ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: تظاهرة نقابية حاشدة رفضاً لقرار تصحيح الأجور... واجتماع تنسيقي لوزراء الأكثرية في مجلس النواب

بانوراما اليوم: تظاهرة نقابية حاشدة رفضاً لقرار تصحيح الأجور... واجتماع تنسيقي لوزراء الأكثرية في مجلس النواب
شهد بالأمس الطريق الممتد من ساحة بشارة الخوري الى السرايا الكبيرة تظاهرة نقابية حاشدة شارك فيها بفعالية القطاع التعليمي الرسمي والخاص، على خلفية رفض قرار الحكومة حول تصحيح الأجور، في وقت شمل الإضراب كل المؤسسات التربوية الرسمية وحوالى الثمانين بالمئة من المدارس الخاصة.

وبينما لم يقل مجلس شورى الدولة كلمته بعد في مشروع مرسوم تصحيح الأجور، إستكمل حزب الله وحركة " أمل" و"التيار الوطني الحر" اجتماعاتهم التنسيقية الثلاثية التي جمعت مؤخراً الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، حيث عُقد في مجلس النواب أمس اجتماع جديد ضمّ الى جانب باسيل وخليل الوزراء شربل نحاس ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن وسط تكتم على ما دار خلال الاجتماع منعاً للتسريب.

من جهة ثانية، يعقد اللقاء الماروني في بكركي اليوم إجتماعاً موسّعاً برعاية وحضور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة الأقطاب الموارنة، وذلك لاستكمال البحث في الصيغة التي توصّلت إليها اللجنة الرباعية المنبثقة عن بكركي على صعيد القانون الانتخابي الأفضل لجهة المسيحيين.
أما في جديد ملف التعيينات، فقد وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مساء أمس مرسوم ترقية خمسة وعشرين ضابطاً من رتبة عقيد إلى رتبة عميد.

هذه المستجدات احتلّت حيّزاً هاماً من الصحافة المحلية الصادرة صباح اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" أن معظم القوى السياسية والحزبية "لم تترجم حبر بياناتها الرافضة للقرار الحكومي الأخير حول تصحيح الرواتب والأجور، فكان حضورها في التظاهرة التي دعت إليها هيئة التنسيق النقابية، أمس، خجولاً"، معتبرة أن "هيئة التنسيق بدت في شارع معركة تصحيح الرواتب والأجور وحيدة، ولكن قوية".
وفي السياق نفسه، رأت صحيفة "الأخبار" أن قرار "البانادول" الحكومي لتصحيح الأجور كان أمس في مواجهة مع الشارع، لافتة الى أن "الأساتذة والمعلمين كانوا هم الصورة في التظاهرة"، وأن "الألوان كلّها غابت في ساحة رياض الصلح".

أما صحيفة "النهار"، فقد اعتبرت أن هيئة التنسيق النقابية حققت في يوم الإضراب التعليمي أمس "نجاحاً مزدوجاً، فهي سددت رمية أولى في مرمى الاتحاد العمالي العام عبر تمكنها منفردة، ومن دون مشاركته، من حشد جمع كبير في التظاهرة الى السرايا الحكومية، كما سددت رمية ثانية في مرمى الحكومة بإظهار تماسك الجسم التعليمي ومن يؤيده في مطلب تصحيح الأجور، على غير ما تضمنه القرار الحكومي".

إجتماع تنسيقي لوزراء الأكثرية في مجلس النواب

وفي ما يخص تفاصيل الإجتماع التنسيقي الثلاثي الذي ضم ّ بالأمس في مجلس النواب الوزراء خليل وباسيل ونحاس وفنيش والحاج حسن، فقد أوضحت صحيفة "السفير" أنه تم الإتفاق خلاله على "تثبيت الاجتماع الوزاري التنسيقي عشية كل جلسة لمجلس الوزراء، وصولاً الى اتخاذ موقف موحد من عدد من القضايا المتفاهم عليها، بما في ذلك مبدأ المشاركة، "إذا شعر أي طرف من الأطراف الثلاثة بأي منحى للتعطيل في مجلس الوزراء"، على حد تعبير أحد الوزراء المشاركين في الاجتماع الوزاري التنسيقي.

