ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: أميركا تعترف بقسوة ضربة المقاومة لـ"سي آي ايه"... ومشاورات بين الاكثرية لتفعيل العمل الحكومي

بانوراما اليوم: أميركا تعترف بقسوة ضربة المقاومة لـ"سي آي ايه"... ومشاورات بين الاكثرية لتفعيل العمل الحكومي
ليندا عجمي

فيما يواصل فريق "14 آذار" وعلى رأسه رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري محاولاته المطلوبة خارجياً للهجوم على المقاومة ومن خلفها سوريا عبر استغلال الوضع الامني في الجنوب، بقي الزلزال الأمني الذي لم يشهد تاريخ وكالة الـ "سي آي ايه" الاميركية مثيلا له يتفاعل بشهادة متمرسين في الاستخبارات الاميركية بأن اسم رئيس محطة بيروت دانيال ماكفيلي الذي كشفته المقاومة دقيق في وقت لا يزال إطلاق سراح خمسة أشخاص أدينوا بالتعامل مع العدو قيد متابعة حزب الله الذي ينطلق من حجج قوية لن يستطيع أحد مقارعته بها لكونه أول من ذاق مر العملاء و"مآثرهم" على أبناء الوطن.

أما في الشأن المعيشي، فقد أقر مجلس الوزراء أمس في جلسته الثانية بعض مطالب تكتّل "التغيير والإصلاح" على أن يعقد جلسة ثالثة اليوم لمناقشة مشروع موازنة 2012، في ظل اجتماع ثلاثي ليلي أوّل من أمس، ضم الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل لإعادة تثبيت التفاهم بين الحلفاء وللتنسيق في مختلف القضايا، فيما بقي الاضراب النقابي قائماً في موعده غداً بعدما سلك القرار الثاني للحكومة بتصحيح الأجور طريق مجلس شورى الدولة لإبداء الرأي بالتعديلات مجددا.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه بينما بقي ملف الوضع الأمني في الجنوب مفتوحاً على قراءات واستنتاجات متباينة، عقد مجلس الوزراء أمس جلسة هادئة، بالتزامن مع التحسّن الذي طرأ على العلاقة بين بعض مكونات الأكثرية، غداة لقاء مطوّل وصريح عقد بين الخليلين والوزير جبران باسيل، أنتج ما يشبه خريطة طريق لرفع مستوى التنسيق داخل الصف الأكثري وتفعيل إنتاجيته في مجلس الوزراء، فيما استمرّت المعلومات التي كشفها حزب الله حول عمل الـ"سي آي إيه" داخل لبنان بالتفاعل في الاوساط الاميركية التي اعترفت بأن اسم رئيس محطة بيروت دقيق، ما يعزز صدقية المقاومة ويؤكد قسوة الضربة التي تلقتها وكالة الاستخبارات المركزية".

الخليلان وباسيل يثبّتون التحالف السياسي... وبري متفائل

وفي هذا السياق، كشفت الصحيفة عينها، أن اللقاء الذي عقد بين الخليلين وباسيل كان إيجابياً ومثمراً، علماً ان انعقاده جاء تتويجاً لجهود مكثفة جرت خلال الأيام الماضية بعيداً عن الأضواء، مع الإشارة الى أن متانة التفاهم المتجدد تبقى "تحت الاختبار"، حتى إشعار آخر.

بدوره، قال الوزير جبران باسيل لـ"السفير"، إن "اللقاء أطلق مساراً جديداً من التنسيق والتعاون، في إطار مواكبة الحلفاء لمطالب التيار الوطني الحر"، مؤكداً أنه تمّ التفاهم على الأساسيات والمطلوب الآن هو التطبيق".

وفيما أكد الرئيس نبيه بري، للصحيفة ذاتها، أهمية إعادة تثبيت ركائز الأكثرية في مواجهة الاستحقاقات القائمة والمرتقبة، مشدداً على أن نتائج المشاورات التي جرت كانت جيدة وستنعكس إيجاباً على أداء فريق الأكثرية، ذكرت صحيفة "النهار"، أن رئيس مجلس النواب " إقترح تفعيل اللقاء الثلاثي تمهيداً للقاء يجمعه ورئيس تكتل " التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية ورئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان وممثلين عن حزب الطاشناق".

جلسة مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء قد قرر خلال جلسته أمس الموافقة على شراء الجيش اللبناني 50 ألف صفيحة زيت زيتون، ويُتوقع أن يقر اليوم إلغاء ضريبة القيمة المضافة المفروضة على المازوت، أي ما يعادل ثلاثة آلاف ليرة للصفيحة الواحدة، بعدما يكون وزير المال قد استكمل معطياته بالنسبة الى دعم مادة المازوت، لعرضها في جلسة اليوم.

