ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الخميس: مناورة لمحاكاة صواريخ.. ما بعد حيفا
إستعدادًا لصواريخ ما بعد حيفا: مناورة تحاكي سقوط صواريخ في الجنوب
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ يوآف زيتون"
" صواريخ, عمليات إرهابية, وتدمير أبنية ـ لم يوفروا في الجيش الإسرائيلي أي سيناريو مرعب في مناورة الإنقاذ التي أجريت هذا الأسبوع.حيث أنه على خلفية التوترات المستمرة في الجنوب,إطلاق صواريخ باتجاه الشمال وحتى تهديدات (السيد) نصر الله بإطلاق صورايخ الى ما بعد حيفا, فإن الجبهة الداخلية ناورت على إعطاء حلول إزاء هجوم إرهابي متشابك, على سبيل المثال في حي سكني في عسقلان.
وقد أوضح قائد قاعدة التوجيه في الجبهة الداخلية العقيد يورام ليف ران لـ"يديعوت أحرونوت" أن "المناورة حاكت حي محدد في عسقلان,وتضمنت أسماء الشوارع, لكنها ذا صلة بكل منطقة في البلاد, بغوش دان أيضًا.وقد شمل التدريب, الذي أجري فعليًا في مكان مدمر كجزء من دورة قادة سرايا وكتائب,شمل أيضًا على التعامل مع صلية صواريخ باتجاه مركز تجاري ومأوى للعجزة, بموازاة ذلك تفجير سيارة مفخخة في موقف تحت الأرض.
وفي رد "إستدعت" القيادة كتيبتين,حيث ناورتا على التعاون مع الشرطة, مصلحة الإطفاء وعناصر نجمة داوود الحمراء الذين وصلوا مسبقًا الى الميدان.وفي المكان المدمر إنتظرهم أيضًا سبعة عناصر من أغرار الجبهة الداخلية قاموا بتمثيل دور المصابين, حيث عانوا من إصابات ومن جروح خطيرة ـ عمليات تزيين لتعزيز الجو الواقعي. وقد إندمج في المناورة أيضًا " مواطنون مصابون بالهيستيريا" الذين حضروا الى الميدان في محاولة لتشخيص الضحايا, وفيما بعد بدأت جرافات ضخمة ورافعات بالمساعدة في أعمال الإنقاذ.
وأوضح نائب قائد سرية أبو غوش من إقليم القدس التابعة للقيادة, عماد جبر أن "العمل في مواقع تدمير كهذه, المعروفة أكثر من هزات أرضية في الخارج,حساس,معقد ويتطلب مستوى عالٍ من المهنية,ونحن نستخدم أيضًا وسائل هندسية صغيرة من أجل الوصول بسرعة أكبر الى المحتجزين".
وأشاروا في قيادة الجبهة الداخلية أنه حتى في حرب لبنان الثانية وفي جولات التصعيد في قطاع غزة, فإن إطلاق الصواريخ لم يؤدِ الى تدمير المباني, هذا السيناريو تم إحتواءه أيضا في التدريب الحالي. وبحسب كلام العقيد ليف ران فإن "الهدف هو الإستعداد أيضًا لصواريخ من هذا النوع, ونحن ندرك بأننا سنضطر لمواجهة تحديات كبيرة جدًا,لأن ترسانة السلاح لدى العدو كبيرة جدًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظام تدريب جديد من أجل المعارك مع حزب الله
المصدر: "جيروزاليم بوست – يعقوب كاتس"
" جراء التخوف من كون التدريبات أصبحت عقيمة جداً، أنشأت مدرسة تدريب الضباط "باهد 1" في الجيش الإسرائيلي نظاماً جديداً يهدف إلى إعداد ضباط المستقبل لمواجهة الاضطراب والفوضى اللذين يصاحبان الحرب.
التدريب الجديد هو من بنات أفكار العقيد إيران نيف ـ قائد "باهد 1" في العام الماضي ـ ويُدعى "البجعة السوداء" (Black Swan) بالإشارة إلى النظرية التي طورها نسيم نيكولاس طالب المتعلقة بالأحداث التي تأخذ الأشخاص على حين غرة.
