ارشيف من :أخبار لبنانية
"السفير": هكذا يجنّد الأميركيون العملاء في عوكر.. وهذه هي استهدافاتهم اللبنانية
رأت صحيفة "السفير" أن"إقرار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بتعرض عملياتها الاستخباراتية في لبنان الى "نكسة"، يشير للوهلة الأولى أن ثمة رابحاً هو حزب الله، وخاسراً هو الجهاز الأمني الأميركي الذي تجاوز عمره العقد السادس، بينما لم يتجاوز عمر الأول العقد الثالث".
وتبعاً للتحقيقات التي جرت مع الشبكات الإسرائيلية والأميركية، لفتت الصحيفة الى أنه أمكن على صعيد تجنيد المخبرين من قبل جهاز الـ"سي أي أي" تحديداً، إستخلاص معلومات عن كيفية التجنيد.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة الى أن الأساليب الأميركية تتشابه في كيفية التجنيد، حيث هناك فئة تعرض نفسها على الأميركيين، ويمكن أن تُقبل أو تُرفض، وفئة ثانية تطلب فيزا لدخول الأراضي الأميركية، فتدرس ملفاتها وتستدعى للقسم القنصلي (الأمني)، وهناك يتم إخضاع البعض لعملية ابتزاز للحصول على الفيزا أو سواها، أما الفئة الثالثة، فإن السفارة الأميركية تتصل بها مباشرة، وتعرض أعمالاً مشتركة تحت واجهاتٍ تبدأ تجارية أو إعلامية أو اجتماعية أو بيئية الخ...، وتتطور تدريجاً إلى علاقة سياسية ـ أمنية، في حين أن أصحاب الفئة الرابعة لم يحتج الأميركيون إلى واجهة مموهة للصلة بهم، بل دخلوا معهم في صلب "الموضوع" مباشرة، وباسم الـ"سي أي أي".
وفي ما يخص الإستهدافات، فقد أشارت الصحيفة الى أن الأميركيين يمتلكون ما يعتبرونه أغنى "بنك معلومات" في العالم، ومن خلاله يستثمرون في الأمن والسياسة والاقتصاد، وليست محطة لبنان معزولة عن المحطة المركزية وباقي المحطات في العالم، لجهة الاستهدافات التقليدية التي تندرج تحت عنوان محاربة كل ما يمكن أن يشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي، ولكن تمتلك كل محطة خصوصية معينة تبعاً للبيئة التي تعمل ضمنها، وهذا الأمر يسري على المحطة اللبنانية التي انخرطت بعد الحادي عشر من أيلول في معركة محاربة الإرهاب العالمي (تحديداً ملاحقة مجموعات "القاعدة")، وعدا عن أهداف أخرى، فإن "القيمة المضافة" لهذه المحطة تكمن في تركيزها على الاستعلام عن حركات المقاومة ضد "إسرائيل" (لبنانية وفلسطينية وخاصة حزب الله)، سواء على صعيد المراكز الحساسة والسرية وخطط المقاومة وبنيتها العسكرية واللوجستية والتنظيمية (قيادات المقاومة الوسطية والعليا)، فضلاً عن مؤازرة العمليات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية (نموذج الدور الذي لعبته الشبكات الأميركية في لبنان إبان حرب تموز 2006).
وحول التدرج في العلاقة مع العملاء بعد تجنيدهم، أوضحت "السفير" أن العميل يخضع أولاً لاستجواب، هو عبارة عن مقابلة شخصية يجريها معه "خبراء" في المحطة (بعضهم من الذين يدرسون علم النفس)، ومن ثمّ، يملأ العميل استمارة تفصيلية بعد تقييم يؤكد قابليته وأهليته، ويوضع ضمن برنامج تأهيل، وفي هذه المرحلة المفصلية، يكلّف بجمع معلومات عن أهداف معروفة لدى الأميركيين، ولكن يجري التأكد من معلوماته ومطابقتها مع تلك الموجودة لمعرفة ما اذا كان صالحاً للعمل أم لا، أو أن يكون "مدفوشاً" للعمل من أجل اختراق الجهاز في بيروت أو سواه.
وفي الإطار نفسه، أضافت الصحيفة إن التدرج في العلاقة مع العميل يؤدي الى وضعه ضمن "مرحلة تحديد برنامج"، وتشمل إقامة برنامج تدريبي على وسائل جمع المعلومات وكيفية حفظها وإرسالها، وآلية الصلة الفورية (العاجلة)، ولها آليتها، والدورية (كل أسبوعين أو ثلاثة أو أكثر وكلمة السر المتفق عليها والأماكن ووسيلة الاتصال وكل ما يتصل بعملية الانتقال والتمويه والتأكد من عدم لفت الانتباه الخ).
وبعد هذه المرحلة، فإن العلاقة تصبح أكثر تقدماً، ويتوسع عمل كل من يقدم خدمات أكثر فائدة، ويوضع في الوقت نفسه ضمن برنامج للتدرج الاستخباراتي تبعاً للفاعلية والإنتاجية.
