ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: وزراء "التغيير والإصلاح" يُفقدون جلسة الحكومة نصابها... وسوريا تتجاهل المهلة العربية لتوقيع بروتوكول المراقبين

بانوراما اليوم: وزراء "التغيير والإصلاح" يُفقدون جلسة الحكومة نصابها... وسوريا تتجاهل المهلة العربية لتوقيع بروتوكول المراقبين

لأول مرة في سجل عقد جلسات الحكومة المقياتية يُفقد النصاب فتؤجل دفة الاجتماع الى الاربعاء المقبل بعدما تغيب وزراء "التغيير والإصلاح" أي ثلث الوزارة الثلاثينية، واليهم سجل غياب اربعة وزراء بداعي السفر أو لأسباب صحية واجتماعية. وعلى الرغم من عدم انعقاد الجلسة، إلا أن الاتصالات استمرت واللقاءات ظلت مفتوحة، أبرزها الاجتماع في عين التينة بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، الذي سجل أجواءً ايجابية، ومن ثم لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الصحة علي حسن خليل في قصر بعبدا، والاتصال بين الرئيس سليمان ووزير الطاقة جبران باسيل على هامش انفضاض الجلسة.

أما عربياً، فقد تجاهلت سوريا المهل الشبيهة بالإنذارات، التي وضعتها الجامعة العربية لها للتوقيع على بروتوكول المراقبين، والتي انتهت امس، وسط توقعات بأن يفتح باب التفاوض مجدداً غداً بعدما طلبت دمشق، بتأييد مصري وجزائري، من الوزراء العرب تقديم توضيحات حول بنود تعتبرها ملتبسة حيال مهمة المراقبين، على أن يعقد اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم لبحث العقوبات الاقتصادية على سوريا، وهي مسألة ستطرح غداً على طاولة الوزراء الخارجية العرب في القاهرة.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت اليوم، حيث أشارت صحيفة "السفير"، إلى أنه بعد انتظار قرابة الساعة لم يكتمل نصاب جلسة مجلس الوزراء، التي كانت مقررة عند الرابعة من عصر أمس، في القصر الجمهوري في بعبدا، فدخل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي القاعة وبعد لحظات دخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليتبين أن الحضور إلى ميقاتي، ستة عشر وزيراً والغياب أربعة عشر وزيراً، فاتفق على التأجيل إلى الأربعاء المقبل، في سيناريو يمنع الانفجار داخل جلسة الأمس على خلفية تلويح ميقاتي بالاستقالة.

وذكرت الصحيفة "ان الوزير جبران باسيل اتصل قبل ظهر أمس، بالوزير فيصل كرامي وأبلغه نية وزراء "التيار الوطني الحر" الستة بالغياب وهم الى باسيل، شربل نحاس وفادي عبود وشكيب قرطباوي وغابي ليون ونقولا صحناوي"، وقال باسيل لكرامي اننا لن نحضر وسنعقد اجتماعا بعد الظهر لدرس الموقف من تصريح ميقاتي، "وإذا كان الرجل يريد ان يعمل فيها بطلا.. لا نحن الابطال"، فاتصل كرامي بالنائب سليمان فرنجية مستفسرا الموقف، فأبلغه انه ضد استقالة ميقاتي وليس مع مقاطعة الجلسات، لكن فوجئ الجميع بعدم حضور ممثل "المردة" وزير الدفاع فايز غصن الجلسة ايضا، في حين غاب الوزير "المردي" الثاني سليم كرم بداعي السفر الى روسيا.

بدوره، أوضح مصدر وزاري، للصحيفة عينها، أن "عدم انعقاد الجلسة يعطي فسحة إضافية من الوقت في سبيل الوصول إلى تفاهم حول البنود الخلافية وتوضيح مسار معين يعترض عليه وزراء تكتل التغيير والإصلاح، في ضوء اعلان العماد ميشال عون أنه اذا أكملنا بالطريقة نفسها في الحكومة فلا فائدة بالبقاء فيها".

وعما إذا كان تطيير النصاب اليوم رسالة سياسية، اكتفى المصدر بالقول "اسألوا الذين تغيبوا علماً ان هناك أسبابا أبلغت إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء للغياب منها المرض أو الارتباط الشخصي أو السفر".

من جهته، أوضح وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، في حديث لصحيفة "النهار" أننا "كوزراء تكتل "التغيير والاصلاح" ندرس جديا جدوى استمرارنا في الحكومة أو عدمه وكل الاحتمالات التي تحتم الاستمرار او الاستقالة وكيفية مشاركتنا أو الامتناع عنها"، وأشار إلى ان التكتل سيجتمع اليوم برئاسة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ويعلن موقفا من الوضع الحكومي.

على خط مواز، ذكرت صحيفة "الأخبار" ان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الموجود خارج لبنان، عبّر للمتصلين به عن خشيته من الدخول في الفراغ بحال سقطت الحكومة، داعياً إلى بذل المزيد من الجهد من أجل الوفاق الداخلي. وقال إنه سيتواصل مع قيادة حزب الله فور عودته إلى بيروت "لدعوتها إلى بعض الليونة في سبيل مصلحة الجميع، انطلاقاً من تفهمه لموقفهم".

وفيما كشفت "الأخبار"، أن وزير الصحة علي حسن خليل التقى ليلاً المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، على أن يشمل التشاور الأكثري جميع الأطراف المشاركة في الحكومة لبحث الوضع الحكومي، أكدت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، للصحيفة ذاتها، ان "الأخير أبدى، خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد ظهر أمس، انزعاجه من الطريقة التي أعلن فيها ميقاتي موقفه حول الاستقالة من الحكومة، وخاصة لناحية حشر شركاء الحكومة بسقف زمني لبحث مسألة تمويل المحكمة، علماً بأن بري كان يتوقع تأجيل البحث في بند التمويل".