يبدأ نظام التدريب البالغ مدته أسبوع بإرسال تلاميذ الكلية الحربية إلى أمكنة تدريب غير مألوفة في الشمال لوحدهم ومع عتادهم الكامل. ثم يخضع الضباط إلى سلسلة من المناورات لمحاكاة كيفية التصرف خلال المعارك الحية مع حزب الله وسيناريوهات الاختطاف وحوادث الملاحة المؤسفة.
هذا الأسبوع، قال ضابط رفيع المستوى في مدرسة التدريب: "نريد أن نشاهد ماذا يفعل الضباط لتقليص عامل المفاجأة والحفاظ على عنصر السيطرة. والتأكيد على البقاء على قيد الحياة لكن أيضاً معرفة كيفية التأقلم مع المفاجآت والفوضى والتغييرات".
لكن، بعد خمس سنوات من التدريب، يشعر بعض القادة أن السيناريوهات التي تُمارس بانتظام قد أصبحت سهلة جداً وينقصها التحدي.
وكتب قائد لواء نحال العقيد عمير أبولافيا مؤخراً عقيدة تدريبية جديدة لقيادة القوات البرية في الجيش الإسرائيلي حيث يُفترض لمناورات الكتيبة واللواء أن تصبح أكثر تعقيداً وتتضمن عدد إصابات أكبر من ذي قبل.
وقال الضباط في باهد1: "نحن بحاجة إلى جعل التدريب أقرب ما يكون إلى الأمور التي تحصل فعلاً على أرض المعركة. فهناك تحصل مفاجآت جمّة والطريق الأفضل للتحضير لها هي عبر التدريب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصمات الأحداث في سوريا تقود إلى الخليج
المصدر: "صحفية ماكور ريشون ـ بازيت رابينا"
" ما تقوله دمشق عن عصابات يُتحكّم بها عن بُعد إلى الآن لا يُؤخَذ به، لكن اتصالات مع منفيين سوريين أوحت بوجود شيءٍ من هذا القبيل؛ والأسهم تشير إلى قطر..
أحد الألغاز غير المحلولة في سورية خلال الاضطرابات في سورية هو إصرار النظام في دمشق على وجود "عصابات مسلحة" تقف وراء التمرد الشعبي. إلى الآن لم يتطرق أحد إلى هذا بجدية. فكيف بالأحرى إذا كان النظام السوري، ومنذ اندلاع التمرد، لم يقدّم ولو دليلاً صغيرا. لكن حالياً، بدأت تتراكم إشارات بوجود أساس واقعي لما تزعمه ديكتاتورية واقعة في أزمة. والأسهم تشير إلى إمارة قطر في الخليج الفارسي.
لم تعد قطر منذ مدة إمارة صُغيَّرة في الخليج تملك محطة تلفاز رائدة. فمنذ اندلاع "الربيع العربي" ينجح حاكم قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في إحداث تأثيرٍ سياسي بعيداً خارج الإمارة استناداً لمواردها وللقوة الإعلامية لمحطتها، الجزيرة.
وقد حاولت قطر في السنوات الأخيرة دون كلل دفع مكانتها السياسية قُدماً - ومن بين ذلك محاولتها التوسط بين منظمة التحرير وحماس، وفتح مكتب للمصالح الإسرائيلية في الدوحة - لكنها أصبحت في الصيف الأخير لاعبة مركزية في الثورة الليبية. وقادت قطر التعاون بين الجامعة العربية والناتو، الذي قاد إلى إسقاط نظام القذافي.
شعور اللعب في ملعب الكبار يناسب كثيراً أمير قطر، التي قادت أيضاً فرض عقوباتٍ على سورية في الجامعة العربية، لا تعزلها فقط عن العالم العربي بل وتضعها على حافة التدخل الدولي.
والسؤال المطروح هو ما إذا كان هناك صلة بين هاتين الظاهرتين - بين ما يُنظَر إليه على أنه دعوى سورية لا أساس لها عن وجود "عصابات مسلحة" خفية تقوّض أُسس النظام في سورية وبين الدور الجديد لقطر كلاعبة إقليمية واسعة التأثير.
