ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: مصر تشهد ثورة جديدة والجامعة العربية تتخلى عن مبادرتها تجاه سوريا... ولبنانياً تمويل المحكمة الى الواجهة

بانوراما اليوم: مصر تشهد ثورة جديدة والجامعة العربية تتخلى عن مبادرتها تجاه سوريا... ولبنانياً تمويل المحكمة الى الواجهة
علي مطر

انتقل الحدث العربي بالأمس مجدداً نحو ميدان التحرير، حيث تجددت الثورة المصرية وهذه المرة ضدّ المجلس العسكري. وطالب المصريون بتشكيل حكومة جديدة تتولى الحكم في مصر بدلاً من المجلس العسكري. وفي سياق آخر فإن الأزمة السورية تشهد فصولاً جديدةً تشي بتدويلها من قبل الجامعة العربية التي تخلت عن مبادرتها تجاه سوريا التي أعلنت استعدادها "للقتال والموت". أما لبنانياً فيقفز موضوع تمويل المحكمة الى واجهة الحدث اللبناني مع احتمال طرحه من خارج جدول الاعمال ضمن جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد في قصر بعبدا يوم الجمعة المقبل، وسط معلومات تناقلتها الصحف الصادرة اليوم عن قرار حاسم برفض التمويل من قبل حزب الله وحلفائه. وربطاً بالملف تحدثت الصحف عن زيارة مرتقبة الأسبوع الجاري لرئيس المحكمة الدولية النيوزيلندي دافيد باراغوانث.
والى جانب هذه الأحداث المتزاحمة توقفت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم عند الفوز الكاسح الذي حققته قوى الأكثرية في انتخابات نقابة محامي بيروت.

مصر... ثورة لحماية الثورة

علّقت صحيفة "السفير" على الأحداث الجارية في مصر قائلة إن "مصر بدت يوم أمس على شفا ثورة جديدة، تستهدف هذه المرة إسقاط المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر منذ خلع الرئيس السابق حسني مبارك". ولفتت "السفير" الى ان "هذه التطورات أتت غداة التظاهرة المليونية التي شهدها ميدان التحرير وميادين كبرى المدن المصرية يوم الجمعة الماضي، لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة لرئيس مدني بحلول أيار المقبل، ولرفض وثيقة المبادئ الدستورية التي تسعى سلطات المرحلة الانتقالية لتمريرها، والتي تتضمن بنداً يمنح المجلس العسكري سلطات واسعة تتجاوز سلطات رئيس الجمهورية، وهو أمر يلقى رفضاً من قبل معظم القوى السياسية في البلاد".
وذكرت الصحيفة ان "المواجهات التي سقط خلالها 11 شهيداً استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس وما زالت مستمرة في محيط ميدان التحرير والشوارع المتفرعة منه".
ولفتت الى انه "أقيمت مستشفيات ميدانية في المساجد قرب ميدان التحرير، بينما تلقى المتظاهرون المساعدة الطبية للتعامل مع أعراض استنشاق الغاز المسيل للدموع والإصابات الناجمة عن استخدام بنادق الرش والرصاص المطاطي".

بدورها قالت صحيفة "النهار" ان "ميدان التحرير في وسط القاهرة استعاد أمس مشاهد من "ثورة 25 يناير" التي أطاحت الرئيس المصري حسني مبارك، وسط مواجهات دامية بين الشرطة المصرية ومتظاهرين يطالبون بسقوط النظام العسكري أوقعت أحد عشر قتيلاً ومئات الجرحى".
وتابعت الصحيفة "إن هذه الاضطرابات أثارت مخاوف من أن تشهد الانتخابات المقرر أن تبدأ الاثنين المقبل وتمتد أشهراً، أحداثاً مشابهة وأعمال عنف".

أما صحيفة "الأخبار" فعنونت صفحتها الأولى "ثورة لإنقاذ الثورة".

سوريا... سنقاتل


سورياً شكلت مواقف الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلته مع صحيفة صانداي تايمز المادة الرئيسية في الصحف الصادرة في لبنان في ظل إعلانه الواضح والحازم بأن سوريا مستعدة للقتال. وقالت الصحف "إن فصلاً جديداً من فصول تبادُل كرة المراقبين العرب المقرَّر إرسالهم إلى سوريا، شهده العالم في اليومين الماضيين بين دمشق والجامعة العربية، مع رفض الأمانة العامة للجامعة طلب التعديلات التي قدمتها القيادة السورية على مشروع البروتوكول القانوني الذي ينظم عمل البعثة العربية، لكونها تمسّ بجوهر الوثيقة وتغيّر جذرياً طبيعة مهمة البعثة»، وسط تحديد موعد طارئ جديد لاجتماع وزراء الخارجية للنظر في الملف السوري يوم الخميس المقبل.
وكتبت صحيفة "الاخبار" إن "الرئيس السوري بشار الأسد، فتح للمرة الأولى منذ بداية الأزمة، النار على الجامعة العربية، التي اتهمها بأنها تسعى إلى تأمين ذريعة للتدخل العسكري في بلاده، مؤكداً، في الوقت نفسه، أن دمشق لن تخضع للضغوط، وأنه مستعد للموت من أجل سوريا وشعبها".

