ارشيف من :ترجمات ودراسات
2012: كيف يتحضر ساركوزي؟
إعداد وترجمة: ميساء شديد
جملة استحقاقات انتخابية منتظرة خلال عام 2012، في مقدمتها الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي انطلقت عبر وسائل الإعلام والصحف الفرنسية بين يمينية موالية لنيكولا ساركوزي مرشح UMP ويسارية ترفع شعار مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند. على ان الحملات الفعلية ستنطلق مع مطلع العام 2012، ففي حين اعلن ان حملة هولاند ستبدأ في بداية كانون الثاني، قالت صحيفة "لو فيغارو" "ان حملة ساركوزي ستنطلق في نهاية الشهر نفسه وسط استطلاعات رأي حديثة سجلت أول تقدم لساكن الإليزيه على منافسه هولاند".
وتحت عنوان "2012: كيف يتحضر ساركوزي" كتبت الصحيفة اليمينية "أن ساركوزي لم ينتظر استطلاعات الرأي هذه التي سجلت تبدلاً في المزاج العام لصالحه، لكي يضع فريقه في آفاق الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2012". إذ إن ساركوزي وبحسب الصحيفة نفسها "كثف اجتماعته بعد انتهاء قمة العشرين مع الأشخاص الذين سيلعبون دوراً في حملته الرئاسية".
وتنقل "لو فيغارو" عن احد المقربين من ساركوزي "أن الأخير لم يختر حتى الساعة مديراًَ لحملته لأن ذلك سيكون بمثابة الاعلان عن انطلاقها وهو لا يريد ذلك قبل نهاية كانون الثاني المقبل".
وترى الصحيفة "أن ساركوزي قرر أن يجمع الكل من حوله كما في عام 2007 قبل ان ينطلق في حملته من أجل تجنب الخلافات والتباينات مع من يريدون الاستماع الى موسيقى مختلفة عن موسيقاه" لافتة إلى أن "ساركوزي يدرك أن بعض خياراته قد يخلق تصادماً مع بعض أصدقائه وهو لذلك يحاول اعطاء الأهمية لهم في هذه المرحلة من أجل تجنب رحيلهم حين تبدأ المعركة". وبهذا المعنى، تضيف "لو فيغارو" يمكن فهم طبيعة "الهيئة الاستراتيجة" التي اجتمعت الثلاثاء والتي اطلق عليها البعض في الإليزيه تسمية "لقاء ذوي قبعات الريش" حيث تجمع الهيئة آلان جوبيه، جان بيار رافاران، فرانسوا فيون وجان فرانسوا كوبيه.
في الموازاة، تشير الصحيفة ذاتها، "يلتقي ساركوزي بشكل متواصل بعض الوزراء والنواب الشباب الى جانب بريس هورتوفو وكاميل باسكال وهو مستشار وصل الى الإليزيه منذ عام تقريباً". أما الهدف "فهو اكتشاف من هم مستعدون للقتال من أجل الحصول على موقع مستشار في الإليزيه".
وتتابع لو فيغارو "ان الرئيس بحاجة للجميع والاختيار سيتم لاحقاً" لافتة الى أن "انضمام اشخاص من أمثال جيروم لافريو وغيوم بيلتير الى UMP والصعود القوي لكاميل باسكال في الإليزيه كل ذلك يشير الى رغبة ساركوزي بأن يكون محاطاً بالشباب (اعمار هؤلاء بين 35 و45 عاماً) الذين يشاركونه قناعاته".
وإذ تشير إلى "أنه من غير الوارد أن يقوم ساركوزي بحملة مماثلة لحملته عام 2007" تنقل الصحيفة "ان رئيس الدولة سيستند الى الركائز الأساسية نفسها".
ولذلك فإن "باتريك بويسون، الذي كان رئيسياً في حملة 2007، سيكون موجوداً من ضمن فريق حملته 2012 في حال لا يزال ساركوزي مقتنعاً بأن الناخب الشعبي يشكل مفتاح العملية الانتخابية".
"فوزه يعتمد على تعبئة هذه الشريحة الناخبة" يؤكد احد مستشاري ساركوزي مضيفاً "إذا لم تصوت هذه الشريحة فإن الدورة الأولى ستكون صعبة".
وتضيف الصحيفة "إن موضوعي العدالة والحماية سيكونان عنوانين رئيسيين للحملة أما الخطاب الاقتصادي لساركوزي فلن يقتصر على الحديث عن ضرورة حماية الثلاثي "أ" لفرنسا أو تقليص الدين" مشيرة إلى "أن الهدف مزدوج في هذا المجال، فساركوزي يريد ان يظهر انه ليس اسير المؤشرات والأرقام وان تقليص الدين هو قبل كل شيء أمر متصل بالاستقلال الوطني". وهذا الخطاب تتابع "لو فيغارو" "يهدف الى اظهار أن خياراته (ساركوزي) لا يمليها عليه اصحاب المصارف، من أجل الخروج من النقاش الاقتصادي البحت وتخطي الحواجز بين اليمين واليسار من خلال التوجه الى ناخبين يتأثرون بقضايا السيادة الوطنية".