تلميحات دقيقة
في الأسابيع الأولى من التمرد، كان المزعم الأساسي بأن المحطة القطرية، الجزيرة، لا تغطّي التمرد بل تقوده. وعملوا في دمشق بحزم والنتيجة كانت طرد الجزيرة، ومعها كل الصحافة. بيد أن الساحة لم تهدأ، ثم طفت مقولة "عصابات مسلحة" تصحبنا منذ ذلك الحين. يجدر الانتباه إلى أن النظام في دمشق حذر جداً من وصف العصابات بـ"الإسلامية"، على ما يبدو انطلاقاً من إدراكه بأن وصفاً كهذا - صحّ أم لا - يمكن أن يجتذب متطرفين إسلاميين وإنتاج نبوءة تحقق نفسها.
في الأشهر الأخيرة، هاتفتُ غير مرة منفيين سوريين - واستمر الحديث إلى آخر الليل - يلمّحون بدقة وحذر شديد إلى وجود ظاهرة "العصابات المسلحة" فعلاً. وأوضحوا أن التمرد في سورية لم يندلع فجأة في آذار الأخير، بل كانت هناك علامات على الأرض قبل ذلك بوقتٍ طويل. وقت طويل؟ يتحدث المنفيون السوريون عن أن ظاهرة الهجمات الغامضة بدأت في أنحاء سورية في أواخر سنة 2008، لكن النظام السوري، في ردّ فعلٍ يمتاز به هذا النوع من الأنظمة، حاول إظهار أنها غير موجودة.
على سبيل المثال، سمعتُ بحادثة وقعت العام الماضي في منطقة اللاذقية، حيث قامت مجموعة ترتدي بزّات الجيش السوري بالدخول إلى إحدى القرى في المنطقة وذبحت سكانها دون رحمة. بعدها بوقتٍ قصير، وعندما جاءت قوة عسكرية سورية فعلية، خرج سكان القرية الذين بقوا أحياء من مخابئهم وقضوا على القوة حتى آخر جندي. تبدو هذه الديناميكا معروفة أيضاً منذ الأشهر الأولى من التمرد في سورية، على سبيل المثال مجزرة جسر الشغور. وفي أحاديث أخرى سمعتُ أن عصابات دخلت إلى اللاذقية وزرعت الرعب فيها من خلال إطلاق نارٍ دون تمييز واختفت مثلما أتت. هذه الأحداث بقيت داخلية فيما يبذل النظام جهوده للتقليل من أهميتها وتقليصها، إذا أمكنه ذلك. والمواطنون السوريون بقوا جاهلين بما يجري.
على خلفية هذه التقارير عدتُ وتحدثت هذا الاسبوع مع مجموعة منفيين سوريين قرروا أنه بالنسبة إليهم حانت لحظة ترك مهجعهم الدافئ والآمن الذي بنوه لأنفسهم في أوروبا الحرّة والانضمام إلى جيش الضباط الأحرار السوريين. وفي الأسابيع الأخيرة أصبحت هذه الظاهرة نوعاً من الحج. في طريقهم إلى الحدود التركية - السورية يتوقف المجنّدون الجدد في اسطنبول، حيث يقضون عدة ليالٍ دون نوم، ويتسامرون طوال الليل مع أشخاصٍ مثلهم جاؤوا من "هناك" أو هم في طريقهم إلى "هناك". هذه المسامرات مفعمة ومتخمة بالدخان والكحول، في مكانٍ ما في فندقٍ رخيص في ضواحي اسطنبول. في هذه اللقاءات يتحدثون عن كل شيء، عن "العصابات المسلحة"، عن بشار وعائلته، عن التهريب، عن السوق السوداء، عن رفاقٍ اختفوا في أقبية النظام. كل شيء. ويدخل إلى الصورة في الأيام الأخيرة موضوع ساخن جديد، "الليبيون". مقاتلون ليبيون، جُرحوا في المعارك ضد القذافي ودعتهم الحكومة التركية لتلقي العلاج في اسطنبول، يقيمون في نفس الفندق الذي يتقاطر إليه المنفيون السوريون. نفس هؤلاء الليبيين، المقيمون في الفندق ويخرجون إلى العلاج نهاراً في المستشفى القريب، أخبروا المجنّدين الجدد عن وجود ظاهرة غير مسبوقة: مقاتلون جهاديون ليبيون يحاولون الآن الدخول إلى سورية والانضمام إلى الحرب ضد بشار.
