ارشيف من :أخبار لبنانية

مسؤول أميركي سابق: الـ"سي آي إيه" آلة كسولة تسقط في فخ الـ"بيتزا"

مسؤول أميركي سابق: الـ"سي آي إيه" آلة كسولة تسقط في فخ الـ"بيتزا"
قال الخبير في شؤون ما يسمى بمكافحة "الإرهاب" فيليب جيرالدي، الذي عمل مسؤولاً استخباراتياً عسكرياً في وكالة الاستخبارات المركزية الـ"سي آي إيه"، في تقرير نشره على موقع "انتي وور"، إنه منذ إنشاء الوكالة في العام 1947، "كان هناك قلق من أن تتحول سي آي إيه إلى نوع من الشرطة الدولية السرية التي تمتثل للرئيس (الأميركي) فقط"، معتبراً أن ما جرى في لبنان من خرق لـ"سي آي إيه"، يستدعي التفكير في "ما آلت إليه الوكالة، بعدما كانت على الأقل تتمتع بنوع من الشفافية وخاصة بشأن من وما هو العدو وبشأن الدور المحدد المسموح للعميل بأن يلعبه".

ويعزو جيرالدي الانتكاسة في لبنان إلى "ضعف شديد في مهارة المسؤولين في "سي آي إيه" الذين يديرون العمليات خارج لبنان"، منتقداً اختيار عملاء "سي آي إيه" مكانا مثل "بيتزا هات" برغم أن "بيروت بالكاد تعتبر مكاناً ودوداً"، وبرغم أن العملاء يتلقون تدريبات غالباً ما تحذّرهم من مغبة "استخدام المكان ذاته للقاءات، لأن ذلك يسهل بشدة عملية جذب الأنظار إليهم وضبطهم"، وخلص إلى ما خلص إليه العديد من المحللين بشأن "مدى مياعة العملية الاستخباراتية في لبنان واتسامها بالكسل".

وروى جيرالدي كيف كان "سهلاً على حزب الله زجّ عملاء مزدوجين في محطة بيروت، متمكناً وبسرعة من تحديد جميع المسؤولين الأميركيين العاملين مع الوكالة في لبنان وشركائهم المحليين"، منتقداً المسؤول الأميركي الذي قال لقناة "إي بي سي" الأميركية إن "التجسس بيزنس ينطوي على مجازفة"، واصفاً إياه بـ"البيروقراطي السمين القابع في واشنطن والذي يصف التجسس بأنه بيزنس وينظّر عن المجازفة" التي تجعل "أحمقاً فقيراً في بيروت يضع حياته على المحك آملاً بأن يكون المسؤول الأميركي الذي يلتهم البيتزا في وجهه عالماً بما يقوم به وضامناً لسلامته".

وهنا تحديداً تكمن المشكلة التي "ورّطت" الوكالة بكل هذه الانتكاسات، برأي جيرالدي، وفق مفهوم "هم ونحن"، حيث بات التعذيب "مسموحاً به، وبات تفجير الأعراس والمدارس أداة نموذجية لقتل "الإرهابيين"، وبات العملاء المحليون الذين يساعدوننا عناصر يمكن استبدالهم".

وأضاف جيرالدي إن "انعدام كفاءة الوكالة ليس أمراً جديداً، إذ يعرف عن المسؤولين في الـ "سي أي آيه"، عدوانيتهم في الحصول على عملاء يزودونهم بالمعلومات. والعدوانية غالباً ما تعني التهور وحتى الاستهتار".


المصدر: صحيفة "السفير"
2011-11-25