ارشيف من :ترجمات ودراسات
حرب افريقيا و"اسرائيل" ضد الاسلام..
المصدر: "معاريف – ايلي بردنشتاين ومتان دروري"
" على خلفية التخوف من صعود الاسلام المتطرف في شمالي افريقيا في أعقاب احداث الربيع العربي، يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلق محور دولي جديد في القارة الافريقية وتعميق التحالف الاسرائيلي مع دول مسيحية في القارة السوداء.
والتقى نتنياهو هذا الاسبوع مع رئيس وزراء كينيا اودينغا ورئيس اوغندا، موسبني اللذين يزوران اسرائيل بمناسبة مؤتمر المياه الدول الذي افتتح يوم الاربعاء. وقبل ذلك التقى نتنياهو في اثناء الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك قبل نحو شهر ونصف برئيس الدولة الجديدة، جنوب السودان.
وقال موظف كبير في القدس: "التغييرات التي تجري في شمالي افريقيا تؤثر ايضا على باقي الدول الافريقية التي تخشى من تعزيز قوة الاسلام المتطرف وتأثيره على القارة بأسرها. هذه مواضيع حقا تشغل بال الدول المسيحية واسرائيل التي تخشى هي ايضا من الاسلام المتطرف، وبالتالي يوجد بالتأكيد ما يمكن عرضه في هذا الحلف".
وافاد مصدر سياسي كبير يقول: "التعاون مع دول افريقية اخرى سيستمر في المستقبل، في ضوء النظام العالمي الجديد". احد أهداف هذا التحالف هو احباط المساعي الايرانية للتغلغل الى القارة في المجال الاقتصادي ايضا.
وبالفعل، في الشهر الماضي حظيت اسرائيل باهتمام خاص من الدول الافريقية. بدأ هذا بزيارة نائب رئيس بورندي وتواصل مع نائب وزير خارجية انغولا. وبالتوازي مع زيارة رئيس اوغندا ورئيس وزراء كينيا، يزور اسرائيل ايضا وزير الامن الداخلي ووزيرة المياه والطاقة في كينيا. كما يوجد في اسرائيل خمسة سفراء من دول افريقية في مؤسسات الامم المتحدة في جنيف، وفد وزراء المياه من افريقيا وصلوا الى مؤتمر المياه ونائب وزير خارجية جنوب افريقيا. قسم افريقيا في وزارة الخارجية مسؤول عن تنظيم كل هذه الزيارات والعناية بها.
بين المجالات التي يمكن لاسرائيل أن تساعد فيها تلك الدول توجد المساعدات العسكرية – الامنية، الزراعة، البنى التحتية وغيرها.
في مسألة المساعدات العسكرية اصبحت اسرائيل هذا الاسبوع لاعبا مركزيا في الحرب التي تدور بعيدا عنها، في شرق افريقيا – الحرب بين الجيش الكيني والميليشيات الاسلامية في الصومال.
رئيس وزراء كينيا اودينغا، التقى في بداية الاسبوع مع رئيس الدولة شمعون بيرس ورئيس الوزراء نتنياهو وطلب مساعدة في حربه في الصومال. وقال الزعيم الكيني: "يمكن لاسرائيل أن تساعد كينيا في بناء منظومة للعثور على المسلحين والكشف عن اسلحتهم والمساعدة في توجيه ضربة مسبقة لهم".
وتعقيبا على ما نشر جاء من مقر الرئيس ان الرئيس بيرس التقى حقا باودينغا ولكن لم يطرح موضوع مساعدة كينيا في الحرب في الصومال. وجاء ان "الرئيس قال للضيف ان اسرائيل دولة رائدة في مجال الامن القومي وانه سيسرها مشاركة كينيا بعلمها في مجال مكافحة الارهاب".
ومع أنهم في القدس اختاروا البقاء في الظل الا ان اودينغا ورجاله سارعوا الى الاعلان مع عودتهم بان الطلب استجيب وان اسرائيل ستسلح وتدرب الجيش الكيني. "الرئيس بيرس وعد بان تضع اسرائيل تحت تصرف كينيا كل ما ينبغي لمساعدتها في حماية حدودها يما هي تحاول فرض النظام في الصومال الموبوءة بالارهاب"، افاد الكينيون، وفي وقت لاحق، بزعمهم، أكد ذلك رئيس الوزراء نتنياهو أيضا. وحسب اقوالهم، قال نتنياهو ان "اعداء كينيا هم اعداء اسرائيل، وعليه ينبغي لنا أن نساعد. هذه فرصة لتعزيز علاقاتنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018