وأشارت الصحيفة الى أن المجتمعين ناقشوا أيضاً قضية التغطية الصحية، حيث عرض الوزير نحاس رؤيته، فيما قدم الوزير خليل مقاربته، وتم الاتفاق على محاولة إعداد تصوّر موحّد، وهو الأمر الذي يسري أيضاً على مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2012، حيث قرر المجتمعون تطوير ورقة ملاحظات وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" لتصبح ورقة ثلاثية، بعد أن تضاف اليها ملاحظات وزراء حزب الله و"حركة أمل".
بدورها، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن جدول الجلسة الوزارية المصغرة تضمّن موضوعي تصحيح الأجور والموازنة، حيث أجمع المجتمعون على أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء حول تصحيح الأجور "لا يحظى برضى شرائح معنية به، والدليل الإضراب الذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية أمس، والإضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام في 27 من الشهر الجاري".

ولفتت الصحيفة نفسها الى أن الحاضرين إتفقوا على "ضرورة الفصل بين مبدأ إعادة طرح المشروع على مجلس الوزراء من جهة، وموقف مجلس شورى الدولة من جهة أخرى"، كما اتفق الاطراف الثلاثة على "الفصل بين مشروع تصحيح الأجور ومشروع التغطية الصحية الشاملة، بسبب التداخل بين مشروعي كل من الوزيرين خليل ونحاس".

وفي ما يتعلق بالموازنة، فإن الأطراف الثلاثة إتفقوا على "ضرورة تخفيف العبء عن الفئات الفقيرة واجراء اصلاح ضريبي يؤدي الى زيادة موارد الدولة وتحميل الاعباء الضريبية تبعاً للدخل الفردي للمواطن".

وبحسب "الأخبار"، فقد خُصّص جزء من الاجتماع للمصارحة، وتم الإتفاق على أن يكون اللقاء "فاتحة لاجتماعات دورية يعقدها وزراء الكتل الثلاث، وهي لن تكون محصورة بمن اجتمعوا أمس، بل سيحضرها الوزراء المعنيون بالقضايا المطروحة، سواء على المستوى السياسي أو على طاولة مجلس الوزراء، على أن يعقد الوزراء أنفسهم إجتماعاً آخر الاثنين المقبل".

سليمان يوقّع مرسوم ترقية ضباط من الأمن الداخلي

وبينما وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالأمس على مرسوم ترقية 25 ضابطاً من رتبة عقيد الى رتبة عميد، نقل زواره عنه أنه "يرى أن التعيينات القضائية كي تكون معتدلة وحيادية يجب ان تصدر عن رئيس البلاد، وأن يكون له الرأي الاساسي فيها، بدل من أن تصدر هذه التعيينات بناءً لطلب من القوى السياسية، لأن الانطباع لدى الناس بأن هذه الاسماء لن تكون حيادية".

وشدد الرئيس سليمان، بحسب ما قال زوار بعبدا لصحيفة "الديار"، على ضرورة أن "تعتمد التعيينات مبادئ النزاهة والاقدمية والكفاءة في تعيينات القضاء، وفي التعيينات الاخرى".

وفي الإطار نفسه، أوردت صحيفة "النهار" معلومات تشير إلى أن "مرسوم ترقية الضباط من قوى الأمن الداخلي أبصر النور مساء أمس، بعدما شهد مخاضاً طويلاً بين أروقة السرايا الحكومية ووزارة الداخلية ومبنى المديرية العامة للامن الداخلي في الأشرفية، بسبب "فيتوات" سياسية معينة وُضعت على أسماء محددة تضمنها المرسوم، أبرزها اسم رئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن".

