ارشيف من :أخبار لبنانية
إعادة هيكلة مؤسسات «المستقبل» الإعلامية في نهايتها
إيلي الفرزلي - "السفير"
لا حديث في وسائل إعلام «المستقبل» يتقدم على أخبار «إعادة الهيكلة». الكل مشدود إلى أي مصدر قد يعرف ولو فتاتاً عن مصير المؤسسات والعاملين فيها. ومع ذلك، فإن كثراً منهم باتوا يتوقعون أن لا يجدوا لهم مكانا في جنة «المستقبل»، اذا كان عليهم أن يدفعوا ثمن انتمائهم السياسي وأحياناً الطائفي. لم يعد مقبولاً أن يضم إعلام «المستقبل» موظفين من خارج الدائرة الآذارية، إلا عند الضرورة. قيادة «المستقبل» لا تجد في ذلك حرجاً، إذ أن ما تقوم به ليس غريباً عن الساحة الاعلامية، فهذا ما يحصل في «المنار» و«او تي في» على سبيل المثال لا الحصر.
إذاً الولاء السياسي هو أول المعايير التي ستتم على أساسها إعادة الهيكلة أو بمعنى أدق تحديد الموظفين المصروفين. المعيار الثاني هو الكفاءة، وهو أضعف المعايير. عملية الصرف ستطال أيضاً من هم على أبواب التقاعد أو تخطوا السن القانونية، على أن يكون المعيار الأخير هو الإجراءات التي تقود إلى ترشيد الانفاق، عبر خفض عدد العاملين في برنامج واحد، على سبيل المثال.
هذه المعايير صارت قانوناً يحدد على أساسه من سيتم تصفية حسابه، بحسب اللجنة التي عهد لها بإعادة هيكلة مؤسسات «المستقبل»، أي جريدة «المستقبل» والتلفزيون بمحطتيه الزرقاء (البرامجية) والحمراء (الإخبارية)، إضافة إلى إذاعة «الشرق» والموقع الالكتروني، والتي تتألف من مسؤول الاعلام في تيار المستقبل أيمن جزيني، جورج بكاسيني عن جريدة «المستقبل»(منسق التيار في البترون وجبيل) وحسين الوجه ورمزي جبيلي عن التلفزيون، ويرأسها النائب السابق باسم السبع.
اللجنة حسمت موقفها أيضاً بإبعاد كل من لا عمل له. بمعنى آخر فقد حسم الرئيس سعد الحريري أمره بوقف «حنفية الخدمات» التي فتحها منذ حين للحلفاء والاصدقاء، في القناة الزرقاء، بحيث أضيف إلى جدول القبض في مختلف وسائل إعلام «المستقبل» أسماء موظفين كل عملهم هو انتظار نهاية الشهر للحصول على الراتب ـ المعونة، ومعظم هؤلاء يعملون في الحراسة والخدمات، وقلة منهم تعمل في الأخبار، ويضاف إليهم آخرون مقربون من الحريري، ضمهم إلى عائلة «المستقبل» بصفة مستشارين وبرواتب مرتفعة جدا.
الحريري ليس محرجاً من هذه الخطوة، بحسب أحد المتابعين للملف، إذ يوضح أن رئيس الوزراء السابق يضحي بأهم شركة في حياته، أي شركة الاتصالات التركية التي أسسها بنفسه، لإعادة هيكلة جسمه الاقتصادي. وبالتالي، فإن هؤلاء لن تكون التضحية بهم صعبة.
يعرف مستشارو الحريري أن بيع الشركة التركية لن يجعله قادراً على تغطية عجزه المالي، لذلك حاولوا ضبط رغبته في «عدم خروج أحد زعلان» ونجحوا. وبعدما كان الحريري قد أشار أمام مستشاريه إلى نيته إعطاء كل مصروف من العمل 24 شهراً مكافأة، إضافة إلى التعويض القانوني (عن كل سنة شهر)، اقتنع أخيراً بأن لا تتخطى المكافأة 12 شهراً إضافة إلى التعويض، بعدما أظهرت اللوائح المعروضة أمامه الكلفة العالية لخيار الـ 24 شهرا.
بعيداً عن المؤسسات الإعلامية، فقد وافق الحريري على صرف 100 حارس من حراس بيت الوسط (من أصل أكثر من 500 حارس)، على أن ينال كل منهم 30 شهراً كمكافأة تضاف إلى التعويض المستحق.