سألتُ المنفيين السوريين ما إذا كانوا يعرفون من الذي يموّل الجهادين الليبيين، فكان الجواب: "منظمات إسلامية مختلفة داعمة لحركة الاخوان المسلمين السورية. هذا ليس جديداً. الأموال تأتي من قطر، مباشرةً من حكومة قطر، إلى حركة الاخوان المسلمين السورية في تركيا، والأخيرة تحوّل الأموال إلى المجموعات الميدانية. يحوّلون الأموال والحواسيب المحمولة والهواتف إلى مجموعات المقاومة في سورية وفي لبنان. وفي الأيام الأخيرة نُقل عتاد لأيام الشتاء الباردة".
إذا كان هذا يذكّر القرّاء بأسلوب التمويل من قبل المملكة السعودية أبان الجهاد ضد الاحتلال السوفييتي في أفغانستان، فهذا ليس صدفة. الشبه بالفعل جليّ. يبدو ان قطر تبنّت هذا الاسلوب، من أجل إرضاء المتطرفين فيها وإبعادهم أيضاً عن المرسى الأم في الخليج الفارسي.. إذا لم يكن إلى أفغانستان، فإلى سورية.
من طرابلس إلى دمشق
في تشرين أول الماضي، أوردت (صحيفة) "وال ستريت جورنال" قصة يمكن الآن فهمها بصورة أسهل بكثير. في 11 أيلول، بحسب الصحيفة، اجتمع مجلس الثوار الليبيين لمناقشة توحيد المجموعات المقاتلة وانتخاب حاكم لمدينة طرابلس. وخلال الاجتماع ظهر فجأة ضيف غير مدعوّ، اسمه عبد الحكيم بلحاج، قائد جيش الثوار في طرابلس الذي قاد احتلال المدينة. إلى
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ يوآف زيتون"
" صواريخ, عمليات إرهابية, وتدمير أبنية ـ لم يوفروا في الجيش الإسرائيلي أي سيناريو مرعب في مناورة الإنقاذ التي أجريت هذا الأسبوع.حيث أنه على خلفية التوترات المستمرة في الجنوب,إطلاق صواريخ باتجاه الشمال وحتى تهديدات (السيد) نصر الله بإطلاق صورايخ الى ما بعد حيفا, فإن الجبهة الداخلية ناورت على إعطاء حلول إزاء هجوم إرهابي متشابك, على سبيل المثال في حي سكني في عسقلان.
وقد أوضح قائد قاعدة التوجيه في الجبهة الداخلية العقيد يورام ليف ران لـ"يديعوت أحرونوت" أن "المناورة حاكت حي محدد في عسقلان,وتضمنت أسماء الشوارع, لكنها ذا صلة بكل منطقة في البلاد, بغوش دان أيضًا.وقد شمل التدريب, الذي أجري فعليًا في مكان مدمر كجزء من دورة قادة سرايا وكتائب,شمل أيضًا على التعامل مع صلية صواريخ باتجاه مركز تجاري ومأوى للعجزة, بموازاة ذلك تفجير سيارة مفخخة في موقف تحت الأرض.
وفي رد "إستدعت" القيادة كتيبتين,حيث ناورتا على التعاون مع الشرطة, مصلحة الإطفاء وعناصر نجمة داوود الحمراء الذين وصلوا مسبقًا الى الميدان.وفي المكان المدمر إنتظرهم أيضًا سبعة عناصر من أغرار الجبهة الداخلية قاموا بتمثيل دور المصابين, حيث عانوا من إصابات ومن جروح خطيرة ـ عمليات تزيين لتعزيز الجو الواقعي. وقد إندمج في المناورة أيضًا " مواطنون مصابون بالهيستيريا" الذين حضروا الى الميدان في محاولة لتشخيص الضحايا, وفيما بعد بدأت جرافات ضخمة ورافعات بالمساعدة في أعمال الإنقاذ.
