ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: السيد نصرالله يضع الحكومة أمام امتحان "شهود الزور" والولايات المتحدة تريد "سماء العراق"
فاطمة سلامة
بعد اعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة، توجهت الأنظار كلها نحو الموقف الذي سيدلي به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وبعد أن كان هلّل فريق الرابع عشر من آذار للتمويل متوهماً بأنّه ينطوي على اعتراف بشرعيتها، منتقلاً الى المطالبة بتسليم "المتهمين الأربعة"، جاء الموقف حازماً وحاسماً حيث أجاب السيد حسن نصرالله بحزم وحسم عن كثير من التساؤلات، وليؤكد المؤكد بأن المحكمة أميركية واسرائيلية وظالمة، مشدداً على رفضه لما قام به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لجهة تمويل المحكمة من الهيئة العليا للإغاثة.
وبعد أن قطع سماحته الشك باليقين، أوضح أن الهدوء الذي غلب على الموقف يصب في عدم جر البلد الى المواجهة، واضعاً ميقاتي أمام امتحان "شهود الزور" الذي تم تلفيقه وطبخه بمساعدة الداخل وبسيناريو خارجي، لوضعه أول بند على جدول أعمال مجلس الوزراء وإنصاف المظلومين، فيما تنصلت المحكمة الدولية مجدداً من هذا الملف بإعلانها عبر"تويتر" أن إفادات بعض الأشخاص للجنة التحقيق الدولية التي حصلت قبل وجود المحكمة ليست من اختصاصها" رامية الكرة في ملعب القضاء اللبناني.
وفيما شدد الأمين العام لحزب الله على أحقية مطالب "تكتل التغيير والاصلاح"، سلّم وزير الطاقة والمياه جبران باسيل رئيس الحكومة بالأمس مطالب "التغيير" وأولها تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى.
وفي الشأن العراقي، شكلت زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن الى العراق رسالة واضحة المعالم تصب في خانة الضغوط المتكررة على العراق لتغيير مواقفها من سوريا وحفظ خروجها المهزوم من البلد.
في هذا الوقت، اشتدّت المؤامرة على سوريا من خلال عقوبات اوروبية جديدة استهدفت قطاعات المال والنفط والغاز، كما تمت اضافة 11 شركة جديدة و12 شخصاً الى لوائح العقوبات التي تتضمن تجميد الأرصدة.
على خط مواز، تستمر الحرب الدبلوماسية بين ايران والغرب في ظل أنباء عن توجه لدى دول الاتحاد الأوروبي جميعها لسحب سفرائها من طهران، فيما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على خلفية البرنامج النووي.
كل هذه العناوين شكلت المادة الدسمة للصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم.
السيد نصر الله يجدد الموقف الرافض للمحكمة ويضع ميقاتي امام امتحان شهود الزور
رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها أنه "اذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد اشترى التمديد سياسياً لحكومته، لمدة ثلاثة أشهر، على الأقل، بأكثر من ثلاثين مليون دولار أميركي، فإن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليل أمس، وضعه ومعه الحكومة وكل مكوناتها السياسية، أمام مواجهة ملف شهود الزور، على طاولة مجلس الوزراء مجدداً، وهو الاختبار الذي كان أحد أبرز عناصر تعطيل الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري قبل استقالتها، أو إقالتها، مطلع العام 2011".
وتابعت الصحيفة أن المحكمة الدولية اعطت السيد نصر الله رمية سياسية، بتنصلها مجدداً من ملف شهود الزور ورميها الكرة مجدداً في ملعب القضاء اللبناني، بإعلانها عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "أن إفادات بعض الأشخاص للجنة التحقيق الدولية التي حصلت قبل وجود المحكمة ليست من اختصاصها"، مشيرة إلى "أن الإدلاء بإفادات مضللة للجنة يعتبر جريمة في القانون اللبناني لذا قد يكون من الممكن للقضاء اللبناني ملاحقة من قام بذلك".
واضافت السفير "يعني هذا وذاك، أن الحكومة بأكثرية مكوناتها، قادرة على حسم إحالة ملف شهود الزور، الى الجهة القضائية المختصة، غير أن من شروط تحقيق ذلك، تعيين رئيس جديد لمجلس القضاء الأعلى، دونه حتى الآن، تذليل الخلاف القائم بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والعماد ميشال عون من جهة، وموافقة رئيس الحكومة سياسياً على السير بهذا الملف حتى يبلغ خواتيمه، ومهما كانت تداعياته، وهو المدرك قبل غيره،"الرؤوس" التي يمكن أن تتدحرج، على "مذبح" تزوير شهود الزور.
