ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين بين الجامعة العربية... وقطر
محمد البحراني
كان كريهاً أن يرى البحرينيون كيف يؤمّن الأمين العام لجامعة الدول العربية على كلام وزير خارجية قطر، فيما يخص البحرين يوم قال إن عدد الشهداء لا يتجاوز أربعة، وحين أشاد باللجنة الملكية التي أنشأها الملك، كما إن اللافت أن الجامعة العربية، رفضت استلام رسالة من المعارضة البحرينية، فضلا عن تبنيها موقفا يدافع عن الشعب البحريني، في الوقت الذي قامت بدور كبير ضد سورية، وحاولت ان تحاصر سورية اقتصاديا، وسعت سعيا حثيثا لتطبيق هذا القرار.
السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي زار العراق، وطلب من رئيس وزراء العراق نوري المالكي، أن يكون له موقف مؤيد، لقرارات جامعة الدول العربية، الرامية لمحاصرة سورية، فما كان من أمر السيد نوري المالكي الا أن يحوّله على الشخصيات العراقية، معتذراً بالقول إن هذا قرار وطني عراقي محض، وعليك مناقشة السادة الممثلين للشعب العراقي.
وقد اجتمع السيد نبيل العربي بالقادة العراقيين، وأسمعوه كلاما واضحا، بأن العراق ليس في صدد تأييد قرار الجامعة العربية ضد سورية، كما إن العراق لديه تحفظ على اداء الجامعة، وهناك انتقادات للجامعة، من ناحية أن الجامعة لا تملك قرارها، وأنها استقالت وسلمت قرارها لبعض الاطراف العربية، التي تحمل "أجندة" غير عربية، كما إن الجامعة العربية لا تقف من الثورات العربية موقفا واحدا، فالجامعة دعمت الشعب التونسي والمصري والليبي واليمني والسوري وحين وصلت الى لشعب البحريني خرس لسانها.
هذه المؤاخذات العراقية، أثّرت في السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية، وكان له موقف واضح من الاحداث في البحرين، وبدوره اعرب عن قلقه تجاه ما يحدث في البحرين، هذا الموقف الذي صدر عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد يفرمله موقف سعودي او قطري أو حتى أمريكي، الا أن اظهار القلق على الوضع في البحرين، وعلى لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية، يمثل في حد ذاته تطورا ملحوظا على مستوى اداء الجامعة، فالجامعة التي رفضت تسلم رسالة المعارضة البحرينية قبل اسابيع، مدعوة اليوم ان تتعاطى مع الملف البحريني بجدية.
والمعارضة مدعوة اليوم، أن تتواصل مع الجامعة العربية من أجل التنسيق بغية الوصول الى حل في الملف البحريني، ومن واجب السيد العربي أن يردف القول بالفعل، وأن يستمع الى ما ستقوله المعارضة، والى وجهة نظرها بالتفصيل، ولا يكتفي بوجهة نظر واحدة صادرة عن النظام البحريني او الحليف القطري، فاليوم مصداقية الجامعة على المحك، والمطلوب أن يترجم الموقف الذي صدر عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، الى فعل ملموس، والا فانه سيكون لامتصاص احتقان، او هروبا من حرج ملحوظ كان يخشاه، ابان مقاربته الشأن السوري، مع القيادات العراقية التي لديها تحفظ على الجامعة، منذ سنوات طوال.
قد تكون زيارة المعارضة البحرينية، الى جامعة الدول العربية ـ إن حدثت ـ شكلية، في الوقت الراهن، لكنها ستكون مفيدة، لأنها ستعيد حضور الملف البحريني، الى الواجهة بقوة، وسيكون القادة العرب، مجبرين على التعاطي مع الملف بجدية، وهذه الجدية الضئيلة ستحمل بصيصا من الأمل المرجو الذي يكافح من أجله الشعب البحريني، ويقدم الشهداء، ويتعرض للقمع المستمر يوما بعد يوم في ظل صمت دولي وإقليمي مطبق.