وأوضح نائب قائد سرية أبو غوش من إقليم القدس التابعة للقيادة, عماد جبر أن "العمل في مواقع تدمير كهذه, المعروفة أكثر من هزات أرضية في الخارج,حساس,معقد ويتطلب مستوى عالٍ من المهنية,ونحن نستخدم أيضًا وسائل هندسية صغيرة من أجل الوصول بسرعة أكبر الى المحتجزين".
وأشاروا في قيادة الجبهة الداخلية أنه حتى في حرب لبنان الثانية وفي جولات التصعيد في قطاع غزة, فإن إطلاق الصواريخ لم يؤدِ الى تدمير المباني, هذا السيناريو تم إحتواءه أيضا في التدريب الحالي. وبحسب كلام العقيد ليف ران فإن "الهدف هو الإستعداد أيضًا لصواريخ من هذا النوع, ونحن ندرك بأننا سنضطر لمواجهة تحديات كبيرة جدًا,لأن ترسانة السلاح لدى العدو كبيرة جدًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظام تدريب جديد من أجل المعارك مع حزب الله
المصدر: "جيروزاليم بوست – يعقوب كاتس"
" جراء التخوف من كون التدريبات أصبحت عقيمة جداً، أنشأت مدرسة تدريب الضباط "باهد 1" في الجيش الإسرائيلي نظاماً جديداً يهدف إلى إعداد ضباط المستقبل لمواجهة الاضطراب والفوضى اللذين يصاحبان الحرب.
التدريب الجديد هو من بنات أفكار العقيد إيران نيف ـ قائد "باهد 1" في العام الماضي ـ ويُدعى "البجعة السوداء" (Black Swan) بالإشارة إلى النظرية التي طورها نسيم نيكولاس طالب المتعلقة بالأحداث التي تأخذ الأشخاص على حين غرة.
يبدأ نظام التدريب البالغ مدته أسبوع بإرسال تلاميذ الكلية الحربية إلى أمكنة تدريب غير مألوفة في الشمال لوحدهم ومع عتادهم الكامل. ثم يخضع الضباط إلى سلسلة من المناورات لمحاكاة كيفية التصرف خلال المعارك الحية مع حزب الله وسيناريوهات الاختطاف وحوادث الملاحة المؤسفة.
هذا الأسبوع، قال ضابط رفيع المستوى في مدرسة التدريب: "نريد أن نشاهد ماذا يفعل الضباط لتقليص عامل المفاجأة والحفاظ على عنصر السيطرة. والتأكيد على البقاء على قيد الحياة لكن أيضاً معرفة كيفية التأقلم مع المفاجآت والفوضى والتغييرات".
لكن، بعد خمس سنوات من التدريب، يشعر بعض القادة أن السيناريوهات التي تُمارس بانتظام قد أصبحت سهلة جداً وينقصها التحدي.
وكتب قائد لواء نحال العقيد عمير أبولافيا مؤخراً عقيدة تدريبية جديدة لقيادة القوات البرية في الجيش الإسرائيلي حيث يُفترض لمناورات الكتيبة واللواء أن تصبح أكثر تعقيداً وتتضمن عدد إصابات أكبر من ذي قبل.
وقال الضباط في باهد1: "نحن بحاجة إلى جعل التدريب أقرب ما يكون إلى الأمور التي تحصل فعلاً على أرض المعركة. فهناك تحصل مفاجآت جمّة والطريق الأفضل للتحضير لها هي عبر التدريب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصمات الأحداث في سوريا تقود إلى الخليج
المصدر: "صحفية ماكور ريشون ـ بازيت رابينا"
" ما تقوله دمشق عن عصابات يُتحكّم بها عن بُعد إلى الآن لا يُؤخَذ به، لكن اتصالات مع منفيين سوريين أوحت بوجود شيءٍ من هذا القبيل؛ والأسهم تشير إلى قطر..
