ارشيف من :أخبار لبنانية

"الاخبار": الـ "CIA" خفضت وتيرة تواصلها مع الأجهزة اللبنانية للحدود الدنيا وعلقت عملها في بيروت إلى أجل غير مسمى

"الاخبار": الـ "CIA" خفضت وتيرة تواصلها مع الأجهزة اللبنانية للحدود الدنيا وعلقت عملها في بيروت إلى أجل غير مسمى

جزم مسؤولون أمنيون لبنانيون، ممن هم على تواصل دائم مع الـ"سي آي إيه"، في حديث لصحيفة "الاخبار"، بأن الاستخبارات الأميركية خفضت وتيرة تواصلها مع الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى الحدود الدنيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأوضحت الصحيفة أنه "منذ سنوات، اعتادت سلطات الأمن اللبنانية الحصول على تقارير شبه أسبوعية من الـ"السي آي إيه"، يتضمن معظمها معلومات عن المنظمات والشخصيات التي تصنفها الولايات المتحدة "إرهابية"، وبالتحديد، تلك المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، فعلى سبيل المثال لا الحصر، بدأت العملية التي أدت إلى قتل أمير فتح الإسلام عبد الرحمن عوض في ساحة شتورة صيف عام 2010، بمعلومة وصلت إلى الاجهزة اللبنانية من نظيرتها الأميركية، تتعلق برقم هاتف مشبوه. كذلك كان توقيف الشاب اللبناني ط. ب. (من بلدة مجدل عنجر، في حزيران 2010) مرتكزاً على معلومات أميركية مستقاة من محادثة إلكترونية بين الموقوف وأشخاص في مخيم عين الحلوة، ينتمون إلى ما يُعرف بـ"كتائب عبد الله عزام". وكان البريد الإلكتروني بين الطرفين يتضمن تعليمات عن تصنيع عبوات ناسفة اعترف الموقوف بأنه كان يعدها لتفجير حافلات للجيش اللبناني. لكن الرسائل بين الاستخبارات الأميركية والأجهزة الأمنية اللبنانية لا تقتصر على تقديم معلومات للطرف الثاني، بل تتعداها إلى طلب معلومات عن الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.

ووفق الصحيفة، فان العاملين في محطة "سي آي إيه" في بيروت طلبوا الحصول على معلومات تفصيلية من الموقوفين ضمن ما يُعرَف بـ"مجموعة الـ13" (بداية عام 2006)، طالبة تحصيل أكبر قدر ممكن من المعطيات التي يملكونها عن تنظيم القاعدة في العراق وأميره أبي مصعب الزرقاوي"، قائلة إنه "على ذمة أكثر من مسؤول أمني لبناني، فإن التجاوب مع الطلبات الأميركية رهن بكل جهاز لبناني، واحياناً، يرتبط بخلفيات ضباط محددين؛ إذ يمتنع كثر عن تلبية الطلبات الأميركية أو يتجنبون الرد عليها".

وأكد المسؤولون الأمنيون اللبنانيون، بحسب "الاخبار"، أن الـ "سي آي إيه" تحصر طلباتها "بالقاعدة وأخواتها" ممن تضعهم على لائحة الإرهاب، "متجنبة طلب معلومات عن حزب الله والجهات المقاومة"؛ فتلك المعلومات، على حد وصف مسؤول أمني رسمي، تحصّلها الاستخبارات المركزية الأميركية بوسائلها الخاصة، كاشفاً أن هذه التقارير والطلبات اختفت من بريد الأجهزة الأمنية اللبنانية منذ نحو ثلاثة أشهر.

وفيما شدد مسؤولون أمنيون بارزون، على أن الـ"سي آي إيه" علقت عملها في لبنان إلى أجل غير مسمى، يشير آخرون إلى أن بعض ضباط محطة بيروت لم يعودوا يردون على اتصالات نظرائهم اللبنانيين، وبعضهم الآخر، "نجد هواتفه مقفلة دائماً ولا نسمع سوى صوت المجيب الآلي للشركة قائلاً: إن الرقم المطلوب غير متوافر حالياً".


المصدر: صحيفة "الاخبار"

2011-11-24