وفي أول تعليق على دعوة السيد نصر الله الرئيس نجيب ميقاتي لحسم ملف شهود الزور قالت أوساط الأخير "إن مواقف السيد نصر الله "لم تخف عتباً على رئيس الحكومة"، موضحة أن "ميقاتي سبق أن أعلن أمام نقابة المحررين منذ شهور أن ملف شهود الزور مفتوح، وأنه ينتظر أن يبادر وزير العدل الى إحالة هذا الملف إليه"، لافتة إلى أن "هذا الموضوع ينتظر تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى".
وأشارت الأوساط نفسها في حديث لـ"اللواء" الى أن "ميقاتي الذي توجه أمس إلى طرابلس للمرة الأولى بعد تمويل المحكمة، ستكون له كلمة، يُتوقع أن تكون مهمة، لدى رعايته افتتاح معرض الكتاب العربي الدولي في البيال، وربما يتطرق فيها إلى ما جرى خلال اليومين الماضيين، لا سيما بالنسبة لردود الفعل على التمويل".
من جهة ثانية، نفت أوساط ميقاتي أن "يكون موضوع التعيينات على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل في بعبدا.
على صعيد آخر رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن "تمويل المحكمة خطوة إيجابيّة لتجنيب لبنان تداعيات ما يجري في المنطقة، وتحديداً في سوريا"، متحدّثا عن شعور لديه بأن "بعض الجهات السياسيّة تأخذ البلد في سياقات مؤذية".
وإذ أكد أنه لن يغامر بتغيير تحالفاته السياسية نفى جنبلاط لـ"الأخبار" "أن يكون التقى النائب سعد الحريري خلال زيارته الى باريس كما نفى لقاءه بأي مسؤول فرنسي، ولذلك فهو لا يملك أجوبة عمّا يدور في رأس الفرنسيين بالنسبة الى سوريا".
وعن سبب عدم لقائه بالحريري، أجاب جنبلاط "لم أطلب موعداً، ولا هو طلب"، مضيفاً "إنني لن أطلب اللقاء لأنني جزء من التحالف العريض مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي"، مجدداً القول "انه باقٍ مع ميقاتي وإن الأخير ورئيس المجلس النيابي نبيه بري قاما بعملٍ ممتاز".
وردّا على من يقولون إنه بدأ بتغيير تحالفاته السياسيّة، قال جنبلاط "لن أغامر بتغيير تحالفاتي"، مؤكداً أنه مؤمن بهذا التحالف، "آخذاً في الاعتبار تحفظات حزب الله، ودور السلاح على الحدود الجنوبيّة لقتال إسرائيل"، ومشيراً إلى أن "البعض بات ينسى إسرائيل".
بدورها، نقلت صحيفة "الديار" عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "الاخير قال أمامهم إن "هذه المرحلة هي مرحلة عمل، لجهة معالجة الملفات والقضايا الاساسية ومنها على سبيل المثال موضوع النفط الذي يشكّل مشروعاً مهماً للغاية".
وشدّد بري، بحسب زواره، على أهمية إنجاز المراسيم التطبيقية قبل نهاية الشهر الجاري لهذا الملف وفق ما تم التعهد به، لان الأمور لا تتحمل الإبطاء والتأجيل، داعياً الى ضرورة معالجة الامور المعيشية وقضية الأجور.
على صعيد مطالب "التيار الوطني الحر"، قال مصدر عوني لـ"السفير" إن" وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" سيشاركون في الجلسة المقبلة، وهم ينتظرون تحديد جدول الأعمال".
وفي رد على خطوة ميقاتي في موضوع التمويل، قال مصدر دبلوماسي لصحيفة "النهار" إنه "من المتوقع أن توجه فرنسا دعوة الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لزيارة باريس رسمياً بعدما "أوفى" بما وعد به لجهة تمويل المحكمة الخاصة بلبنان".
