ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: المتغيرات في المنطقة ليست لمصلحة أمريكا و"إسرائيل"
واشار الشيخ قاسم خلال كلمة له في الليلة الخامسة من عاشوراء في منطقة تحويطة الغدير، الى أن "إسرائيل تبني المستوطنات، وتقتل الفلسطينيين في غزة وتمنع عنهم الأموال والإمكانات، وتجاهر ليل نهار بأنها سوف تعتدي في أي لحظة، وتحاول أن تُحدث تغييراً ديمغرافياً في القدس وفي فلسطين بشكل عام، ومع ذلك ممنوع على الفلسطينيين أن يقولوا أن "إسرائيل" معتدية وأنها مغتصبة للأرض، هذا المنطق الموجود اليوم في العالم، فالقبائل الكبرى تريد أن تسيطر على القبائل الصغرى، ودول كبرى تريد أن تتحكم بمصائر شعوب ومصالحهم"، مؤكدا انه "لا يوجد حل في هذا العالم إلا أن نكون أقوياء، فعندما نكون أقوياء وندافع عن حقنا، سيخضع العالم غصباً عنه لإرادة حقنا، فهذه أرضنا في جنوب لبنان لم تعد إلا بالقوة، وقد خضع العالم بأسره لعودة أرضنا، لأننا دافعنا عنها بالمقاومة واستخدمنا قوتنا متَّكلين على الله تعالى، فتحررت وحميناها بعون الله تعالى".
واضاف الشيخ قاسم "فاجأتهم المقاومة ونهضة الشعوب، فاجأهم انتصار حزب الله على "إسرائيل"، فاجأهم أن لبنان أصبح منيعاً قوياً ببركة الثلاثي الذهبي: الشعب والجيش والمقاومة"، مشدداً على أن "ما قبل المقاومة ليس كما بعد المقاومة، وسيُفاجأون كثيراً في هذه المنطقة لأن النفوس تغيَّرت والقناعات تغيَّرت والتصميم موجود عند شعوب هذه المنطقة لتأخذ حقوقها بأيديها، لبنان صنع خياره من دون أمم متحدة ومجلس أمن، فكلهم كانوا متواطئين على لبنان، لكن بالمقاومة والصبر صنع لبنان خياره"، لافتا الى انهم "كانوا يريدون إذلال لبنان وتدميره وقتل شعبه، ليفرضوا عليه التوطين وليكون جزءاً من المشروع الإسرائيلي وساحة وبوابة للشرق الأوسط الجديد، فكان لبنان منيعاً بجيشه وشعبه ومقاومته، وخرج لبنان منتصراً بحمد الله تعالى".
وأكد سماحته أن "هناك من يتحايل لإثارة الفتنة في لبنان"، وقال "لن تتمكنوا من ذلك بإذن الله تعالى، فالفتنة بحاجة لطرفين، ونحن نعمل لوأد الفتنة ليل نهار، ولن نمكنهم من أن يزرعوا الفتنة بين أبناء الشعب والوطن الواحد، وسنكون دائماً منطلقين انطلاقة وحدة، وبالتالي لا مجيب للفتنة ولو طبَّلوا وزمَّروا لها".
وأوضح الشيخ قاسم ان "اليوم في المنطقة توجد متغيِّرات كثيرة، ولكن هذه المتغيِّرات ليست لمصلحة أمريكا وإسرائيل"، واضاف "لاحظوا كيف أن أمريكا مضطرة للخروج من العراق وهذا ضد مصالحها، أمريكا لن تتمكن من استخدام لبنان كبوابة لمصالحها، أمريكا لن تتمكن من إحداث الإنقلاب الذي تريده في سوريا وهذا ضد مصالحها".
وتوجه سماحته للمراهنين على أمريكا بالقول "رهانكم سيكون على أمريكا بهزائمها، فخير لكم أن تحدوا من الهزائم كي لا تلحقوا بكل الهزائم الأمريكية التي تتتالى في كل موقع وخاصة في لبنان، هؤلاء المراهنون على التطورات الخارجية والإقليمية واهمون، فلبنان اليوم سيد حرٌّ مستقل ولن يعود إلى الوراء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018