ومن اهداف اعتماد هذا الخطاب حول الأزمة، هو حرمان منافسه فرانسوا هولاند من الاستفادة من المقترحات الكلاسيكية لليسار. فعلى سبيل المثال "كيف يمكن اقتراح سياسية اقتصادية بديلة اذا كانت زيادة عدد الوظائف في القطاع العام مستحيلة، والعودة الى قانون التقاعد في سن الستين وهمية؟"
"أي وعود انتخابية اقتصادية او اجتماعية لا يمكن ان تعطى خلال 2012" يؤكد أحد مستشاري ساركوزي. وهنا تلفت "لو فيغارو" الى انه "في حال تطابق السياسات الاقتصادية للفريقين بسبب الأحوال والظروف الاقتصادية فإن التباين سيكون حول قضايا المجتمع" مضيفة "أن فريق الأليزية ينتظر بترقب الأفكار التي سيقدمها الاشتراكيون حول بعض العناوين وأبرزها حق التصويت للمهاجرين".
ومن منطلق العارف بأسلوب عمل الفريق الساركوزي، تقول الصحيفة "على طريقة ميخائيل كوتوزوف الذي ترك جنود نابليون يدخلون روسيا دون مواجهتهم بشكل مباشر، سيقوم فريق ساركوزي بإزعاج فرانسوا هولاند، سيصوب باتجاه تناقضاته وسيركز على نقاط ضعفه من أجل انهاكه قبل اطلاق الهجوم الأخير".
هكذا يتحضر إذاً نيكولا ساركوزي لمعركته الانتخابية في مواجهة منافسه الأبرز فرانسوا هولاند بحسب ما تنقل واحدة من أبرز الصحف الفرنسية اليمينية. ولكن ماذا تقول صحف اليسار عن هولاند وكيف سيدير معركته الانتخابية في سبيل "اعادة السحر الى الحلم الفرنسي"؟ وهو شعار هولاند الذي يرى احد مستشاري ساركوزي انه يخدم حملة الأخير في اظهار المرشح الاشتراكي على أنه "غير متجذر في الواقع"، وبالتالي يقول مستشار ساركوزي "سيكون الناخبون امام شعارين، شعار ساركوزي "العمل من أجل كل فرد"، وشعار هولاند "الحلم للجميع".
جملة استحقاقات انتخابية منتظرة خلال عام 2012، في مقدمتها الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي انطلقت عبر وسائل الإعلام والصحف الفرنسية بين يمينية موالية لنيكولا ساركوزي مرشح UMP ويسارية ترفع شعار مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند. على ان الحملات الفعلية ستنطلق مع مطلع العام 2012، ففي حين اعلن ان حملة هولاند ستبدأ في بداية كانون الثاني، قالت صحيفة "لو فيغارو" "ان حملة ساركوزي ستنطلق في نهاية الشهر نفسه وسط استطلاعات رأي حديثة سجلت أول تقدم لساكن الإليزيه على منافسه هولاند".
وتحت عنوان "2012: كيف يتحضر ساركوزي" كتبت الصحيفة اليمينية "أن ساركوزي لم ينتظر استطلاعات الرأي هذه التي سجلت تبدلاً في المزاج العام لصالحه، لكي يضع فريقه في آفاق الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2012". إذ إن ساركوزي وبحسب الصحيفة نفسها "كثف اجتماعته بعد انتهاء قمة العشرين مع الأشخاص الذين سيلعبون دوراً في حملته الرئاسية".
وتنقل "لو فيغارو" عن احد المقربين من ساركوزي "أن الأخير لم يختر حتى الساعة مديراًَ لحملته لأن ذلك سيكون بمثابة الاعلان عن انطلاقها وهو لا يريد ذلك قبل نهاية كانون الثاني المقبل".
وترى الصحيفة "أن ساركوزي قرر أن يجمع الكل من حوله كما في عام 2007 قبل ان ينطلق في حملته من أجل تجنب الخلافات والتباينات مع من يريدون الاستماع الى موسيقى مختلفة عن موسيقاه" لافتة إلى أن "ساركوزي يدرك أن بعض خياراته قد يخلق تصادماً مع بعض أصدقائه وهو لذلك يحاول اعطاء الأهمية لهم في هذه المرحلة من أجل تجنب رحيلهم حين تبدأ المعركة". وبهذا المعنى، تضيف "لو فيغارو" يمكن فهم طبيعة "الهيئة الاستراتيجة" التي اجتمعت الثلاثاء والتي اطلق عليها البعض في الإليزيه تسمية "لقاء ذوي قبعات الريش" حيث تجمع الهيئة آلان جوبيه، جان بيار رافاران، فرانسوا فيون وجان فرانسوا كوبيه.
