ارشيف من :ترجمات ودراسات

شتاينتس: "في وزارة الدفاع لا يوجد شفافية خاصة بالميزانية حتى إزاء الهيئات الرسمية"

شتاينتس: "في وزارة الدفاع لا يوجد شفافية خاصة بالميزانية حتى إزاء الهيئات الرسمية"

المصدر: "موقع اسرائيل ديفينس ـ عمير ربابورت"
" توصّل وزير المالية إلى مناقشة خاصّة بشأن موازنة الأمن في لجنة الخارجية والأمن في الكنيست. وتطرّق إلى خطورة استثنائية الموازنات من خلال استنتاجات تقرير برودت، وهاجم إدارة وزارة الدفاع في كل ما يتعلّق بشفافية خاصة بالموازنة. وقال الوزير إن "93% من الزياة صودقت فقط بعد فوات الأوان".
المعركة حول موازنة الدفاع تتطوّر تدريجياً: تجري لجنة الخارجية والأمن في الكنيست هذا الصباح مناقشة مفتوحة بشأن الموازنة، يعرض فيها وزير المالية، يوفال شتاينيتس، وجهة نظره بشأن موازنة الأمن على ضوء حاجات المؤسّسة الأمنية إزاء التحدّيات الماثلة أمامها: العائدات في العالم العربي، المشروع النووي الإيراني وغيرها.
وقال وزير المالية في المناقشة أنه يوجد منذ العام 2009 استثناءات مما حدد في تقرير برودت، تقرير اللجنة التي أُلّفت لتحديد موازنة الأمن للسنوات القادمة. وبحسب تقرير الموازنة سيتم الحصول على إضافة 100 مليار شيكل حتى العام 2018_ لاستخدامها للإستقواء، تطوير سلاح جديد وغيره. وبحسب لجنة برودت، سيتم المصادقة على الزيادة على الموازنة فقط في حالة حصول حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط.
كما قدّم شتاينيتس في المناقشة معطيات تشير إلى أنه طرأت استثناءات على التقرير. "الأمر يتعلّق بوضع معقّد وخطير. لم يكن من المفترض أن تتواجد الزيادة. تأتي معظم الأموال الإضافية إثر التزام رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، في أعقاب عملية "الرصاص المسكوب". يواصل الوزير ويقول إن التقليص الذي صودق من قِبل رئيس الحكومة، في أعقاب توصيات لجنة ترختنبرغ، هو "صحيح ومطلوب". وقد أوصت لجنة ترختنبرغ باقتطاع حوالي مليار شيكل من موازنة الأمن للعام 2010 وحوالي ثلاث مليارات شيكل في العام 2013.
وتطرّق وزير المالية إلى التزام المؤسّسة الأمنية بعملية زيادة النجاعة، وفق ما حدّد في تقرير لجنة برودت. "حتى اليوم لم تمنح المؤسسة الأمنية لنفسها ما التزمت القيام بها، أي زيادة النجاعة. يجب تحسين زيادة النجاعة جيداً. وبحسب شتاينيتس، "أيّ زيادة في موازنة الأمن يجب أن تأخذ في الحسبان التربية والرفاه. إن موازنة الأمن تدار بصورة معقّدة جداً. ثمة خوف من أن لا تراقب وزارة الدفاع نفسها كما يجب. لأنها هي أيضاً غير شفّافة".
"يجب مقارنة الشفافية في وزارة الدفاع بشفافية كل وزارات الحكومة لكل الجمهور وليس فقط للمالية أو للّجنة في الكنيست. ثمّة انعدام شفافية في وزارة الدفاع حتّى لدى هيئات موثوقة. أنا كوزير مالية والأشخاص الذين يعملون في الوزارة لا نعرف الموازنة ونحن لا نستطيع استقصاء كل ما يحصل في مناقصات أو في علاقات وزارة الدفاع المختلفة، وذلك على الرغم من أنه يجلس هناك مدقّق حسابات لوزارة المالية".
"حتى اليوم بنت الوزارة بنفسها موازنتها السنوية. حالياً نحن نعمل على تأسيس بناء موازنة مشتركة. في العام المنصرم قمنا بذلك سوية جزئياً_ لكن الأمر احتاج تحسيناً ملحوظاً. 93 % من التغييرات في الموازنة لم تصادق مسبقاً، إنما فقط بعد فوات الأوان. فقط 7 % من التغييرات صودقت في الكنيست مسبقاً. هذا وضع خطير، هذا الوضع الذي تطلّب إصلاحاً من ناحية ديمقراطية ولصالح المؤسّسية الأمنية. بعد 63 سنة على قيام الدولة علينا تحسين وإصلاح الوضع".
وقال رئيس اللجنة، عضو الكنيست شاؤول موفاز في المقابل إن اللجنة لم تصادق على بعض الزيادة الميزانية التي صادقت عليها المالية لوزارة الدفاع. وقال موفاز أيضاً في الماضي إن "اللجنة لن تكون هيئة صورية لمطالب وزارة الدفاع".
وفي المؤسّسة الأمنية تُسمع عبارات قاسية ضدّ وزير المالية وشخصيات وزارة المالية. وقالت مصادر في المؤسّسة إن "الوضع في الشرق الأوسط يتغيّر من يوم لآخر، لكن الكل متورّط. لا يمكن اتخاذ القرارات حول التجهيز لأن كلّ الخطط جُمّدت. وزير المالية أسير بأيدي موظّفي المالية، يجب على رئيس الحكومة التدخّل واتخاذ القرارات".
منذ حرب لبنان الثانية وموازنة الدفاع تزداد من عام إلى عام، وذلك في أعقاب حاجات الأمن وحاجات المؤسّسة الأمنية لمواجهة التحديات الماثلة أمام إسرائيل. على سبيل المثال، في العام 2006، قبل الحرب في تمّوز _ آب، بلغت الموازنة إلى  45،6 مليار شيكل. بعد ذلك في العام 2007 بلغت الموازنة 47.6 مليار شيكل وفي العام 2008 بلغت 48،2 مليار شيكل. في السنة التالية، 2009، طرأ انخفاض على الموازنة، إثر الهدوء النسبي الناتج بعد الحرب، وبلغت 46،3 مليار.
مع ذلك في العام 2010، بعد عملية "الرصاص المسكوب" في غزّة وحاجة المؤسّسة الأمنية لإعادة التجهّز_ بلغت الموازنة 49 مليار. وتبلغ موازنة الدفاع اليوم حوالي 50،5 مليار شيكل، من بينها 3 مليار دولار من أموال المساعدة الأمريكية. ولكن، جزءاً كبيراً جدّاً من موازنة الدفاع هو موازنة "صلبة" لا يمكن المساس بها، لأنها تدفع للأجور، تقاعد، تكلفة القوة البشرية، غذاء وغيرها".
2011-11-22