القرارات اتخذت واللجنة صار لديها تصور واضح لآلية الهيكلة، إلا أن ساعة الصفر لم تحن بعد، ولم يتم إبلاغ أي من الأسماء المرشحة للصرف بأي إجراء، بانتظار قرار الحريري تحويل الأموال اللازمة، علماً أن مصادر «المستقبل» تقدر أن الانتقال إلى مرحلة التنفيذ لن يتأخر عن نهاية الشهر الحالي. بعد ذلك يأمل القيمون على «الورشة» أن يحقق وفرا سنويا يقدر بـ10 ملايين دولار، علما أن هناك استحقاق الجمعية العمومية لتلفزيون «المستقبل» في العشرين من الجاري وهو تاريخ مفصلي بحسب أحد الوكلاء القانونيين، مشيرا إلى أن الفترة الفاصلة بين العشرين من كانون الأول ومطلع السنة الجديدة ستكون كفيلة بإعادة ترتيب أوضاع المؤسسات الإعلامية.
في السياق نفسه، علمت «السفير» أن عائلة الشهيد رفيق الحريري شكلت لجنة سداسية قانونية مهمتها جرد العقارات التي تملكها وتحضير كل ما يلزم قانونياً ومالياً تمهيداً لبيع معظمها، سواء في العاصمة أو في مناطق أخرى، وهو الأمر الذي لا بد أن ينعكس إيجاباً على العاملين في مؤسسات الحريري، الذين لم يحصلوا على أي زيادة في الراتب منذ سنوات، من دون إغفال الحاجة في المرحلة الأولى الى تسديد الديون المستحقة.
بعد الانتهاء من كل تفاصيل إعادة الهيكلة، من المتوقع أن تخرج قناة «المستقبل» الموحدة في بداية شهر آذار أو كحد أقصى في بداية نيسان. الخطة الإعلامية باتت واضحة أيضاً. ستركز القناة الوليدة على الأخبار بشكل رئيسي، من دون ان يعني ذلك غياب البرامج التقليدية والفقرات التي تعنى على سبيل المثال بالطبخ والأبراج والصحة، إضافة إلى البرامج الحوارية المعتادة.
من سيبقى على رأس عمله، سيكون عليه مسؤوليات مضاعفة، وبدلاً من أن يعمل في دوامه على ثلاث نشرات إخبارية، على سبيل المثال، سيضاف إلى مهامه العمل في أحد البرامج. بالنسبة للموظفين، هذا يعني حرمانهم من مورد هام يعوض بعض الغبن الذي يعانون منه نتيجة تدني رواتبهم عن معدلات السوق.
يجزم المصدر أن اللجنة تأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار وهي لن تتردد في زيادة الرواتب ربطاً بالانتاجية.
لا حديث في وسائل إعلام «المستقبل» يتقدم على أخبار «إعادة الهيكلة». الكل مشدود إلى أي مصدر قد يعرف ولو فتاتاً عن مصير المؤسسات والعاملين فيها. ومع ذلك، فإن كثراً منهم باتوا يتوقعون أن لا يجدوا لهم مكانا في جنة «المستقبل»، اذا كان عليهم أن يدفعوا ثمن انتمائهم السياسي وأحياناً الطائفي. لم يعد مقبولاً أن يضم إعلام «المستقبل» موظفين من خارج الدائرة الآذارية، إلا عند الضرورة. قيادة «المستقبل» لا تجد في ذلك حرجاً، إذ أن ما تقوم به ليس غريباً عن الساحة الاعلامية، فهذا ما يحصل في «المنار» و«او تي في» على سبيل المثال لا الحصر.
إذاً الولاء السياسي هو أول المعايير التي ستتم على أساسها إعادة الهيكلة أو بمعنى أدق تحديد الموظفين المصروفين. المعيار الثاني هو الكفاءة، وهو أضعف المعايير. عملية الصرف ستطال أيضاً من هم على أبواب التقاعد أو تخطوا السن القانونية، على أن يكون المعيار الأخير هو الإجراءات التي تقود إلى ترشيد الانفاق، عبر خفض عدد العاملين في برنامج واحد، على سبيل المثال.
هذه المعايير صارت قانوناً يحدد على أساسه من سيتم تصفية حسابه، بحسب اللجنة التي عهد لها بإعادة هيكلة مؤسسات «المستقبل»، أي جريدة «المستقبل» والتلفزيون بمحطتيه الزرقاء (البرامجية) والحمراء (الإخبارية)، إضافة إلى إذاعة «الشرق» والموقع الالكتروني، والتي تتألف من مسؤول الاعلام في تيار المستقبل أيمن جزيني، جورج بكاسيني عن جريدة «المستقبل»(منسق التيار في البترون وجبيل) وحسين الوجه ورمزي جبيلي عن التلفزيون، ويرأسها النائب السابق باسم السبع.
