ارشيف من :أخبار لبنانية

هيئة التنسيق النقابية تتظاهر لتصحيح الأجور: للتراجع عن هذا القرار المذل وعودة الحوار بيننا وبين الحكومة

هيئة التنسيق النقابية تتظاهر لتصحيح الأجور: للتراجع عن هذا القرار المذل وعودة الحوار بيننا وبين الحكومة
علي مطر ـ تصوير عصام قبيسي

"قرارات الحكومة panadol"، "هالزدوة ما بتكفي وبدنا سلسلة رواتب عادلة". شعارات رفعها الأساتذة والموظفون في التظاهرة التي نظمتها هيئة التنسيق النقابية لمطالبة الحكومة بالعودة عن قرارها الأخير المتعلق بتصحيح الأجور، حيث عبر المتظاهرون عن غضبهم من هذا القرار الذين اعتبروه مذلاً ومهيناً لكرامتهم. وعلى الرغم من الامتعاض الذي أظهره المتحدثون في المظاهرة إلا أنهم أعلنوا استعدادهم للحوار مع الحكومة ورئيسها للوصول إلى تسوية تعالج الأوضاع الاقتصادية المزرية.

 

هيئة التنسيق النقابية تتظاهر لتصحيح الأجور: للتراجع عن هذا القرار المذل وعودة الحوار بيننا وبين الحكومة

وشارك في التظاهرة حشد كبير من الأساتذة والطلاب الذين آزروا معلميهم فيما كان التلامذة، الذين تركوا مقاعد الدراسة، يواكبون من على الشرفات الأساتذة، هاتفين معهم "نحنا بدنا عدالة".

 

 

هيئة التنسيق النقابية تتظاهر لتصحيح الأجور: للتراجع عن هذا القرار المذل وعودة الحوار بيننا وبين الحكومة

 

التجمع الذي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية بمشاركة اتحاد نقابات العمال والمستخدمين، بدأ عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في منطقة بشارة الخوري، وانطلقت التظاهرة باتجاه ساحة رياض الصلح، حيث السراي الحكومي، وسط مواكبة أمنية كثيفة، حيث ضربت القوى الأمنية طوقاً أمنياً في المنطقة التي سارت فيها التظاهرة.

 

هيئة التنسيق النقابية تتظاهر لتصحيح الأجور: للتراجع عن هذا القرار المذل وعودة الحوار بيننا وبين الحكومة

 

رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان حنا غريب أكد "اننا نتظاهر اليوم رفضاً لقرار تصحيح الأجور المذل والمهين، القرار الذي تأبى علينا كرامتنا القبول به مهما كانت الظروف والأسباب"، مضيفاً "نتظاهر اليوم لإسقاطه لأنه أسوأ من القرار الذي سبقه وقد ارادوا من خلاله معاقبتنا لأننا أسقطنا توأمه الأول، نتظاهر اليوم لنقول لهم لا للاستخفاف بعقول الناس والمواطنين ولا للاستهتار بالعمال والمواطنين والمعلمين".

وتوجه غريب للحكومة بالقول "لن يكون مصير هذا القرار أفضل من الذي سبقه فكما أسقطنا الأول سنسقط الثاني بوحدتنا النقابية وصلابة موقفنا والتفاف العمال والموظفين والأساتذة والرأي العام حولنا"، واكد غريب رفض "التسويف والمماطلة، وتشجيع التجار على رفع الأسعار التي أكلت الزيادة قبل إعطائها بالإضافة الى القرارات المذلة بحق الشعب اللبناني ".

ودعا غريب الى "اعتماد النسب المئوية الفعلية الحقيقية" وقال "لا لتحويل العمال والموظفين الى فئات بل لتقسيم الأجور على شطور حقيقية واضحة المعالم. ونعم لاحتساب الزيادة ارتكازاً على نسبة التضخم منذ عام 1999 التي تجاوزت 100%".

