ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: المقاومة انتصرت على "السي آي إيه"...وعلى الحكومة اعادة النظر في الاتفاقات الامنية الموقعة مع أميركا

الموسوي: المقاومة انتصرت على "السي آي إيه"...وعلى الحكومة اعادة النظر في الاتفاقات الامنية الموقعة مع أميركا

دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، اللبنانيين الى مشاركة المقاومة في انجازها ونصرها الذي حققته في مواجهة الحرب الاستخباراتية الاميركية، مطالباً في الوقت عينه الحكومة اللبنانية باعادة النظر في الاتفاقات الامنية الموقعة بين حكومة فؤاد السنيورة والولايات المتحدة في العامين 2006 و2007 والتي تشكل تهديداً للامن القومي اللبناني والامن القومي العربي في مواجهة "اسرائيل"، مشيراً إلى أنه "لا ينبغي ان نتعامل مع الاميركيين على قاعدة انهم اصدقاء بعدما تبين حجم اختراقهم لبلدنا".

الموسوي، وفي حديث لصحيفة "النهار"، أكد أن حزب الله سجل انجازاً جديداً في كشف العديد من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الذين عملوا على جمع المعلومات تلبية للمطالب الاسرائيلية، علماً ان عالم الاستخبارات يقوم على مبدأ مفاده ان كل جهة تجمع المعلومات لمصلحتها ولا تتجسس لأي جهة اخرى، لكننا امام واقع مختلف عندما تتعلق الامور بالاميركيين ومصالح "اسرائيل".

وأوضح الموسوي "ان المعلومات التي جمعها الاميركيون كان يسعى للوصول اليها الاسرائيليون، لكنهم اخفقوا فاستعانوا بالاميركيين الذين فشلوا بدورهم، وبالتالي نحن امام مرحلة انتهاء الزمن السيادي الاستخباراتي الاسرائيلي في لبنان، وفي الوقت عينه امام شراكة عملانية وميدانية بين المخابرات الاميركية والاسرائيلية، وهذا يعني ان من يتجسس لمصلحة "سي اي اي" تماماً مثل من يتجسس لاسرائيل، ومن هنا بات مطلوباً معاملة هؤلاء المخبرين على قدم المساواة امام القضاء اللبناني". 

وشدد الموسوي على "ان الاهداف التي كانت تجمعها الاستخبارات الاميركية هي لخدمة العدو، وكثير من الموارد الاستخباراتية في حرب تموز 2006 جمعها الاسرائيلي عبر الاميركيين، لكن نحن في حزب الله اقفلنا الطريق امام الاسرائيلي، واليوم امام الاميركي الذي يكاد يصاب بالعمى ازاء فشل عمله الاستخباراتي بعد ان استطعنا منازلته وتحقيق النصر على اكبر وكالة استخباراتية في العالم ويجب على كل وطني الفخر بهذا الانجاز والتمييز بين الاختلاف السياسي والتجنيد المخابراتي لخدمة العدو".

ولاحظ الموسوي ان الاميركيين "عملوا على اختراق المقاومة اما مباشرة واما عبر حلقات مختلفة، وكانت بنية المقاومة برمتها مستهدفة بالاختراق الاميركي وكذلك الاسرائيلي، رغم الاستسهال في التعامل مع الخرق الاميركي"، داعياً الحكومة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها في هذا المجال، مذّكراً بأن "السفير الاميركي الاسبق في لبنان اعترف بانفاق 600 مليون دولار على الحرب النفسية في مواجهة المقاومة"، وأضاف "نحن نسأل كم انفق في الحرب الاستخباراتية؟ وهل يعلم المكلف الاميركي ان جزءاً من ضرائبه تذهب مباشرة لتحقيق مصالح اسرائيل عبر "سي آي إي" وعملائها؟".


المصدر: صحيفة "النهار"

2011-11-24