أحد الألغاز غير المحلولة في سورية خلال الاضطرابات في سورية هو إصرار النظام في دمشق على وجود "عصابات مسلحة" تقف وراء التمرد الشعبي. إلى الآن لم يتطرق أحد إلى هذا بجدية. فكيف بالأحرى إذا كان النظام السوري، ومنذ اندلاع التمرد، لم يقدّم ولو دليلاً صغيرا. لكن حالياً، بدأت تتراكم إشارات بوجود أساس واقعي لما تزعمه ديكتاتورية واقعة في أزمة. والأسهم تشير إلى إمارة قطر في الخليج الفارسي.
لم تعد قطر منذ مدة إمارة صُغيَّرة في الخليج تملك محطة تلفاز رائدة. فمنذ اندلاع "الربيع العربي" ينجح حاكم قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في إحداث تأثيرٍ سياسي بعيداً خارج الإمارة استناداً لمواردها وللقوة الإعلامية لمحطتها، الجزيرة.
وقد حاولت قطر في السنوات الأخيرة دون كلل دفع مكانتها السياسية قُدماً - ومن بين ذلك محاولتها التوسط بين منظمة التحرير وحماس، وفتح مكتب للمصالح الإسرائيلية في الدوحة - لكنها أصبحت في الصيف الأخير لاعبة مركزية في الثورة الليبية. وقادت قطر التعاون بين الجامعة العربية والناتو، الذي قاد إلى إسقاط نظام القذافي.
شعور اللعب في ملعب الكبار يناسب كثيراً أمير قطر، التي قادت أيضاً فرض عقوباتٍ على سورية في الجامعة العربية، لا تعزلها فقط عن العالم العربي بل وتضعها على حافة التدخل الدولي.
والسؤال المطروح هو ما إذا كان هناك صلة بين هاتين الظاهرتين - بين ما يُنظَر إليه على أنه دعوى سورية لا أساس لها عن وجود "عصابات مسلحة" خفية تقوّض أُسس النظام في سورية وبين الدور الجديد لقطر كلاعبة إقليمية واسعة التأثير.
تلميحات دقيقة
في الأسابيع الأولى من التمرد، كان المزعم الأساسي بأن المحطة القطرية، الجزيرة، لا تغطّي التمرد بل تقوده. وعملوا في دمشق بحزم والنتيجة كانت طرد الجزيرة، ومعها كل الصحافة. بيد أن الساحة لم تهدأ، ثم طفت مقولة "عصابات مسلحة" تصحبنا منذ ذلك الحين. يجدر الانتباه إلى أن النظام في دمشق حذر جداً من وصف العصابات بـ"الإسلامية"، على ما يبدو انطلاقاً من إدراكه بأن وصفاً كهذا - صحّ أم لا - يمكن أن يجتذب متطرفين إسلاميين وإنتاج نبوءة تحقق نفسها.
في الأشهر الأخيرة، هاتفتُ غير مرة منفيين سوريين - واستمر الحديث إلى آخر الليل - يلمّحون بدقة وحذر شديد إلى وجود ظاهرة "العصابات المسلحة" فعلاً. وأوضحوا أن التمرد في سورية لم يندلع فجأة في آذار الأخير، بل كانت هناك علامات على الأرض قبل ذلك بوقتٍ طويل. وقت طويل؟ يتحدث المنفيون السوريون عن أن ظاهرة الهجمات الغامضة بدأت في أنحاء سورية في أواخر سنة 2008، لكن النظام السوري، في ردّ فعلٍ يمتاز به هذا النوع من الأنظمة، حاول إظهار أنها غير موجودة.
على سبيل المثال، سمعتُ بحادثة وقعت العام الماضي في منطقة اللاذقية، حيث قامت مجموعة ترتدي بزّات الجيش السوري بالدخول إلى إحدى القرى في المنطقة وذبحت سكانها دون رحمة. بعدها بوقتٍ قصير، وعندما جاءت قوة عسكرية سورية فعلية، خرج سكان القرية الذين بقوا أحياء من مخابئهم وقضوا على القوة حتى آخر جندي. تبدو هذه الديناميكا معروفة أيضاً منذ الأشهر الأولى من التمرد في سورية، على سبيل المثال مجزرة جسر الشغور. وفي أحاديث أخرى سمعتُ أن عصابات دخلت إلى اللاذقية وزرعت الرعب فيها من خلال إطلاق نارٍ دون تمييز واختفت مثلما أتت. هذه الأحداث بقيت داخلية فيما يبذل النظام جهوده للتقليل من أهميتها وتقليصها، إذا أمكنه ذلك. والمواطنون السوريون بقوا جاهلين بما يجري.