واعتبر المصدر نفسه أن هذا التمويل "لاقى ارتياحاً عالمياً لم يقتصر على باريس وحدها، بل شمل عدداً كبيراً من العواصم العالمية، والأمين العام للأمم المتحدة، ووضع حداً للنصائح المعلنة وغير المعلنة التي كانت تطلق في مناسبات عديدة عن أهمية هذا التمويل، والتحذير من عقوبات كانت ستفرض على لبنان لو لم يسدد المبلغ المتوجب عليه"، حسب تعبيره.
وفي حديثه للصحيفة، رأى المصدر أن الوسيلة التي اتبعها رئيس الحكومة "اعتُمدت بشكل قانوني، ومن موازنة هيئة رسمية تابعة إدارياً لرئاسة الحكومة، أي أن المخرج كان من صنع نجيب ميقاتي وبخط يده".
العراق... ما بعد الانسحاب
في الشأن العراقي وعلى أبواب انسحاب الاحتلال الأمريكي من العراق، عنونت صحيفة "الأخبار" صفحتها الأولى بالتالي "بايدن للعراقيين: سماؤكم لنا". وتشير الصحيفة الى "أن زيارة النقاط الـ9 قد تكون التسمية الأفضل لتوصيف جدول أعمال نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن في العراق الذي غادره بانتظار جواب نوري المالكي عليها في واشنطن في 12 من الشهر الجاري".
وأوضحت الصحيفة "أن نقطتين فقط حسمتا في بغداد وهما ان لا تغيير في الموقف العراقي من النظام السوري، ولا بديل من تسليم اللبناني موسى دقدوق إلى السلطات في العراق"، مضيفةً "أما البقية فيرجّح أن تكون أضغاث أحلام للعم سام الذي يبحث عن ماء وجه يغسل به خروجه من بلاد الرافدين يجرّ خلفه أذيال الخيبة"، حيث غادر بايدن العراق أمس، مخلّفاً مجموعة طلبات أبلغته السلطات العراقية أنها ستدرسها في خلال الأيام المقبلة.
وعلّقت مصادر عراقية وثيقة الاطلاع على تفاصيل الزيارة للصحيفة نفسها، بالقول "إن بايدن جاء إلى بغداد حاملاً معه جدول أعمال من تسع نقاط، يتقدمها التعاون العسكري والأمني مع العراق خلال مرحلة ما بعد الانسحاب"، مضيفة ان "اتفاقاً كان قد حصل في وقت سابق بين الجانبين الأميركي والعراقي على أن يبقى بعد الانسحاب 800 مدرب عسكري أميركي بلا حصانة، على أن يقيموا في قواعد خاصة بالجيش العراقي، وعلى أن يجري تطعيمهم بمدربين من الدول الأوروبية وروسيا وأوكرانيا، في خطوة تستهدف عدم احتكار الولايات المتحدة سوق التدريب في العراق".
أما النقطة الثانية تضيف "الأخبار" فهي أكثر خطورة من الأولى "حيث طالب بايدن تسليم الحكومة العراقية الأجواء العراقية للولايات المتحدة بذريعة حمايتها في ظل غياب سلاح جو عراقي قادر على أداء هذه المهمة".
وفي هذا السياق، تفيد أوساط القيادة العراقية بأن حكومة نوري المالكي تعكف على دراسة طلبي واشنطن بشأن القوات والأجواء، مرجّحة رفضهما، خاصة البند المتعلق بحماية الأجواء، لكونه يمثّل "خطراً على كل من العراق وسوريا وإيران"، مشيرة إلى أن "الأميركيين يشعرون بإهانة كبيرة، ويريدون تحقيق بعض المكتسبات لحفظ ماء الوجه، لأنهم يعلمون أن ظهورهم بمظهر المطرودين من العراق سيؤثر على عملهم في أكثر من ملف، وخاصة سوريا وإيران، ويضرّ بحلفائهم في المنطقة".
وتفيد المعلومات بأن "بايدن مارس ضغوطاً على المالكي في محاولة لدفعه إلى تغيير بغداد لموقفها من نظام الرئيس بشار الأسد، والذي تراه واشنطن محابياً لدمشق، مشدداً على ضرورة أن يتخذ العراق موقفاً متماشياً مع الإجماع العربي ومنسجماً مع الجامعة العربية ومقرراتها"، وتضيف أن"المالكي رفض بشدة تغيير الموقف، مؤكداً لبايدن أنه لا يفعل ذلك حبّاً بسوريا ولا بالأسد، بل حباً بالعراق".