وفي ما يتعلق بأنواع العملاء، أوضحت الصحيفة أن هناك نوعين، الأول يدعى "العميل الجغرافي" الذي يعمل ضمن بقعة جغرافية معينة (الجنوب أو بيروت أو دمشق أو صيدا أو البقاع الخ...) والثاني "عميل موضعي"، ويعمل ضمن اختصاص معين (موضوع حزب الله، "التيار الوطني الحر"، الحركات الإسلامية، الأحزاب اليسارية، الصحافة، الخ...).
وبحسب الصحيفة، فإنه يتبيّن من خلال هذه العناوين أن البرنامج الأميركي يتطابق إلى حد كبير مع البرنامج الإسرائيلي، لا بل أن ثمة من يقول إن البرنامجين يكملان بعضهما البعض، وإن ما عجز عنه الإسرائيلي، تكفّل به الأميركي، خاصة بعد أن تكشف للإسرائيليين، إبّان حرب تموز، عدم فعالية بنك الأهداف الذي استخدموه كله، ولم يتمكنوا بواسطته من اعتقال أو قتل أي من كوادر المقاومة طيلة ثلاثة وثلاثين يوماً.
أما حول ما قدّمه التسريب الأميركي، فقد أشارت "السفير" الى أنه "من الواضح أن هذا التسريب أثبت صحة استنتاجات المقاومة بأن السفارة الأميركية كانت وما تزال تشكل بؤرة تجسسية على الأرض اللبنانية، والأنكى من ذلك أن عملها لا يحتاج الى تمويه أحياناً، بدليل أن معظم الاجتماعات مع المخبرين والمجندين تعقد في "المبنى الرقم 2" في عوكر، أو في بعض المقاهي والمطاعم الواقعة ضمن بقعة جغرافية يسهل انتقال ضباط السفارة منها وإليها، لأسباب أمنية بحتة".
ورأت الصحيفة أن اللافت للانتباه هو أن الضباط الأميركيين يتنقلون أيضاً ضمن مواكب دبلوماسية تابعة للسفارة الأميركية، مستفيدين من الحصانة الدبلوماسية التي توفرها الحكومة اللبنانية لهم ولغيرهم من البعثات الدبلوماسية العاملة على الأراضي اللبنانية.
وختمت الصحيفة بالقول "لن تحتاج المقاومة لمن يؤشر الى مستوى الإنجاز النوعي الذي حققته بكشف شبكة عملاء الـ"سي أي أي"، إذ يكفيها ما يتردد على لسان الإعلام الأميركي والإسرائيلي في الأيام الأخيرة، بعد شهور من الصمت، بسبب الصدمة التي أحدثها إعلان حزب الله عن الكشف عن الشبكة، وبسبب الترتيبات التي اقتضتها عملية الحد من الخسائر، من أجل استئناف العمل وفق قواعد عمل جديدة".
"السفير"
وتبعاً للتحقيقات التي جرت مع الشبكات الإسرائيلية والأميركية، لفتت الصحيفة الى أنه أمكن على صعيد تجنيد المخبرين من قبل جهاز الـ"سي أي أي" تحديداً، إستخلاص معلومات عن كيفية التجنيد.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة الى أن الأساليب الأميركية تتشابه في كيفية التجنيد، حيث هناك فئة تعرض نفسها على الأميركيين، ويمكن أن تُقبل أو تُرفض، وفئة ثانية تطلب فيزا لدخول الأراضي الأميركية، فتدرس ملفاتها وتستدعى للقسم القنصلي (الأمني)، وهناك يتم إخضاع البعض لعملية ابتزاز للحصول على الفيزا أو سواها، أما الفئة الثالثة، فإن السفارة الأميركية تتصل بها مباشرة، وتعرض أعمالاً مشتركة تحت واجهاتٍ تبدأ تجارية أو إعلامية أو اجتماعية أو بيئية الخ...، وتتطور تدريجاً إلى علاقة سياسية ـ أمنية، في حين أن أصحاب الفئة الرابعة لم يحتج الأميركيون إلى واجهة مموهة للصلة بهم، بل دخلوا معهم في صلب "الموضوع" مباشرة، وباسم الـ"سي أي أي".
وفي ما يخص الإستهدافات، فقد أشارت الصحيفة الى أن الأميركيين يمتلكون ما يعتبرونه أغنى "بنك معلومات" في العالم، ومن خلاله يستثمرون في الأمن والسياسة والاقتصاد، وليست محطة لبنان معزولة عن المحطة المركزية وباقي المحطات في العالم، لجهة الاستهدافات التقليدية التي تندرج تحت عنوان محاربة كل ما يمكن أن يشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي، ولكن تمتلك كل محطة خصوصية معينة تبعاً للبيئة التي تعمل ضمنها، وهذا الأمر يسري على المحطة اللبنانية التي انخرطت بعد الحادي عشر من أيلول في معركة محاربة الإرهاب العالمي (تحديداً ملاحقة مجموعات "القاعدة")، وعدا عن أهداف أخرى، فإن "القيمة المضافة" لهذه المحطة تكمن في تركيزها على الاستعلام عن حركات المقاومة ضد "إسرائيل" (لبنانية وفلسطينية وخاصة حزب الله)، سواء على صعيد المراكز الحساسة والسرية وخطط المقاومة وبنيتها العسكرية واللوجستية والتنظيمية (قيادات المقاومة الوسطية والعليا)، فضلاً عن مؤازرة العمليات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية (نموذج الدور الذي لعبته الشبكات الأميركية في لبنان إبان حرب تموز 2006).
