ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب السابق لحود: تمويل لبنان المحكمة الدولية لا يمنحها المصداقية
اعتبر النائب السابق اميل لحود، في تصريح اليوم، "أن الحسنة الوحيدة لما تشهده هذه الحكومة من مناكفات داخلية هي أنها أسقطت عنها صفة اللون الواحد والنعوت الأخرى التي ألصقت بها، أما ما عدا ذلك فإن أداءها على الصعيد العام يشكل خيبة للبنانيين وذلك بسبب الاختلاف الواضح في أولويات افرقائها بين ساع للاصلاح وباحث عن مصالح شخصية ومهتم بالحسابات المذهبية والانتخابية".
ورأى لحود "أن الحكومة تأخذ البلد رهينة وضع إقليمي ظرفي، وهي تتجنب اتخاذ القرارات وحين تقرر غالبا ما تخطىء، كما حصل مؤخرا في موضوع زيادة الأجور، وهي تنأى بنفسها عن معالجة الأوضاع المعيشية المتردية عبر سياسة اجتماعية مدروسة، مكتفية ببعض القرارات المحدودة التأثير".
وتوقف لحود عند فشل منح الحرب التي تشن على سوريا الصفة الطائفية، فقال "فليأخذ المتحاملون على سوريا من السياسيين اللبنانيين العبرة من صمود دمشق السياسي والعسكري والاقتصادي والدبلوماسي، على الرغم من مرور عشرة أشهر على اندلاع هذه الأحداث، وذلك بسبب مناعة سوريا التي بنيت على أسس صلبة، اقتصاديا وأمنيا وقوميا وطائفيا".
وأضاف "من يهاجم سوريا اليوم من اللبنانيين دخلوا بمعظمهم السياسة من بابها، وتولوا مناصب نيابية ووزارية بدعمها، وكانوا من المداومين في مراكز مخابراتها"، سائلا "أين كان تعاطف هؤلاء مع الشعب السوري حين كانوا يعطون الأوامر بالاعتداء بالقتل والضرب على العمال السوريين في لبنان، لا لذنب إلا لأن هؤلاء يحملون الجنسية السورية؟".
وحول الشأن المعيشي، قال لحود "نكاد ننسى في لبنان أن لدينا وزارة للاقتصاد والتجارة لكثرة التفلت في الأسعار، من دون رقيب أو حسيب، في حين أن نسبة كبيرة من اللبنانيين تئن تحت خط الفقر نتيجة سياسة الحكومات المتعاقبة، في حين أن هذه الحكومات تظهر كرما حين يتعلق الأمر بدفع مستحقات خارجية أو بتلزيم مشروع في إطار المحسوبيات والصفقات".
من جهة ثانية، رأى لحود "أن تمويل رئيس الحكومة للمحكمة ذات الطابع الدولي، ولو حظي بموافقة من جهة أو بتسهيل من جهة أخرى، لا يمنح هذه المحكمة المصداقية، كما أن افتقادها لهذه المصداقية تم قبل إصدارها للقرار الاتهامي، بل منذ باشرت لجنة التحقيق الدولية مهامها مع ما تخلل تلك المرحلة من تجاوزات غير مسبوقة في تاريخ القضاء الدولي".
المصدر: وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018