ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي: حذارِ التلطّي بالأوضاع الإقليمية للعبث بأمن واستقرار لبنان
رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الإستقرار هو العمود الفقري لبناء إدارة جيدة وسياسة إقتصادية سليمة، مشيرا الى إحترام تنفيذ القرار 1701 من أجل ضمان أمن الجنوب، معربا عن أمله في إبقاء الجنوب منطقة محايدة عن نزاعات مشتعلة في أماكن أخرى، نظراً إلى أن أي خلل في الجنوب يرتد على الجميع، ولا مصلحة لأحد بإخلال كهذا.
وشدد ميقاتي، في حديث لصحيفة "الاخبار"، على أنه لا نقاش في ضرورة التوصل الى العدالة التي تشكل أساساً للأمن والأمان، ولنزع أي فتيل لنشوب فتن يُراد استخدامها من هذا الباب، مشيرا الى أن لبنان نجح في إمرار المرحلة السابقة وخطا خطوة رئيسية في التعاون مع المحكمة الدولية، وفي إيفاء التزاماته حيالها كجزء لا يتجزأ من التصاقه بالشرعية الدولية التي لا يسعه التنكّر لها، أو تجاهلها، فكيف بالحري رفضها، وتمثل في كل حين مظلة حماية لهذا البلد.
ولفت الى أن أحداً لا يسعه في أي وقت، وفي أي ظرف وتحول، إنكار الإرتباط التاريخي وديكتاتورية الجغرافيا اللذين يجمعان لبنان بسوريا، وهما قدر هذين البلدين، مضيفاً "ولأن الأمر كذلك فليس أمامه سوى الأخذ في الاعتبار المعطيات الآتية:
ـ ابتكار معادلة تأخذ في الحسبان الرابط التاريخي وديكتاتورية الجغرافيا من أجل تفهّم خصوصية العلاقات اللبنانية ـ السورية، وعدم إضرار أي من البلدين بالآخر.
ـ عدم استفزاز الدول العربية وإغضابها في أي موقف حيال الأزمة السورية، نظراً إلى الكمّ الضخم من مصالح اللبنانيين فيها، فضلاً عن العلاقات الأخوية التي تجمع لبنان بالدول العربية، وتحضّه على البقاء داخل الإرادة العربية وتثبيت التضامن والتعاون معها.
ـ واقع المجتمع اللبناني المنقسم على نفسه، سواء في مشاكله الداخلية أو في الأزمة التي تعصف بسوريا حالياً، وتتسبّب في اتساع شرخ الانقسام بين اللبنانيين.
ولفت ميقاتي الى أنه لا "يسعه كرئيس للحكومة إلا اعتماد الميزان الدقيق في التعاطي مع هذه المعطيات"، لافتا الى أنه "حتى الآن نجحنا في الدوزنة وتحقيق التآلف في ما بينها"، وقال "لا أستطيع التدخّل في الشأن السوري، وأصرّ على ضرورة تفهّم واقعنا كي نبقى قادرين على إدارة هذه المعادلة. لكن كلما طال الوقت وتعثّر التوصّل إلى حلّ للأزمة السورية، وجدنا أنفسنا في حاجة إلى مزيد من الجهد لاستيعاب التداعيات، وتوفير أوسع تحصين للساحة اللبنانية منها".
واعتبر ميقاتي أن "ليس لأحد أن يتلطى بالأوضاع الإقليمية من أجل التلاعب بالأمن والاستقرار"، مشددا على أنه "ليس مسموحاً لأي أحد التلاعب بالأمن، أو تعريض الاستقرار لخضات بسبب سياسات خاطئة ومجازفات مكلفة"، لافتا الى أن "للجيش وقوى الأمن الداخلي غطاء كامل ومطلق لمواجهة كل مَن يريد العبث بالأمن، فحدود حرية ممارسة العمل السياسي تقف عند الأمن، وهناك مَن يتذرّع بما ليس قائماً، وهو قمع المعارضة السورية في لبنان، من أجل التسبّب بفلتان أمني. لن يُعطى هؤلاء اللعب بأمننا أبداً".
المصدر: صحيفة "الاخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018