الإتحاد الأوروبي يُضيق الخناق على سوريا بفرض عقوبات جديدة
على الصعيد السوري، أعلن الإتحاد الأوروبي أمس حزمة عقوبات جديدة، حيث قرر وزراء خارجيته تشديد عقوباتهم الاقتصادية على سوريا، مستهدفين قطاعات المال والنفط والغاز خصوصاً كما قالت مصادر دبلوماسية.
وفي إطار سلسلة عاشرة من العقوبات، قرر الاتحاد الاوروبي أيضاً إضافة 11 شركة جديدة و12 شخصاً الى لوائح العقوبات التي تتضمن تجميد الأرصدة، وحظر الحصول على تأشيرات دخول.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي دعوا أمس الى تكثيف الضغوط على سوريا، بالتنسيق مع الجامعة العربية التي يزور أمينها العام نبيل العربي بروكسل.
في هذا الوقت، علّقت الحكومة السورية عضويتها في الإتحاد من أجل المتوسط إلى حين قيام الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن الإجراءات التي فرضها على سورية وقد تم إبلاغ ممثلي الرئاسة المشتركة المصرية والفرنسية للاتحاد من أجل المتوسط بهذا القرار.
"حرب السفارات" في إيران وعقوبات جديدة
فيما تستمر "حرب السفارات" في إيران، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على هذا البلد بسبب برنامجه النووي في الوقت الذي حذرت روسيا من مغبة التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية وتداعياته على المساعي المبذولة لاستئناف المباحثات ذات الصلة بهذا الملف.
وقد وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع أمس على عقوبات مشددة على طهران تستهدف معاقبة المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني وذلك في تعديل رعاه "الديمقراطي" روبرت منديز ونظيره الجمهوري مارك كيرك يفوض الرئيس باراك أوباما سلطة معاقبة البنوك الأجنبية التي يثبت أنها نفذت معاملات مع المؤسسات المالية الإيرانية.
وفي بروكسل، شدد الاتحاد الأوروبي الإجراءات التي يتخذها ضد إيران على خلفية برنامجها النووي أيضاً، وأضاف أسماء 180 شخصية وكياناً إلى لائحة العقوبات، معلناً عن بحث توسيع العقوبات في قطاعات المال والطاقة والنقل.
بعد اعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة، توجهت الأنظار كلها نحو الموقف الذي سيدلي به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وبعد أن كان هلّل فريق الرابع عشر من آذار للتمويل متوهماً بأنّه ينطوي على اعتراف بشرعيتها، منتقلاً الى المطالبة بتسليم "المتهمين الأربعة"، جاء الموقف حازماً وحاسماً حيث أجاب السيد حسن نصرالله بحزم وحسم عن كثير من التساؤلات، وليؤكد المؤكد بأن المحكمة أميركية واسرائيلية وظالمة، مشدداً على رفضه لما قام به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لجهة تمويل المحكمة من الهيئة العليا للإغاثة.
وبعد أن قطع سماحته الشك باليقين، أوضح أن الهدوء الذي غلب على الموقف يصب في عدم جر البلد الى المواجهة، واضعاً ميقاتي أمام امتحان "شهود الزور" الذي تم تلفيقه وطبخه بمساعدة الداخل وبسيناريو خارجي، لوضعه أول بند على جدول أعمال مجلس الوزراء وإنصاف المظلومين، فيما تنصلت المحكمة الدولية مجدداً من هذا الملف بإعلانها عبر"تويتر" أن إفادات بعض الأشخاص للجنة التحقيق الدولية التي حصلت قبل وجود المحكمة ليست من اختصاصها" رامية الكرة في ملعب القضاء اللبناني.
وفيما شدد الأمين العام لحزب الله على أحقية مطالب "تكتل التغيير والاصلاح"، سلّم وزير الطاقة والمياه جبران باسيل رئيس الحكومة بالأمس مطالب "التغيير" وأولها تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى.
وفي الشأن العراقي، شكلت زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن الى العراق رسالة واضحة المعالم تصب في خانة الضغوط المتكررة على العراق لتغيير مواقفها من سوريا وحفظ خروجها المهزوم من البلد.
في هذا الوقت، اشتدّت المؤامرة على سوريا من خلال عقوبات اوروبية جديدة استهدفت قطاعات المال والنفط والغاز، كما تمت اضافة 11 شركة جديدة و12 شخصاً الى لوائح العقوبات التي تتضمن تجميد الأرصدة.
