ارشيف من :أخبار لبنانية

الدكتور رحال يوقع كتابه "إشكاليات التجديد الإسلامي المعاصر" برعاية السيد إبراهيم أمين السيد في معرض الكتاب

 الدكتور رحال يوقع كتابه "إشكاليات التجديد الإسلامي المعاصر" برعاية السيد إبراهيم أمين السيد في معرض الكتاب
علي مطر

برعاية وحضور رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد، وقع مسؤول وحدة الإعلام الإلكتروني في حزب الله الدكتور حسين رحال، كتابه "إشكاليات التجديد الإسلامي المعاصر" ، في معرض الكتاب الدولي في البيال ـ بيروت. بحضور الشيخ عبد الأمير شمس الدين والشيخ علي شمس الدين وحشد من الشخصيات السياسية والثقافية والفكرية والإعلامية. الدكتور رحال يوقع كتابه "إشكاليات التجديد الإسلامي المعاصر" برعاية السيد إبراهيم أمين السيد في معرض الكتاب

السيد: ما يشهده العالم اليوم يشبه الإلتباس في الهوية السياسية والثقافية للإسلام والإسلاميين


وقال السيد إبراهيم أمين السيد، في كلمة له خلال حفل التوقيع على الكتاب "أنا من الأشخاص الذين إستمعوا للشيخ محمد مهدي شمس الدين وكنت أحب أن لا ينتهي من الكلام إذا تكلم وكنت أراه حين يتكلم في مجلس او في حفل او على منبر أنه يؤلف كتاب ويقدم نظرية وكان دائماً مجتهداً ليس في الفقه فحسب إنما في الفكر أيضاً، فهو نموذج نادر وفريد في العالم الفقهي والفكر الإسلامي"، مضيفاً انه "الفكر الذي كان ضوءاً في هذا العالم الإسلامي المظلم على مستوى الفكر خصوصاً الفكر السياسي، وكان مسؤولاً في وسط منطقة مضطربة في احداثها وكان يصعب على مفكر مثله أن يواكب هذا الأمر لكن الذي يقرأ ما انتجه يعرف أنه كان سريعاً في ما انتجه فكرياً وسياسياً".

وأثنى سماحته على مؤلف الكتاب الدكتور حسين رحال، مشيراً إلى ان "الدكتور رحال هو واحد من الأخوة الشباب الذين نفتخر بهم ومسيرتنا تفتخر بهم في أنهم دخلوا في هذا المجال ومناقشة الفكر الإسلامي وإعطاء ملاحظات في أي نظرية إسلامية وهو نوع من التجديد بحد ذاته وصياغة جديدة للفكرة والنظرية ونوع من إخراج الفكرة والإضاءة عليها"، موضحاً أن "هذا العمل بحد ذاته جهد كبير ومهم جداً وأهنئه على هذا العمل الكبير الذي قام به وهو كان إختياراً صعبا. لأن من يكتب عن الإمام شمس الدين فهو يختار الصعب لأن لغته جزءاً من نظريته ومن شخصيته وهذا الإختيار مهم جداً ويجعله على طريق الإجتهاد الفكري وهذا أمر مهم جداً وحتى لو لم يكن له رمزية دينية".

ولفت السيد إبراهيم أمين السيد إلى ان "الإشكالية الأخطر والأكبر التي هي محور هذا الكتاب هي إشكالية الحكم والإدارة والسلطة وكان مهم جداً أن تطرح هذه النظرية حتى لو كان ذلك أمراً خطيراً".

وأضاف سماحته إن "الغرب يحاول أن يقدم للعالم الإسلامي قيم تتعلق بالمرأة والديمقراطية، أما العالم الإسلامي فيقف في وجه ذلك بخلفية دينية وليس في النظرية لأن العالم الإسلامي له نظريته القائمة في السلطة والديمقراطية وغيرها"، مشيراً إلى أن "ما يشهده العالم اليوم أن هناك ما يشبه الإلتباس في الهوية السياسية ومن ثم الإلتباس في الهوية الثقافية للإسلام والإسلاميين".

وتحدث صاحب دار الأمير للنشر محمد حسين بزي عن الكتاب، مثنياً عليه وعلى الكاتب الدكتور حسين رحال. واشار إلى أن "هذا الكتاب المحتفى به يعالج قضية غاية في الأهمية على أسس كتابية علمية"، لافتاً إلى أن "الدكتور رحال لم يتوان عن أن يعمل بعلمه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً".

الدكتور رحال: لولا المقاومة لم يكن لنا هوية ولسقطنا في الصراع في العالم


وفي الختام كانت كلمة للدكتور حسين رحال الذي شكر السيد إبراهيم أمين السيد لرعايته توقيع الكتاب، وقال إنه "عندما أستمع إلى السيد إبراهيم والمفكرين فإنني أمارس النقد وأتعلم من الشخص الذي يوجه اليه النقد ، واضاف "نحن امام مقارنة بين مفكرين من لبنان وتونس والسودان ولم أتوقع مصير مختلف لما آلت إليه الثورة التونسية نتيجة هذا الفكر"، وتابع "كنت أبحث عن الفكر أينما وجد وكنت أريد ان أتعلم منهم التجربة وكيف يمارس الفكر الإسلامي عملية إستيعاب المعاصرة من خلال مفكرين منفتحين على العصر"، مشيراً الى ان "هناك إختلافات وتقارب بين المفكرين والمهم هو إستمرار المسار".

وأكد الدكتور رحال أن "الحداثة لا بد أن تكون بيئة أبنتها التي تنشأ فيها وحداثتنا تنطلق من بيئتنا الإسلامية وهذه أهمية الفكر الإسلامي المستنير في وجه الظلام"، موضحاً أنه "عندما تقارن بين ثلاثة من المفكرين فإنك تنجذب إلى شخصية أحدهم وهذا ما جرى مع الإمام محمد مهدي شمس الدين، ورغم ممارسة النقد تشعر أن المفكر الكبير يمسك بك حتى لو حاولت الهروب منه".

ولفت رحال إلى أن "النقاش الفكري شيء والإلتزام بالسياسية الثابتة الصحيحة كي لا نعطي للغرب مطية للإنقاض علينا شيء آخر، ويجب على كل باحث أن لا يقدم ذلك لناهبي الثروات لكي لا ينقلبوا على الأمة".

وقال إنه "في مقدمة الوعي الذي يقدمه مفكرون فإن أهم نقطة هو صراع قوة بين الغرب وبيننا وليس صراع أخلاق لأن الغرب عندما يواجهنا يضع أخلاقه جانباً ونحن متمسكون بمصالح الأمة"، مشيراً الى ان "الأمة التي لا يكون لديها القوة فهي أمة ساقطة ومن هنا تأتي أهمية المقاومة ولولا المقاومة لم يكن لنا هوية ولسقطنا في الصراع في العالم .

2011-12-13