ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد صفي الدين: ما يحصل في لبنان وسوريا والمنطقة يؤكد ان أميركا أصبحت في مأزق

السيد صفي الدين: ما يحصل في لبنان وسوريا والمنطقة يؤكد ان أميركا أصبحت في مأزق
علي مطر
تصوير: موسى الحسيني

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن "أحد اوجه الصراع في المنطقة والعالم ليس صراعاً عقائدياً أو مذهبياً بل في أحد أبعاده صراع فكري وليس مذهبي"، مشيراً الى أن "الذي يأخذ المنطقة إلى صراع مذهبي هو أميركا وبعض المشوهين والاتباع لها"، لافتاً الى أنه "في ذروة الخلاف الذي كان قائم بين المسلمين بعد رسول الله "ص" والفترة اللاحقة لم يكن هناك صراعاً مذهبياً بل هو كان صراعاً فكرياً وسياسياً".

وقال سماحته "اليوم نجد أن هذا الإسلام المحمدي الأصيل يتقدم خطوات إلى الأمام ويحقق إنجازات مهمة ويؤكد الثبات على هذه الرؤية، وهو الذي يريد ان يحل مشاكل المسلمين ومشاكل امتنا ويريد أن يحدد المحددات الأصلية لامتنا الإسلامية"، مشيراً الى ان " التجربة الإسلامية أصبحت متقدمة جداً، وهناك الكثير من العوائق وضعت في الماضي والكثير من العوائق التي توضع اليوم".

السيد صفي الدين: ما يحصل في لبنان وسوريا والمنطقة يؤكد ان أميركا أصبحت في مأزق

 

وشدد سماحته على أننا "اليوم أمام تجربة متقدمة بإمكانها ان تتطلع إلى الأمام وهي مؤمنة بأن هذا التقدم سيتحقق، والذي يجعلنا نتحدث بهذه الثقة هو الوعي والإيمان ونحن اليوم في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة نخطو خطوات مهمة إلى الأمام"، معلناً أن
"كل الأعداء الذين تمت مواجهتهم على طوال العقود الماضية وكل ما أتوا به لم يتمكنوا من إيقاف هذا المد. والمد الديني الأصيل يسير ولا معرقل يمكن أن يوقفه أو يحدد مساره"، مشيراً الى ان "كل الأحداث التي تحصل تؤكد أن هذا المد الديني والاسلامي سيستمر دون أي تردد على الإطلاق".

كلام السيد هاشم صفي الدين، أتى خلال كلمة له في الإحتفال الذي أقامته وحدة المهن الحرة في حزب الله لمناسة عيد الغدير، بحضور عضوي كتلة الوفاء للمقاومة، النائب نوار الساحلي والنائب علي المقداد وحشد من النقابيين والقطاعات النقابية، حيث أكد سماحته أن "الراسمالية المتوحشة اخذت مداها في الظلم والعدوان"، مستدركاً أنها "وصلت إلى جدران وأبواب مغلقة".

 

السيد صفي الدين: ما يحصل في لبنان وسوريا والمنطقة يؤكد ان أميركا أصبحت في مأزق

 


واضاف انه في ضوء "ما يحصل في لبنان وسوريا والمنطقة، نجد أن هناك وقائع تتحدث عن عناصر مهمة جداً ومتقدمة ونحن تجاوزنا وسط الطريق ولم يبق أمامنا كمؤمنين ومخلصين وأوفياء وشرفاء وليس كمقاومة وحزب الله فقط إلا أشواط".

وأعلن السيد صفي الدين أن "أميركا اليوم في مأزق مع كل من إجتمع معها من لبنان إلى العالم العربي وكل المطبلين والمزمرين والمهولين والذين لبسوا لباس الديمقراطية المزيفة وهذا شيء مضحك لأن ليس في لباسهم ولا في سياستهم ولا في شكلهم، وهم فقط من يعتمد عليهم الأميركي وهم من أشتهر عنهم أنهم لا يعطوا أي قيمة للانسان وحقوق الانسان ولذلك هو باعتماده على هؤلاء يظهر في مأزق، لأن هؤلاء إما أنتهوا او عجزوا أو أصبحوا في عالم آخر لا نريد أن نتحدث عنه".