على خط مواز، تستمر الحرب الدبلوماسية بين ايران والغرب في ظل أنباء عن توجه لدى دول الاتحاد الأوروبي جميعها لسحب سفرائها من طهران، فيما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على خلفية البرنامج النووي.
كل هذه العناوين شكلت المادة الدسمة للصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم.
السيد نصر الله يجدد الموقف الرافض للمحكمة ويضع ميقاتي امام امتحان شهود الزور
رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها أنه "اذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد اشترى التمديد سياسياً لحكومته، لمدة ثلاثة أشهر، على الأقل، بأكثر من ثلاثين مليون دولار أميركي، فإن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليل أمس، وضعه ومعه الحكومة وكل مكوناتها السياسية، أمام مواجهة ملف شهود الزور، على طاولة مجلس الوزراء مجدداً، وهو الاختبار الذي كان أحد أبرز عناصر تعطيل الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري قبل استقالتها، أو إقالتها، مطلع العام 2011".
وتابعت الصحيفة أن المحكمة الدولية اعطت السيد نصر الله رمية سياسية، بتنصلها مجدداً من ملف شهود الزور ورميها الكرة مجدداً في ملعب القضاء اللبناني، بإعلانها عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "أن إفادات بعض الأشخاص للجنة التحقيق الدولية التي حصلت قبل وجود المحكمة ليست من اختصاصها"، مشيرة إلى "أن الإدلاء بإفادات مضللة للجنة يعتبر جريمة في القانون اللبناني لذا قد يكون من الممكن للقضاء اللبناني ملاحقة من قام بذلك".
واضافت السفير "يعني هذا وذاك، أن الحكومة بأكثرية مكوناتها، قادرة على حسم إحالة ملف شهود الزور، الى الجهة القضائية المختصة، غير أن من شروط تحقيق ذلك، تعيين رئيس جديد لمجلس القضاء الأعلى، دونه حتى الآن، تذليل الخلاف القائم بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والعماد ميشال عون من جهة، وموافقة رئيس الحكومة سياسياً على السير بهذا الملف حتى يبلغ خواتيمه، ومهما كانت تداعياته، وهو المدرك قبل غيره،"الرؤوس" التي يمكن أن تتدحرج، على "مذبح" تزوير شهود الزور.
وفي أول تعليق على دعوة السيد نصر الله الرئيس نجيب ميقاتي لحسم ملف شهود الزور قالت أوساط الأخير "إن مواقف السيد نصر الله "لم تخف عتباً على رئيس الحكومة"، موضحة أن "ميقاتي سبق أن أعلن أمام نقابة المحررين منذ شهور أن ملف شهود الزور مفتوح، وأنه ينتظر أن يبادر وزير العدل الى إحالة هذا الملف إليه"، لافتة إلى أن "هذا الموضوع ينتظر تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى".
وأشارت الأوساط نفسها في حديث لـ"اللواء" الى أن "ميقاتي الذي توجه أمس إلى طرابلس للمرة الأولى بعد تمويل المحكمة، ستكون له كلمة، يُتوقع أن تكون مهمة، لدى رعايته افتتاح معرض الكتاب العربي الدولي في البيال، وربما يتطرق فيها إلى ما جرى خلال اليومين الماضيين، لا سيما بالنسبة لردود الفعل على التمويل".
من جهة ثانية، نفت أوساط ميقاتي أن "يكون موضوع التعيينات على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل في بعبدا.
على صعيد آخر رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن "تمويل المحكمة خطوة إيجابيّة لتجنيب لبنان تداعيات ما يجري في المنطقة، وتحديداً في سوريا"، متحدّثا عن شعور لديه بأن "بعض الجهات السياسيّة تأخذ البلد في سياقات مؤذية".
وإذ أكد أنه لن يغامر بتغيير تحالفاته السياسية نفى جنبلاط لـ"الأخبار" "أن يكون التقى النائب سعد الحريري خلال زيارته الى باريس كما نفى لقاءه بأي مسؤول فرنسي، ولذلك فهو لا يملك أجوبة عمّا يدور في رأس الفرنسيين بالنسبة الى سوريا".