وحول التدرج في العلاقة مع العملاء بعد تجنيدهم، أوضحت "السفير" أن العميل يخضع أولاً لاستجواب، هو عبارة عن مقابلة شخصية يجريها معه "خبراء" في المحطة (بعضهم من الذين يدرسون علم النفس)، ومن ثمّ، يملأ العميل استمارة تفصيلية بعد تقييم يؤكد قابليته وأهليته، ويوضع ضمن برنامج تأهيل، وفي هذه المرحلة المفصلية، يكلّف بجمع معلومات عن أهداف معروفة لدى الأميركيين، ولكن يجري التأكد من معلوماته ومطابقتها مع تلك الموجودة لمعرفة ما اذا كان صالحاً للعمل أم لا، أو أن يكون "مدفوشاً" للعمل من أجل اختراق الجهاز في بيروت أو سواه.
وفي الإطار نفسه، أضافت الصحيفة إن التدرج في العلاقة مع العميل يؤدي الى وضعه ضمن "مرحلة تحديد برنامج"، وتشمل إقامة برنامج تدريبي على وسائل جمع المعلومات وكيفية حفظها وإرسالها، وآلية الصلة الفورية (العاجلة)، ولها آليتها، والدورية (كل أسبوعين أو ثلاثة أو أكثر وكلمة السر المتفق عليها والأماكن ووسيلة الاتصال وكل ما يتصل بعملية الانتقال والتمويه والتأكد من عدم لفت الانتباه الخ).
وبعد هذه المرحلة، فإن العلاقة تصبح أكثر تقدماً، ويتوسع عمل كل من يقدم خدمات أكثر فائدة، ويوضع في الوقت نفسه ضمن برنامج للتدرج الاستخباراتي تبعاً للفاعلية والإنتاجية.
وفي ما يتعلق بأنواع العملاء، أوضحت الصحيفة أن هناك نوعين، الأول يدعى "العميل الجغرافي" الذي يعمل ضمن بقعة جغرافية معينة (الجنوب أو بيروت أو دمشق أو صيدا أو البقاع الخ...) والثاني "عميل موضعي"، ويعمل ضمن اختصاص معين (موضوع حزب الله، "التيار الوطني الحر"، الحركات الإسلامية، الأحزاب اليسارية، الصحافة، الخ...).
وبحسب الصحيفة، فإنه يتبيّن من خلال هذه العناوين أن البرنامج الأميركي يتطابق إلى حد كبير مع البرنامج الإسرائيلي، لا بل أن ثمة من يقول إن البرنامجين يكملان بعضهما البعض، وإن ما عجز عنه الإسرائيلي، تكفّل به الأميركي، خاصة بعد أن تكشف للإسرائيليين، إبّان حرب تموز، عدم فعالية بنك الأهداف الذي استخدموه كله، ولم يتمكنوا بواسطته من اعتقال أو قتل أي من كوادر المقاومة طيلة ثلاثة وثلاثين يوماً.
أما حول ما قدّمه التسريب الأميركي، فقد أشارت "السفير" الى أنه "من الواضح أن هذا التسريب أثبت صحة استنتاجات المقاومة بأن السفارة الأميركية كانت وما تزال تشكل بؤرة تجسسية على الأرض اللبنانية، والأنكى من ذلك أن عملها لا يحتاج الى تمويه أحياناً، بدليل أن معظم الاجتماعات مع المخبرين والمجندين تعقد في "المبنى الرقم 2" في عوكر، أو في بعض المقاهي والمطاعم الواقعة ضمن بقعة جغرافية يسهل انتقال ضباط السفارة منها وإليها، لأسباب أمنية بحتة".
ورأت الصحيفة أن اللافت للانتباه هو أن الضباط الأميركيين يتنقلون أيضاً ضمن مواكب دبلوماسية تابعة للسفارة الأميركية، مستفيدين من الحصانة الدبلوماسية التي توفرها الحكومة اللبنانية لهم ولغيرهم من البعثات الدبلوماسية العاملة على الأراضي اللبنانية.
وختمت الصحيفة بالقول "لن تحتاج المقاومة لمن يؤشر الى مستوى الإنجاز النوعي الذي حققته بكشف شبكة عملاء الـ"سي أي أي"، إذ يكفيها ما يتردد على لسان الإعلام الأميركي والإسرائيلي في الأيام الأخيرة، بعد شهور من الصمت، بسبب الصدمة التي أحدثها إعلان حزب الله عن الكشف عن الشبكة، وبسبب الترتيبات التي اقتضتها عملية الحد من الخسائر، من أجل استئناف العمل وفق قواعد عمل جديدة".
"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018