ارشيف من :ترجمات ودراسات

يجب الحفاظ على حرية المرور الى جبل الهيكل (الحرم)

يجب الحفاظ على حرية المرور الى جبل الهيكل (الحرم)
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ دان مرغليت"
" يجب على جهاز تطبيق القانون ان يرد على تحرش شباب يمينيين سببوا ذعرا باطلا على الحدود مع الاردن بسبب اغلاق باب المغاربة في القدس، بيد شديدة وبلا أية جمجمة. فهذا الفعل كان يمكن ان يسبب إفسادا شديدا للعلاقات مع الأسرة المالكة الهاشمية، لكن الحادثة ليست سببا لنقاش فيما يجري في باحة جبل الهيكل.
ان استقرار رأي مهندس بلدية القدس على تعطيل باب المغاربة وأن يمنع بذلك دخول اليهود والنصارى الى جبل الهيكل هو عمل اشكالي. واذا لم يُلغ في أسرع وقت فسيُحدث مشكلات كبيرة في المجال السياسي ويمكن ان يسبب ايضا سفك دماء وعرق ودموع. لأنه لا يوجد أكثر استقرارا في الحوض المقدس للأديان الثلاثة، من الوضع الراهن. واعادة العجلة الى الوراء، الى وضع لا يصعد فيه اليهود الى جبل الهيكل بصورة منظمة ستصعب على كل حكومة فتحه أمامهم من جديد.
ان وضع جسر المغاربة الهندسي في اسوأ حالاته. وهناك خطر على الأمن الشخصي للسائرين فوقه. أرادت اسرائيل ان تبني بدلا منه جسرا حديديا ومعبرا متينا لأحقاب. وطلب الملك عبد الله الى بنيامين نتنياهو ان يمتنع عن ذلك واستجاب. فللقدس اهتمام بالحفاظ على نسيج العلاقات الدقيق بعمان. وفي الماضي ايضا أُرسل قائد الشرطة ميخائيل (ميكي) ليفي الى الاردن للتعاون على تدعيم جدار كاد ينهدم في المسجد الاقصى وكان قد يجلب انهياره على اسرائيل ازمة مع العالم المتحضر كله.
لكن يجب الحفاظ بكل ثمن على حرية المرور الى جبل الهيكل. أيكون هذا بغير جسر بديل؟ تفضلوا. لكن اصلاح الجسر المؤقت الموجود مع الدخول الدائم الى الباحة الرائعة التي يقوم فيها المسجد الاقصى وقبة الصخرة غير ممكن.
ان موقف العرب سلبي في جوهره. فهم يعارضون اغلاق باب المغاربة ويؤيدونه؛ ويريدون منع دخول اليهود الى الجبل لكنهم يريدون سلب اسرائيل الحق في ان تقرر ما تفعل في المنطقة. وكما قال أمس رئيس جمعية الاقصى كمال ريان – اليهود يتحملون تبعة وضع جسر المغاربة لأنهم حفروا تحته. هذا هو جوهر الصراع.
منذ حرب الايام الستة حفر اليهود حول الحائط الغربي عند أسفل جبل الهيكل وجنوبي ذلك في مدينة داود وانشأوا متنزها أثريا فخما. فلو ان العرب تعاونوا مع اسرائيل لتمتعت شعوب المنطقة كلها بنماء اقتصادي يجلب على أثره ملايين السياح الذين يشتهون الآثار القديمة. ولم تمحُ اسرائيل أو تُفسد الآثار العربية والدليل على ذلك قصر الأمويين الذي يقوم بكامل فخامته جنوبي الاقصى.
بيد أنهم لا يريدون ان يروا اعمال الحفر التي تؤكد الصلة اليهودية بالمكان؛ وشارع غور صانعي الجبن حيث وجد حجر تدحرج زمن الخراب واستقر هناك ألفي سنة تقريبا؛ ونفق حائط المبكى والنقوش اليهودية، وهم يخشون في الأساس من ان يكشف استمرار العمل الأثري المختص لعيون الجميع عن بقايا من الهيكل الثاني – وهو ذلك البناء الذي زعم ياسر عرفات بوقاحة أنه لم يشيد هناك قط.
يجب على اسرائيل دائما ان تمد يدها لعلماء آثار عرب وان تصغي الى توجهات جهات اردنية وفلسطينية ومسلمة، لكن فيما يتعلق بتناول آثار التاريخ اليهودي نقول كما قلنا في حرب الايام الستة: "جبل الهيكل في أيدينا".
2011-12-13