وعن سبب عدم لقائه بالحريري، أجاب جنبلاط "لم أطلب موعداً، ولا هو طلب"، مضيفاً "إنني لن أطلب اللقاء لأنني جزء من التحالف العريض مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي"، مجدداً القول "انه باقٍ مع ميقاتي وإن الأخير ورئيس المجلس النيابي نبيه بري قاما بعملٍ ممتاز".
وردّا على من يقولون إنه بدأ بتغيير تحالفاته السياسيّة، قال جنبلاط "لن أغامر بتغيير تحالفاتي"، مؤكداً أنه مؤمن بهذا التحالف، "آخذاً في الاعتبار تحفظات حزب الله، ودور السلاح على الحدود الجنوبيّة لقتال إسرائيل"، ومشيراً إلى أن "البعض بات ينسى إسرائيل".
بدورها، نقلت صحيفة "الديار" عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "الاخير قال أمامهم إن "هذه المرحلة هي مرحلة عمل، لجهة معالجة الملفات والقضايا الاساسية ومنها على سبيل المثال موضوع النفط الذي يشكّل مشروعاً مهماً للغاية".
وشدّد بري، بحسب زواره، على أهمية إنجاز المراسيم التطبيقية قبل نهاية الشهر الجاري لهذا الملف وفق ما تم التعهد به، لان الأمور لا تتحمل الإبطاء والتأجيل، داعياً الى ضرورة معالجة الامور المعيشية وقضية الأجور.
على صعيد مطالب "التيار الوطني الحر"، قال مصدر عوني لـ"السفير" إن" وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" سيشاركون في الجلسة المقبلة، وهم ينتظرون تحديد جدول الأعمال".
وفي رد على خطوة ميقاتي في موضوع التمويل، قال مصدر دبلوماسي لصحيفة "النهار" إنه "من المتوقع أن توجه فرنسا دعوة الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لزيارة باريس رسمياً بعدما "أوفى" بما وعد به لجهة تمويل المحكمة الخاصة بلبنان".
واعتبر المصدر نفسه أن هذا التمويل "لاقى ارتياحاً عالمياً لم يقتصر على باريس وحدها، بل شمل عدداً كبيراً من العواصم العالمية، والأمين العام للأمم المتحدة، ووضع حداً للنصائح المعلنة وغير المعلنة التي كانت تطلق في مناسبات عديدة عن أهمية هذا التمويل، والتحذير من عقوبات كانت ستفرض على لبنان لو لم يسدد المبلغ المتوجب عليه"، حسب تعبيره.
وفي حديثه للصحيفة، رأى المصدر أن الوسيلة التي اتبعها رئيس الحكومة "اعتُمدت بشكل قانوني، ومن موازنة هيئة رسمية تابعة إدارياً لرئاسة الحكومة، أي أن المخرج كان من صنع نجيب ميقاتي وبخط يده".
العراق... ما بعد الانسحاب
في الشأن العراقي وعلى أبواب انسحاب الاحتلال الأمريكي من العراق، عنونت صحيفة "الأخبار" صفحتها الأولى بالتالي "بايدن للعراقيين: سماؤكم لنا". وتشير الصحيفة الى "أن زيارة النقاط الـ9 قد تكون التسمية الأفضل لتوصيف جدول أعمال نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن في العراق الذي غادره بانتظار جواب نوري المالكي عليها في واشنطن في 12 من الشهر الجاري".
وأوضحت الصحيفة "أن نقطتين فقط حسمتا في بغداد وهما ان لا تغيير في الموقف العراقي من النظام السوري، ولا بديل من تسليم اللبناني موسى دقدوق إلى السلطات في العراق"، مضيفةً "أما البقية فيرجّح أن تكون أضغاث أحلام للعم سام الذي يبحث عن ماء وجه يغسل به خروجه من بلاد الرافدين يجرّ خلفه أذيال الخيبة"، حيث غادر بايدن العراق أمس، مخلّفاً مجموعة طلبات أبلغته السلطات العراقية أنها ستدرسها في خلال الأيام المقبلة.
