ارشيف من :أخبار لبنانية
فنيش : كيف يمكن للحريص على شعب سوريا أن يقبل بممارسة الحصار عليه؟
النبطية – عامر فرحات
اعتبر وزير التنمية الإدارية محمد فنيش أن حركات الشعوب في عالمنا العربي والإسلامي متأثرة بما أنجزته المقاومة في لبنان ومهما صدر من تحليلات وكتابات وتفسيرات فإن النموذج الذي قدمته المقاومة لشعوب العالم العربي والإسلامي كان له ولا يزال بالغ التأثير في حراك هذه الشعوب ,وقال: عندما تجد شعوبنا العربية والإسلامية نفسها مع أنظمتها تعيش المذلة والمعاناة في معيشتها مع غياب للحرية وتستشعر فقدان الكرامة وترى في المقابل أن فئة مؤمنة مجاهدة في لبنان إستطاعت أن تحطم جبروت إسرائيل وان تعطي للبنانيين والعرب والمسلمين هذه العزة والكرامة هذه المقارنة تولد بالتأكيد حالا من الرفض والثورة وتعيد الثقة بالنفس .
الوزير فنيش الذي كان يتحدث خلال مجلس عاشورائي في حسينية بلدة حومين الفوقا قال مع توالي الشرارات أصيب ما سمي بمحور الاعتدال بخسارة جسيمة وإذا به يفقد ركائزه في تونس ومصر ,مشيرا إلى انه إذا استمر خط المقاومة فإن خطرا داهما يتهدد وجود "إسرائيل" ومستقبل الغرب في منطقتنا والعالم وبالتالي هذه التحركات الشعبية لا يراد لها أن تستكمل من قبل الإدارة الأمريكية ومعها دول عربية تستشعر الخطر حيث لا حرية في مجتمعاتها ولا احترام للتنوع ولا مراعاة لحق التعبير ولا دساتير مكتوبة ولا احتراما لدور المرأة وتندلع نيران الثورات من حولها فلا بد أن يكون لها حراكا مضادا وسائله وأدواته معروفة إعلام ومال وتحريض مذهبي.
ورأى فنيش أن ما يجري في سوريا يتشابه في وجه من الوجوه مع ظروف وعوامل سادت الدول العربية لجهة شكوى الناس من أوضاع اقتصادية أو المطالبة ببعض الإصلاحات ولكن الفارق أن سوريا كانت وما زالت في موقع المواجهة مع الكيان الصهيوني فسوريا مستهدفة ليس من اجل دعم بعض المطالب الإصلاحية التي لا يمكن إلا أن نكون إلى جانبها لكن هناك فرق بين حركة احتجاج ومطالبة بإصلاح اعترف النظام بضرورته وبادر إلى اتخاذ الإجراءات التي تلبي الإصلاحات التي تنسجم مع حاجة شعب سوريا وخصوصية دورها .لكن مشكلة سوريا أنها فرصة ثمينة لأمريكا والغرب وللدول التي تخشى من الحراك الشعبي على سلطتها ومكانتها وحكمها من اجل تحويل الأنظار عما يراد للثورات العربية من تحريف لاتجاهها والوسيلة الفضلى إثارة العصبيات المذهبية والتحريض بالإعلام واستخدام الأموال.
وقال:عندما لا يؤخذ بعين الاعتبار حركة تأييد كبيرة من قبل شريحة واسعة من الناس ولا يستجاب للحوار ويمارس التحريض على إبقاء السلاح كيف تستقيم الدعوة لمحاربة الإرهاب مع تحريض الولايات المتحدة على الاستمرار باستخدام السلاح فموضوع الإرهاب هو شعار من اجل تشويه صورة المقاومة ومحاربتها أما الإرهاب الحقيقي فيتمثل بالممارسات الأمريكية والكيان الصهيوني .
وسأل فنيش كيف يمكن للحريص على شعب سوريا أن يقبل بممارسة حصار وهل هذا الحصار سيصيب النظام أم الشعب السوري؟قطع الإمدادات عن سوريا ألا يزيد في معاناة الشعب السوري وألا يصيب الفقراء من السوريين؟وأضاف : من يحرض على السلاح ويرفض الحوار ويلجأ الى العقاب يكشف أوراقه بوضوح هو لا يريد خيرا لا لشعب سوريا ولا لنظامها بل يريد استبدال موقع ودور سوريا .
وختم فنيش :نحن منذ البداية نرفض أي حراك لا يتجه ليعبر عن إرادة الشعب بأسره ولا يكون اتجاهه في مواجهة القوى الغربية والكيان الصهيوني ولا نثق بحراك يتوسل دعم الخارج على بلده ويستقوي بالتدخل الخارجي من اجل أن يأتي به إلى السلطة نحن نقف إلى جانب الشعوب ونثق بوعيها لأننا ندرك أن خيارات الشعوب لن تكون إلا منسجمة مع ثقافتها وهويتها وانتمائها .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018