وأعلن غريب "الاستمرار بالتظاهر والإضراب حتى يتراجعوا عن قرارهم".

 

بدوره نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، قال إنه "إذا كانت هذه الحشود من المعلمين والعمال والموظفين لا تعني شيئاً لرئيس الحكومة فهذه الحكومة لا تمثل الشعب اللبناني بل تمثل شعباً آخر في دولة أخرى"، مضيفاً "إما أن يسمع ميقاتي اللبنانيين ويقترح المفاوضات ونحن جاهزون أو سنستمر في الاضراب مرة ومرتين وثلاثة".

وأشار محفوض الى أن "اليوم من أنجح الاضرابات تلك التي تحدث في القطاع الخاص لكن بعض المدراء يعتقدون انهم في جمهورية أخرى ويهددون المعلمين من أجل عدم المشاركة في التظاهرة"، سائلاً "إذا الاستاذ هُدد ماذا سيعلم طلابه؟"، وقال "هؤلاء المدراء نعرفهم بالاسم وهناك قضاء بيننا وبينهم".

من جهتها رئيسة رابطة أساتذة التعليم الأساسي عايدة الخطيب، قالت "نحن نقول للمسؤولين إنهم اتفقوا علينا لكنهم وحدونا"، مشيرةً إلى أن "ارتفاع الأسعار وتصحيح الأجور وحد الجميع وهذه التظاهرة صورة للوحدة الوطنية".

هيئة التنسيق النقابية تتظاهر لتصحيح الأجور: للتراجع عن هذا القرار المذل وعودة الحوار بيننا وبين الحكومة

وتحدث باسم قطاع التعليم المهني فاروق الحركة، وقال "نحن لا نريد منحة أو صدقة من أحد بل نريد جزءاً من حقوقنا المهدورة والعيش بعزة وكرامة"، مضيفاً "نحن لا نريد المستحيل بل نريد النظر في تصحيح الأجور". وأشار الى أن "هذا القرار سيسقط أمام مجلس شورى الدولة وإذا لم يسقط فإننا سنعمل على إسقاطه بالطرق القانونية والسلمية".

من جهته محمود حيدر قال باسم رابطة موظفي الإدارة العامة: "إن مظاهرتنا اليوم هي تأكيد على متابعة المسيرة ومتابعة تصحيح الرواتب والأجور وفقاً لتطلعاتنا"، داعياً الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته إلى "مقاربة الأجور بالجملة لا بالمفرق ووفق أسس عادلة وموضوعية"، معلناً "رفض أي زيادة على القيمة المضافة TVA".

من جهته طالب عضو المجلس المركزي لرابطة المعلمين حمودي الموسوي"بأخذ المبادرة بالوقوف على حقوق المواطنين والنظر بأوضاعهم الاقتصادية في ظل الغلاء المعيشي"، وقال "سنقف معاً لرفض الراسمال المتوحش الذي يحاول أن يجتاح قواعدنا".

وفي الختام تحدث عضو هيئة التنسيق النقابية محمد قاسم، قائلاً "لقد أتيتم من كل أرجاء الوطن لتقولوا باسم الوطن إن ما تقرره حكومة الوطن لا يتناسب مع تطلعات أبناء الوطن"، سائلاً "كيف لحكومة أن تأخذ قراراً وتعود عنه بالضغط لتعود مجدداً لتقر مرسوماً مهيناً ومذلاً للعمال والمعلمين والموظفين والأجراء؟ فهذه الحكومة لا ترى أن الناس موجودون ويتضرعون جوعاً".

وأضاف "لم تتمكن الحكومة من أن تحقق مطلب الناس خشية من أن تقترب من المصارف وأصحاب رؤوس الأموال والعقارات"، مؤكداً أن هذه "التظاهرة أتت من كل لبنان لتقول إن لقمة العيش هي العنوان الأساسي لكل المواطنين"، معلناً أن "هذا التحرك بدأ لكنه لن ينتهي هنا".

2011-12-15