ورأى السيد هاشم صفي الدين أن "ما يحصل في المنطقة ليس نتيجة قراءات أميركية بل لأنها مكرهة على ذلك، وهذا التغيير هو نتيجة إضطرار وهذا الإضطرار نتيجة الوهن والضعف"، مشيراً الى ان "هذا التهويل الأميركي هو تهويل من ليس قادرا على إعادة الأمور الى ما كانت عليه وهو ليس تهويل القوي وتهويل القادر ومن بيده زمام المبادرة لأن زمام المبادرة فلت من أيديهم".

وأكد سماحته أن "أميركا اليوم لو فعلت كل ما يمكن ان تفعله بالعسكر والاعلام والسياسة لا يمكن ان تعيد الأمور إلى ما كانت عليه لأن زمام المبادرة في أيدي من قاوم وضحى"، مضفياً أن "بعض الذين يحلمون بدور لهم في المنطقة يحدثون أنفسهم إنه ما الذي ينقصهم وانا أقول لكم ينقصكم تجربة ثلاثة عقود من الصبر والتحمل"، وقال إنه "لا يمكن أن يأتي أي من الزعماء من الذين عاشوا في كنف أميركا ليكونوا بديلاً لتطلعات الشعوب".

وتابع سماحته "نحن نتحدث عن القيادة التي تعرف كيف تقود شعوبها نحو النصر. ونحن وقفنا بجانب كل حركات الشعوب التي تريد ان تتخلص من الهيمنة التي سيطرت على الأمة العربية وما زلنا نقف الى جانب هذه الشعوب لأن مقاومتنا واولوياتنا تفرض أن نكون دائماً الى جانب الشعوب"، سائلاً "من يحفظ تضحيات الشعوب ومن يحفظ صبر وتضحية وتحمل الشعوب المضحية التي عاش بعضها الأمرين في السجون".

 

السيد صفي الدين: ما يحصل في لبنان وسوريا والمنطقة يؤكد ان أميركا أصبحت في مأزق

 

وسأل سماحته "هل يمكن أن يحقق امال الشعوب من كان بعيدا كل البعد عن تطلعات الشعوب وامالها من كان في خدمة الأميركي وبالتالي خدمة الإسرائيلي"، وقال "نحن سنبقى إلى جانب قضايا الشعوب لكن ليس مسموح لأحد أن يأتي ويسرق امال الشعوب، وأن يسرقها الى السجن الأميركي والاسرائيلي"، مضيفاً أن "الشعوب ونحن معها معنيون بالحفاظ على نقاوة وصفاء هذه التحركات المحقة لتحقيق أهدافها".

وشدد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله على انه "يجب على كل من يدعي الحرص على ثورة عربية في أي بلد عربي سواء كان عالماً او زعيماً أن يعرف أن الرهان الحقيقي هو كيف تصل الثورات الى اهدافها الحقيقية بعيداً عن الأهداف الأميركية والاسرائيلية، وما يحصل في المنطقة يحتاج الى الوعي والادارك ومعرفة كيف نتحرك، وكيف نمنع العدو من سرقة الانجازات والعودة الى ان يحكم هذه البلدان التي تحررت وان نعمل لأن يكون تحررها دائماً".

واضاف سماحته "نحن معنيون ان ندرك تماماً أنه حيث يكون الأميركي لا مصلحة لاي شعب من شعوب منطقتنا والذي لديه إعتقاد بخلاف هذه القاعدة فليتفضل ويناقش"، مؤكداً انه "لا يمكن لأي شعب مخلص لقضايا أمتنا ولا يمكن لأي شعب مخلص للقضية الاساس القضية الفلسطينية ان يتحدث عن أهداف يريد الأميركي أن يستغلها لأنه لا يريد مصلحة أي شعب والمنطق الأميركي أصبح مفضوحاً، وهذا دليل اضافي على وعي الشعوب"، مشيراً الى ان "مستوى الوعي عند الشعوب أصبح قويا ًوستتضح كل الأمور في المستقبل".

وختم سماحته بالقول إن "بعض من يحشر أنفه الان ويتصدى للمنابر يريد الله ان يفضحه في آخر التجارب لأن هناك ناس كان يسعون لان يتستروا على انفسهم ولكن الله يريد ان يفضحهم لكي لا يكذبوا على الناس وهذه من علامات البشائر والنصر .

2011-11-17