من جهة ثانية، قالت "الأخبار" "انه يمكن اللجوء الى صيغة توافقية قد تتيح تسديد حصة لبنان من نفقات المحكمة مقابل تعهد الحكومة سعيها لدى الامم المتحدة لتصحيح شوائب المحكمة من خلال حث الامين العام للأمم المتحدة على احالة سلسلة من الملاحظات على مجلس الامن الدولي تمهيداً لصدور قرار بشأنها. ومن بين هذه الملاحظات التي تمثل بحسب اصحاب الرأي الحد الأدنى من الشروط التي قد تسمح بالموافقة على التمويل ما يلي:
ـ السعي الى احالة الاتفاقية الدولية التي أنشئت بموجبها المحكمة على لجنة الادارة والعدل لإعادة درسها تمهيداً لعرضها على الهيئة العامة للتصويت.
ـ توسيع صلاحيات المحكمة لتشمل كل من قدم معلومات غير صحيحة ومن وقف خلف شهود الزور.
ـ توسيع صلاحيات المحكمة للنظر في جميع الجرائم التي استهدفت اللبنانيين منذ 2005 ومن بينها جريمة اغتيال الأخوين مجذوب.
ـ عرض منهجية التوظيف في المحكمة على لجنة خبراء في العدالة الجنائية.
ـ احالة قواعد الاجراءات والاثبات الخاصة بالمحكمة على لجنة فقهاء قانونيين يؤلفها مجلس الوزراء لهذه الغاية.

دمشق تتجاهل إنذارات الجامعة العربية... وعقوبات اقتصادية غداً

أما في الملف السوري، فذكرت صحيفة "البناء"، أنه بات واضحاً أن "حلفاء أميركا" في جامعة الدول العربية يدفعون سريعاً في اتجاه فرض عقوبات اقتصادية ومالية على سورية، حيث بدا جلياً أن ما يُعدّ أميركيا يجري إمراره في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، وهو ما ظهر بشكل لا لبس فيه في "الإنذارات المُقنّعة" التي حددها اجتماع القاهرة يوم أول من أمس لسورية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري تأكيده أن "كل ما قيل أمس عن إمهال سورية ساعات معدودة للموافقة على إرسال المراقبين وعن أن عدم الموافقة سيؤدي الى عقوبات اقتصادية وحظر جوي وما إليه من الأمور، هو من قبيل الحرب النفسية"، كما سألت مصادر دبلوماسية عليمة، "هل الجامعة أصبحت أشبه بمنصة غربية ضد سورية كدولة وشعب، ومنظومة مقاومة، قبل أن تكون ضد قيادتها".

وفي الاطار نفسه، قالت مصادر لـ"السفير"، إن "السوريين ردوا على مهلة الجامعة العربية حول توقيع بروتوكول المراقبين، التي انتهت امس، برسالة تجاهلوا فيها التحذير، مطالبين بايضاحات حول بعض النقاط في البروتوكول"، وأشارت الى ان السوريين يحاولون العمل مع مصر والجزائر ودول أخرى من اجل تخفيف الضغوط، وهم يراهنون على أن يتم فتح الباب، خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي في القاهرة غداً، لمفاوضات جديدة.

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه سيشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة غداً، الذي يتوقع أن يتم خلاله إقرار العقوبات، فيما جددت موسكو اعتراضها على سياسة العقوبات محذرة من أن "الفكرة الفرنسية حول إقامة الممرات الإنسانية" قد تكون ذريعة لتدخل عسكري في نهاية المطاف.

ملف تصحيح الأجور

بالعودة الى لبنان والشأن الاجتماعي، عقدت لجنة المؤشر اجتماعها الاخير أمس برئاسة وزير العمل شربل نحاس وحضور ممثلي الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي وهيئة التنسيق النقابية من دون التوصل الى قاسم مشترك بين طرفي الانتاج، حيث أكد نحاس، لـ"السفير" انه "سينتزع، بصفته وزير العمل والمعني الأول بموضوع تصحيح الأجور، زمام المبادرة، وسيرفع إلى اجتماع مجلس الوزراء الذي سيعقد الأسبوع المقبل تصوّره لموضوع تصحيح الأجور".

ورفض نحاس الكشف عن مضمون التعديل الذي سيطرأ على اقتراحه، مشدّداً على أن اقتراحه سيتطابق في خطوطه العريضة مع الاقتراح الذي تقدم به إلى لجنة المؤشر، إنما مع بعض التحسينات الطفيفة والتفاصيل التي تنبهنا إليها في خضم النقاشات مع مختلف الأطراف.

من جانبه، علّق رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، على نتائج اجتماع لجنة المؤشر أمس، فقال ان الوزير نحاس "سيعرض خطته كاملة وسيضع قرار تصحيح الاجور بيد الحكومة"، مضيفاً "نحن راضون عن زيادة 200 ألف ليرة على الاجور ما دون المليون، و300 ألف ليرة على الاجور ما فوق المليون ليرة كما طرحه نحاس".

وفي حديث لصحيفة "الجمهورية"، لفت غصن إلى أنه "تمنينا على الوزير نحاس ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء تبحث فيها الملفات الاجتماعية التي تهم الشعب اللبناني وعلى رأسها إمرار ملف الاجور، ولا سيما انه ملف شبه محسوم قبل طرح ملف تمويل المحكمة الدولية".



ليندا عجمي
2011-11-26