اللجنة حسمت موقفها أيضاً بإبعاد كل من لا عمل له. بمعنى آخر فقد حسم الرئيس سعد الحريري أمره بوقف «حنفية الخدمات» التي فتحها منذ حين للحلفاء والاصدقاء، في القناة الزرقاء، بحيث أضيف إلى جدول القبض في مختلف وسائل إعلام «المستقبل» أسماء موظفين كل عملهم هو انتظار نهاية الشهر للحصول على الراتب ـ المعونة، ومعظم هؤلاء يعملون في الحراسة والخدمات، وقلة منهم تعمل في الأخبار، ويضاف إليهم آخرون مقربون من الحريري، ضمهم إلى عائلة «المستقبل» بصفة مستشارين وبرواتب مرتفعة جدا.
الحريري ليس محرجاً من هذه الخطوة، بحسب أحد المتابعين للملف، إذ يوضح أن رئيس الوزراء السابق يضحي بأهم شركة في حياته، أي شركة الاتصالات التركية التي أسسها بنفسه، لإعادة هيكلة جسمه الاقتصادي. وبالتالي، فإن هؤلاء لن تكون التضحية بهم صعبة.
يعرف مستشارو الحريري أن بيع الشركة التركية لن يجعله قادراً على تغطية عجزه المالي، لذلك حاولوا ضبط رغبته في «عدم خروج أحد زعلان» ونجحوا. وبعدما كان الحريري قد أشار أمام مستشاريه إلى نيته إعطاء كل مصروف من العمل 24 شهراً مكافأة، إضافة إلى التعويض القانوني (عن كل سنة شهر)، اقتنع أخيراً بأن لا تتخطى المكافأة 12 شهراً إضافة إلى التعويض، بعدما أظهرت اللوائح المعروضة أمامه الكلفة العالية لخيار الـ 24 شهرا.
بعيداً عن المؤسسات الإعلامية، فقد وافق الحريري على صرف 100 حارس من حراس بيت الوسط (من أصل أكثر من 500 حارس)، على أن ينال كل منهم 30 شهراً كمكافأة تضاف إلى التعويض المستحق.
القرارات اتخذت واللجنة صار لديها تصور واضح لآلية الهيكلة، إلا أن ساعة الصفر لم تحن بعد، ولم يتم إبلاغ أي من الأسماء المرشحة للصرف بأي إجراء، بانتظار قرار الحريري تحويل الأموال اللازمة، علماً أن مصادر «المستقبل» تقدر أن الانتقال إلى مرحلة التنفيذ لن يتأخر عن نهاية الشهر الحالي. بعد ذلك يأمل القيمون على «الورشة» أن يحقق وفرا سنويا يقدر بـ10 ملايين دولار، علما أن هناك استحقاق الجمعية العمومية لتلفزيون «المستقبل» في العشرين من الجاري وهو تاريخ مفصلي بحسب أحد الوكلاء القانونيين، مشيرا إلى أن الفترة الفاصلة بين العشرين من كانون الأول ومطلع السنة الجديدة ستكون كفيلة بإعادة ترتيب أوضاع المؤسسات الإعلامية.
في السياق نفسه، علمت «السفير» أن عائلة الشهيد رفيق الحريري شكلت لجنة سداسية قانونية مهمتها جرد العقارات التي تملكها وتحضير كل ما يلزم قانونياً ومالياً تمهيداً لبيع معظمها، سواء في العاصمة أو في مناطق أخرى، وهو الأمر الذي لا بد أن ينعكس إيجاباً على العاملين في مؤسسات الحريري، الذين لم يحصلوا على أي زيادة في الراتب منذ سنوات، من دون إغفال الحاجة في المرحلة الأولى الى تسديد الديون المستحقة.
بعد الانتهاء من كل تفاصيل إعادة الهيكلة، من المتوقع أن تخرج قناة «المستقبل» الموحدة في بداية شهر آذار أو كحد أقصى في بداية نيسان. الخطة الإعلامية باتت واضحة أيضاً. ستركز القناة الوليدة على الأخبار بشكل رئيسي، من دون ان يعني ذلك غياب البرامج التقليدية والفقرات التي تعنى على سبيل المثال بالطبخ والأبراج والصحة، إضافة إلى البرامج الحوارية المعتادة.
من سيبقى على رأس عمله، سيكون عليه مسؤوليات مضاعفة، وبدلاً من أن يعمل في دوامه على ثلاث نشرات إخبارية، على سبيل المثال، سيضاف إلى مهامه العمل في أحد البرامج. بالنسبة للموظفين، هذا يعني حرمانهم من مورد هام يعوض بعض الغبن الذي يعانون منه نتيجة تدني رواتبهم عن معدلات السوق.
يجزم المصدر أن اللجنة تأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار وهي لن تتردد في زيادة الرواتب ربطاً بالانتاجية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018