ارشيف من :أخبار لبنانية

مرجع نيابي : قانون فصل النيابة عن الوزارة لن يمر في مجلس النواب كما أقرته الحكومة

مرجع نيابي : قانون فصل النيابة عن الوزارة لن يمر في مجلس النواب كما أقرته الحكومة


كتب هلال السلمان
هل سيسلك مشروع قانون فصل النيابة عن الوزارة الذي أقرته الحكومة مؤخرا طريقه نحو الاقرار السريع والسهل في مجلس النواب وفق صيغته المقرة ؟ أم أن  الصيغة التي أقرها مجلس الوزراء تشكل الخطوة الاولى في مسيرة الالف ميل على هذا الصعيد  .
الاتجاه الثاني هو المرجح وخصوصا أن المشروع الذي جرى إقراره تضمن العديد من النقاط الملتبسة ، وتلك التي تلحظ إستثناءات ، وتحديدا إستثناء رئيس
الحكومة من هذا الفصل ، وقد صدرت العديد من الانتقادات للمشروع بصيغته المقرة من قبل خبراء ومراقبين سياسيين ، فضلا عن تشكيك البعض بإمكانية السير بهذا المشروع حتى نهايته .
بحسب مناخات "ساحة النجمة" التي إستطلعت أجواءها " الانتقاد " فإنه "ينتظر مشروع قانون فصل النيابة عن الوزارة الذي أقرته الحكومة الكثير من التعديلات الجوهرية في المطبخ التشريعي في مجلس النواب وتحديدا في لجنة الادارة والعدل حيث سيعمل به "المبضع" التشريعي تقطيعا ووصلا قبل أن يسلك طريقه الطويل نحو الاقرار النهائي في الهيئة العامة للمجلس حينما يحين أوان إقراره" .
وفي هذا السياق ، تبلغ مصادر نيابية مطلعة "الانتقاد" موقفا أوليا لمرجع نيابي حول مشروع قانون فصل النيابة عن الوزارة ، حيث يؤكد المرجع "أن مشروع فصل النيابة عن الوزارة لن يمر في مجلس النواب وفق الصيغة التي أقرتها الحكومة لأنه يتضمن العديد من الثغرات الواضحة " وإن كان المرجع "يؤيد مبدأ فصل النيابة عن الوزارة " .
وترى مصادر لجنة الادارة والعدل في حديث للانتقاد أن المشروع سوف يخضع الى التشريح المفصل في اللجنة وسيكون هناك تعديلات جوهرية عليه في العديد من الفقرات ، وتسجل المصادر العديد من الملاحظات الاولية على الصيغة المقرة منها :
أولا : إن الصيغة المقرة تكرس أن يكون الوزراء من النواب بدل الفصل ، وذلك من خلال صيغة النائب الاصيل والنائب الرديف فحينها كل نائب أصيل سوف يعتبر نفسه مشروع وزير .
ثانيا : تضاعف الصيغة المقرة عدد أعضاء مجلس النواب من 128 الى 256 نائبا وذلك بشكل عملي ، على الرغم من أن هذا الخيار يرضي القوى السياسية التي تستطيع عبر هذه الصيغة إرضاء أكبر عدد من صفوف قياداتها الوسطية عبر صيغة النائب الاصيل والرديف ، فالنائب الاصيل يجهز نفسه للتوزير والنائب الرديف ينتظر حظه في الانتقال إلى نائب أصيل .
ثالثا : ترى المصادر النيابية أنه في المبدأ والاطار العام فإن النائب ليس مشرعا فقط بل هو رجل سياسة بإمتياز مثله مثل الوزير . وتتساءل عن الغاية من الفصل ؟ .
رابعا : تتساءل المصادر النيابية عن الاسباب الموجبة لإستثناء رئيس الحكومة من فصل النيابة عن الوزارة ؟ . وفق الصيغة التي أقرتها الحكومة .وترى أن هذا البند سيخضع لنقاش جديد في المجلس بعدما جرى تخطي الخلاف بشأنه في مجلس الوزراء .
وفي كل الاحوال تؤكد المصادر النيابية إدخال تعديلات جوهرية على المشروع في لجنة الادارة والعدل ، وتتوقع حصول مناورات سياسية من قبل بعض القوى السياسية غير الراغبة في السير في هذا الخيار ، وترجح المصادر أن الا توافق كتل فريق الرابع عشر من آذار على هذا المشروع وخصوصا كتلة "حزب المستقبل" التي تفضل عدم فصل النيابة عن الوزارة لأن تجاربها في الحكومات السابقة كانت بتوزير عدد لا بأس به من النواب.

2011-11-19