ارشيف من :ترجمات ودراسات
اسقاط الايرانيين للطائرة الامريكية كارثة إستخباراتية
المصدر: "إسرائيل اليوم ـ أهرون لفيدوت"
"لا حظَّ للأمريكيين بالعمليات في إيران. قبل أقل من 30 سنة مُنيت عملية "الخط الأزرق" لتحرير الرهائن الذين أُمسكوا من قبل داعمي (الإمام) الخميني، ومن بينهم كما هو معروف أيضاً أحمدي نجاد الشاب، بفشل تام. المروحيات التي أُرسلت لإنقاذ عناصر السفارة الأمريكية لم تكن مزوّدة بفلاتر غبار لمحركاتها (براءة إختراع إكتشفها سلاح الجو التابع لنا منذ وقت حاجته للتحليق في ظروف صحراوية)، هي إصطدمت الواحدة بالأخرى وأفشلت العملية، دون أي تدخّل من جانب الإيرانيين.
في منتصف حرب الخليج سُجّل فشل أمريكي آخر، عندما أُسقطت طائرة مسافرين إيرانيين على أيديهم عن طريق الخطأ ومات كافة رُكّابها. والآن، فشل إضافي: طائرة تجسّس بدون طيار متقدمة من طراز RQ170 "سنتاينل" سقطت، على ما يبدو وبدون إصابة، في أيدي الإيرانيين. حقيقة عرض السنتاينل سالمة تُشير الى أنها لم تُسقط، إنما الإيرانيون سيطروا عليها وجعلوها تهبط. وهذا هو السؤال الصعب الأول الذي يتوجب على الأمريكيين أن يطرحوه على أنفسهم: تباً، كيف حصل ذلك؟ كيف يمكن السيطرة على طائرة بدون طيار مراوغة ومتقدّمة كهذه، التي من المفترض أن تكون محصّنة إزاء محاولات سيطرة؟ من ناحية إستخباراتية-عملانية، هذا يوم أسود للولايات المتحدة الأمريكية.
السنتاينل هي طائرة التجسس الأمريكية الأكثر تقدُّماً. مهماتها كانت، على الأرجح، جمع معلومات هجومية فيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني. الضرر، إذاً، مضاعف: كشف أسرار الطائرة نفسها، وكشف القدرات الإستخباراتية الأكثر سريّة للولايات المتحدة الأمريكية. السنتاينل ـ الحيوان من قندهار كما تُسمى ـ هي طائرة مراوغة حديثة هيكلها النادر يُشبه الى حد كبير الطائرة المدمّرة B2، وهي نتيجة لتخطيط حركي هوائي متطوّر. وقد سبق أن أعلن الإيرانيون أنهم سيقومون بـ "إعادة هندسة" أو (هندسة عكسية) من أجل وضع اليد على التكنولوجيا المتقدّمة التي بٌُنيت وفقها. لهذه المهمة سيجدون مشاركين متحمّسين مثل روسيا والصين.
هذه الضربة الإستخباراتية قد تكون موجعة أكثر من ذلك. كشف أجهزة تعقّب، قدرات تجسُّس وأهدافها- هي خسارة تفوّق عملاني ثمين، لا مثيل له".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018