على خلفية هذه التقارير عدتُ وتحدثت هذا الاسبوع مع مجموعة منفيين سوريين قرروا أنه بالنسبة إليهم حانت لحظة ترك مهجعهم الدافئ والآمن الذي بنوه لأنفسهم في أوروبا الحرّة والانضمام إلى جيش الضباط الأحرار السوريين. وفي الأسابيع الأخيرة أصبحت هذه الظاهرة نوعاً من الحج. في طريقهم إلى الحدود التركية - السورية يتوقف المجنّدون الجدد في اسطنبول، حيث يقضون عدة ليالٍ دون نوم، ويتسامرون طوال الليل مع أشخاصٍ مثلهم جاؤوا من "هناك" أو هم في طريقهم إلى "هناك". هذه المسامرات مفعمة ومتخمة بالدخان والكحول، في مكانٍ ما في فندقٍ رخيص في ضواحي اسطنبول. في هذه اللقاءات يتحدثون عن كل شيء، عن "العصابات المسلحة"، عن بشار وعائلته، عن التهريب، عن السوق السوداء، عن رفاقٍ اختفوا في أقبية النظام. كل شيء. ويدخل إلى الصورة في الأيام الأخيرة موضوع ساخن جديد، "الليبيون". مقاتلون ليبيون، جُرحوا في المعارك ضد القذافي ودعتهم الحكومة التركية لتلقي العلاج في اسطنبول، يقيمون في نفس الفندق الذي يتقاطر إليه المنفيون السوريون. نفس هؤلاء الليبيين، المقيمون في الفندق ويخرجون إلى العلاج نهاراً في المستشفى القريب، أخبروا المجنّدين الجدد عن وجود ظاهرة غير مسبوقة: مقاتلون جهاديون ليبيون يحاولون الآن الدخول إلى سورية والانضمام إلى الحرب ضد بشار.
سألتُ المنفيين السوريين ما إذا كانوا يعرفون من الذي يموّل الجهادين الليبيين، فكان الجواب: "منظمات إسلامية مختلفة داعمة لحركة الاخوان المسلمين السورية. هذا ليس جديداً. الأموال تأتي من قطر، مباشرةً من حكومة قطر، إلى حركة الاخوان المسلمين السورية في تركيا، والأخيرة تحوّل الأموال إلى المجموعات الميدانية. يحوّلون الأموال والحواسيب المحمولة والهواتف إلى مجموعات المقاومة في سورية وفي لبنان. وفي الأيام الأخيرة نُقل عتاد لأيام الشتاء الباردة".
إذا كان هذا يذكّر القرّاء بأسلوب التمويل من قبل المملكة السعودية أبان الجهاد ضد الاحتلال السوفييتي في أفغانستان، فهذا ليس صدفة. الشبه بالفعل جليّ. يبدو ان قطر تبنّت هذا الاسلوب، من أجل إرضاء المتطرفين فيها وإبعادهم أيضاً عن المرسى الأم في الخليج الفارسي.. إذا لم يكن إلى أفغانستان، فإلى سورية.
من طرابلس إلى دمشق
في تشرين أول الماضي، أوردت (صحيفة) "وال ستريت جورنال" قصة يمكن الآن فهمها بصورة أسهل بكثير. في 11 أيلول، بحسب الصحيفة، اجتمع مجلس الثوار الليبيين لمناقشة توحيد المجموعات المقاتلة وانتخاب حاكم لمدينة طرابلس. وخلال الاجتماع ظهر فجأة ضيف غير مدعوّ، اسمه عبد الحكيم بلحاج، قائد جيش الثوار في طرابلس الذي قاد احتلال المدينة. إلى
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018