ارشيف من :أخبار لبنانية

زيارة فيلتمان المشؤومة الى بيروت: فتنة وتحريض وأمر عمليات لـ"14 آذار"

زيارة فيلتمان المشؤومة الى بيروت: فتنة وتحريض وأمر عمليات لـ"14 آذار"
الوزير الخوري لـ"الانتقاد": ليس من الضروري أن يستقبل سليمان كل شخص يزور لبنان

كتب هلال السلمان
زيارة فيلتمان المشؤومة الى بيروت: فتنة وتحريض وأمر عمليات لـ"14 آذار"مرة جديدة يحط مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان "صاحب المهمات القذرة" رحاله في لبنان في زيارة توقيتها حساس، نظرا للتطورات الاقليمية التي تحيط بلبنان، فهي تأتي في ذروة المؤامرة الغربية المدعومة عربيا على سوريا، وقبل أسبوعين على إتمام الانسحاب الاميركي المذل من العراق.
فماذا حمل فيلتمان في جعبته إلى فريق 14 آذار المستمر في وضع نفسه بشكل كامل في خدمة المشروع الاميركي؟، فهل أبلغ فيلتمان هؤلاء "أمر عمليات" جديداً في ما خص المشروع العدواني على سوريا؟، وهل باتت الساحة اللبنانية هي الساحة الانسب أميركيا لتشديد الضغط على سوريا عبر تجهيز الارضية لما يسمى "الجيش السوري الحر" والذي يذكر بجيش العملاء في جنوب لبنان الذي كان يحمل اسم "جيش لبنان الحر"؟. وهل يرضخ لبنان الرسمي للضغوط الاميركية التي حملها فيلتمان وأعلنها جهارا حول ضرورة تشديد الحصار الاقتصادي على سوريا بعد قرارات الجامعة العربية والعقوبات الغربية بهذا الشأن؟. وخصوصا أن هناك من يريد التمسك بمعزوفة الالتزام بالقرارات الدولية وأن لبنان "لا يستطيع التخلي عن إلتزاماته تجاه المجتمع الدولي"!.
تساؤلات عديدة يطرحها المراقبون حول زيارة فيلتمان الى بيروت لكن الشيء الاكيد ـ بحسب هؤلاء ـ أن هذا الرجل وإدارته الاميركية لا يحملون أي خير للبنان والمنطقة، والهدف الاساسي لهذه الزيارة في هذه الفترة هو بث الفتن والعمل بأقصى جهد لزيادة الضغط على سوريا ومحور الممانعة والمقاومة لعلها تعوض شيئا من الهزيمة التي منيت بها أميركا في العراق.
مصادر واسعة الاطلاع تؤكد أن "الادارة الاميركية كانت أبلغت سابقا فريق 14 آذار أن خيارها بات إسقاط النظام السوري والاتيان بنظام جديد يغير خياراته الاستراتيجية تجاه قضايا المنطقة"، لكن السؤال الذي أضحى يطرح نفسه بعد ثمانية أشهر من التآمر على سوريا وصمود النظام وامتلاكه العديد من أوراق القوة، هل ما زال الموقف الاميركي على حاله؟ أم أن الاميركي أعاد حساباته أمام صمود النظام ويريد التعايش معه خلال المرحلة المقبلة؟، وهنا تلفت المصادر الى عودة سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا الى سوريا قبل يومين، كما تلفت الى تصريح فيلتمان من السراي الحكومي عن الاطاحة ببعض المحيطين بالرئيس الاسد. فهل أمام العجز عن إسقاط النظام عاد الموقف الاميركي الى خيار تحسين السلوك كما كان بعد العام ألفين وخمسة؟.
الواضح بحسب المصادر المطلعة التي تواكب زيارة فيلتمان أن الادارة الاميركية تريد مواصلة الضغط باتجاه سوريا إنطلاقا من الساحة اللبنانية، وفي هذا السياق تتوقع المصادر أن تصعّد قوى 14 آذار حملتها على سوريا في الايام المقبلة إنطلاقا من تعليمات فيلتمان، لكن ماذا عن الموقف الرسمي اللبناني من زيارة فيلتمان وتحريضه على سوريا؟.
الرئيس سليمان يرفض إستقبال فيلتمان
زيارة فيلتمان المشؤومة الى بيروت: فتنة وتحريض وأمر عمليات لـ"14 آذار"المفارقة البارزة في زيارة فيلتمان الى لبنان هذه المرة هي رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان إستقباله رغم طلبه موعدا، وهذا له دلالاته الكبيرة، فيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري هو من رفض إستقباله في زيارته السابقة الى لبنان.فلماذا رفض الرئيس سليمان إستقبال فيلتمان وهل يشير ذلك إلى أزمة ثقة مع واشنطن؟.
هنا تعود مصادر قريبة من قصر بعبدا الى التذكير بالتجاهل الاميركي لرئيس الجمهورية عندما شارك في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في أيلول الماضي، يومها جرى فرض نوع من الحصار على الرئيس سليمان فيما فتحت الابواب أمام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، واعتُبر ذلك في حينها إساءة لرئيس الجمهورية. واليوم جاء الرد عبر تجاهل الرئيس سليمان ـ الذي توجه الى أرمينيا ـ لزيارة المسؤول الاميركي ورفض إعطائه موعدا للقائه.
