ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: إنجاز نوعي جديد للمقاومة في الجنوب... ومطالبة ببت ملف شهود الزور سريعاً

بانوراما اليوم: إنجاز نوعي جديد للمقاومة في الجنوب... ومطالبة ببت ملف شهود الزور سريعاً
ليندا عجمي

مجدداً، تمكنت المقاومة الإسلامية من إحباط عملية تجسس إسرائيلية، حيث اكتشفت جهازاً على الخط السلكي في الوادي الواقع بين بلدتي صريفا ودير كيفا، قبل أن يضطر العدو الصهيوني إلى تفجيره بواسطة طائرة تجسس من الجو، في وقت طُوي موضوع تمويل المحكمة الدولية ووُضع على سكة مجلس الوزراء ملف شهود الزور ومطالب وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" التي من المقرر مناقشتها في الجلسة الحكومية يوم الاربعاء المقبل.

وبينما دخل ثلاثة ارباع لبنان في العتمة، بعد الوقف المفاجئ للعمل في معمل الزهراني في الجنوب بحجة تلقي عمال الشركة المشغلة للمعمل تهديدات من "البلديات وأفراد في الشارع" على خلفية عملية نقل محوّلات تمت بين المعمل ومحطة صيدا الرئيسية، يستمر اضراب الطيارين في شركة الـ"ميدل ايست" بعد فشل وساطة وزير العمل شربل نحاس وتهديد مدير الشركة بإجراءات تأديبية بحق المضربين.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "على مسافة أسبوع من الاعتراف الأميركي بالنكسة التي أصابت المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في بيروت، حقّقت المقاومة، أمس، إنجازا نوعيا جديدا في مواجهة انتهاكات العدو المستمرة للسيادة الوطنية، حيث تمكنت من إحباط محاولة اختراق لشبكة الاتصالات العائدة للمقاومة بين بلدتي صريفا وديركيفا، في قضاء صور، وذلك قبل ان يسارع العدو الى تفجير الجهاز المكتشف بواسطة طائرة استطلاع اسرائيلية".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "يأتي هذا الإنجاز بعد سنة من إنجاز مماثل حققته المقاومة حينما أحبطت في مطلع كانون الأول 2010 عمليةَ تجسسٍ مماثلة للعدو على شبكةِ اتصالاتها في وادي القيسية بالقرب من بلدة مجدل سلم، وقبلها بسنة وشهرين اكتشاف خرق مماثل في تشرين الاول 2009، في منطقة وادي العنق بين بلدتي حولا وميس الجبل في قضاء مرجعيون، من دون إغفال واقعتي الباروك وصنين حيث أحبطت المقاومة أيضا عمليتي تجسس وتنصت بالتنسيق مع الجيش اللبناني".

وفي هذا السياق، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير"، إن اكتشاف الجهاز التجسسي امس، حصل أثناء عملية كشف دورية قامت بها عناصر فنية من المقاومة في منطقة وادي العين الواقع بين بلدتي صريفا وديركيفا بعدما تكشفت لهم بعض الإشارات حول وجود جسم غريب وذبذبات صادرة من المكان.

مجلس الوزراء ينعقد الأربعاء المقبل

من جهة ثانية، ذكرت "السفير"، أنه تم تحديد جلسة لمجلس الوزراء الاربعاء المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، تسبق سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ارمينيا الخميس، ويتضمن جدول اعمال الجلسة 123 بندا ابرزها المراسيم المرفوعة من وزير العمل شربل نحاس والمتعلقة بتصحيح الاجور والضمان الاجتماعي، بالاضافة الى اصدار دفعة من التعيينات لملء الشواغر في وزارة السياحة.

وفيما رجحت مصادر وزارية ان يطرح ملف شهود الزور بعد عودة رئيس الجمهورية من رحلة أرمينيا، قالت اوساط رئيس الحكومة لـ"السفير" ان ملف شهود الزور، هو ملف غير متروك، وينتظر إتمام تعيينات مجلس القضاء الاعلى ليصار حينذاك الى طرح هذا الامر على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار الملائم في شأنه.

بدورها، ذكرت مصادر مطلعة، في حديث لصحيفة "البناء"، أن اتصالات قد جرت في الـ24 ساعة الماضية على مستوى رفيع في إطار العمل على تحريك ملف شهود الزور من النقطة التي جُمّد فيها في الحكومة السابقة، حيث يفترض أن يصار إلى إعادة وضعه على السكة التنفيذية من أجل البدء في كشف حقيقة هذا الملف الخطير.