في الموازاة، تشير الصحيفة ذاتها، "يلتقي ساركوزي بشكل متواصل بعض الوزراء والنواب الشباب الى جانب بريس هورتوفو وكاميل باسكال وهو مستشار وصل الى الإليزيه منذ عام تقريباً". أما الهدف "فهو اكتشاف من هم مستعدون للقتال من أجل الحصول على موقع مستشار في الإليزيه".
وتتابع لو فيغارو "ان الرئيس بحاجة للجميع والاختيار سيتم لاحقاً" لافتة الى أن "انضمام اشخاص من أمثال جيروم لافريو وغيوم بيلتير الى UMP والصعود القوي لكاميل باسكال في الإليزيه كل ذلك يشير الى رغبة ساركوزي بأن يكون محاطاً بالشباب (اعمار هؤلاء بين 35 و45 عاماً) الذين يشاركونه قناعاته".
وإذ تشير إلى "أنه من غير الوارد أن يقوم ساركوزي بحملة مماثلة لحملته عام 2007" تنقل الصحيفة "ان رئيس الدولة سيستند الى الركائز الأساسية نفسها".
ولذلك فإن "باتريك بويسون، الذي كان رئيسياً في حملة 2007، سيكون موجوداً من ضمن فريق حملته 2012 في حال لا يزال ساركوزي مقتنعاً بأن الناخب الشعبي يشكل مفتاح العملية الانتخابية".
"فوزه يعتمد على تعبئة هذه الشريحة الناخبة" يؤكد احد مستشاري ساركوزي مضيفاً "إذا لم تصوت هذه الشريحة فإن الدورة الأولى ستكون صعبة".
وتضيف الصحيفة "إن موضوعي العدالة والحماية سيكونان عنوانين رئيسيين للحملة أما الخطاب الاقتصادي لساركوزي فلن يقتصر على الحديث عن ضرورة حماية الثلاثي "أ" لفرنسا أو تقليص الدين" مشيرة إلى "أن الهدف مزدوج في هذا المجال، فساركوزي يريد ان يظهر انه ليس اسير المؤشرات والأرقام وان تقليص الدين هو قبل كل شيء أمر متصل بالاستقلال الوطني". وهذا الخطاب تتابع "لو فيغارو" "يهدف الى اظهار أن خياراته (ساركوزي) لا يمليها عليه اصحاب المصارف، من أجل الخروج من النقاش الاقتصادي البحت وتخطي الحواجز بين اليمين واليسار من خلال التوجه الى ناخبين يتأثرون بقضايا السيادة الوطنية".
ومن اهداف اعتماد هذا الخطاب حول الأزمة، هو حرمان منافسه فرانسوا هولاند من الاستفادة من المقترحات الكلاسيكية لليسار. فعلى سبيل المثال "كيف يمكن اقتراح سياسية اقتصادية بديلة اذا كانت زيادة عدد الوظائف في القطاع العام مستحيلة، والعودة الى قانون التقاعد في سن الستين وهمية؟"
"أي وعود انتخابية اقتصادية او اجتماعية لا يمكن ان تعطى خلال 2012" يؤكد أحد مستشاري ساركوزي. وهنا تلفت "لو فيغارو" الى انه "في حال تطابق السياسات الاقتصادية للفريقين بسبب الأحوال والظروف الاقتصادية فإن التباين سيكون حول قضايا المجتمع" مضيفة "أن فريق الأليزية ينتظر بترقب الأفكار التي سيقدمها الاشتراكيون حول بعض العناوين وأبرزها حق التصويت للمهاجرين".
ومن منطلق العارف بأسلوب عمل الفريق الساركوزي، تقول الصحيفة "على طريقة ميخائيل كوتوزوف الذي ترك جنود نابليون يدخلون روسيا دون مواجهتهم بشكل مباشر، سيقوم فريق ساركوزي بإزعاج فرانسوا هولاند، سيصوب باتجاه تناقضاته وسيركز على نقاط ضعفه من أجل انهاكه قبل اطلاق الهجوم الأخير".
هكذا يتحضر إذاً نيكولا ساركوزي لمعركته الانتخابية في مواجهة منافسه الأبرز فرانسوا هولاند بحسب ما تنقل واحدة من أبرز الصحف الفرنسية اليمينية. ولكن ماذا تقول صحف اليسار عن هولاند وكيف سيدير معركته الانتخابية في سبيل "اعادة السحر الى الحلم الفرنسي"؟ وهو شعار هولاند الذي يرى احد مستشاري ساركوزي انه يخدم حملة الأخير في اظهار المرشح الاشتراكي على أنه "غير متجذر في الواقع"، وبالتالي يقول مستشار ساركوزي "سيكون الناخبون امام شعارين، شعار ساركوزي "العمل من أجل كل فرد"، وشعار هولاند "الحلم للجميع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018