الوزير الخوري
وزير البيئة ناظم الخوري المقرب من الرئيس ميشال سليمان يقول ردا على سؤال للانتقاد حول عدم إستقبال الرئيس لفيلتمان "ليس من الضروري أن يستقبل رئيس الجمهورية كل شخصية تأتي الى لبنان، ففيلتمان قد قابل الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والتواصل مع الولايات المتحدة ليس مقطوعا حيث إن الرئيس يستقبل السفيرة الاميركية ويجب أن لا يشكل عدم الاستقبال مشكلة وخللا في العلاقة"، مضيفا "الرئيس سليمان ذهب الى الولايات المتحدة ولم يلتق الرئيس باراك اوباما وفيلتمان جاء الى لبنان ولم يجر استقباله من الرئيس".
وعن الضغوط الاميركية على لبنان لتشديد الحصار على سوريا يقول الوزير الخوري "هناك العديد من المبعوثين يأتون الى لبنان ويطلبون تشديد الحصار على سوريا، الاصل نحن كلبنانيين ماذا نريد، نحن نستمع الى الاراء ونحدد مصلحة لبنان عبر المؤسسات الدستورية".
نصف ساعة في عين التينة وبلا تصريح
في زيارته السابقة الى لبنان لم يستطع فيلتمان لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعلن يومها من عين التينة أنه موجود في مصيلح، وكانت حينها فبركات فيلتمان عن الرئيس بري خلال لقاءاته السابقة به لا تزال تتفاعل إعلاميا، خلال الزيارة الحالية استقبل الرئيس بري فيلتمان لنصف ساعة فقط، وغادر الاخير دون الادلاء بأي تصريح، وبطبيعة الحال فإن المسؤول الاميركي قد سمع من الرئيس بري ما لا يسره عن الثوابت الوطنية والعلاقة التاريخية مع سوريا، وانه لا مجال لصرف الاملاءات الاميركية على لبنان للضغط على سوريا، وهذا ما تعبر عنه مواقف المسؤولين في حركة أمل ونواب وكتلة التنمية والتحرير يوميا.
النائب هاشم: أمر عملمات لـ 14 آذار
زيارة فيلتمان المشؤومة الى بيروت: فتنة وتحريض وأمر عمليات لـ"14 آذار"وفي هذا السياق، يقول عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم للانتقاد إن زيارة فيلتمان وغيره من المسؤولين الاميركيين الى لبنان هي زيارات مشبوهة وخصوصا أن فيلتمان لا يتحرك إلا في لحظة تناسب سياسة إدارته، وهي من أجل إعطاء اندفاعة لحلفائه في لبنان والمنطقة الذين لم يتخلوا عن رهاناتهم على السياسة الاميركية وسيد قرارهم فيلتمان، مضيفا هي سياسة التآمر ونهج استهداف خط الممانعة والمقاومة.
ويقول النائب هاشم "يبدو أن فيلتمان جاء لابلاغ هؤلاء أمر عمليات ما لتفعيل حركة مجموعات التخريب على كل المستويات لاستكمال إستهداف استقرار سوريا من لبنان، وأضاف لعل الاشارة التي أتى فيلتمان لإعطائها بدأت مع كبير 14 آذار (سعد الحريري) الذي أتحفنا خلال الساعات الماضية بمواقفه التي تثبت صوابية مواقف قوى المقاومة والممانعة الرافضة لسياسات معلميه وفريقه الشباطي تجاه ما يجري في سوريا "، ويتابع إن أوامر فيلتمان لهؤلاء ليست على مستوى الموقف السياسي بل على مستوى الشراكة مع عصابات التخريب في سوريا... باختصار فيلتمان جاء لإعطاء هؤلاء صافرة الانطلاق نحو التخريب في سوريا إنطلاقا من لبنان.
مصادر ميقاتي: لن يوقع عقوبات على سوريا
أما في السراي الحكومي فقد كان فيلتمان مرتاحا، فهو بعد أن التقى الرئيس نجيب ميقاتي وسلمه رسالة من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تشكره على قراره تمويل المحكمة خرج ليطلق تصريحات تطالب لبنان بالضغط على سوريا والمشاركة في الحصار الاقتصادي عليها.
لكن أوساط الرئيس ميقاتي ترفض في حديث للانتقاد الحديث عن أي رضوخ للمطالب الاميركية، وتقول إن موقف الرئيس ميقاتي واضح فليطلب الاميركي ما يريد فالرئيس لن يوقع على أي عقوبات ضد سوريا، وهذا لايرتبط بطلب من هنا أو هناك. وتشرح أن العلاقات الاقتصادية الفاعلة بين لبنان وسوريا هي على مستوى القطاع الخاص وليس من دولة الى دولة.
يبقى أن "سموم" فيلتمان الفتنوية والتحريضية ضد المقاومة وسوريا جرى نفثها في اللقاءات المغلقة مع جماعة 14 آذار المستسلمة للرهانات الاميركية لترجمتها على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة، أما خلال زيارة فيلتمان لكليمنصوه، فـ"خبز وملح "على مائدة النائب وليد جنبلاط .
2011-12-09