من جانبها، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر تكتل "التغيير والإصلاح" تأكيدها أن اجتماع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزير الطاقة والمياه جبران باسيل مؤخراً كان "إيجابياً"، وأضافت: "لكننا ننتظر الأفعال لنرى ترجمة هذه الإيجابية".

وحذّرت هذه المصادر من "إمكان الربط بين قضيتي تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى وملف شهود الزور، مع ما يعني ذلك من تطيير للاثنين، عبر القول إن إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي بحاجة إلى رئيس مجلس قضاء أصيل، لكون نائب رئيس المجلس القاضي سعيد ميرزا، طرفاً في ملف شهود الزور". ورفضت المصادر "رمي ملف تعيين رئيس مجلس القضاء بين رئيس الجمهورية والعماد ميشال عون لأن التعيين من اختصاص مجلس الوزراء".

على خط مواز، أفادت صحيفة "النهار" ان وزير العدل شكيب قرطباوي رشح نيابة عن عون القاضي طانيوس مشلب لرئاسة مجلس القضاء الاعلى.

جنبلاط: المهم بعد التمويل أن تبقى الأولوية للوفاق وما يعزّزه

وفي سياق متصل، فضل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط عدم الخوض في موضوع شهود الزور وقال لـ"السفير"، "المهم بعد ان تم تمويل المحكمة الدولية، ان نستثمر المناخ الذي ساد في البلد بعد ذلك، لناحية الهدوء والاستقرار السياسي، وبالتالي يجب ان تبقى الاولوية معطاة في المرحلة الراهنة الى الوفاق الداخلي وإلى كل ما يعززه".

وأضاف جنبلاط "أتفهم كل التحفظات المبدئية لحزب الله على المحكمة الدولية، ولكن في الوقت نفسه، هناك رأي عام آخر مصرّ على هذه المحكمة، وله حيثيته وله جمهوره ومساحته الشعبية، وفي النهاية يجب ان نوفق بين هذين المنطقين بما يخدم الاستقرار والامن اللذين باتا أكثر من حاجة وضرورة ملحة للبلد وللجميع في هذا الظرف بالذات".

تصاعد أزمة الكهرباء

على صعيد آخر، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان، انها فوجئت بإقدام بعض عمال الشركة المشغلة لمعمل الزهراني على توقيفه عن العمل كليا، بحجة تلقيهم تهديدات من البلديات وأفراد في الشارع على خلفية عملية نقل محوّلات تمت بين المعمل ومحطة صيدا الرئيسية.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن مصادر مطّلعة قولها إن "ما تعرض له معمل الزهراني أمس هو أخطر ظاهرة تتعرض لها مؤسسة كهرباء لبنان، إذ أدى الانقطاع المفاجئ إلى حرمان معظم المناطق اللبنانية من التغذية بالتيار الكهربائي من الجنوب إلى أقاصي بيروت الإدارية، نتيجة تقليص الانتاج بحوالى 37 في المئة، وأكدت المصادر أنها لا تعلم خلفية الخطوة، وما اذا كانت سياسية أو مناطقية، حيث سبق هذه الحادثة، تصليح محول في الزهراني بطاقة 20 م. ف. أ. يؤمن حاجتها، بينما مدينة صيدا تحتاج الى 40 م. ف. أ. وهذا الواقع عائد للعام 1990، ولا يزال على حاله".

إضراب الطيارين: أزمة متفاقمة

في غضون ذلك، نحا اضراب طياري "الميدل ايست" الى مزيد من السلبية، بعد فشل كل الوساطات، وكان التطور البارز امس، مبادرة ادارة الشركة الى اقفال مقر نقابة الطيارين في المطار، حيث قال نقيب الطيارين فادي خليل لـ"السفير"، إن هذا القرار "خطوة تصعيدية جديدة من قبل الشركة"، مؤكدا، بعدما عقدت النقابة اجتماعا طارئا، امس، "أن النقابة أبلغت الجهات المعنية، أنها مستمرة بإضرابها، لأن موقف الشركة لا يزال ملتبسا بخصوص إعفاء الطيارين من مفاعيل الإضراب".

فيلتمان قريباً في بيروت

إلى ذلك، ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان "نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان يزور بيروت قريبا جدّا ناقلاً إلى المسؤولين اللبنانيّين سلسلة رسائل من بلاده وفي مقدّمها "التحذير من خطر اشتعال الجبهة الجنوبية في حال حصول أي تحرّش بإسرائيل، والتشديد على ضرورة احترام لبنان العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، بالاضافة إلى مطالبة لبنان بمساعدة المحكمة الدولية عمليا لتنفيذ مذكرات الاتهام الصادرة في حقّ "المتهمين" الأربعة".
2011-12-03