطلاق في لبنان نحو شعار بناء الدولة المدنية العلمانية الديموقراطية للحفاظ على كيان الوطن مما يتهدده من مخاطر خارجية وداخلية في خط سيادته ووحدته ومصادرتها من قبل النظام الطائفي".

واعتبر انه "في الظروف الراهنة يجب العمل على قيام قانون انتخابي على اساس الدائرة الواحدة خارج نطاق القيد الطائفي الذي بات شرطا لحماية الوطن على ان يحل القيد الطائفي، لان ذلك بات شرطا لحماية الوطن المهدد بالانقسام وزيادة التفتيت، وقال: "ان النظام الانتخابي على اساس النسبية اصبح شرطا ولم يعد قضية مزاج للتمثيل الانتخابي ولتحسين شروط التمثيل فان شرط بناء الوطن هو قانون النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة وخارج القيد الطائفي، على ان يلحق في مرحلة اخرى بقانون للاحزاب على نفس المستوى والشروط وغيرها من القوانين الضرورية لبناء الدولة".

2011-11-13