ارشيف من :أخبار لبنانية

نواف الموسوي: الرد الأميركي على الهزيمة في العراق يكمن بالسيطرة على سوريا وإسقاط قيادتها المقاومة

نواف الموسوي: الرد الأميركي على الهزيمة في العراق يكمن بالسيطرة على سوريا وإسقاط قيادتها المقاومة

الانتقاد
 
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، أن الخطاب السياسي الذي يحمل على المقاومة إنما هو وظيفة كُلّف بها البعض في لبنان بهدف محاصرة المقاومة ومحاولة إضعافها، من خلال إثارة الفتن الداخلية وصولا الى التصدعات والانقسامات الطائفية والمذهبية، مشيراً إلى أننا اليوم أمام نسخة جديدة من خطة أمريكية إستراتيجية جديدة، بهدف التعويض عن الفشل الذي اضطرت إليه الإدارة الأمريكية في العراق بفعل المقاومة بعدما كانت تخطط لاحتلال العراق كمرحلة أولى للسيطرة على المنطقة لاحقا.

الموسوي، وفي كلمة ألقاها خلال المجلس المركزي الذي يقيمه حزب الله في مدينة بنت جبيل، استغرب مواقف بعض القوى اللبنانية التي تتحدث عن نزع سلاح المقاومة اليوم بعد أن حررت معظم الأراضي المحتلة، ففي حين لم تقم هذه القوى في السابق بتسليح الجيش، فإن صديقتهم الإدارة الأمريكية لم تتمكن من تحرير نصف قرية لبنانية محتلة وهي قرية الغجر، كما أنها لم تترجم طيلة 22 عاماً من الإحتلال صداقتها عملياً و تجلي حليفتها "اسرائيل" عن الأراضي اللبنانية المحتلة.

ولفت النائب الموسوي إلى أن الرد الأمريكي اليوم على الهزيمة الساحقة التي مني بها الجيش الأمريكي في العراق، تكمن بالسيطرة على سوريا عن طريق إسقاط قيادتها المقاومة، حتى لو كلف الأمر حرباً داخلية لا تبقي ولا تذر،  حيث تقدم الإدارة الأمريكية نفسها بعد ذلك بالمخلص الذي ينشر قواعده العسكرية في سوريا وصولا الى لبنان لتشكيل حلقة أمان للكيان الإسرائيلي الذي لم يعد يشعر بالأمان الوجودي منذ حرب تموز 2006 وبعد تنامي القدرات الدفاعية الإيرانية.

الموسوي شدد على أن ما نراه اليوم هو في إطار مشروع أمريكي لحماية "إسرائيل" عن طريق تغيير وجهة السلطة في سوريا، للوصول للقضاء على المقاومة في لبنان ثم إخراج القواعد العسكرية الروسية البحرية والبرية من سوريا لتحويل هذا الشاطئ  وهذا الجزء من البحر المتوسط الشرقي الى قاعدة متقدمة للحلف الأطلسي تشكل ضمانة للأمن الإسرائيلي.

وأشار إلى أنها ليست هذه هي المرة الأولى التي نواجه فيها مشروعاً أمريكيا إسرائيليا، فقد سبق لنا أن واجهناه عام 1982، وأسقطناه بشهداء المقاومة ومجاهديها، كما وأسقطنا المشروع الأمريكي الذي بدأ مع اتفاق مدريد عام 93 و96 وصولا الى عام 2000 ، وأسقطنا المشروع الأمريكي الأممي عام 2006 بالرغم من أننا لم نكن بما نحن عليه الآن وبما لدينا من قدرات وقوة.

وختم الموسوي مؤكداً أننا سنسقط المشروع الأمريكي الإسرائيلي بروح كربلاء الإمام الحسين"ع" وسنحقق الإنتصار والعزة والإباء في مواجهة هذا المشروع القائم والدائم، معتبراً أن من يعتقد أن الطريق غير الشائك هو طريق يمكن أن يؤدي إلى الإنتصار فهو واهم، ففي تاريخ الأمم كلها لم تبلغ أمة مرتبة المجد أو الحرية أو ا لعزة إلا بعد أن سلكت طريقا شائكاً داميا، ولفت إلى أننا لو لم نختر الروح الكربلائية عام 2006 لكان حالنا اليوم أسوأ مما هو عليه حال أهل الكوفة بعد استشهاد الإمام الحسين"ع".









2011-12-02