وعلقت الصحيفة عينها على المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية السوري وليد المعلم، مشيرة الى ان الأخير "فصّل موقف بلاده إزاء هذا الموضوع، متهماً مجدَّداً «أطرافاً عربية» باستخدام الجامعة «أداة لنقل الأزمة السورية الى مجلس الأمن الدولي".

الى ذلك نفى الرئيس التركي عبد الله غول، في مقابلة مع صحيفة «صنداي تليغراف» نشرت أمس، التخطيط لهجوم عسكري ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وسط تقارير صحافية تركية أشارت إلى احتمال قيام أنقرة بتدخل عسكري إن بدأ النظام السوري بارتكاب مذبحة على نطاق واسع في حلب أو دمشق.
وأكّد عدم وجود أي مخطط لهجوم عسكري على سوريا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تركيا رحّبت بمعارضي النظام السوري. وقال «نكرر بصوت قوي وواضح أن المطالب المشروعة للشعب تحظى بدعمنا، ونحن نمكّن المعارضة من عقد اجتماعاتها في بيئة حرة، ونقدّم لها منبراً دبلوماسياً».

وفي سياق الحدث السوري كتب ابراهيم الأمين تحت عنوان "أوان المصالحة التاريخيّة لم يَفُت"، إنه "لم يفت أوان الخيار الذي يمنع الخارج الاستعماري والذيلي من جر الشام إلى حرب أهلية، ويسمح بآليات تغيير تزيد أهل سوريا منعة"، مضيفاً "المعارضون الوطنيون مدعوون للابتعاد عمن يريد استخدامهم لضرب بلادهم. اما النظام، فعلى عاتقه تقع مسؤولية تحصين سوريا، لا الدفاع عن بقائه وحسب".

لبنان... تمويل المحكمة الى الواجهة
لبنانياً، يبرز موضوع تمويل المحكمة الدولية على الطاولة اللبنانية من جديد، وفي هذا السياق قالت صحيفة " النهار" انه "بات في حكم المؤكد أن يكون الجمعة المقبل هو الموعد الحاسم لبت موضوع التمويل في جلسة مجلس الوزراء"، مشيرة الى "أن المعطيات المتوافرة عن مواقف القوى المعنية في الحكومة من خطوة الرئيس نجيب ميقاتي حول طلب سلفة خزينة لتمويل المحكمة، رسمت لوحة معقدة لا توحي بحصول أي تغيير جوهري محتمل في مواقف القوى الرافضة وفي مقدمها حزب الله، الأمر الذي دفع الأوساط القريبة من ميقاتي أو من قوى 8 آذار الى تجنب استباق جلسة مجلس الوزراء بأي توقعات او "سيناريو" للاحتمالات التي يرتبها هذا الاستحقاق".

وقالت مصادر معنية لـ"النهار" إن "خطوة ميقاتي لم تأت بالتنسيق مع القوى السياسية الأخرى في الحكومة وإن تكن طرحت في لقاء جمع ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مطلع الأسبوع الماضي في منزل صديق مشترك". وكشفت المصادر أن "أجواء الاتصالات الجارية، وخصوصاً مع "حزب الله"، لا تبدو مشجعة حتى الآن، إلا أن هذه الاتصالات ستستمر مع سائر الأطراف المعنيين في الأيام القريبة، مع العلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يطلب مزيداً من الوقت للتشاور".

وبحسب "النهار، فقد لفتت أوساط قريبة من قوى 8 آذار الى أن "هذه القوى كانت تتوقع اقدام الرئيس ميقاتي على تحريك هذا الملف قبل نهاية تشرين الثاني الجاري، لكنها لا تبدو واثقة من أن طرحها على مجلس الوزراء في جلسة الجمعة قد يكون نهائياً، وخصوصاً اذا اقتضى الأمر مزيداً من التشاور".

أما صحيفة "الاخبار" وتحت عنوان "8 آذار لميقاتي: التمويل مرفوض بكل الصيغ"، فقالت "الأكيد أن بند التمويل لا يُمكن أن يمرّ في مجلس الوزراء. ما يطرح السؤال الجوهري: هل يستقيل الرئيس نجيب ميقاتي؟"، مضيفةً "لا يُعلن دولة الرئيس موقفه الثابت، لكنّ هناك من يُرجّح ذلك من بين حلفائه".

