ارشيف من :أخبار لبنانية

ميقاتي: لا اتخيل نفسي رئيسا لحكومة تخل بالتزامات لبنان الدولية والاستقالة في حالة عدم التمويل تحمي لبنان

ميقاتي: لا اتخيل نفسي رئيسا لحكومة تخل بالتزامات لبنان الدولية والاستقالة في حالة عدم التمويل تحمي لبنان
قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حديث لقناة "Lbc"، إنه "اذا موّل لبنان المحكمة يكون قد وفى بالتزاماته ونكون فتحنا كل الابواب للتعاون مع الدول الغربية التي قد تنقطع اذا لم نمول المحكمة، واذا مولت المحكمة أكون التزمت بحماية المقاومة فاذا كان لبنان قويا تكون المقاومة قوية والعكس صحيح"،. وسأل "هل معقول أن يقبل رئيس الوزارء أن يتغاضى عن اي عملية لاظهار العدالة والحقيقة باغتيال رئيس وزراء سابق؟ طبعا لا"، مضيفاً "بالأمس في الحكومة قلت ان الامر مطروح وعلى جميع الوزراء تحمل مسؤوليتهم".

واوضح ميقاتي انه "عندما تكلم الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله قلت انه ابقى الباب مفتوحا، ولا انتظر ان يقول حزب الله انه مع التمويل ولكن انتظر ان يكون لدى الوزراء الحس الوطني لحماية البلد، واذا لم يسيروا معي لا يكونون كذلك. حزب الله لن يغير موقفه، ونحن اليوم 12 وزيرا ويمكن التكلم مع 3 او 4 وزراء آخرين"!

وأضاف : اهتمامي هو لبنان ولا يمكن ان اكون رئيساً للوزراء واعرض لبنان لأي مخاطر، ونصيحتي لكل الوزراء والكتل اخذ هذا الاعتبار حول التمويل بشكل جدي لأنه متعلق بلبنان. فالمقياس هو المصلحة اللبنانية، ولا اتخايل نفسي رئيس حكومة يكون لبنان في عهدي اخلّ بالتزاماته الدولية او يخرج من المجتمع الدولي، ببساطة بالاستقالة احمي لبنان بحال عدم التمويل وانا حلمي كان ان احمي لبنان واحاول ان احمي لبنان قدر المستطاع.

وتابع الرئيس ميقاتي "لا اريد ان اعرض المقاومة ولا لبنان لمخاطر، والمهم ان تكون الاشارة إلى ان لبنان ملتزم بالقرارات الدولية وهذا امر مهم. لقد تحملت كثيرا خلال الاشهر الـ8 الماضية، واحاول ان احافظ على لبنان قدر المستطاع، ورغم اني مصر على انه اذا لم يحصل تمويل سيكون لي موقف لكني اعتقد انه سيكون هناك وعي لدى القوى السياسية.
ورأى أنه اذا كانت نفس المقومات موجودة، فليس من الحكمة ان يعود ويقبل رئاسة الحكومة اذا استقال مؤكداً أن ضميره مرتاح ونومه غميق لكن باله على البلد.

واضاف ميقاتي انه "في 5 ايلول استقبلت رئيس قلم المحكمة وقال لي ننتظر التمويل وقلت له متى طلبتم التمويل واعطاني رسالة وجهوها في 1-12-2010 طلبوا منه التمويل خلال 30 يوما، وسألته لماذا لم يحصل التمويل فقال كان هناك تفاوض، وقال ان الدفع مستحق، فقلت له اريد مهلة، وسألته متى آخر مهلة يمكن تحملها، فاجاب بداية كانون الأول 2011. واقول شخصيا لبنان يلتزم بالقرارات الدولية والتزمت ان يمر التمويل بالطرق الدستورية، وبلغت الفرقاء المعنيين بذلك بينهم الرئيس بري، ونحن اليوم وصلنا الى التاريخ وانا اعطيت التزاما وبحثت هل هناك امكانية لتمويل المحكمة، ورأيت ان افضل طريقة امام مجلس الوزراء وأن يتجمل الجميع المسؤولية، افعل ذلك التزاما بالعدالة".

وأكد رئيس الحكومة أن "الحديث عن التحالفات بالانتخابات المقبلة سابق لأوانه وأنه يحترم سعد الحريري والجميع، وكفى جعل طرابلس ساحة لتبادل الرسائل، وانا اقاتل عن طرابلس ولا اقاتل في طرابلس".

وقال ميقاتي "اهلا وسهلا بالجميع في طرابلس"، سائلاً "هل نحن ضد شعار السلام وان يكون السلاح بيد الدولة؟"، لافتاً الى ان"الفلسفة الموجودة عندهم انا او لا احد، كنت اريد ان يكون الجميع مشاركا بالحكومة"، مشيراً الى انه "سيكون هناك حشود في مهرجان طرابلس لكن ليس المهرجان الشعبوي ما يحدد شعبية الشخص بل الانتخابات"، مضيفاً "انا استقيل عندما تقتضي مصلحة لبنان ذلك. احترم مهرجان طرابلس ولكن اليوم التالي سيكون يوما آخر وسأكون عند قداسة البابا".

وشدد الرئيس ميقاتي على أن "سياسة لبنان هي النأي عن كل ما يحدث في سوريا واتخذنا هذا الموقف منذ اول مرة عُرض بيان بمجلس الأمن"، مشيراً الى ان "دور لبنان بالجامعة العربية ليس كدوره في مجلس الأمن، اليوم وغدا نرفض ان تُعزل سوريا في الجامعة العربية وتعليق عضويتها"، وأوضح أن "تصويتنا كان على موضوع رفض تعليق عضوية سوريا، واليوم كان قرارنا النأي عن التصويت ولكن عندما يُتخذ القرار سننفذه ولكن لن نخنق انفسنا، نريد ان نرى مصلحتنا وبالموضوع السوري والكل يفهم وضعنا".

واضاف رئيس مجلس الوزراء "لسنا مستعدين ان نغامر بالموضوع اللبناني لكي نخسر بالنهاية، نحن لا يمكن ان نأخذ رهانات وهل من مصلحتنا ان نتدخل بأمر لا يعنينا، ما حصل في سوريا يجب ان يكون لدينا ستار واقي"، وسأل:"هل نعرف كيف سينتهي الوضع في سوريا؟ لا نعرف لكن يجب ان يكون لدينا حكمة"، وتابع "انا ما زلت مخلصا للبنان وسأبقى كذلك الى النهاية، مع احترامي لكل الآراء اؤكد ان لا شيء يمكن ان يغير بوصلتي ومن يقول اني خائن لطائفتي كلام سياسي وليقل لي احد اني لم التزم بالثوابت التي وُضعت في دار الفتوى، وضميري مرتاح لما اقوم به وهو لمصلحة لبنان".

وأكد ميقاتي ان "مشروعه واحد هو مشروع لبنان ومنع الفتنة وجمع جميع اللبنانيين"، وقال "اذا عدنا لعام 2005 عندما كنت رئيس حكومة هل يمكن لاحد ان يقول اني تبعت جهة دون اخرى؟ ولم اترشح حينها على الانتخابات لانقاذ لبنان،".

 

2011-11-24