ارشيف من :أخبار لبنانية

إستهداف كتيبة فرنسية لـ"اليونيفل" في صور: لبنان يدين الإعتداء وفرنسا تؤكد أنه لن يرهبها

إستهداف كتيبة فرنسية لـ"اليونيفل" في صور: لبنان يدين الإعتداء وفرنسا تؤكد أنه لن يرهبها
مرة جديدة يجري إستهداف قوات "اليونيفل" الدولية العاملة في جنوب لبنان، فبعد إستهداف كتيبة إيطالية على مدخل مدينة صيدا الشمالي قرب نهر الأولي في أيار / مايو المنصرم، إستهدف إنفجار جديد حوالى الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم كتيبة فرنسية في بلدة برج الشمالي جنوب منطقة صور، ما أسفر عن إصابة خمس جنود تابعين لـ"اليونيفل" تم إخلاؤهم لتلقي العلاج، ومدنيين إثنين.

وعلى الفور، عملت فرق التحقيق التابعة لـ"اليونيفل" بشكل وثيق مع الجيش اللبناني لتحديد ملابسات وظروف الوقائع المحيطة بالإنفجار، في حين كلّفت النيابة العامة العسكرية الأجهزة الأمنية إجراء التحقيقات الأولية، وأوفد الى المكان مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني زعني لمتابعة المكان وإجراء الكشف الميداني.

الإستهداف الذي طال الكتيبة الفرنسية دفع وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الى إدانة "الإعتداء الجيان"، والتشديد على أن فرنسا "مصممة على مواصلة التزامها في قوات "اليونيفيل" في لبنان، وهي لن "ترهبها أعمال مثل التفجير الذي استهدف دورية فرنسية دولية".

ومن أرمينيا، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي يواصل زيارته الرسمية لليوم الثاني على التوالي، أن "هدف الإعتداء على القوات الفرنسية في عداد "اليونيفيل" هو دفعها للإنسحاب من لبنان وتعطيل عملها كقوة سلام في الجنوب"، لافتاً الى أن "فرنسا التي بذلت تضحيات كبيرة في سبيل لبنان لن ترضخ لهذه العمليات الإرهابية".

وفي بيان صدر عنه، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "التفجير الإرهابي الذي استهدف اليوم قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان يهدف الى جعل لبنان وجنوبه بصفة خاصة مساحة للقلق والإضطراب، وهو يشكل حلقة في سلسلة تستهدف الشاهد الدولي المكلف بتأكيد تنفيذ القرار 1701"، مؤكداً أن "هذا التفجير في أبعاده المختلفة ونتائجه يشكل خدمة لـ"اسرائيل".

وأضاف بري في البيان نفسه "إننا اذ نستذكر وندين بشدة استهداف قوات "اليونيفيل" والأمن الوطني على هذا النحو، واذ نتمنى الشفاء العاجل لجرحى الحادث الارهابي من جنود دوليين ومواطنين لبنانيين، فإننا ندعو الجيش والمؤسسات الأمنية الى زيادة الإنتباه وتكثيف الاجراءات الهادفة لكشف المسؤولين عن هذه الجرائم الارهابية المنظمة، كما ندعو المواطنين اللبنانيين والقوى السياسية، سيما في الجنوب، الى زيادة اليقظة والانتباه لمنع محاولات تعكير الأمن وجعله مكشوفاً أمام الإرهاب والنوايا العدوانية الاسرائيلية التي تريده خالياً من أي شاهد دولي لتتمكن من إرتكاب المجازر والاعتداءات".

بدوره، شدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال ترؤسه إجتماعاً أمنياً موسعاً في السراي الحكومي صباح اليوم على "تضامن لبنان دولة وحكومة وشعباً مع القوات الدولية، وإدانة الاعتداءات التي تعرضت لها"، لافتاً الى أن "لبنان يعتبر أن هذه الجرائم لا تستهدف القوات الدولية فحسب، بل تطاول أمنه واستقراره وأمن اللبنانيين جميعاً والجنوبيين خصوصاً الذين باتت تجمعهم مع "اليونيفيل" علاقات صداقة ومودة وتعاون، ولعل احتضان الجنوبيين للجنود الدوليين خير دليل على ذلك".

وأكد ميقاتي أن "مثل هذه الاعتداءات لن تؤثر على عمل "اليونيفيل" في الجنوب، لا سيما منها الكتيبة الفرنسية، ولا على التزام الدول المشاركة تطبيق القرار 1701، منذ أن انتدبت لهذه المهمة في العام 2006".

وفي تصريح أدلى به، دان عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر "الإعتداء الذي تعرضت له دورية فرنسية في الجنوب"، وقال "المطلوب من الجيش اللبناني أن يضرب بيد من حديد كل من يقف وراء هذا الاعتداء وغيره من الاعتداءات الأخيرة التي تستهدف الاستقرار في لبنان، وفي الجنوب تحديداً".
وفي الإطار نفسه، شدد جابر على ضرورة "أن تؤكد الدولة اللبنانية مجدداً إلتزام لبنان القرار 1701 والتعاون بين الجيش و"اليونيفيل" لحماية لبنان من الأطماع الإسرائيلية".

أمّا رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، فقد طالب في بيان صدر عنه بـ"إجراءات مشددة للحؤول دون تحويل الجنوب إلى ساحة للتوتير وتوجيه الرسائل"، معتبراً أن "الإستهداف الجديد لكتيبة فرنسية في صور يمثل إستهدافاً لأمن اللبنانيين وإستقرارهم جميعاً".
2011-12-09