واشارت الصحيفة الى ان "قضيّة تمويل المحكمة الدوليّة عادت إلى الواجهة في نهاية الأسبوع الماضي، وخصوصاً مع توجّه الوزير محمد الصفدي لأن يُرسل اقتراح سلفة لدفع حصّة لبنان من تمويل المحكمة الدوليّة، ويأتي هذا التوجّه ترجمةً لما يقوله الفريق الوسطي في الحكومة (الرئيس نجيب ميقاتي، النائب وليد جنبلاط والوزير محمد الصفدي) عن ضرورة التمويل لعدم زيادة الشحن في الساحة السنية في وجه رئيس الحكومة ووزير ماليته".

وأكد مسؤول سياسي بارز في قوى 8 آذار لـ"الأخبار" أن "الرئيس نجيب ميقاتي تبلغ من حزب الله وحلفائه موقفاً نهائياً أول من أمس مفاده رفض تمويل المحكمة بأي صيغة من الصيغ. وقال المسؤول ذاته إن ميقاتي أجاب بالقول: "أنا ملتزم بتمويل المحكمة، وهذا التزام لا أستطيع الانسحاب منه". ورداً على سؤال عن إمكان استقالة ميقاتي في حال عدم التوصل إلى تسوية على التمويل، قال المسؤول السياسي البارز في قوى 8 آذار: "ميقاتي لم يذكر كلمة استقالة خلال حديثه عن التزامه بتمويل المحكمة. وإذا استقال فإنه سيكون كمن يقول إن النظام السوري سقط ولا أستطيع أن أكمل في موقعي".

وكانت مصادر إعلامية قد ذكرت أن رئيس الحكومة ينتظر جواب وزير العدل شكيب قرطباوي لإدراج قضية تمويل المحكمة على جدول أعمال مجلس الوزراء، وأكد قرطباوي لـ"الأخبار" أنه يعود "لرئيسي الجمهوريّة والحكومة إدراج أي بند على جدول الأعمال. وقال: "في السنوات الماضية، كان بند تمويل المحكمة يُدرَج ضمن موازنة وزارة العدل، وحالياً لا توجد موازنة".

الى ذلك لفتت مصادر حكومية لـ"الاخبار" إلى أن "جلسة يوم الجمعة في القصر الجمهوري مخصصة لاستكمال البحث في مشروع قانون الانتخابات، من دون أن تنفي إمكان طرح بند تمويل المحكمة من خارج جدول الأعمال".

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكوميّة "أن رئيس المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان سيزور بيروت خلال الأسبوع الجاري". وربطت المصادر بين تصعيد الموقف بشأن تمويل المحكمة والزيارة، لافتة إلى أن "ما يُطالَب به لبنان بشأن تمويل المحكمة هو مما لم تدفعه حكومة الرئيس سعد الحريري العام الماضي".

فوز كاسح لقوى الأكثرية في نقابة المحامين
تحت عنوان "بري وجنبلاط وعون أيّدوا النقيب الجديد... و14 آذار تلتحق بهم بعد هزيمة طوبيا"، اشارت صحيفة " السفير" الى ان "انتخابات نقابة المحامين في بيروت حملت مفاجآت كثيرة في يومها الطويل أمس، صبّت كلّها لمصلحة النقيب الجديد نهاد يوسف جبر الذي وجد نفسه محاطاً بكلّ الأطياف السياسية اللبنانية، فاستمرّت قوى 8 آذار في تأييده لإنجاحه وهو الموضوع على لائحتها منذ البدء، فيما لاقتها قوى 14 آذار في الدعم، ولو متأخّرة بعد خروج مرشّحها الرسمي نبيل طوبيا من معركة العضوية المؤهّلة للاستمرار في معركة النقيب، وذلك بهدف حفظ ماء الوجه، وعدم تكرار ما حصل معها في انتخابات العام 2009. وإزاء هذا التوحّد السياسي غير المألوف، صار جبر النقيب السابع والأربعين لنقابة تأسّست في العام 1919".

ولفتت الصحيفة الى أنّ "التحالف المفاجئ بين مختلف الأحزاب السياسية وتضامنها لتأمين الفوز لجبر، لم يعجب محامين كثراً كانوا يتبعون هذا الفريق أو ذاك ولا سيّما في قوى 14 آذار، فارتأوا التصويت في الدورة الثانية للمرشّح أنطونيو الهاشم اعتراضاً على اتخاذ القرار بالنيابة عنهم رافضين ما اسموها سياسة التدجين والتعليب".

2011-11-21