ارشيف من :ترجمات ودراسات

حفنة فقط

حفنة فقط

المصدر: "يديعوت احرونوت ـ يديديا مائير"
" درس الجندي نحشون فاكسمان في المعهد الديني حوريف في القدس. وحينما اختطف حاول نير بوراز من ثانوية روتبرغ في رمات هشارون تخليصه. ولم يعد الاثنان الى البيت. وأمس تم في مدينة بوراز ادخال كتاب التوراة تذكارا له. لم يكن اللقاء أمس لقاءا فقط بين عائلة فاكسمان وعائلة بوراز بل بين قطاعين بينهما حرب إخوة بحسب النغمة الغالبة في الايام الاخيرة.
لكن الامر لم يكن كذلك بل كان لقاء اخوة. فقد رقص مئات المتدينين والعلمانيين هناك معا أمس وتأثروا حول كتاب التوراة الذي كتب مدة سنة تقريبا وأُدخل الى معهد رمات هشارون. وحينما نظرت اليهم وأنا متنحية، أملت ان يكون هذا هو الواقع الاسرائيلي الحقيقي التمثيلي لا الفظاعة التي تمت في قاعدة اللواء في السامرة.
لكن لا يمكن تحسين الواقع. ليت هذه كانت الصورة كلها. ان الشباب الذين يرون ان الجيش الاسرائيلي عدو والذين هم مستعدون لمهاجمة جنود هم ظاهرة موجودة وخطيرة يجب علاجها بسرعة وبصورة أساسية.
وهناك ظاهرة خطيرة اخرى هي محاولة ربطهم بجملة معتمري القبعات الدينية. بعد ان أنهى اولئك الشباب الذين لا ضابط لهم شغبهم وإفسادهم، بدأ ساسة ومتحدثون بلا ضابط هياجهم. ويحاولون منذ يومين متواليين اقناعنا بأن هؤلاء الشباب هم الذراع الطويلة للمتدينين جميعا. ويختلقون الأحاديث عمن لا يحصون من رجال الدين والمربين الذين يؤيدونهم ويرسلونهم في مهام. وهناك من يحرصون ايضا على ان يفسروا كيف أصبح جميع الزعران وحدة واحدة، وكيف أمسك المحامي المتدين البرجوازي من جفعات شموئيل بحجر رُمي به نائب قائد اللواء. وهذا هذر بطبيعة الامر لكن ازاء جوقة التهييج – لا يجب على الصهيونية المتدينة ان تتطوى على نفسها بل ان تجابه.
قال لي أمس صديق مستوطن "متى سيتقدمون الى الأمام". أي صحيح ان هؤلاء الرفاق قد بالغوا شيئا ما لكن كم يمكن ان نسمع عن هذا؟ ليأتِ مئير دغان أو احمدي نجاد أو الموسم التالي من الأخ الكبير، أو شيء يصرف الانتباه العام عنا كي نستطيع الانتقال الى الفضيحة التالية.
قلت له انه مخطيء. فمن المصلحة الصهيونية الدينية علاج هذه الظاهرة علاجا جذريا. وحينما ينتقل الاعلام الى الأمام فانه يجب على القبعة المنسوجة خاصة ألا ترخي قبضتها: يجب عليها ان تقضي بنفسها على هذا التصور العنيف إما بوسائل تربوية وإما بمساعدة جهاز فرض القانون. فأصحاب القبعات المنسوجة يعلمون الى أي حد يسهم 99.9 في المائة منهم ويخدمون ويندمجون. انهم ليسوا ضدا للجيش الاسرائيلي بل هم الجيش الاسرائيلي. ولهذا يجب عليهم ايضا ان يقودوا علاج الحفنة القليلة التي تاهت في الطريق".
2011-12-15