بدورها، أفادت "الأخبار" أن مراسيم ترقية الضباط من رتبة عقيد الى عميد في كافة الأجهزة الأمنية ستصدر كما رُفعت من الأجهزة الأمنية، باستثناء تأخير ترقية العقيد وسام الحسن حتى 1/1/2012 مع منحه قِدَماً استثنائياً للترقية من رتبة عميد الى رتبة لواء مدته عام واحد، وبذلك يصبح بالإمكان ترقية الحسن الى رتبة لواء، نظرياً، ابتداءً من 1/1/2013، اذ إن لمجلس الوزراء الحق بمنحه قدماً استثنائياً مدته عامان.

تمويل المحكمة: بري يبدي ارتياحه لخطوة "جمعية المصارف"

وفي حديث لصحيفة "النهار"، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحاً كبيراً لخطوة جمعية مصارف لبنان التي أعلنت قرارها بتغطية قيمة المبلغ الذي دفع من جانب الهيئة العليا للإغاثة تسديدًا لحصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية.
وقال بري "لقد سبق أن قلت إن هناك قطبة مخفية في موضوع التمويل، وهذه القضية انكشف الخيط الأول في طربوشها اليوم"، مضيفاً "كما سبق أن قلت إن التمويل لن يكون من مال الدولة، وهذا ما حصل، وقد تكون هناك أمور أخرى ستظهر حيال هذا الملف".

بدوره، شدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أنه "لا نقاش في ضرورة التوصل الى العدالة التي تشكل أساساً للأمن والأمان، ولنزع أي فتيل لنشوب فتن يُراد استخدامها من هذا الباب"، مشيراً في حديث لصحيفة "الأخبار" الى أن لبنان "نجح في إمرار المرحلة السابقة، وخطا خطوة رئيسية في التعاون مع المحكمة الدولية، وفي إيفاء التزاماته حيالها كجزء لا يتجزأ من التصاقه بالشرعية الدولية التي لا يسعه التنكّر لها، أو تجاهلها، فكيف بالحري رفضها، وتمثل في كل حين مظلة حماية لهذا البلد".
وأكد ميقاتي أن "ليس لأحد أن يتلطى بالأوضاع الإقليمية من أجل التلاعب بالأمن والاستقرار"، مشدداً على أنه " ليس مسموحاً لأي أحد التلاعب بالأمن، أو تعريض الاستقرار لخضات بسبب سياسات خاطئة ومجازفات مكلفة"، مشدداً على "إحترام تنفيذ القرار 1701 من أجل ضمان أمن الجنوب".

مراجعة "اليونيفل" بين إعادة الانتشار والانسحاب

وفي سياق متصل بأمن الجنوب اللبناني، أشارت صحيفة "السفير" الى أن "الطريق الالتفافية للتمهيد لانسحاب " اليونيفيل" من الجنوب قد تكون قيد الدراسة في نيويورك في سياق المراجعة الاستراتيجية الجارية هناك للقرار 1701 ومهمة "اليونيفيل" المعززة"، لافتة الى أن "هذا الاحتمال الذي تجري دراسته في نيويورك، قد تكون العملية الأخيرة ضد الدورية الفرنسية في برج الشمالي قد أعادت وضعه على الطاولة بعد تجاوزه في السنوات الماضية".

وبحسب ما قال مصدر عسكري فرنسي للصحيفة ذاتها، فإن المراجعة الجارية لاستراتيجية "اليونيفيل" في قسم حفظ السلام في الأمم المتحدة، قد تأخذ باقتراح في المستقبل يقضي بتسليم الجيش اللبناني أجزاءً من القطاعات العسكرية التي تشرف عليها "اليونيفيل"، ويقضي منطق القرار 1701 بمساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سيادتها على الجنوب اللبناني وإعادة مؤسساتها وسلطاتها إلى العمل في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، حتى الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية.

إعداد فاطمة شعيتو
2011-12-16