ارشيف من :أخبار لبنانية
"التغيير الاجتماعي والسياسي عند الإمام الصدر" في مؤتمر "كلمة سواء ـ 12" في قصر الاونيسكو
في ضوء ما يشهده العالم العربي من ثورات وتغيير، اختار مؤتمر كلمة سواء الثاني عشر "التغيير الاجتماعي والسياسي عند الإمام الصدر الرؤية ـ النهج ـ والثورة" عنواناً لهذا العام. وقد افتتح المؤتمر الذي ينظمه مركز الإمام الصدر للأبحاث والدراسات في قصر الأونيسكو بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ووزير الإعلام وليد الداعوق ممثلاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ممثلاً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. كما شارك في افتتاح المؤتمر حشد من الشخصيات الروحية والسياسية والاجتماعية.
وبعد كلمة ترحيبية القتها السيدة رباب الصدر ألقيت عدة كلمات للمرجعيات الروحية في لبنان والمشرق العربي أكدت فيها على الثوابت التي ارساها الإمام المغيب لا سيما العيش المشترك ونبذ التعصب الذي يؤدي الى الانقسام.
الراعي: التنوع اللبناني مصدر غنى وسبب للتضامن
كلمة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أكدت على أن "فرادة الشعب اللبناني هي أساس التعدد والتنوع الذي اذا قريء قراءة بناءة كان مصدر غنى وسبباً للتضامن من اجل الوصول الى ما تصبو اليه البشرية".
وقال ممثل البطريرك الراعي "إن كل رؤية تغييرية تنطلق من ثوابت راسخة، يكتب لها النجاح إذا ما وجد اصحاب النوايا الحسنة ليعملوا معاً على النمو والتكامل للانسان" مؤكداً على الإيمان "بوحدة الطبع البشري التي منها تأتي امكانية التفاهم بين الناس". واكد على ضرورة الإيمان "بالكرامة الآتية من الله التي نعبر بها عن المساواة التي أرادها الله بين أبناء الجنس البشري" مشيراً الى أنه "من دون هذه المساواة العادلة تمام العدل لا مساواة إبتدعها الناس على الارض إلا وفيها بعض الاهتزاز في ميزان العدل".
قباني: لكي تكون الكلمة حرة لا بد أن تكون مستقلة
بدوره أكد الشيخ وفيق حجازي الذي ألقى كلمة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أن "أهم عامل لبناء هذه الأمة أن ينبع التغيير من أنفسنا وأن تجتمع كلمتنا على أمر سواء يقطع التقطيع على محاولات تشتيت هذه الامة وتقزيمها الى دويلات ومن ثم لقيمات يسهل ابتلاعها الامر الذي يؤدي للهلاك والزوال وهذا هو مسعى الاعداء والمستعمرين الذين يدركون أنه لن يكون لهم موطئ قدم اذا كانت كلمتنا سواء".
وتابع حجازي "ان المجتمعات الانسانية بعد ان ذاقت مر الظلم ها هي تسعى لفك طوق الحصار، وكل الحلول والمقترحات البعيدة عن المنهج الحق لن تجلب السعادة ولن تؤمن حرية الكلمة" مضيفاً أنه ""لكي تكون الكلمة حرة لا بد ان تكون مستقلة ولكي يكون الاستقلال استقلالاً لا استغلالاً لا بد أن تكون الكلمة كلمتنا والراية رايتنا ليتم التغيير الايجابي لمصلحة الوطن والأمة".
هزيم: الإيمان بالقيم الروحية والخلقية للمسيحية والاسلامية شكلت جوهر إيمان الامام الصدر
بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الاورثوذوكس اغناطيوس الرابع هزيم كانت له كلمة ألقاها باسمه المطران غطاس هزيم وعدد فيها الثوابت التي شكلت جوهر إيمان الامام السيد موسى الصدر وهي:
ـ الإيمان المشترك الاسلامي المسيحي بالله الواحد.
ـ الدين واحد ولو تعددت الديانات
ـ الديانتان المسيحية والإسلامية جعلتا لخدمة الإنسان وحقّه بالحياة الفضلى
ـ الديانتان تدعوان الى قيم روحية وخلقية مشتركة والى التقارب والاستفادة المتبادلة.