كان كريهاً أن يرى البحرينيون كيف يؤمّن الأمين العام لجامعة الدول العربية على كلام وزير خارجية قطر، فيما يخص البحرين يوم قال إن عدد الشهداء لا يتجاوز أربعة، وحين أشاد باللجنة الملكية التي أنشأها الملك، كما إن اللافت أن الجامعة العربية، رفضت استلام رسالة من المعارضة البحرينية، فضلا عن تبنيها موقفا يدافع عن الشعب البحريني، في الوقت الذي قامت بدور كبير ضد سورية، وحاولت ان تحاصر سورية اقتصاديا، وسعت سعيا حثيثا لتطبيق هذا القرار.
السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي زار العراق، وطلب من رئيس وزراء العراق نوري المالكي، أن يكون له موقف مؤيد، لقرارات جامعة الدول العربية، الرامية لمحاصرة سورية، فما كان من أمر السيد نوري المالكي الا أن يحوّله على الشخصيات العراقية، معتذراً بالقول إن هذا قرار وطني عراقي محض، وعليك مناقشة السادة الممثلين للشعب العراقي.
وقد اجتمع السيد نبيل العربي بالقادة العراقيين، وأسمعوه كلاما واضحا، بأن العراق ليس في صدد تأييد قرار الجامعة العربية ضد سورية، كما إن العراق لديه تحفظ على اداء الجامعة، وهناك انتقادات للجامعة، من ناحية أن الجامعة لا تملك قرارها، وأنها استقالت وسلمت قرارها لبعض الاطراف العربية، التي تحمل "أجندة" غير عربية، كما إن الجامعة العربية لا تقف من الثورات العربية موقفا واحدا، فالجامعة دعمت الشعب التونسي والمصري والليبي واليمني والسوري وحين وصلت الى لشعب البحريني خرس لسانها.
هذه المؤاخذات العراقية، أثّرت في السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية، وكان له موقف واضح من الاحداث في البحرين، وبدوره اعرب عن قلقه تجاه ما يحدث في البحرين، هذا الموقف الذي صدر عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد يفرمله موقف سعودي او قطري أو حتى أمريكي، الا أن اظهار القلق على الوضع في البحرين، وعلى لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية، يمثل في حد ذاته تطورا ملحوظا على مستوى اداء الجامعة، فالجامعة التي رفضت تسلم رسالة المعارضة البحرينية قبل اسابيع، مدعوة اليوم ان تتعاطى مع الملف البحريني بجدية.
والمعارضة مدعوة اليوم، أن تتواصل مع الجامعة العربية من أجل التنسيق بغية الوصول الى حل في الملف البحريني، ومن واجب السيد العربي أن يردف القول بالفعل، وأن يستمع الى ما ستقوله المعارضة، والى وجهة نظرها بالتفصيل، ولا يكتفي بوجهة نظر واحدة صادرة عن النظام البحريني او الحليف القطري، فاليوم مصداقية الجامعة على المحك، والمطلوب أن يترجم الموقف الذي صدر عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، الى فعل ملموس، والا فانه سيكون لامتصاص احتقان، او هروبا من حرج ملحوظ كان يخشاه، ابان مقاربته الشأن السوري، مع القيادات العراقية التي لديها تحفظ على الجامعة، منذ سنوات طوال.
قد تكون زيارة المعارضة البحرينية، الى جامعة الدول العربية ـ إن حدثت ـ شكلية، في الوقت الراهن، لكنها ستكون مفيدة، لأنها ستعيد حضور الملف البحريني، الى الواجهة بقوة، وسيكون القادة العرب، مجبرين على التعاطي مع الملف بجدية، وهذه الجدية الضئيلة ستحمل بصيصا من الأمل المرجو الذي يكافح من أجله الشعب البحريني، ويقدم الشهداء، ويتعرض للقمع المستمر يوما بعد يوم في ظل صمت دولي وإقليمي مطبق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018