وعلّقت مصادر عراقية وثيقة الاطلاع على تفاصيل الزيارة للصحيفة نفسها، بالقول "إن بايدن جاء إلى بغداد حاملاً معه جدول أعمال من تسع نقاط، يتقدمها التعاون العسكري والأمني مع العراق خلال مرحلة ما بعد الانسحاب"، مضيفة ان "اتفاقاً كان قد حصل في وقت سابق بين الجانبين الأميركي والعراقي على أن يبقى بعد الانسحاب 800 مدرب عسكري أميركي بلا حصانة، على أن يقيموا في قواعد خاصة بالجيش العراقي، وعلى أن يجري تطعيمهم بمدربين من الدول الأوروبية وروسيا وأوكرانيا، في خطوة تستهدف عدم احتكار الولايات المتحدة سوق التدريب في العراق".
أما النقطة الثانية تضيف "الأخبار" فهي أكثر خطورة من الأولى "حيث طالب بايدن تسليم الحكومة العراقية الأجواء العراقية للولايات المتحدة بذريعة حمايتها في ظل غياب سلاح جو عراقي قادر على أداء هذه المهمة".
وفي هذا السياق، تفيد أوساط القيادة العراقية بأن حكومة نوري المالكي تعكف على دراسة طلبي واشنطن بشأن القوات والأجواء، مرجّحة رفضهما، خاصة البند المتعلق بحماية الأجواء، لكونه يمثّل "خطراً على كل من العراق وسوريا وإيران"، مشيرة إلى أن "الأميركيين يشعرون بإهانة كبيرة، ويريدون تحقيق بعض المكتسبات لحفظ ماء الوجه، لأنهم يعلمون أن ظهورهم بمظهر المطرودين من العراق سيؤثر على عملهم في أكثر من ملف، وخاصة سوريا وإيران، ويضرّ بحلفائهم في المنطقة".
وتفيد المعلومات بأن "بايدن مارس ضغوطاً على المالكي في محاولة لدفعه إلى تغيير بغداد لموقفها من نظام الرئيس بشار الأسد، والذي تراه واشنطن محابياً لدمشق، مشدداً على ضرورة أن يتخذ العراق موقفاً متماشياً مع الإجماع العربي ومنسجماً مع الجامعة العربية ومقرراتها"، وتضيف أن"المالكي رفض بشدة تغيير الموقف، مؤكداً لبايدن أنه لا يفعل ذلك حبّاً بسوريا ولا بالأسد، بل حباً بالعراق".
الإتحاد الأوروبي يُضيق الخناق على سوريا بفرض عقوبات جديدة
على الصعيد السوري، أعلن الإتحاد الأوروبي أمس حزمة عقوبات جديدة، حيث قرر وزراء خارجيته تشديد عقوباتهم الاقتصادية على سوريا، مستهدفين قطاعات المال والنفط والغاز خصوصاً كما قالت مصادر دبلوماسية.
وفي إطار سلسلة عاشرة من العقوبات، قرر الاتحاد الاوروبي أيضاً إضافة 11 شركة جديدة و12 شخصاً الى لوائح العقوبات التي تتضمن تجميد الأرصدة، وحظر الحصول على تأشيرات دخول.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي دعوا أمس الى تكثيف الضغوط على سوريا، بالتنسيق مع الجامعة العربية التي يزور أمينها العام نبيل العربي بروكسل.
في هذا الوقت، علّقت الحكومة السورية عضويتها في الإتحاد من أجل المتوسط إلى حين قيام الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن الإجراءات التي فرضها على سورية وقد تم إبلاغ ممثلي الرئاسة المشتركة المصرية والفرنسية للاتحاد من أجل المتوسط بهذا القرار.
"حرب السفارات" في إيران وعقوبات جديدة
فيما تستمر "حرب السفارات" في إيران، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على هذا البلد بسبب برنامجه النووي في الوقت الذي حذرت روسيا من مغبة التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية وتداعياته على المساعي المبذولة لاستئناف المباحثات ذات الصلة بهذا الملف.
وقد وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع أمس على عقوبات مشددة على طهران تستهدف معاقبة المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني وذلك في تعديل رعاه "الديمقراطي" روبرت منديز ونظيره الجمهوري مارك كيرك يفوض الرئيس باراك أوباما سلطة معاقبة البنوك الأجنبية التي يثبت أنها نفذت معاملات مع المؤسسات المالية الإيرانية.
وفي بروكسل، شدد الاتحاد الأوروبي الإجراءات التي يتخذها ضد إيران على خلفية برنامجها النووي أيضاً، وأضاف أسماء 180 شخصية وكياناً إلى لائحة العقوبات، معلناً عن بحث توسيع العقوبات في قطاعات المال والطاقة والنقل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018