حسن: الامام الصدر على وشك ان يقول للبنانيين عودوا الى الوراء كأنكم تتقدمون الى الأمام
ألقى الشيخ غسان الحلبي كلمة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في المؤتمر واشار فيها "الى القيم الإنسانية التي ارساها الامام المغيب السيد موسى الصدر ورفضه للعصبية الطائفية وتأكيده على الانفتاح على كل الشعوب". وتوقف عند القضية الفلسطينية التي "رأى فيها الإمام الصدر معركة حضارية طويلة الأمد".
وتابع الشيخ حلبي "إن الامام الصدر على وشك أن يقول لكل اللبنانيين عودوا الى الوراء كأنكم تتقدمون الى الامام" في اشارة الى القيم التي أرساها الامام المغيب من خلال "خطاباته التي
تنحو المنحى الصادق في سياق رؤية وطنية متكاملة".
لحام: لا ينبغي للأقليات أن تبحث عن الحماية الخارجية بل عن المساواة
في الكلمة التي ألقاها باسمه المطران بيار بستروس في افتتاح مؤتمر كلمة سواء 12، أكد بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام "أن الكلمة السواء تكون بأن نعبد الله الذي نؤمن كلنا انه اله واحد مهما تعددت التعابير التي من خلالها نعبر عن وحدانيته وبمحبة القريب" مشدداً أنه "لا ينبغي للأقليات ان تبحث عن الحماية الخارجية بل عن المساواة لان الحماية الخارجية تفصل المواطنين وتفتح الباب أمام النزاعات والمساواة تربط بين البشر".
ومما جاء في كلمة البطريرك لحام التأكيد على "المواطنة وقبلها العيش المشترك وان الشرق منبع الأديان لكن الإيمان غير التدين وخطر الانقسام بين المواطنين لا يكمن في الايمان بل في التعصب الديني الذي هو مصدر دائم للنزاع" مشيراً الى ان "هذا ما آمن به الامام موسى الصدر رائد التعايش في وطن أراده موحداً ينعم فيه مواطنوه بالعدالة والمساواة والانماء المتوازن".
قبلان: أطفئوا نار الشام قبل أن تلتهم نارها كل بيوت العرب
بدوره دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الذين لا يقرأون التاريخ الى "اطفاء نار الشام قبل أن تلتهم نارها كل بيوت العرب". وفي كلمته التي ألقاها باسمه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أكد "أن سوريا مركز التقاطع الاستراتيجي بين معسكر الغرب وعربه وأتراكه ومعسكر الممانعة والمقاومة وأي تحرك يعني حرباً اقليمية".
وتوجه الشيخ قبلان الى العرب قائلاً "عودوا من غربتكم الى ضمائركم وكونوا أحراراً ان كنتم تقولون انكم احرار" مضيفاً "ان لبنان مهد المقاومة مدين لسوريا التي وقفت الى جانبه وهذا اللبنان سيكون مطالباً بتسديد دينه في أي محنة تطال سوريا، وهذا ما يجب أن يشكل محور موقف لبنان" معتبراً "ان أي انزلاق للحرب ستنهار فيه كل قواعد اللعبة وأن اي تهور اطلسي او تركي او خيانة عربية بما خص عصب محور الممانعة اي سوريا سيكون بمثابة انتحار لن تكون المنطقة بمنأى عنه".
من جهة ثانية طالب الشيخ قبلان الحكومة الليبية "بالتحقيق في قضية اخفاء الامام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه".
واختتم حفل افتتاح مؤتمر كلمة سواء 12، بكلمة من أرشيف الإمام المغيب السيد موسى الصدر من وحي الواقع الذي يعيشه العالم العربي أكد فيها على ضرورة التغيير وأن "ما يحصل في عالمنا العربي أمر لا يشرفنا حيث إن فئة ارهابية تتحكم في حياة منطقتنا فتحول ارهابها الى قضية والقضية المقدسة الى الارهاب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018