وفي هذا الاطار، أبلغت مصادر وزارية في تكتل "التغيير والإصلاح"، "السفير" ان من أهم ما قرره مجلس الوزراء هو الطلب الى القضاء تحريك الدعوى التي رفعها الوزير باسيل عندما كان وزيراً للاتصالات ضد كل من يظهره التحقيق متورطاً في اختلاسات الخلوي وهدر المال العام، مشيرة الى أن المطلوب من القضاء المختص أن يستمع كخطوة أولى الى الوزير مروان حمادة وعبد المنعم يوسف.

الوضع الامني في الجنوب

في هذه الأثناء بقي الوضع الجنوبي محط اهتمام، وذكرت صحيفة "الديار" ان "لقاء الرئيس نبيه بري وقائد قوات " اليونيفيل" الجنرال البرتو أسارتا كان جيدا"، لافتة إلى أن "اسارتا أكد لبري انه متيقن ان المقاومة لا تريد اية مشاكل في الجنوب او اي اهتزاز امني".

من جانبه، نفى نائب الناطق الرسمي باسم قوات "اليونيفيل"، أندريا تينانتي، ما أشيع مؤخرا عن قرار فرنسي بتخفيض عدد القوات الفرنسية العاملة في لبنان، مؤكدا في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "كل البلدان المساهمة بقوات اليونيفيل بعد الحادث الأخير أعربت عن التزام وتمسك أكبر بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701".

وفيما اعتبر الرئيس سعد الحريري عبر موقع "تويتر"، أن "الاعتداء على القوة الفرنسية في صور هو من الأمور التي لا تحدث هكذا بل إنها رسالة سورية من الرئيس السوري بشار الأسد عبر أصدقائه في لبنان"، رجحت مصادر أمنية، لصحيفة "البناء"، أن تكون جهات تكفيرية تقف وراء الانفجار، وإن كانت التحقيقات لم تنته بعد وتحتاج إلى مزيد من الدقة وتقصي المعلومات.

اعتراف أميركي بإنجاز المقاومة

على صعيد آخر، استأثرت إنجازات المقاومة ضد وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" بالمتابعة والتعليق لدى أوساط أميركية عدة. وجاء في تقرير نشرته "واشنطن بوست" أن عرض حزب الله عبر "المنار" ما قال انها اسماء مسؤولين في "سي آي إيه" يعملون في لبنان، يخلق مخاطر أمنية جديدة للوكالة في بلد تضرر فيه بالفعل العمل الاستخباراتي الاميركي عبر القبض على العملاء، واكد مسؤولون سابقون في الوكالة انه على الاقل هناك اسم واحد دقيق وهو رئيس محطة بيروت، ووصفوا الخطوة التي أقدم عليها الحزب بأنها تهدف الى إحراج العملاء المقبلين.

على خط مواز، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن مصدر قضائي تأكّيده أن "قرار محكمة التمييز العسكرية إخلاء سبيل المدانين بالعمالة "لإسرائيل" تشوبه بعض العيوب، إذ إن المادة 92 من قانون القضاء العسكري تنص على أن تمييز الحكم لا يوقف التنفيذ إذا كان جناية، بينما يجيز لمحكمة التمييز إخلاء سبيل مستدعي التمييز إذا كان محكوماً بجنحة مقابل كفالة"، وشكّك المصدر في تبرير القاضية اليس شبطيني بأن ثلاثة من المخلى سبيلهم مرضى، مشيراً إلى وجوب "التثبّت من ذلك. فهي قبلت الطعن منذ نحو 6 أشهر، إذاً لماذا لم تفصل بالدعوى وتصدر حكمها؟ فالحالة الصحية الصعبة توجب الإسراع في الحكم لا إخلاء السبيل".

وعن الملف المعيشي والاجتماعي، اعتبر نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، في حديث لصحيفة "النهار"، ان ما جرى امس "اهانة لهيئة التنسيق النقابية ونحن نادمون على الوقت الذي امضيناه مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي".

وقال رئيس "الاتحاد العمالي العام" غسان غصن، للصحيفة نفسها، "اعطينا فرصة كبيرة للحوار، ولكن وصلنا في النهاية الى نقطة لم يعد في امكاننا السكوت او الوقوف متفرجين، لذلك لجأنا الى وسيلة ديموقراطية علها تجدي، ونحن نرى اننا لسنا مسؤولين عن اي وضع قد ينتج عن هذا التحرك".
2011-12-14