ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: ما كشفه حزب الله عن المخابرات الأمريكية هو جزء من كل وهو بعض ما لدينا من معطيات
وأكد الشيخ قاسم خلال كلمة له في حفل تأبين السيد أحمد بدر الدين في مجمع شمس الدين - شاتيلا، أن "أمريكا بهذا العمل تعتدي كما تعتدي إسرائيل، وبالتالي سنتابع هذا الملف ومعطيات هذا الملف، كما نتابع ملف المخابرات الإسرائيلية والعمالة الإسرائيلية، فإنه تحت الكاشفات الضوئية للمقاومة الإسلامية، وهذا يعني أننا نمتلك المعلومات المناسبة، فإذا ظنوا أنهم يسيرون في الخفاء فهم مخطئون".
وقال سماحته إنه "بعد حرب تموز ثبتت المعادلة الذهبية الرائدة، معادلة ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة، وهذه المعادلة أصبحت راسخة رسوخ لبنان، وقد تجاوزنا شرعية سلاح المقاومة، فهو شرعي وقانوي مئة بالمئة، والآن انتقلنا إلى مرحلة أخرى تتعلق بمساءلة أولئك الذين لا يقدِّمون الدعم للمقاومة، ولا يقومون بواجبهم من أجل تحرير لبنان، ولا يعملون من أجل طرد إسرائيل، ولا يُصدرون المواقف التي تنتقد العمل الإسرائيلي والاختراقات الإسرائيلية، فهم يتحملون مسؤولية السكوت عن الاعتداء على لبنان، ولسنا نحن الذين نتحمل مسؤولية أننا ندافع أو نقاتل أو نستعد"، سائلاً "إلى متى سيبقى البعض ساكتاً عن اعتداءات إسرائيل وخروقاتها البرية والجوية؟ وإلى متى ستبقى خطوات هذا البعض جزءاً لا يتجزأ من المشروع الأمريكي الإسرائيلي المضر بلبنان؟ وإلى متى سيبقى هؤلاء بوابة لتسهيل العدوان على سوريا بطرق مختلفة، سياسياً وبتمويل الجماعات التي تقاتل وتقتل؟"، معتبراً أن "مسؤولية هؤلاء نصرة الشعب وتأييد الجيش ودعم المقاومة، وفي الثلاثة لديهم التقصير الكبير".
واضاف الشيخ قاسم "لا أخفيكم بسعادتي الكبيرة أني لأول مرة أرى فيلتمان يأتي إلى لبنان ويخرج بائساً يائساً، في كل مرة كان يأتي إلى لبنان ويأمر وينهى ويطلب وتُرفع له التقارير، هذه المرة جاء يُناقش ويتمنى، ولكن كانت الردود التي سمعها ردوداً تقطع الطريق على تلك الأوامر السابقة، فلا استخدام لبنان منصة ضد سوريا ممكن في ظل هذا الواقع الذي نعيشه، ولا بعض المواقف الشجاعة التي دعمت المقاومة وأيَّدتها سترد على فيلتمان تحت أي عنوان من العناوين، وهو يعلم أن أمريكا اليوم تحصد عدداً من الهزائم في أماكن مختلفة، ومن الطبيعي أن تكون الهزيمة في لبنان أول وأهم هزيمة، من خلال تحطيم القدرة الإسرائيلية في عدوان تموز 2006، ومن خلال كشف محطة العمالة الأمريكية في لبنان".
وتابع سماحته "اطَّلعنا في هذين اليومين على عمل أحد القضاة اللبنانيين، الذين تصل إليهم التمييز بأحكام العملاء، وبعضهم من تجاوزت أحكامه الإبتدائية أو الاستئنافية عشر سنوات أو خمسة عشر عاماً، وإذ بهذا القاضي يُطلق عدداً من العملاء بالتمييز، من دون أن يأخذ بعين الاعتبار ملفه المليء بالعمالة والذي يتطلب حكماً"، مضيفاً "نحن سنتابع هذا الأمر بالقنوات العادية، ولكن القضاء يتحمل مسؤولية عدم التهاون مع العملاء بالضوابط التي يعتمدها القضاء اللبناني، وهي ضوابط سهلة، لكن أن تصل إلى حد البراءة لمن لا يستحق البراءة، أو إطلاق السراح لاعتبارات سياسية وخدمات مناطقية، هذا أمر مرفوض لأنكم تعلمون أن ساحتنا مليئة بمحاولات استخبارية أمريكية وإسرائيلية للعبث بواقعنا في لبنان، وعلينا أن نضع حدوداً في مواقع مختلفة، منها أن يُحاكم العميل محاكمة عادلة ومعقولة من أجل أن لا تكون العمالة سهلة ومتاحة لأي كان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018