ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: نريد للحكومة الإستمرار.. وخاسر من يراهن على سقوط النظام السوري

فضل الله: نريد للحكومة الإستمرار.. وخاسر من يراهن على سقوط النظام السوري
الانتقاد

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله "أن الموقف الحاسم والحازم لمحور دول المقاومة والممانعة برفض أي تدخل أجنبي وحرب ضد سوريا، استطاع أن يغير الكثير مما كان يخطط لها وأن يحول التهديدات الخارجية التي كانت توحي بأن الحرب على الأبواب، إلى موقف دولي متذبذب ومتراجع عن الكثير من التهديدات ضد هذه الدولة".

وأعرب فضل الله، خلال احتفال تأبيني في بلدة ياطر الجنوبية، عن أمله في أن تخرج سوريا من أزمتها، مستبعداً "أي إمكانية لحرب عسكرية ولأي محاولة غربية أطلسية أو إقليمية لشن حروب أو اعتداءات كما حصل في ليبيا"، مشيراً إلى "أن الوضع والظروف وموازين القوى مختلفة".

وشدد فضل الله على رفضه لأن يكون لبنان ساحة للتآمر أو للتدخل في الشأن الداخلي السوري، مشيراً إلى "أن المحاولات الجارية لزج لبنان في هذه الأزمة من قبل بعض القوى والجهات في لبنان إنما تضر بمصلحة البلد ودوره وموقعه، ولا تفيد إلا التحريض والتجييش وزعزعة استقرار سوريا وبذر الخلاف بين مكونات شعبها". واعتبر "أن الأزمة هناك تعالج بالحوار بين القيادة السورية ومعارضيها بالطريقة التي تحفظ أمن سوريا واستقرارها ومنعتها".

ورأى فضل الله أن "الذين راهنوا في السابق على متغيرات خارجية وعلى نتائج حرب تموز وسقطت وفشلت رهاناتهم، يراهنون اليوم على سقوط النظام في سوريا، متوهمين بأن هذا الأمر إذا تحقق سيكوّن لهم موقع مختلف في لبنان، بالعودة للهيمنة والسيطرة على قرار الدولة"، مؤكداً "أنه رهان خاسر وعاجز، فالمعادلة الداخلية في لبنان أُرسيت بالدرجة الأولى بموازين قوى داخلية لا الولايات المتحدة ولا الغرب استطاع من العام 2005 الى اليوم أن يغيرها، لأنها قائمة على وقائع وحقائق لبنانية بالدرجة الأولى".

وفي الشأن الداخلي، شدد فضل الله على "أن الخطاب التحريضي وتصعيد اللغة السياسية وإثارة النعرات المذهبية سلاح خطر، وأن الذين يستخدمونه اليوم في لبنان ربما سيكونون في المستقبل الأكثر تضررا منه، لأنه لن يساعد إلا على الانقسام وإثارة النعرات وتفرقة اللبنانيين".

وأشار إلى "أننا في حزب الله نتعاطى بحكمة وحزم في الداخل، بحكمة لأننا لا نرى مصلحة في تصعيد الخطاب الداخلي، ونعتبر أن إثارة النعرات الطائفية والمذهبية تضر بالجميع، وبحزم من خلال التمسك بثوابتنا وخياراتنا ومقاومتنا مهما كانت لغة الكلام وأياً تكن التحديات".

ودعا النائب فضل الله لاعتماد اللغة الهادئة وعدم التشنج والانجرار وراء التصعيد الكلامي الذي هو تصعيد العاجز والخائب، الذي خسر في الكثير من رهاناته ويتوهم انه يستطيع العودة للسلطة من خلال التصعيد والتحريض الذي لن يعيده للسلطة، مضيفاً إن الذي يعيد للسلطة هو العملية السياسية الداخلية الديمقراطية التي أنجزت حكومة وطنية.

وفي الختام، أكد فضل الله "أن هذه الحكومة الوطنية مستمرة بعملها رغم كل الشائعات والكلام، تارة عن استقالة رئيس الحكومة، وتارة عن إمكانية إسقاط الحكومة، وطورا بتصعيد لغة مذهبية، لن يغير من واقع الأمر في لبنان شيئا فالحكومة مستمرة ونحن نريد لها أن تستمر وتنجز وتسهم بالنهوض بوضعنا العام في لبنان".
2011-11-21